"هوس" فيلم رعب من يوتيوب إلى الشاشة الكبيرة ثقافة و فنون “هوس” فيلم رعب من يوتيوب إلى الشاشة الكبيرة by admin 24 مايو، 2026 written by admin 24 مايو، 2026 45 يتمنى شاب أن تبادله فتاة الحب، لكن أمنيته تقوده سريعاً إلى عواقب قاسية ومروعة، في فاتحة أعمال كوري باركر في مجال أفلام الرعب المواكبة لروح العصر اندبندنت عربية / كلاريس لاغراي مراسلة ثقافية @clarisselou هناك تحول قد يصدم بعض الأجيال الأكبر سناً، لكن الواقع يشير إلى أن مستقبل أفلام الرعب بات يصنع على “يوتيوب”. ومع انتقاله من المنصة الرقمية إلى الشاشة الكبيرة، انضم صانع المقاطع الكوميدية على الإنترنت كوري باركر إلى الأخوين مايكل وداني فيليبو، مخرجي فيلم “تحدث إلي” Talk to Me، وكذلك إلى كين بارسونز، ابن الـ20 سنة، الذي يستعد لطرح فيلمه المرتقب “الغرف الخلفية” Backrooms في دور السينما لاحقاً هذا الشهر، ليشكلوا معاً موجة جديدة في هذا النوع السينمائي: موجة لامعة على قدر ما هي عنيفة. لقد اختفى ذلك الإحساس القوطي الرقيق، وتلاشت صورة الكائنات البائسة التي كانت تثير الرعب في الظلام. هنا، نجد جيلاً نشأ على التعرض المستمر لما يبدو أنه أسوأ ما في العالم، فجاء رده عبر أفلام رعب يكون فيها العقاب سريعاً ووحشياً، وربما مستحقاً إلى حد بعيد. استهل كوري باركر مسيرته السينمائية عام 2024 بفيلم الرعب “ميلك أند سيريال” Milk & Serial، وهو عمل يدور حول المقالب والمصور بأسلوب اللقطات الواقعية، وصور بموازنة لم تتجاوز 800 دولار قبل نشره مباشرة على “يوتيوب“. أما “هوس” Obsession، فيستلهم أجواءه من حلقات “منطقة الشفق” The Twilight Zone ومن القصة القصيرة الكلاسيكية “مخلب القرد” The Monkey’s Paw للكاتب دبليو دبليو جيكوبز، ليقدم صدمة مباشرة لأولئك الذين يصفون أنفسهم بـ”الشبان اللطفاء”. اقرأ المزيد 16 فيلم رعب تسببت بصدمة نفسية لممثليها رحلة أفلام الرعب العربية من “سفير جهنم” إلى “الفيل الأزرق” أفلام الرعب تنتشل صناعة السينما ودور العرض من كبوتها فيلم “كاري” دي بالما أعاد تعريف الرعب وأوصل مخرجه للعالمية ويؤدي مايكل جونستون دور “بير”، الموظف في متجر موسيقى، صاحب العينين الداكنتين العميقتين اللتين تشبهان أسطوانات الفينيل، الذي يكن إعجاباً خفياً بزميلته نيكي، التي تؤدي دورها إندي نافاريت. لكنه يفتقر إلى الجرأة الكافية للاعتراف لها بحبه، حتى حين تسأله بشكل مباشر (في أداء من جونستون يجعل تردده وإنكاره مؤلمين على نحو يكاد المشاهد يسمعه). لكن “بير” لا يتردد، على رغم خجله، في الدخول إلى متجر محلي للمنتجات الروحانية الجديدة وشراء لعبة تدعى “شجرة الأمنيات”، وهي لعبة مبتكرة تمنح من يكسرها أمنية واحدة فحسب، لكنها تأتي، كما يتضح، بشروط خبيثة وعواقب مشؤومة إذا لم تتم صياغة الأمنية بدقة. يختار “بير” الساذج القول: “أريد أن تحبني نيكي أكثر من أي شخص آخر في العالم”. يتقدم فيلم باركر بخطى بطيئة في البداية، إذ تطلب نيكي البقاء لليلة واحدة، ثم لليلة أخرى، ثم لأخرى، لكنها تمزج إعجابها بـ”بير” بسلوكيات “مريبة” وغير متوقعة. تقف