ثقافة و فنونعربي “مسابقة رسمية” يبدل نظرة جمهور البندقية الى نزاهة الممثلين by admin 7 سبتمبر، 2021 written by admin 7 سبتمبر، 2021 174 فيلم يدخل كواليس التصوير وينقل بسخرية لاذعة جو التمثيل الحافل بالتوتر والكراهية اندبندنت عربية \ هوفيك حبشيان يثير عنوان الفيلم بعض الالتباس، “مسابقة رسمية”، وهو معروض في المسابقة الرسمية لمهرجان البندقية السينمائي الـ 78 المقام من الأول وحتى 11 سبتمبر (أيلول). عندما قرأته للمرة الأولى فور إعلان البرنامج قبل بضعة أسابيع اعتقدته خطأ مطبعياً، لكن هذا فعلاً العنوان الذي أُطلق عليه، وهو واحد من أكثر الأفلام سخرية وظرافة في دورة تلقي الجدية ظلالها على معظم الأعمال السينمائية، لتعكس عالماً خانقاً يصعب العيش فيه. “مسابقة رسمية” أرجنتيني الصنع، من إخراج غاستون دوبرات وماريانو كون، وقبل خمس سنوات عرض هذا الثنائي في البندقية فيلماً بديعاً في عنوان “المواطن الفخري”، وها هما يعودان هذا العام مع عمل يدخلنا في كواليس تصوير فيلم سينمائي. استخدم المخرجان الأسلوب نفسه في معالجة الفكرة، السخرية الهدامة، الضرب من تحت الحزام، كشف تفاصيل من عالم الفن لا يراها عادة الجمهور العريض، فضح أخلاقيات يمارسها ناس يحاضرون بالعفّة ولكنهم لا يطبقونها في حياتهم. فيلمهما السابق حاول وبنجاح منقطع النظير أن يعري الأدب من خلال شخصية دانيال مانتوفاني، وهو كاتب أرجنتيني مشهور عالمياً تخيله المخرجان، يبدأ الفيلم بلقطة نراه فيها وهو ينتظر في ردهة الأكاديمية السويدية لتسلم “نوبل”، قبل أن ننتقل بعد خمس سنوات من تلك اللحظة إلى مسقطه الذي يُدعى سالاس، على أثر تلقيه دعوة من عمدتها. يعود إلى المكان الذي أمضى حياته محاولاً الهرب منه، مع أنه كتب روايات تدور حوادثها هناك. طوال ثلاثة أيام وثلاث ليال يدخل دانيال في معمعة طويلة مع ناس صلته الوحيدة بهم جغرافية لا أكثر، معظمهم سوقي وذكوري بشكل لا يُطاق. يقارب الفيلم بنقد لاذع ظاهرة الشهرة كقيمة في ذاتها، ولكنه يتأمل أيضاً في مواضيع عدة، منها مكانة الثقافة في مجتمع نام حيث تتحول في يد أمثال عمدة سالاس إلى واجب ومسؤولية. فيلم الممثل الفيلم الجديد هو بطريقة أو أخرى إعادة تدوير للفيلم السابق، مع استبدال الأدب بالسينما والكاتب بالممثل. ربما لم يتوفق المخرجان كما كانت الحال في تجربتهما الماضية، ولكن يبقى الفيلم مقبولاً ومشغولاً بحرفية ويطمح إلى التميز، فهو يتناول شأناً جانبياً وتفصيلاً لا يهم كل الناس، في عالم يتحمس للقضايا الكبرى أكثر من أي شيء آخر. الاختلاف الأكبر مع الفيلم السابق هو أن الإمكانات المادية أصبحت أكبر، وبات للمخرجين ما يكفي من صيت جيد ومكانة مرموقة، للحصول على نجمين كبيرين هما أنتونيو بانديراس وبينيلوبي كروز اللذان يتشاركان التمثيل في دورين بارزين ووجهاً لوجه للمرة الأولى، وهو الأمر الذي سيسهل انتشار الفيلم عالمياً وعرضه في الصالات التجارية. بنيلوبي كروز تؤدي دور مخرجة تدير ممثلين كبيرين (الخدمة الإعلامية) تبدأ الحكاية مع إصرار رجل أعمال ملياردير (خوسيه لويس غوميز) على إعطاء معنى لحياته في مناسبة بلوغه الـ 80، هذا الذي صنع ثروته جراء التجارة بالأدوية ينظر من شباك مكتبه ويتساءل ما الذي يجب أن يفعله رجل في مثل سنه للفوز ببعض البريستيج الاجتماعي، فهو لا يريد أن يتذكره الناس بماله فحسب. فجأة تخطر في باله فكرة تمويل فيلم، فيلم كبير بممثلين كبار يجعله صاحب شأن، وطبعاً رجلنا شبه أميّ لا يفقه أي شيء، لا في السينما ولا في الرواية الفائزة بـ “نوبل” التي سيهرع لشراء حقوق نقلها إلى الشاشة، ثم يسلمها لمخرجة غريبة الأطوار تُدعى لولا كويفاس (بينيلوبي كروز) قيل له بأنها الأفضل في مجالها. هذا الفصل الذي يتجسد في ثيمة “شخص جاهل يحشر أنفه في ما لا يفقهه”، لا