ثقافة و فنونعربي “وصلنا إلى الهاوية” صرخة بصرية جارحة لفنانتين لبنانيتين by admin 7 سبتمبر، 2021 written by admin 7 سبتمبر، 2021 238 معرض في لندن لأعمال تجهيزية وتفاعلية من وحي مأساة بيروت اندبندنت عربية \ ياسر سلطان “وصلنا إلى الهاوية”، هو عنوان المعرض الذي يستضيفه “غاليري بي 21” في لندن للفنانتين اللبنانيتين دانييل كريكوريان وعائشة ستاركي. قدم المعرض عرضاً تفاعلياً ضم مواد صوتية وبصرية ونصوصاً سردية باللغتين الإنجليزية والعربية، ويمكن متابعته على موقع “الغاليري” على الإنترنت، وأقيم تحت إشراف القيمة الفنية ميشيل برتو. في هذه الأعمال سعت الفنانتان إلى التعبير عن مشاعرهما الخاصة حول الأوضاع الجارية في لبنان، وعديد الأحداث التي مر بها خلال الفترة الأخيرة، بداية من ثورة 17 أكتوبر 2019 وحتى اليوم، مروراً بانفجار المرفأ الذي فاقم الأزمة الاقتصادية والسياسية وجر البلاد إلى موجة من عدم الاستقرار. ويستلهم المعرض عنوانه من الشعور الجارف عند معظم اللبنانيين بأن الأمور وصلت إلى حد الخطر. لا يعكس المعرض تفاصيل الأزمة اللبنانية بتعقيداتها وتشابكاتها، بقدر ما يمثل تعبيراً عن الحنين والمشاعر المتضاربة التي تكتنف الفنانتين وعلاقتهما المعقدة بوطنهما وفهمهما للفن كوسيلة للتعبير. تجهيز من بيروت للفنانة دانييل كريكوريان (الخدمة الإعلامية) قدمت دانييل كريكوريان عملها تحت عنوان “الحلم الممنوع” وهو عمل تفاعلي، يضم مجموعة من الصور الفوتوغرافية كانت الفنانة قد التقطتها في مدن وقرى لبنانية مختلفة تمثل لها جانباً من ذكريات طفولتها. تعكس الصور كما تقول الفنانة ذكريات الفرح والألم التي مرت بها، والتي تسهم على نحو ما، في رسم ملامح الوطن كما تعرفه. تعالج الفنانة صورها بالكولاج من طريق الأوراق الملونة بخامة الألوان المائية، كما يرافق الصور نصاً كتبته الفنانة باللغتين الإنجليزية والعربية كتعليق على الصور يعكس مشاعرها إزاء الأوضاع التي يمر بها وطنها. يوثق العمل رحلة من الحب والإحباط، ويتناول مفاهيم الذاكرة والتوق إلى ماض اختفى ومستقبل بلا فساد. درست دانييل كريكوريان تاريخ الفن في الجامعة الأميركية في بيروت، وهي حاصلة على درجة الماجستير في تاريخ الفن من جامعة كوليدج في لندن. سماء النيون العمل الآخر للفنانة عائشة ستاركي تحت عنوان “سماء مضاءة بالنيون” وهو يحتوي على شريط فيديو مكون من مجموعة من المشاهد والصور التي التقطت لمنطقة الميناء في بيروت بعد شهر من الانفجار، وبعد ساعات قليلة فقط من اندلاع حريق كبير شب في المكان نفسه. الصور والمشاهد التقطت بتقنية التصوير الحراري عبر كاميرا الكمبيوتر المحمول. تقول الفنانة إنها توجهت إلى المرفأ بعد اندلاع الحريق مباشرة لالتقاط بعض الصور. ولأن بطارية الهاتف الخاص بها كانت قد قاربت على النفاد، لجأت الفنانة إلى كاميرا الكمبيوتر المحمول لالتقاط مزيد من الصور. في هذه الصور التي التقطتها ستاركي تحولت سحابة الرماد