ثقافة و فنونعربي رحيل المخرج المغربي الرائد حمادي عمور الذي لمع في التمثيل by admin 17 مايو، 2021 written by admin 17 مايو، 2021 186 شارك في 580 عملاً فنياً وأسس فرقة مسرحية في الخمسينيات واشتهر بأدوار كوميدية في السيتكومات المغربية اندبندنت عربية / عبد الرحيم الخصار قبل سبع سنوات تناقلت الصحافة الوطنية، ومعها مواقع التواصل خبراً مؤلماً عن الفنان المغربي المقتدر حمادي عمور (مواليد 1931 مدينة فاس)، مفاده أن الرجل يعاني عجزاً صحياً، وأصبح بالتالي غير قادر على مغادرة بيته، ما يعني لدى محبيه ومتابعيه التوقف النهائي عن التمثيل، هم الذين اعتادوا على ضحكته وروحه المرحة ولهجته الفريدة ولكنته الفاسية (نسبة إلى مدينة فاس) التي تجمع بين التحضر والأصالة. ويعتبر حمادي عمور، الذي فارق الحياة أمس في أحد مصحات مدينة الدار البيضاء، أحد أكثر الفنان العرب غزارة في التمثيل، بحيث وصلت الأعمال الفنية التي شارك فيها إلى 580 عملاً، توزعت بين المسرح والسينما والمسلسلات التلفزيونية والسيتكومات والتمثيليات الإذاعية. معظم المغاربة شاهدوا حمادي عمور على الشاشة الصغيرة في أدوار كوميدية، وتحديداً في سلاسل السيتكومات التي كانت تعرضها القنوات الوطنية خلال السنوات الثلاثين الأخيرة، غير أن للرجل تاريخاً في التمثيل، فقد وقف على خشبة المسرح لأول مرة عام 1948، وكان عمره آنذاك سبعة عشر عاماً فقط، وقام بتشخيص دور صغير في مسرحية عنوانها “أنا القاتل”. دخل عالم الفن من باب المسرح في زمن صعب، حيث كان المغرب ما زال تحت سيطرة الاستعمار الفرنسي. المخرج والممثل حمادي عمور (موقع وزراة الثقافة المغربية) وأسس في مدينة الدار البيضاء عام 1948 فرقة مسرحية سماها “الرشاد المسرحي”، وقدم في مطلع تلك السنة عملاً مسرحياً من تأليفه عنوانه “ضربة قدر”. وعام 1951 أسس فرقة جديدة اسمها “المنار”. ثم سافر إلى مصر لدراسة أبي الفنون في المعهد العالي للفن المسرحي، غير أن قيام ثورة الضباط الأحرار عام 1952، حال دون استمرار دراسته، فعاد إلى المغرب، ليلتحق بالإذاعة ويشارك في تأليف عدد من التمثيلات الإذاعية والتمثيل فيها وإخراجها. كاتب النصوص لكنه انتقل عام 1953 إلى السينما، حيث شارك في الفيلم المصري “دكتور بالعافية” للمخرج يوسف معلوف، بطولة كمال الشناوي وأميرة أمير. وهو الفيلم الذي شارك فيه ممثلون مغاربة معروفون: العربي الدغمي، والطيب الصديقي، ومحمد عفيفي، وآخرون. وفي الخمسينيات أيضاً شارك في فيلم ذي بعد وطني عنوانه “بداية وأمل”، لينطلق بعدها في عالم السينما عبر أعمال مميزة برفقة مخرجين مغاربة معروفين: “إبراهيم ياش” لنبيل لحلو، و”دموع الندم” لحسن المفتي، و”كيد النساء” لفريدة بليزيد، و”عبروا في صمت” لحكيم النوري، و”السمفونية المغربية” لكمال كمال، وغيرها من الأعمال التي شخص فيها أدواراً أساسية. ويبدو أن الممثل والمخرج سعيد الناصري كان الأكثر ارتباطاً بالفنان الراحل خلال السنوات الأخيرة من مساره الفني، حيث أشركه معه في عديد من الأفلام والسلاسل الكوميدية، مثل “أنا وخويا ومراتو” 1998، و”ولد الدرب” 2002، و”الربيب” 2004، و”العوني” 2006. أما المسرح فقد كان مجال اشتغاله الأول والأهم، حيث طغى عليه في الغالب الجانب الكوميدي، ويمكن استحضار عناوين مسرحية من قبيل “المدير الجديد”، و”كاري حنكو”، كما كان الراحل ينشط برنامج “عالم الفنون” خلال نهاية الخمسينيات. وفي سياق تعدد مواهبه كان الراحل يكتب نصوصاً غنائية للمطربين المغاربة. المؤلم في حياة حمادي عمور، هو أنه لم ينل أي مجد مادي، على الرغم من غزارة أعماله. وقد سبق لسعيد الناصري أن صرح بأن عمور قد أحرق العديد من النصوص الفنية التي ألفها بسبب إحساسه بالتهميش. عاش الراحل سنواته الأخيرة مريضاً في بيت ابنته، وكان يطلب من أبنائه وأقربائه ألا يشيعوا خبر مرضه الذي دام سبع سنوات، رغبةً منه في أن يحتفظ المغاربة بصورة حمادي عمور المرح، لا المريض. وسيظل المغاربة يحتفظون، بالفعل، بصورة جميلة له، فهو الكوميدي الأنيق، المعروف بخفة الدم والقريب إلى الناس. وهو في الآن ذاته الصوت المألوف، والوجه الذي شخص بعمق وإتقان الرجل المغربي في أدوار عديدة ومتحولة. المزيد عن: مخرج مغربي/ممثل/كوميدي/مدير فرقة/المغرب/ممثلون/فاس/الدار البيضاء 7 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post المواجهات الإسرائيلية الفلسطينية تخيم على المفاوضات النووية next post القاتل الأرق يخدم ضحاياه بتسريع موتهم You may also like ليلى سليماني وسؤال يطاردها دائماً: لماذا لا أتحدث... 28 أبريل، 2026 العراق… تشوه اقتصاديات الثقافة 28 أبريل، 2026 شعراء الثمانينيات الفلسطينية خلقوا مختبرا حيويا للحداثة 28 أبريل، 2026 عندما حقق والت ديزني فيلمه الأكثر غرابة 28 أبريل، 2026 كيف نتفلسف: دليل استخدام و5 ركائز أساسية 26 أبريل، 2026 عندما يغير الكتاب فهم القارئ لنفسه والعالم 26 أبريل، 2026 الممثلة الألمانية ساندرا هولر تتألق عالميا بعفوية 26 أبريل، 2026 فيلمان فرنسيان عن بدايات ديغول و”صانعه” 26 أبريل، 2026 أوسكار متوتر… والسينما الأميركية تتصدر الجوائز 16 مارس، 2026 الأوسكار 98: “بوغونيا” يحصد الجائزة الكبرى و”صوت هند... 16 مارس، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