الفيلم الروسي _مربى الفراشات_ (ملف الفيلم) ثقافة و فنون الروسي المعارض بالاغوف يكتشف معنى البطولة في “كان” by admin 15 مايو، 2026 written by admin 15 مايو، 2026 16 تكريم بيتر جاكسون صاحب ثلاثية “ملك الخواتم” وفيلم “دووا” يستعيد حرب كوسوفو اندبندنت عربية / هوفيك حبشيان أحد أكثر الأفلام المنتظرة هذا العام في مهرجان كان هو “مربى الفراشة” للمخرج الروسي الشاب كنتمير بالاغوف، 34 سنة، الذي افتتح عروض “أسبوعا صنّاع السينما”، وهو قسم تنظمه “جمعية المخرجات والمخرجين” منذ عام 1969. بالاغوف الذي درس في معهد ألكسندر سوكوروف كان قدم قبل سبعة أعوام “ديلدا”، فيلم جميل مستوحى من ذكريات نساء سوفياتيات خلال الحرب العالمية الثانية، ترجح بين الملحمة التاريخية والأجواء الحميمية التي نتج منها رسم بورتريهات نسائية. لكن مع الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2022، اختار، شأنه شأن عدد من الروس المعارضين لبوتين، مغادرة البلاد مستقراً في لوس أنجليس حيث صوّر جديده. ولكن على رغم قسوة الفيلم، وهي قسوة لا تتلاشى أمام مشاعر المودة المقحمة في النص، لا يفلت من قبضة المشاهد الطويلة والمتكررة حيث الشخصيات تتواجه بلا نهاية، وعلى نحو يوحي للمتفرج بأن ثمة دورين في حلقة مفرغة. اختار بالاغوف ولاية نيو جيرسي مسرحاً للأحداث التي تتمحور على مراهق ملقب بـ”بايته” (تلها أكدوغان). يومياته تقتصر على تدريبات المصارعة والعمل في المطعم الشركسي الصغير الذي تملكه عائلته والمهدد بالإفلاس. لكن قراراً متهوراً يتخذه والده (باري كيغان)، المعروف بانتهازيته الدائمة، يقلب مسار حياته رأساً على عقب. الفيلم يقدم نفسه على أنه “حكاية عن الفخر والإرث العائلي ومعنى الرجولة”، لكن المشكلة أنه مسطح تماماً والعواطف التي احتاج إليها المخرج لإنجازه لا تصل إلينا، وتبقى ضائعة في مكان ما بين الفكرة والتحقيق. من الفيلم الكوسوفي “دووا” (ملف الفيلم) بهذه الكلمات يروي بالاغوف بدايات المشروع “يروي الفيلم تجربة أعتقد أننا جميعاً مررنا بها: الكفاح من أجل استعادة الأمل بعد فقدان أغلى ما نملك، واستجماع القوة لتجاوز الهزيمة. عندما بدأت كتابة الفيلم، كنت لا أزال أعيش في روسيا. وددت أن أتحدث عن العلاقة بين الابن ووالده، عن تلك الرغبة التي تراودنا في أن نرى آباءنا أبطالاً خارقين، ثم نكتشف أنهم بشر عاديون. الفيلم هو أيضاً عن الكيفية التي نتعلّم بها تدريجياً المعنى الحقيقي لكلمة “البطولة”، وكيف ننجح، مع التقدّم في العمر، في تقبل أخطاء والدينا ونقاط ضعفهما. كنت أرغب في أن تدور أحداث الفيلم في مدينتي الأم نالتشيك، وبذلت جهدي لكتابته لتكون تحية شخصية جداً لأبناء شعبي من الكبارديين. لكن، تماماً كما يفقد الأب صورته كبطل خارق في نظر ابنه، فإن العالم كثيراً ما يكون مخيباً ونادراً ما يستجيب لتوقعاتنا. لقد شاركت في التظاهرة ضد العدوان الروسي العبثي على أوكرانيا، واضطررت إلى مغادرة البلاد والاستقرار في لوس أنجليس. لم أكن أعلم ما الذي يخبئه المستقبل لي، ولا ما الذي سيحدث لمشروعي السينمائي، لكن استعدت إلهامي عندما اكتشفت وجود جالية من الكبارديين تعيش في نيوارك بولاية نيو جيرسي، فبدأت أدمج هذا الواقع الجديد في سيناريو الفيلم”. بيتر جاكسون: أنا مع الذكاء الاصطناعي ولكن… شكّل تكريم المخرج النيوزيلندي الشهير بيتر جاكسون في افتتاح المهرجان مناسبة لاستعادة مسيرته السينمائية، من بداياته المتواضعة في أفلام الرعب، المنخفضة الكلفة إلى إنجاز ثلاثية “سيد الخواتم”، التي أصبحت من أبرز الأعمال الملحمية في تاريخ السينما وحققت 3 مليارات دولار في شباك التذاكر. تحدث جاكسون عن زيارته الأولى إلى “كان” عام 1987 بفيلم “ذوق هابط”، معتبراً أن تلك التجربة غيرت حياته بالكامل ونقلته من العمل العادي إلى عالم الإخراج السينمائي. يرى جاكسون أن أفلام الرعب كانت مدرسته الأولى، لأنها تمنح المخرجين الشباب حرية الابتكار على رغم ضعف الإمكانات. وقد مزج