يتوقف الفيلم عنده مطولاً، ففكرته الأم لا تقتصر على إدانة أو فضح مصادر التمويل التي تأتي من ناس يجهلون كل شيء عن السينما، وبسرعة يتبين أن المخرجين لا يهتمان بهذا الشأن، بل هناك شيء آخر يقحماننا فيه وهو النحو الذي يعمل فيه الممثلون خلال التصوير. أزمات مهنية الجمهور يرى العمل النهائي، ولكن ليس لديه أدنى فكرة عن الطريق المحفوف بالمخاطر والأزمات الوجودية والمهنية والنفسية الذي يسلكه الصناع، ومن بينهم الممثلون لبلوغ هذه النتيجة. لذلك فور اختيار المخرجة للممثلين فيليكس ريفيرو (بانديراس) وإيفان توريس (أوسكار مارتينيز) للعب دور شقيقين متناحرين على خلفية حادثة سيارة تسبب به أحدهما وأودت بمقتل والديهما، تبدأ عملية شد حبال طويلة ومضنية بين الممثلين اللذين ينتمي كل منهما إلى مدرسة مختلفة، سواء في كيفية التعامل مع الدور أو في النظر إلى العالم والجمهور والمهنة. فيليكس عاش وعمل في هوليوود، وبالتالي له نمطه الخاص الذي يتعارض بالشكل والمضمون مع نمط عمل إيفان الذي يملك مقاربة راديكالية لكونه تعلم التمثيل على خشبة المسرح، إلا أن كليهما ممتلئان بدرجة عالية من الإيغو والأنا المتضخمة وانعدام الثقة في الذات، الأمر الذي سيجعل التمارين تتراوح بين المعاناة النفسية الصعبة أحياناً والمهزلة الكاريكاتورية في أحايين كثيرة، وهذا كله يحدث خلال الاستعدادات للتصوير، وتجري فصوله المختلفة في المقر ذي الطابع المستقبلي الذي يملكه المنتج المليونير، وهو مفترض أنه مقر مؤسسة، لكنه في الحقيقة مبنى زجاجي وأسمنتي فارغ لا يفيد لشيء. هل الفيلم تحية إلى مهنة الممثل على الرغم من أنه يمرغ الأخير في الوحل؟ لا يمكن الجزم بذلك. صحيح أن النقد اللاذع في الثقافة الغربية لا يتعارض مع رد الاعتبار للشخص المنقود، كما أن السخرية قد تحمل في داخلها حباً واحتراماً، إلا أن الفيلم يذهب بعيداً جداً في تصوير الخصومة بين الممثلين اللذين يتحاربان أشبه بثورين في حلبة صراع. المشهد قاس جداً في بعض الأحيان ويحض على كراهية هؤلاء الممثلين الذين من المفترض أنهم يبيعون الأحلام للجمهور، ولكنهم في الحقيقة يتعاملون بإسفاف بعضهم مع بعض، ومع أنفسهم أيضاً. في واحد من أفظع مشاهد الفيلم تقدم المخرجة على تلف كل الجوائز التي نالها فيليكس وإيفان، ومن بينها جائزة التمثيل التي نالها أوسكار مارتينيز (إيفان) عن “المواطن الفخري” في البندقية. هذا التلف خطوة جريئة من جانب فيلم يُعرض في البندقية وهو نفسه مرشح للجوائز، وتبقى مشكلة الفيلم الأساس أنه لا يقول أمراً جديداً في شأن سلوك المشاهير المريب ونزعتهم إلى الغرور، لا بل يتظاهر بأنه صاحب اكتشاف غير مسبوق، وتضاف إلى هذه المشكلة مشكلة أكبر وهي أن المنخرط في مجال المهرجانات لن يصدق بأن شخصية المخرجة حازت “سعفة ذهبية” في مهرجان “كان”، وتفاصيل أخرى كهذه فيها زيف كبير. القريبون جداً من هذا العالم لن يصدقوا عالماً مزيفاً يحاول الفيلم إقناعنا بوجوده، وفي النهاية فعلى الرغم من طموحه الفضفاض يقدم الفيلم شيئاً أشبه بسلسلة “سكيتشات” مسلية وربما طريفة أحياناً، لكنه يخلو من الحنكة التي تميز بها “المواطن الفخري”. المزيد عن: مهرجان البندقية\كواليس التصوير\فيلم\سينما أرجنتينية\صراع الممثلين\الإنتاج\التمويل 11 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post “وصلنا إلى الهاوية” صرخة بصرية جارحة لفنانتين لبنانيتين next post تايمز أوف إسرائيل: وراء الهروب من السجن، تقارير تشير إلى سلسلة هزلية من الأخطاء الإسرائيلية الفادحة You may also like د. رشيد العناني في “الشرق الأوسط”: جنسنا البشري... 5 أغسطس، 2026 محمود الزيباوي في “الشرق الأوسط”: بهلوان قصر هشام 5 أغسطس، 2026 إبراهيم العريس في”اندبندنت عربية”: كليوباترا… كما نعرفها ولا... 5 أغسطس، 2026 أنطوان أبو زيد في”اندبندنت عربية”: حازم صاغية يستعيد... 