تقول الشاعرة الكويتية أفراح الصباح _كم من كلمة ناعمة في قصيدة حانية أذابت الجليد بين الشعوب_ (اندبندنت عربية) ثقافة و فنون الثقافة الخليجية كتلة متعددة الملامح والهوية الأدبية by admin 14 مايو، 2026 written by admin 14 مايو، 2026 12 الكويتية أفراح الصباح تدعو إلى إحياء نوادي الأدب وحماية الإبداع من غزو العولمة اندبندنت عربية / محمد الشهراني @mffaa1 في وقت تشهد فيه المنطقة الخليجية تحولات سياسية وثقافية متسارعة، يبرز السؤال حول قدرة الثقافة العربية والخليجية على الحفاظ على هويتها ومواكبة العصر، وصناعة حضور عالمي مؤثر، وفي هذا السياق تحدثت الشاعرة الكويتية الشيخة أفراح مبارك الصباح في لقاء خاص مع “اندبندنت عربية” عن ملامح المشهد الثقافي الكويتي والخليجي، مؤكدة أن الكويت لا تزال تحتفظ بمكانتها التاريخية كإحدى وجهات المثقفين والأدباء بما تمتلكه من مؤسسات ثقافية راسخة ومهرجانات أدبية وفنية عريقة، إلى جانب إرث فكري أسهم لعقود في تشكيل الوعي العربي والخليجي. وأشارت الصباح إلى أن الثقافة الخليجية باتت اليوم أكثر تقارباً وتشابكاً، خصوصاً في ظل التحديات الإقليمية الراهنة، معتبرة أن الخليج أصبح “كتلة واحدة متعددة الملامح والهوية” تجمعها قيم مشتركة وهوية حضارية متقاربة، كما شددت على أهمية تعزيز المشاريع الثقافية المشتركة بين السعودية والكويت، وتفعيل الحضور الخليجي في المنصات الثقافية العالمية، مؤكدة أن الأدب والشعر لا يزالان قادرين على صناعة الأثر الإنساني وتعديل المسارات الجمعية، على رغم هيمنة الثورة الرقمية وتسارع إيقاع الحياة الحديثة. وحول ملامح المشهد الثقافي في الكويت اليوم في ظل التحولات الإقليمية والعالمية، ترى الصباح أن “الكويت وجهة للمثقفين والأدباء، فالحاضنات الثقافية الحكومية والشعبية ملاذ الطالب وغاية المطلوب”. ذائقة النفس الطويل وتؤكد الصباح أن الشعر يقاوم طوفان الحداثة الذي يستهدف تغيير الذائقة ذات النفس الطويل، لافتة إلى أن هناك محاولات حثيثة لصد هذا الطوفان من خلال أنشطة رابطة الأدباء التي توفر محمية أدبية خصبة ومناسبة للحفاظ على الذائقة الشعرية من تشوهات الإيقاع السريع، مشددة على دور الجوائز الأدبية لتحقيق هذا الغرض. وأشارت المتحدثة إلى دور المؤسسات الثقافية الرسمية والأهلية في احتضان المواهب الإبداعية، فمن خلال ورش العمل الأمسيات والمحاضرات والزيارات الثقافية والتوجيهات المقدمة من الرعيل الأول، يمكن تقديم بيئة محفزة لجذوة الأدب، إضافة إلى دور البيت والمدرسة في إيقاظ واستدامة هذه الجذوة. ودعت الشاعرة الكويتية إلى إعادة صياغة الأدوات الثقافية لمواكبة الثورة الرقمية، مع عودة النوادي الأدبية في المدارس ومسابقات القصة والشعر، وتخصيص جوائز مغرية لها، إضافة إلى تعزيز التكامل المعرفي الخليجي، خصوصاً في السعودية في ظل تبادل الخبرات والثقافات وإبراز دور المثقف الرصين العاقل وسط هذا الجنون العالمي. اقرأ المزيد عودة الحركة الجوية في الكويت مع تشغيل 17 خطا دوليا الكويت توقف نوابا سابقين ضمن مخطط لـ”تمويل الإرهاب” المقاومة بالثقافة: في كل بلدية معهد للموسيقى وترى الصباح أن الأدب والثقافة يمدان جسور الترابط ويجذران العلاقات بين الدول، و”كم من كلمة ناعمة في قصيدة حانية أذابت الجليد بين الشعوب، وكم رواية أناخت رواحلها في فيافي البعد فعثرت على الوجه الكريم الخصيب”، وفق قولها. الرواسب المشوهة وذكرت الصباح أنه بعد الأحداث الراهنة أكدت أن الخليج كتلة واحدة متعددة الملامح والهوية يجمعها ثقافة وقيم مشتركة، وشاءت الأقدار أن تتشكل هذه اللحمة الخليجية في هذا الوقت مع