بأقلامهم وليد الحسيني يكتب عن: من “توازن الرعب” إلى “توازن التدمير” by admin 23 أكتوبر، 2023 written by admin 23 أكتوبر، 2023 180 بانتظار إتجاه إصبع السيد حسن نصر الله، يبقى القلق سيد الموقف في لبنان. وليد الحسيني – رئيس تحرير مجلة الكفاح العربي هل ننتقل مما كان إلى ما سيكون… أي من “توازن الرعب” إلى “توازن التدمير”؟. من الواضح أن لبنان يتدحرج نحو الحرب خطوة خطوة. هنا نحن نعيش قلقها، ونخشى يقينها… ونتعامل معها، حتى الآن، كـ “حزورة مرعبة”. تقع؟. لن تقع!. ليس المواطن اللبناني وحده في حيرة… فمن يملك قرارها تتملكه الحيرة أيضاً. العدو الإسرائيلي يحسب لهذه الحرب ألف حساب. خططه الإستراتيجية تستدعيها بقوة… والخوف من نتائجها يطردها بقوة أكبر. هو يدرك جيداً، أن “بوليصة التأمين” الأميركية، والإسناد الأوروبي، على أهميتهما، لا يضمنان نصراً، ولا يمنعنان هزيمة. هو بالتأكيد يتمنى لو يتركه حزب الله متفرغاً لحرب غزة… وهو يستعين، لتحقيق أميناته، على ضغوط يتلقاها السيد حسن نصر الله من دول شتى، تطالبه في الإكتفاء بـ “المناوشات “الحربية دعماً لفلسطين، والإنكفاء عن الحرب إنقاذاً للبنان. وفي قراءة بديهية لقرار حزب الله المتأرجح، ما بين خوض “الحرب المكتملة”، وما بين الإستمرار بـ “الحرب الناقصة”، المحكومة بتبادل محدود لقذائف محدودة التأثير، نكشتف أنه القرار الصعب. وصعوبته تفسر عدم اتخاذه بعد. لكن إلى متى؟. لا بد لحزب الله من أن يحسم أمره عاجلاً. الأحداث تتطور… وكوارث غزة تتسارع… والغرب يكشف عن أنيابه الصهوينة… ودوله العظمى والكبرى خذلت العرب في قمة القاهرة، وأصرت على حق إسرائيل في الدفاع عن وحشيتها، تحت ذريعة الدفاع عن نفسها. لا شك أن حزب الله واقع في ورطة معقدّة. إن قرّر الحرب، يكون قد تورط في تدمير لبنان، مقابل تدمير إسرائيل… ومشاهد دمار غزة، لم تزل ماثلة بهمجيتها أمام أعين اللبنانيين… وخشية التحول إلى مثلها، ترعبهم، بما فيهم من بُحّت حناجره نصرة لغزة، ومن ارتفعت قبضاته الغاضبة دعماً لها. ويعرف اللبنانيون أن سماءهم مفتوحة لصواربخ العدو. حيث لا دفاعات جوية تقيهم شر الصواريخ والغارات الجوية… فما يرسله العدو إلينا منها سيسقط علينا كامل العدد… في حين أن ما نرسله إليه من صورايخ دقيقة ستعترض أكثريته “القبة الحديدية”، ولن تصيبه إلا قلّة أخطأتها التكنولوجيا الأميركية. وإن قرر الحزب عدم التورط بالحرب، فإن ورطته ستكون أعظم. حينها ستصبح انتصارات الماضي سدى… وخطابات الوعد الصادق صدى… وهذا لا يحتمله حزب الله، على اعتبار أنه يهدد شعبيته، داخل بيئته وخارجها. فهل يملك السيد، وهو سيد الخروج من المآزق، مخرجاً من هذا المأزق المصيري؟. القرار ليس سهلاً… وهذه المرة، لا يمكن الاختباء وراء الحكومة، كما حصل عند ترسيم الحدود البحرية. هذه المرة، لا يمكن إلقاء كرة الحرب في ملعب السرايا… فرئيسها أعلن وقرر، أنه وحكومته لا يملكون القرار. ملمحاً، بعبارات أقرب إلى التأكيد، بأن حزب الله هو المقرر، وهو الأب الشرعي والوحيد للحرب والسلم. وبانتظار إتجاه إصبع السيد حسن نصر الله، يبقى القلق سيد الموقف في لبنان. وليد الحسيني 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post أومضت ثم انطفأت.. ليلى بعلبكي وحطام الأحلام الزاهية next post “المجدلية” تحفة رفائيل في حوزة هواة “بالصدفة” You may also like حازم صاغية يكتب عن موت الحدث… 28 أبريل، 2026 الانتقال من الحرب إلى الدبلوماسية: ما الذي ينتظر... 27 أبريل، 2026 بين فيشمان يكتب عن: معضلة مصر بين الخليج... 27 أبريل، 2026 روبرت ساتلوف يكتب عن: محادثات لبنان – إسرائيل:... 27 أبريل، 2026 سوزان مالوني تكتب عن: الجمهورية الإسلامية الثالثة تحمل... 26 أبريل، 2026 طارق الشامي يكتب عن:ما الذي يتطلبه نجاح أميركا... 17 مارس، 2026 طوني فرنسيس يكتب عن: خطاب المرشد المغيب كتبه... 16 مارس، 2026 صديق خان عمدة لندن يكتب عن:قصة خط ديوراند... 16 مارس، 2026 غسان شربل يكتب عن : الحرب وثمن الصورة 16 مارس، 2026 عبد الرحمن الراشد يكتب عن: حرب إيرانَ والمخطط... 16 مارس، 2026