في زوايا الغرف ليلاً وتبتسم. ولا يصل الفيلم فعلياً إلى عنفوانه الحقيقي إلا عندما يحاول “بير” التعايش مع هذا الواقع الملعون – وهو في النهاية، تحقيق حلمه – ليبدأ عندها تصاعد الأحداث عبر مشهد حفلة منسوج بإحكام ينتهي بفوضى دموية بلا قيود. يقدم فيلم “هوس” بوصفه عملاً محكماً، لا يتردد في التقاط مساحات من الفكاهة داخل أجوائه المظلمة. تصور خدمة العملاء فيه على نحو ساخر بوصفها عاجزة بصورة لافتة، حتى في لحظات تبدو فيها المسألة مسألة حياة أو موت. لكن باركر، بصفته كاتباً ومخرجاً، يهتم أيضاً بكيفية تحول العلاقة بين “بير” ونيكي إلى انعكاس مباشر لسمية العلاقات الواقعية، من دون أن ينجرف بعيداً في مبالغة تضر بجوهر الفكرة. تقدم نافاريت أداء شديد المرونة في هذا الجانب أيضاً، إذ يبدو التنبؤ بما ستقوم به صعباً بسبب الطريقة التي قد تغير بها ملامحها في اللحظة التالية، من ابتسامة إلى عبوس، ومن تصنع إلى صدق مربك. وتستثمر إلى أقصى حد وقت ظهورها المحدود على الشاشة في الفيلم، لتعزيز أفكار الفيلم حول غموض الشخصيات وتجريدها من إنسانيتها، فتقوم بإخفاء وجهها داخل الظلال أو الإشاحة به بالكامل خارج الإطار. لكن فيلم “هوس” ينجح في نهاية المطاف بفضل جرأته في تحويل حكايته التحذيرية إلى مرآة لوجهين متوحشين. فـ”بير” العاشق، الذي اقترب من لهيب الشمس أكثر مما ينبغي، يذكرنا مراراً بعدم الاكتفاء بأمنيته الكبرى، أحياناً بصورة مباشرة وصادمة. ومع ذلك، تكشف ردود فعله عن استعداد مقلق لتجاوز هذا الرضا نفسه كلما اعتقد بغياب العواقب التي يمكن أن تترتب على أفعاله. وهي تيمة تبدو ملائمة تماماً لزمن يهيمن عليه منطق العقاب الكوني. وفي المحصلة، يدفع الفيلم بطله إلى مواجهة لا مفر منها مع مسؤوليته، بطريقة أو بأخرى. فيلم “هوس” يعرض الآن في صالات السينما في بريطانيا إخراج: كوري باركر في البطولة: مايكل جونستون، إندي نافاريت، كوبر توملينسون، ميغان لولس، آندي ريختر. التصنيف الرقابي: 18 سنة فما فوق المدة: 109 دقائق © The Independent المزيد عن: فيلم سينما الرعب أفلام سينمائية 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post جاك لندن… من راوي المغامرة إلى شخصية تسكنها التناقضات next post “فجأة” فيلم ياباني عن كواليس الشيخوخة الفرنسية في “كان” You may also like إبراهيم العريس يكتب عن: أسئلة أندريه جيد الشائكة في... 15 يونيو، 2026 فتوات الشاشة المصرية… متى أصبحوا بلطجية الواقع؟ 14 يونيو، 2026 عبده وازن يكتب عن: فروغ فرخزاد أثارت حفيظة... 14 يونيو، 2026 حائزة «نوبل» توكارتشوك تؤلّف مستعينة بالذكاء الاصطناعي 14 يونيو، 2026 ابراهيم العريس يكتب عن: “غش” سلمان رشدي يحرم... 14 يونيو، 2026 ماذا لو حُكم العالم بقوانين كرة القدم؟ 14 يونيو، 2026 علي عطا يكتب عن : الفلسفة المدنية الفرعونية... 12 يونيو، 2026 “جاكراندا” مسرحية تونسية تجريبية عن صعود حلم وسقوطه 12 يونيو، 2026 سؤال لعين حير برليوز: لماذا فضل الفرنسيون “فاوست”... 12 يونيو، 2026 “منديل” أنجيليكا لوبيس سجل النضالات النسوية 11 يونيو، 2026