الحفاظ على احترام الخصوصية المحلية، ودعت إلى “استغلال الوقت المتسارع في إكمال مشاريعنا الثقافية والحفاظ عليها من زوالها لدى جيل أخذته نداهة العولمة والحداثة بعيداً من أرضه”. وحول التحديات التي تواجه الثقافة الخليجية في طريقها نحو الحضور العالمي، قالت إنها تتمثل في “الترجمة الأدبية، وتفعيل الحضور الأدبي في المنتديات الثقافية العالمية والقنوات الرسمية ووسائل التواصل الاجتماعي، وكذلك المناظرات الأدبية بين الأدباء التي من شأنها أن تزيل الرواسب المشوهة لدى الغرب عن المثقف الخليجي”. “صوت المرأة الخليجية لم يعد مؤثراً وفاعلاً، بل واجباً متوازياً مع دور الأديب والمثقف، إذ سطع ضوءها في النتاج الأدبي والمشاركة بمبادرات أدبية فاعلة مثل المنتديات ونوادي القراءة التي تعد ركيزة أساسية للوعي الجمعي الثقافي”، بحسب الشاعرة الكويتية التي قالت إن “المرأة الخليجية هاجسها الأكبر هو الخروج من ترسانة المشهد الثقافي الخليجي إلى فضاءات أوسع، وهذا لن يتحقق الا بتفعيل منظومة ثقافية متكاملة الأهداف والالتزام بجدية في تحقيق أغراضها”. المرأة والخروج من عباءة الأسئلة وأضافت في حديثها “المرأة الخليجية خرجت من عباءة الأسئلة المتعلقة بالجسد والدين والتقاليد والدوائر المغلقة إلى سماوات أرحب تتعلق بالفلسفة والبحث عن الذات بعيداً من التابوهات التقليدية والأدب الفضائحي الانفعالي، وأصبحت ترى بوصلتها بكل رزانة، فأصبحت أكثر سيطرة وتحكماً في صياغة مروياتها، وذلك بفضل سهولة وصولها لأعين ومسامع القراء، فهي التي تملي ولا يملى عليها، وهي التي تقرر ولا يقرر لها”. الشاعرة الكويتية لها رأي في المجتمعات العربية، إذ ترى أن بعضها “لا تزال تحت تأثير الخرافة والمعلومات المعلبة الجاهزة، وكذلك التأثير السطوي لأبطال وسائل التواصل الاجتماعي، وعقدة الخواجة والتأثر المريع به وغياب البطل والمؤثر العربي”، مضيفة أن العرب دائماً يبحثون عن أبطال وإن كانوا وهميين، لأن العقل العربي أسفنجة مهترئة لا تميز بين الغث والسمين، إضافة إلى التحديث القشري القسري المادي، وليس التحديث العقلي الجوهري”. وحول قدرة القصيدة الشعرية على التأثير في الوجدان الجمعي العربي، قالت الصباح “القصيدة الآن في الوضع الراهن لا تغير مجتمعاً، بل تعدل مساراً جمعياً وتخلق أملاً فردياً، كما أنها تحيي لغة ميتة دفناها عندما أتانا الأجنبي بأسلحته الملونة الخلابة مثل الإعلام والعولمة والمدارس الأجنبية، لكن الشعر الحر والنثر أحيا هذه اللغة بأخيلتها وحلاوتها وعذوبتها بعيداً من نظم القافية الجامدة”. المزيد عن: الثقافة الخليجية الكويت النوادي الأدبية أفراح الصباح الانتماء والهوية الخليج 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post جدران الرسام الإسباني غويا تصرخ بأزمته النفسية next post أشرعة “فتح” في غزة تكسر قيود 18 سنة من الانقسام You may also like جدران الرسام الإسباني غويا تصرخ بأزمته النفسية 14 مايو، 2026 “الماكينغ أوف”… أو الولع بالكواليس وحدها 14 مايو، 2026 العرافة الفرنسية فينوس “تكهرب” جمهور مهرجان كان 14 مايو، 2026 كالدر… السائر على الحبل المشدود بين الفن والحياة 14 مايو، 2026 العمارة في السينما المصرية تعكس انحياز المخرجين 14 مايو، 2026 عندما “فرنَسَ” هوغو وغونو عوالم شكسبير 14 مايو، 2026 محمود الزيباوي يكتب عن: نقوش تصويرية من قصر... 13 مايو، 2026 مهرجان كان ينطلق مثقلاً بأسئلة الحروب ومستقبل السينما 13 مايو، 2026 فخ الذاكرة ولعنة الماضي في “متحف الأخطاء” 13 مايو، 2026 معرض الرباط للكتاب “يجامل” فرنسا و”يستعين” بالمشاهير 13 مايو، 2026