المظلمة التي تملأ السماء إلى ألوان نيون مبهجة جعلت المشهد أكثر احتمالاً، إذ بدت السماء بألوان قرمزية حمراء يتخللها دخان متنوع بدرجات الأصفر والأخضر الزاهي مع تداخلات فيروزية. زجاج محطم وتكنيس (الخدمة الإعلامية) تكتشف الكاميرات الحرارية درجة الحرارة من خلال التعرف إلى مستويات مختلفة من ضوء الأشعة تحت الحمراء والتقاطها. في الصور الملتقطة بهذه التقنية اصطدمت درجات حرارة الأجسام بالعناصر والمباني المحيطة، ما أدى إلى فصلها عن العناصر الدخيلة في الصورة، كالميناء وإهراءات الحبوب التي تعتبرها العدسة عناصر غريبة ومختلفة. تقول الفنانة إن هذه الصور قد ساعدتها إلى حد ما على عدم الاستسلام لوطأة الشعور النفسي القاسي الذي ترسخه الصور الواقعية للميناء ومشاهد الانفجار التي يتم تداولها عبر وسائل الإعلام. عائشة ستاركي فنانة بصرية وصانعة أفلام تعمل وتقيم بين بيروت ولندن. المعرض تم تنظيمه بواسطة “ري آكت” وهو برنامج فني يهدف للإسهام في بناء وتقوية الروابط والتبادل الثقافي بين الشرق والغرب. وقد تم تأسيس البرنامج من قبل “غاليري بي 21″، وهي مؤسسة مستقلة تعمل للترويج للفنون المعاصرة من العالم العربي والشرق الأوسط. يُذكر أن هذا المعرض هو الثاني في خلال شهر الذي ينظمه “الغاليري” في لندن ويتعرض من خلاله للأزمة اللبنانية. فقد سبقه مباشرة معرض “تكنيس” للفنانة اللبنانية سالي ثريا، وهو عمل تجهيزي ضم مقاطع صوتية وبصرية، وأقيم تزامناً مع الذكرى الأولى لانفجار المرفأ. شمل المعرض فيلماً قصيراً لشهادات أفراد عايشوا لحظات ما بعد الانفجار. ومثل الجانب التجهيزي من العرض محاكاة لعمليات التنظيف التي حدثت في بيروت بعد الانفجار، وقد استعانت الفنانة في إنشاء العمل بأدوات تنظيف ورُكام وزجاج مهشم ناجم من مخلفات الانفجار. المزيد عن: معرض\لندن\فنانة لبنانية\إنفجار بيروت\مأساة لبنان\الكارثة\الهاوية\السقوط 5 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post “الفصول الأربعة” لفيفالدي تحية للطبيعة وتضافر بين الشعر والموسيقى next post “مسابقة رسمية” يبدل نظرة جمهور البندقية الى نزاهة الممثلين You may also like ليلى سليماني وسؤال يطاردها دائماً: لماذا لا أتحدث... 28 أبريل، 2026 العراق… تشوه اقتصاديات الثقافة 28 أبريل، 2026 شعراء الثمانينيات الفلسطينية خلقوا مختبرا حيويا للحداثة 28 أبريل، 2026 عندما حقق والت ديزني فيلمه الأكثر غرابة 28 أبريل، 2026 كيف نتفلسف: دليل استخدام و5 ركائز أساسية 26 أبريل، 2026 عندما يغير الكتاب فهم القارئ لنفسه والعالم 26 أبريل، 2026 الممثلة الألمانية ساندرا هولر تتألق عالميا بعفوية 26 أبريل، 2026 فيلمان فرنسيان عن بدايات ديغول و”صانعه” 26 أبريل، 2026 أوسكار متوتر… والسينما الأميركية تتصدر الجوائز 16 مارس، 2026 الأوسكار 98: “بوغونيا” يحصد الجائزة الكبرى و”صوت هند... 16 مارس، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