الذي ظهر بعد إزالة العشوائيات والأشكاك من حوله (اندبندنت عربية - عامر عبدالله) ثقافة و فنونعربي جدة تستعيد متحفها المفتوح الذي أخفته سنوات الإهمال by admin 4 نوفمبر، 2021 written by admin 4 نوفمبر، 2021 122 كشفت وزارة الثقافة الغطاء عن تمثال عمره 40 سنة كان دفن وسط العشوائيات والأكشاك منى المنجومي صحافية @munaalmanjoomi اهتمت مدينة جدة السعودية بشكل خاص بالفن واحتفت به في ساحاتها العامة، بخاصة المجسمات التي تزيّنت بها شوارعها وميادينها بعد أن قاد عدد من الفنانيين السعوديين في منتصف القرن الماضي حراكاً فنياً كبيراً غرب البلاد. ولم يُكتب لهذه الحركة أن تستمر في التطور على الرغم من أن آثارها لا تزال شاخصة في الأماكن العامة بالمدينة حتى اليوم، إلا أن خطوة اتّخذتها وزارة الثقافة السعودية أسهمت في إعادة اكتشاف مجسم للفنان التشكيلي السعودي عبد الحليم رضوي دُفنت معالمه وسط الأبنية التي أُنشئت بشكل عشوائي حوله. يعود إلى الثمانينيات وقال وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان في تغريدة على حسابه في “تويتر” مرفقة بعدد من صور المجسم أنه ظهر بعد إزالة مبنى تجاري وأكشاك، وتعود للفنان الكبير عبد الحليم رضوي عام 1981. بعد إزالة مبنى تجاري وأكشاك ضمن تطوير جدة التاريخية، ظهر عمل للفنان الكبير عبدالحليم رضوي والذي يعود إلى 1981. pic.twitter.com/6xpVPQAMIF — بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود (@BadrFAlSaud) November 1, 2021 وزارت “اندبندنت عربية” موقع المجسم، وأظهرت المعاينة زخارف على شكل “سمك” وعبارات نُحتت في عدد من الصخور، تعبّر عن الحياة في جدة القديمة، إذ نحت الفنان في أعلى أحد جوانبه آيات قرآنية وعبارة “الله أكبر”، وفي الجهة الأخرى عبارة “جدة عروس البحر”، ليحكي تحتها تاريخ تلك الحقبة الزمنية، وما تميزت به من فنون في العمارة ببيوتها القديمة، التي اختار منها النوافذ المميزة والمعروفة باسم “الروشان” وهي نوافذ خشبية ذات تصاميم فريدة ونقوش مميزة تسمح للضوء والهواء بالعبور من خلالها، في حين لا تظهر سكان المنزل للعابرين أمامه، إضافة إلى نحته لأبواب تلك البيوت التي كانت تُصنع من الخشب المنقوش بطريقة هندسية خاصة بتلك الفترة. كما يحتوي مجسم الفنان رضوي على أبرز ما يميز المدينة الساحلية وطبيعتها المناخية. ففي إحدى الزوايا، اختار نحت مجسم لسفينة تحت أمواج البحر، تحيط به الأسماك، كما تضمن منحوتات للشمس وغيرها من الصفات الرئيسة للمدينة. من هو عبد الحليم رضوي؟ المجسم المستخرج حديثاً من تحت الأنقاض، ليس الوحيد للفنان السعودي الذي يُعتبر أحد مؤسسي الفن المعاصر في البلاد ورائداً للعمل التشكيلي. وُلد رضوي في مدينة مكة المكرمة عام 1939، وأكمل تعليمه العام في مدارسها حتى 1958، ليسافر بعدها إلى العاصمة الإيطالية روما ويدرس في كلية الفنون الجميلة التي تخرج فيها عام 1964 ويعود إلى السعودية، ويخلد اسمه إلى جانب أعماله الفنية بصفته أول من أقام معرضاً فنياً في المملكة عام 1965، وليؤسس بعد ذلك بثلاثة أعوام مركزاً مهتماً بهوايته أطلق عليه اسم “مركز الفنون الجميلة”، افتتح في جدة عام 1968. وعلى الرغم من أن أسلوبه الفني كان متنوعاً بين التكعيبي والتجريدي والسريالي وكذلك التعبيري، إلا أنه كان يميل إلى الموروثات الشعبية التي ظهرت في كثير من أعماله. كما أن التنوع شمل إنتاجه الذي تضمن عدداً من الفنون أبرزها التصوير والرسم والنحت والجداريات. جدة… متحف فارسي المفتوح