الجمعة, مايو 15, 2026
الجمعة, مايو 15, 2026
Home » عبده وازن يكتب عن: نيويورك تعيد جبران ومواطنيه إلى الزمن العثماني وتسميهم “سوريين”

عبده وازن يكتب عن: نيويورك تعيد جبران ومواطنيه إلى الزمن العثماني وتسميهم “سوريين”

by admin

 

حملة لبنانية ضد الخطأ الأميركي الجسيم الذي يمس بالهوية الوطنية

اندبندنت عربية/ عبده وازن

ارتكبت بلدية مدينة نيويورك وجمعية واشنطن ستريت التاريخية وهيئة الحدائق، التي قامت بمبادرة النصب التذكاري، خطأ كبيراً في إطلاق الصفة السورية على الأدباء المهجريين اللبنانيين ومنهم: جبران، وميخائيل نعيمة، وإيليا أبو ماضي، ورشيد أيوب وسواهم من أدباء الرابطة القلمية التي أُسست عام 1920 في نيويورك، وضمت أيضاً شعراء سوريين منهم نسيب عريضة وندرة الحداد وسواهما.

الخطأ الذي ارتكبته مدينة نيويورك يدل على أن المراجع المعنية بمشروع النصب والحديقة، لا تزال متوقفة عند العصر العثماني ولم تخرج من مداره التاريخي، على رغم التطورات الكبيرة التي حصلت بعد قيام دول المشرق الحديثة في أعقاب الحرب العالمية الأولى ومرحلة الانتداب، وبعدما أصبحت كلمة “سوريا” تشير إلى سوريا الحالية، بينما تطورت الهويات الوطنية المستقلة في لبنان وبقية دول المنطقة.

من أعضاء الرابطة القلمية: جبران وميخائيل نعيمة ونسيب عريضة (مؤسسة جبران)

اعتمدت الهيئة التسمية “السورية” وكأنها لا تزال أسيرة التاريخ الذي دخل المتحف، مستعيدة أواخر القرن الـ19 وبدايات القرن الـ20، عندما كان اسم “سوريا” يستخدم غالباً، للدلالة على بلاد الشام كلها، أي المنطقة التي تضم اليوم لبنان وسوريا وفلسطين والأردن. وكان كثر من أبناء المشرق الذين هاجروا إلى الأميركتين، الشمالية والجنوبية، يُعرّفون بأنهم “سوريون”، حتى وإن كانوا من لبنان أو فلسطين أو سواهما، وكانوا يحملون في الغالب وثائق شخصية تشير إلى أنهم ولدوا في تركيا العثمانية.

مشهد من حديقة شعراء المهجر (خدمة بلدية نيويورك)

تى جبران نفسه الذي تشير بطاقته إلى أنه ولد في تركيا العام 1883، كان يستخدم المصطلح السوري في رسائله وبعض مقالاته، ويصف نفسه وأبناء المنطقة بأنهم “سوريون”، تبعاً للتسمية التي كانت سارية حينذاك، قبل ترسخ الحدود الوطنية الحديثة. وقد هدف استخدامه هذا المصطلح أيضاً، لتأكيد انتمائه إلى النهضة العربية التي ازدهرت بين أدباء المهجر والمثقفين العرب آنذاك.

سوربا العثمانية

ومعروف أن الصحافة والجمعيات العربية في المهجر الأميركي كانت تسمى أحياناً “سورية”، علماً أنها كانت تضم مهاجرين من لبنان وفلسطين وسوريا والأردن. ولم يكن استخدام جبران كلمة “سوري” يعني إنكار الهوية اللبنانية، وكثيراً ما كتب عن لبنان وطنا وأرضا ومسقط رأس، وامتدحه وركز على معناه الحضاري والوجودي.

وما يجب الانتباه إليه هنا، هو أن “سوريا العثمانية” تختلف عن سوريا التي نادى بها المفكر أنطون سعادة، مؤسس الحزب السوري القومي الاجتماعي، وأن الأدب النهضوي الذي ينتمي إليه رواد الرابطة القلمية، يختلف عن الأدب السوري الذي تحدث عنه في كتابه “الصراع الفكري في الادب السوري”.

لوحة في الحديقة تضم كتابات نصوصاً مهجرية (خدمة بلدية نيويورك)

وعودة إلى النصب الفني الذي يحمل اسم “القلم: شعراء في الحديقة” (Al Qalam: Poets in the Park) والقائم في منطقة مانهاتن السفلى، فمن الواضح أن مدينة نيويورك، بالتعاون مع جمعية واشنطن ستريت التاريخية وهيئة حدائق مدينة نيويورك، كانت وراء فكرته من أجل توجيه تحية إلى شعراء الرابطة القلمية وأدباء المهجر، اللبنانيين والسوريين. وعلى رغم الخطأ السياسي الفاضح، فالنية سليمة جداً، والغاية مهمة، فالنصب يقوم في ساحة إليزابيث هـ. بيرغر في الحي المالي، ويكرم ما يسمى على الخريطة حي “سوريا الصغيرة”، وهو أول مجتمع ناطق بالعربية في الولايات المتحدة، وقد ازدهر في المنطقة، بين ثمانينيات القرن الـ19 وأربعينيات القرن الـ20.

اقرأ المزيد

النصب بحسب الصور وأفلام الفيديو جميل جداً وحديث في أسلوبه ورؤيته النحتية، صممته الفنانة والمهندسة الفرنسية – المغربية المعروفة عالمياً سارة أوحدو. وتتمثل القطعة الرئيسة في مجسم ثلاثي الأبعاد، باللون الأصفر الزاهي ويجسد كلمة “قلم”.

صمم العمل عبر أسلوب أبجدي تجريدي حديث، يمزج بين الخط العربي والهندسة المعمارية الإسلامية، تكريماً للإرث الأدبي لكتاب المهجر. ويضم النصب المجسم الرئيس وجدارين منحنيين مغطيين بالفسيفساء على هيئة مقاعد، تتضمن اقتباسات من أعمال الشعراء. ويعد المشروع تحية للمجتمع العربي الذي تم تهجيره بسبب إنشاء نفق بروكلين–باتري في أربعينيات القرن الماضي.

وقد ترجمت الفنانة مقتطفات من أعمال تسعة من كتاب “سوريا الصغيرة” ومعظمهم لبنانيون مثل: جبران وميخائيل نعيمة وإيليا أبو ماضي، إلى أبجدية هندسية “متخيلة”، استوحتها من عناصر العمارة الإسلامية، ونقشتها على مقعدين منحنيين من الفسيفساء. وخصصت الفنانة شكلاً هندسياً لكل صوت من أصوات اللغة العربية.

المزيد عن: جبران خليل جبران نيويورك نصب تذكاري الرابطة القلمية سوريا العثمانية أدباء المهجر ميخائيل نعيمة

 

You may also like

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

 

هذا الموقع مجاني ولا يخضع لاية رسوم

This website is free and does not incur any fees

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00