الشاعر الصيني بي داو (صفحة الشاعر - فيسبوك) ثقافة و فنون اندبندنت عربية: الشاعر الصيني بي داو يضيء “مصباحا وحيدا في الهاوية” by admin 3 يونيو، 2026 written by admin 3 يونيو، 2026 10 قاوم ثورة ماو الثقافية وانتمى إلى جيل يناهض المآسي الإنسانية والحروب اندبندنت عربية / أنطوان أبو زيد في مقدمة الكتاب (الصادر عن مجموعة “كلمات”)، التي وضعتها المترجمة، سيرة موجزة جداً للكاتب والشاعرالصيني بي داو، المولود في مدينة بكين، وقد نشأ فيها، وكان كثير النشاط في المجال السياسي المعارض للحكم. ثم تحول إلى النشاط الثقافي، والكتابة القصصية والروائية والشعرية منذ أواخر الستينيات. وقد سطع نجمه في خلال أحداث تيان آن مين الشهيرة، في ما يدعى بانتفاضة الطلاب، عام 1989، حين صارت إحدى قصائده بعنوان “جواب” أحد شعارات الثورة الطلابية الكبرى. علماً أن بي داو كان قد انطلق، في مساره الأدبي، كاتباً للقصة القصيرة، “البيت الأزرق” وروايته الأولى “أمواج” التي أنجزها عام 1974، لم يستطع إصدارها إلا عام 1979. تُرجمت بعض من قصائده ومجموعاته الشعرية التي كتبها في منفاه القسري، المفروض من السلطة الصينية، في حينه، وخلال ترحاله، وانتقاله بين بلدان أوروبا (فرنسا، وألمانيا، السويد، الدنمارك) والولايات المتحدة. وقد سمحت له السلطات الصينية، في عام 2006، العودة إلى البلاد وإصدار أعماله منها. الشعر الضبابي المختارات بالترجمة العربية (مجموعة كلمات) والجدير ذكره أيضاً أن الشاعر بي داو، ينتمي إلى تيار ما سمي بالشعر الضبابي، يعود إلى أواخر السبعينيات وأوائل الثمانينيات، والذي يقوم على ثلاث دعائم: الصوَر، والرمزية، والأبعاد الثلاثية. وكان من الواضح تأثر هذا التيار بالشعر الغربي الطافح بروح التمرد والنزعة إلى التجديد في اللغة، والنظرة إلى المجتمع والعالم وإلى جوهر الإنسان، بعد المآسي الكونية التي تسببت بها الحروب والصراعات السياسية الداخلية. ولم يكن مستغرباً أن يقف الشاعر بي داو، وزملاؤه الشعراء، أمثال شو تينغ، وغو تشينغ، وجيانغ خي، ويانغ ليان وغيرهم، ضد الثورة الثقافية، كما رسمها ماو تسي تونغ، وطبقها على نحو مريع. بالعودة إلى الكتاب الشعري “مصباح وحيد في الهاوية”، ثمة تسع وخمسون (59) قصيدة، يمكن أن تكوّن، بمجموعها، تصوراً عن عالم الشاعر، وأهم نقاط تركيزه، وهواجسه. كما يمكن أن تدل، ولو بصورة نسبية، على أسلوب الشاعر، وانشغاله اللغوي- وهو غير متاح إطلاقاً بسبب طبيعة اللغة الصينية وجمالياتها التي لا يدرك القارئ حدودها، ولا كاتب المقالة. وبناء عليه، تقتصر الإفادة من ترجمة الشعر الصيني، لهذا الشاعر بي داو، على الجانب الموضوعاتي بعامة، وبعض التصرف بالفضاء النصي في القصائد، توزيعاً للمقاطع الشعرية، واللازمات في بعض القصائد، والكلمات-المفاتيح الدالة على هاجس غالب في الشعر، وغير ذلك مما يتسنى للقارئ المتذوق استخلاصه من النصوص المترجمة، بلغة عربية ناصعة، وذات دراية بخصوصيات اللغة الشعرية. اقرأ المزيد ماجيا جيدي شاعر صيني منفتح على الشعوب وقضاياها “أكثر من طفل” رواية صينية عن البشر غير المرغوب فيهم من جو الديوان بالترجمة العربية نقرأ: “بذراعكِ حجبتِ نصفَ وجهكِ،/ وحجبتِ اضطرابَ الغابة كذلك،/ ثمّ أغمضتِ عينيكِ في بطءٍ/ نعم بالأمس…/ بالتوتِ، لوّنتِ سحُبَ الشفق/ ولوّنتِ خجلكِ كذلك…”. وأيضاً: “يرنُّ الجرَسُ الحجريُّ في قاعِ البحرِ/ يرنّ، وترتفعُ الأمواجُ/ ما يرنُّ هو أغسطس/ لا شمسٌ في ظهيرة أغسطس/ قاربٌ ذو شراعٍ مثلّث محتقنٍ بالحليب/ يعلو الجثّةَ الطافية/ ما يعلو أغسطس، يتدحرجُ التفّاحُ أسفلَ التلّة في أغسطس…”. وفي الديوان قصيدة بعنوان “رام الله”: “في رام الله يلعبُ القدماءُ الشطرنجَ في السماءِ المرصّعةِ بالنجوم/ الحركةُ النهائيةُ تومضُ/ ذاكَ العصفورُ المحبوسُ داخلَ السّاعة/ يقفزُ إلى الخارجِ ليعلنَ الوقتَ… في رام الله تتسلّقُ الشمسُ الجدارَ كرجلٍ مسنٍّ/ تتجوّلُ في الأسواقِ/ وتضيءُ نفسَها/ على طبقٍ نحاسيّ صدىء… في رام الله نثرَ الموتُ بذوره طوالَ الظهيرة/ وأزهرَ أمامَ نافذتي/ شجرةُ المقاومة اتّخذتْ شكلَ الإعصار/ ذاك الشكل البدائيّ العنيف”. المزيد عن: شاعر صيني مختارات شعرية ترجمة اللغة الصينية ثورة ماو الحروب 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post اندبندنت عربية : كيف نقرأ علاقة إدغار موران بمفكري عصره؟ next post اندبندنت عربية : من بيغن إلى نتنياهو… لماذا تطارد إسرائيل قلعة الشقيف؟ You may also like اندبندنت عربية : كيف نقرأ علاقة إدغار موران بمفكري... 3 يونيو، 2026 اندبندنت عربية : الحقيقة والانطباع في “معجزات” أوغوست... 3 يونيو، 2026 الإسفنجة النووية الأمريكية.. سلاح واشنطن السري في مواجهة... 1 يونيو، 2026 رحيل «جدّ المثقفين»… إدغار موران يغلق قوس قرنٍ... 1 يونيو، 2026 نهاية بائسة لبطل كافكا في زاوية السيرك 31 مايو، 2026 صراع السردية الفلسطينية والإسرائيلية في “أرض الحب والغياب” 30 مايو، 2026 ستيفن سبيلبرغ يعود إلى عوالم الغزو والخيال العلمي 30 مايو، 2026 الروائي جاك لندن: أفضل أن أكون رمادا لا... 29 مايو، 2026 حين تقرر الخوارزمية من يموت ومن يعيش… في... 29 مايو، 2026 محمود الزيباوي يكتب عن: مجسّمات كلاسيكية أموية 29 مايو، 2026