وإن كان اسم رضوي قد ارتبط بإقامة أول معرض فني في البلاد، وتأسيسه أول جمعية أهلية معنية بالفن التشكيلي، إلا أنه ارتبط أيضاً بشكل كبير بمدينة جدة وأمينها السابق في حقبة السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي محمد فارسي، إذ شكّلا في تلك الفترة توأمة متعاونة بهدف واحد وهو تجميل المدينة وجعلها معرضاً فنياً مفتوحاً وهذا ما تم تحقيقه في تلك الحقبة. وذكر فارسي في كتابه “قصة الفن في جدة” أن أول عمل جمالي تم نصبه كان شرق مسجد الفتح في حي أبحر الجنوبية، كما نفذ رضوي لوحة جدارية لجناح طائر ملونة بالأزرق، مستخدماً المرجان والأصداف البحرية. وتربّع أول أعماله النحتية الكبيرة أمام مبنى وزارة الخارجية في جدة، بمناسبة انعقاد مؤتمر القمة الإسلامي عام 1973، ونحت على الوجه الأول الآية “واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا”، التي أحاطها بأغصان الزيتون التي ترمز إلى السلام، أما الوجه الآخر للمجسم، فنحت عليه الآية القرآنية “ونزعنا ما في صدورهم من غل”، التي أحاطها بمنحوتات لأمواج البحر وطيوره. مجسم عبد الحليم رضوي وسط جدة البلد كما شارك رضوي في تنسيق “حديقة الشعراء” إلى جانب دوار البيعة الواقع في مدخل “جدة التاريخية” مقابل وزارة الخارجية، التي كانت أول محاولة للتصميم الحضري له بأسلوب متكامل، يستخدم فيه التشجير كعنصر جمالي إضافة إلى الإضاءة والممرات والجلسات والتشكيلات الجمالية من المنحوتات. واستمر عبد الحليم رضوي في تنفيذ المجسمات الجمالية لمدينة جدة، التي بلغت أكثر من 20 عملاً فنياً تزينت بها ميادينها، منها مجسمات “العلم والفن والحياة” و”الطيور” و”المحبرة والقلم” و”المنارة البيضاء”، إضافة إلى مشاركته في أعمال المتحف المفتوح الذي يوفر رؤية الإنجازات الفنية والمجسمات على امتداد الكورنيش والذي شارك فيه عدد من الفنانين المحليين والعالميين، منهم النحات العالمي هنري مور الذي صمم التماثيل البرونزية، وهناك منحوتات أخرى للفنان خوان ميرو تشبه الكائنات الفضائية. وبعيداً من المعرض الفني الممتد على ساحل البحر، اشتهرت مدينة جدة بالقناديل المملوكية العملاقة الموجودة على طريق الملك عبد العزيز، ويُعدّ مجسم الدراجة الواقع على تقاطع شارع الستين مع شارع الروضة وسط المدينة من أشهر معالمها، وكذلك مجسم دوار الكرة الأرضية عند تقاطع شارع السلام مع طريق الملك عبد العزيز. المزيد عن: السعودية\جدة\ثقافة\فن\مجسم\جدة التاريخية\عبدالحليم رضوي 6 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post “قلق الأمسيات” الفائزة ببوكر تسبر أحزان الريف next post رحلة إلى الشرق تعبر نصف العالم وتروي ظمأ الناس لشغف لا يخبو You may also like ليلى سليماني وسؤال يطاردها دائماً: لماذا لا أتحدث... 28 أبريل، 2026 العراق… تشوه اقتصاديات الثقافة 28 أبريل، 2026 شعراء الثمانينيات الفلسطينية خلقوا مختبرا حيويا للحداثة 28 أبريل، 2026 عندما حقق والت ديزني فيلمه الأكثر غرابة 28 أبريل، 2026 كيف نتفلسف: دليل استخدام و5 ركائز أساسية 26 أبريل، 2026 عندما يغير الكتاب فهم القارئ لنفسه والعالم 26 أبريل، 2026 الممثلة الألمانية ساندرا هولر تتألق عالميا بعفوية 26 أبريل، 2026 فيلمان فرنسيان عن بدايات ديغول و”صانعه” 26 أبريل، 2026 أوسكار متوتر… والسينما الأميركية تتصدر الجوائز 16 مارس، 2026 الأوسكار 98: “بوغونيا” يحصد الجائزة الكبرى و”صوت هند... 16 مارس، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