ثقافة و فنونعربي “مجزرة” من المفاجآت الصادمة في جوائز مهرجان “كان” الرابع والسبعين by admin 19 يوليو، 2021 written by admin 19 يوليو، 2021 395 السعفة الذهبية لفيلم “تيتان” الذي وصفه النقاد بـ”المسخ” اندبندنت عربية \ عثمان تزغارت صحافي @Tazaghart https://www.canadavoice.info/wp-content/uploads/2021/07/مجزرة-من-المفاجآت-الصادمة-في-جوائز-مهرجان-كان-الرابع-والسبعي.mp4 عوّدتنا لجان التحكيم في مهرجان “كان” السينمائي على مفاجآت غير متوقعة، كثيراً ما تراوغ توقعات النقاد والصحافيين، لكن ما حدث الليلة، في حفل جوائز الدورة الرابعة والسبعين من المهرجان، شكل صدمة غير مسبوقة ستبقى ماثلة في ذاكرة “الكروازيت” (شارع في كان) لسنوات طويلة. فقد وصفت خيارات لجنة التحكيم، برئاسة الأميركي سبايك لي، بـ”المجزرة”. ولم يخرج سالماً من بين ترجيحات النقاد سوى خيار واحد تمثل في منح جائزة أفضل تمثيل نسائي إلى النرويجية رينات رينسفه، عن دورها في فيلم “أسوأ رجل في العالم” لجوهاكيم ترير. عدا عن ذلك، انقلب حفل الجوائز من مفاجأة مخيبة إلى أخرى، وخرجت أربعة من أبرز الأفلام المرشحة خالية الوفاض تماماً من حصاد الجوائز، وهي “ثلاثة طوابق” لناني موريتي، و”أولمبياد” لجاك أوديار”، و”حمى بيدروف” لكيريل سيريبرينيكوف، و”عل صوتك” لنبيل عيوش، لتعود السعفة الذهبية إلى فيلم “تيتان” Titane للفرنسية جوليا ديكورنو، وهو العمل الذي واجهت مخرجته موجات عارمة من السخرية والنقد، خلال مؤتمرها الصحافي، وصلت إلى حد وصف الفيلم بـ”المسخ”. وأجمع النقاد على أن ضعف البنية الإخراجية لهذا الفيلم وضبابية قصته جعلته يتحول – من دون قصد – إلى كوميديا مثيرة للسخرية، فيما كانت مخرجته تريد له أن يكون فيلم رعب: قصة فتاة مغرمة بمعدن التيتان تمارس الجنس مع سيارة، وتنجب منها طفلاً من التيتان ترضعه بدل الحليب زيت محركات. حتى فيلم “قهرمان” لأصغر فرهادي، الذي كان المرشح الأبرز للسعفة الذهبية، على الرغم من أنه نال “الجائزة الكبرى”، فإن هذه المكافأة، التي تعد ثاني أهم الجوائز في مهرجان “كان”، منحت له مناصفةً مع “القاطرة رقم 6” للفنلندي جوهو كيوسمانن، وهو أمر لم يستهجنه النقاد فحسب، بل استغربه المخرج نفسه. فقد خاطب كيوسمانن، فرهادي، وهما على المنصة لتسلم الجائزة، قائلاً “من شدة إعجابي بفيلمك، لا أفهم لماذا منحت لي الجائزة مناصفة معك”. ومُنحت جائزة الإخراج إلى فيلم الافتتاح “آنيت” للفرنسي ليوس كاراكس، على الرغم من إجماع النقاد على أنه شكّل سقطة غير جديرة بصاحب رائعة Holly Motors، بينما شكلت جائزة السيناريو مفاجأة أقل وطأة، إذ نالها للياباني هاماغوشي ريوسوكي، عن فيلم “سوقي سيارتي”، وهو فيلم لقي بعض الاستحسان النقدي. أما جائزة لجنة التحكيم فمُنحت مناصفةً إلى التايلاندي أبيشابونغ فيراشيتاكول، الذي سبق أن نال السعفة الذهبية عام 2010 عن فيلمه “العم بونمي الذي يتذكر حيواته السابقة”، والإسرائيلي نافاد لابيد، عن فيلمه “ركبة آهيد”. هنا أيضاً، لم يكن خيار لجنة التحكيم مفهوماً ولا منطقياً، ففيلم فيراشيتاكول Memoria ينتمي إلى سينما التغريب ذات المنحى العبثي، فيما يندرج فيلم لابيد ضمن السينما اليسارية الإسرائيلية ذات النفس النضالي، إذ تضمن مرافعة عنيفة ضد سياسات وزارة الثقافة الإسرائيلية والشروط المجحفة التي وضعتها أخيراً لإقصاء السينمائيين الفلسطينيين حاملي الجنسية الإسرائيلية من الحصول على دعم صندوق السينما العمومي الإسرائيلي. ومن بين كل النجوم المشاركين في الأفلام المتنافسة، شين بن، تيم روث، آدام دريفر، ريكاردو سكامارشيو، أندريه ديسولييه، وغيرهم، وقع خيار لجنة التحكيم على الأميركي كوليب لندري جونز لمنحه جائزة أفضل تمثيل ذكوري عن دوره في فيلم “نيتام” Nitam للمخرج الأسترالي جستن كوزيل، الذي مر عليه النقاد مرور الكرام. حيال كل هذا القدر من المفاجآت الغريبة والخيارات المخيبة، بلغت موجات الاستياء حد تساؤل بعض النقاد، حول ما إذا كان يجب تثمين إصرار إدارة مهرجان كان على إقامته هذه السنة، على الرغم من التحديات الصحية المرتبطة الجائحة؟ أم كان من الأفضل لو عصفت به الجائحة، على غرار العام الماضي، لتفادي مثل هذه “المجزرة” الصادمة لصناع الفن السابع ومحبيه؟ المزيد عن: مهرجان كان\السعفة الذهبية\أفلام\سينما 327 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post هل قام ابن بطوطة حقاً بتلك الرحلات المدهشة في ديار الإسلام؟ next post ماذا نعرف عن “كسوة الكعبة” في يوم عرسها السنوي؟ You may also like الإيطالي بيرانديللو يسائل الشاشة والكاميرا بقسوة 23 مايو، 2026 شراسة ما بعد الحرب في إيران تخيف السينمائيين 23 مايو، 2026 الجسد عندما يقترح طريقة أخرى للتفكير في الزمن 23 مايو، 2026 “كوكوروجو”… يعيد كتابة أسطورة الساموراي 23 مايو، 2026 مخرج وابنته الممثلة يصوران حياتهما المضطربة في “كان” 23 مايو، 2026 الفرنسي برنانوس يحاور الموت مع راهبة تحت المقصلة 23 مايو، 2026 عبده وازن يكتب عن: كتاب “تفسير الأحلام” ليس... 21 مايو، 2026 التنوير الفائق أو كيف يستخدم الإنسان فكره بحكمة 21 مايو، 2026 زفياغينتسف الذي أنهكه “كورونا” يعود بقوة إلى كان 21 مايو، 2026 مونتسكيو يسخر من أحوال بلاده بـ”رسائل فارسية” 21 مايو، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