في أعماله الأولى بين الرعب والكوميديا بأسلوب بصري مبالغ فيه. واستعاد تأثير فيلم “كينغ كونغ” فيه بطفولته، إذ دفعه إلى اكتشاف شغفه بالسينما وصناعة المؤثرات البصرية باستخدام كاميرا والده. تكريم المخرج النيوزيلندي بيتر جاكسون (خدمة المهرجان) وتوقف عند “كائنات سماوية” (1994) الذي استند إلى جريمة حقيقية، موضحاً أن العمل بني على بحث طويل ومقابلات مع شخصيات مرتبطة بالقضية، وكشف كيف اكتشف الممثلتين كايت وينسلت وميلاني لينسكي. أما عن “سيد الخواتم”، فاعتبره مشروع العمر، موضحاً أن تطور التكنولوجيا سمح أخيراً بتجسيد عالم الكاتب تولكين بصرياً بطريقة مقنعة. وأكد أن تصوير الثلاثية كان مغامرة ضخمة اتسمت بالخوف والتجريب والعمل الجماعي ومن المستحيل أن يحقق مثلها في المستقبل. وتناول موقفه من الذكاء الاصطناعي، معتبراً إياه أداة تقنية جديدة يمكن استخدامها في السينما شرط احترام حقوق الممثلين وعدم استغلال صورهم أو أصواتهم بلا موافقة. وفي ختام حديثه، شدد على أن اختياراته الفنية تنطلق دائماً من ذائقته الشخصية ورغبته في صنع الأفلام التي يحب مشاهدتها هو أولاً. “دووا”: مراهقة تحت القصف هذا العام يحضر شبح الحروب والنزاعات بقوة في أفلام المهرجان، لا سيما الحربين العالميتين وما خلفتاه من ندوب في الذاكرة الأوروبية. لكن هذه الأفلام لا تنشغل بالمعارك الكبرى بقدر ما تركز على الأفراد العالقين داخلها. ومع تصاعد الأزمات السياسية والنزعات القومية في العالم اليوم، تبدو هذه العودة إلى الماضي محاولة لفهم الحاضر واستشراف المستقبل. ومن بين هذه الأعمال، يبرز “دووا” للمخرجة الكوسوفارية بليرتا باشولي، الذي يستعيد أثر الحرب في الطفولة والذاكرة. اقرأ المزيد العرافة الفرنسية فينوس تسحر جمهور مهرجان كان مهرجان كان ينطلق مثقلاً بأسئلة الحروب ومستقبل السينما من خلال قصة مراهقة تدعى دووا (بينيجا ماتوشي) تعيش في بريشتينا في أواخر التسعينيات أثناء تصاعد الحرب والقصف في كوسوفو، تعود باشولي، التي لمع اسمها سابقاً بـ”خلية نحل” الفائز بثلاث جوائز في مهرجان سندانس، بعمل جديد عُرض ضمن قسم “أسبوع النقّاد”. يعتمد الفيلم على حضور هذه المراهقة ووجهها. من خلال تفاعلها مع الأحداث، ينتقل إلينا تدريجياً إحساس بالخوف والعجز، تعززه الحروب. نشهد كيف أن الحياة اليومية تصبح في ظل العنف مساحة مشبعة بالقلق والإهانة، كما في مشهد الحاجز الذي يُجبر فيه والد دووا على فتح صندوق السيارة، بينما تبقى الفتاة صامتة بوجه يخفي الألم. تأتي باشولي، التي عاشت الحرب بنفسها، بفيلم حميمي وصادق عن الذاكرة الجماعية وآثار العنف الممتدة حتى بعد انتهاء الصراع. وعلى رغم سوداوية الأجواء، لا يخلو الفيلم من لحظات إنسانية صغيرة تمنح الأمل: الحب، الموسيقى، والتكاتف العائلي. وهنا تكمن قوة الفيلم، إذ يذكّر بأن ضحايا الحروب ليسوا مجرد أرقام أو صور عابرة، بل هم أناس يشبهون الآخرين في سعيهم ورغبتهم البسيطة في الحياة. المزيد عن: مهرجان كان فيلم روسي البطولة مخرج منشق بيتر جاكسون حرب كوسوفو أفلام 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post داخل جثة بقرة… تفاصيل عملية تهريب عميل روسي next post إريك شميت يقرأ موزارت من بوابة الأبوة والبنوة You may also like التفلسف على الحضارات 15 مايو، 2026 الصدفة خير من التنقيب… آثار مصر تمنح نفسها... 15 مايو، 2026 عبده وازن يكتب عن: نيويورك تعيد جبران ومواطنيه... 15 مايو، 2026 يونغر النازي فتن الفرنسيين حتى حين كان غازيا 15 مايو، 2026 هل فقد الإنسان قدرته على السكينة في العصر... 15 مايو، 2026 إريك شميت يقرأ موزارت من بوابة الأبوة والبنوة 15 مايو، 2026 الثقافة الخليجية كتلة متعددة الملامح والهوية الأدبية 14 مايو، 2026 جدران الرسام الإسباني غويا تصرخ بأزمته النفسية 14 مايو، 2026 “الماكينغ أوف”… أو الولع بالكواليس وحدها 14 مايو، 2026 العرافة الفرنسية فينوس “تكهرب” جمهور مهرجان كان 14 مايو، 2026