5 أغسطس، 2026 مئة عام على ميلاد البياتي… و27 سنة على... 4 أغسطس، 2026 قصيدة «أتذكر السياب»… بين درويش والنقاد 4 أغسطس، 2026 الرحالة فولني جاب المشرق العربي ودوّن انطباعاته 4 أغسطس، 2026 بطلة رواية “عام اللؤلؤ” تفضل مارلين مونرو على... 4 أغسطس، 2026 إبراهيم العريس في”اندبندنت عربية”: سيلين المتأرجح في بلده:... 4 أغسطس، 2026 مارلين كنعان في” اندبندنت عربية”: استعادة ليون الأفريقي... 3 أغسطس، 2026 11 comments website 20 مارس، 2025 - 8:38 م 260960 683502There is noticeably a lot of funds to comprehend about this. I assume youve made certain nice points in capabilities also. 444311 Reply www.medicalmarijuanabarcelona.com 7 مايو، 2025 - 5:33 م 376634 862790Thanks for the post. I like your writing style – Im trying to start a blog myself, I believe I may well read thru all your posts for some suggestions! Thanks once far more. 178205 Reply pinco app download apk 24 مايو، 2025 - 5:03 ص 450724 752266Superb post but I was wanting to know should you could write a litte more on this subject? Id be very thankful should you could elaborate a bit bit far more. Thanks! 249743 Reply check this out 21 يونيو، 2025 - 3:44 ص 580624 510424An attention-grabbing discussion is worth comment. I believe that you need to write a lot more on this matter, it wont be a taboo subject even so normally persons are not sufficient to speak on such topics. Towards the next. Cheers 746150 Reply หนังใหม่พากย์ไทย 2 يوليو، 2025 - 7:21 م 243901 228302The vacation trades offered are evaluated a variety of inside the chosen and just great value all around the world. Those hostels are normally based towards households which youll locate accented by way of charming shores promoting crystal-clear fishing holes, concurrent of ones Ocean. Hotels Discounts 527009 Reply developer website 17 يوليو، 2025 - 9:08 م 512024 757711As I website owner I feel the subject material here is real fantastic, appreciate it for your efforts. 93296 Reply Get More Information 5 سبتمبر، 2025 - 8:12 م 195111 695549The the next occasion Someone said a weblog, Hopefully so it doesnt disappoint me approximately this. What im saying is, I know it was my choice to read, but I actually thought youd have something intriguing to express. All I hear is often a number of whining about something which you could fix should you werent too busy searching for attention. 168247 Reply อาหารเสริม 30 سبتمبر، 2025 - 2:39 م 533819 745979The digital cigarette makes use of a battery and a small heating element the vaporize the e-liquid. This vapor can then be inhaled and exhaled 625150 Reply Custom Badge 23 أكتوبر، 2025 - 1:06 ص Well done! This article provides a lot of value. Reply Police Badge York-Police-Badge 23 أكتوبر، 2025 - 2:42 م This is a great resource. Thanks for putting it together! Reply VG98 29 نوفمبر، 2025 - 3:37 م 770925 14949Excellent read, I just passed this onto a friend who was doing some research on that. And he truly bought me lunch since I located it for him smile So let me rephrase that: Thank you for lunch! 847372 Reply Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment.