الفنانة المغربية الراحلة نعيمة بوحمالة (حساب الفنانة على فيسبوك) ثقافة و فنون المغرب يودع نعيمة بوحمالة “سيدة الدراما القوية” by admin 1 يونيو، 2025 written by admin 1 يونيو، 2025 365 حظيت بشعبية واسعة في المملكة وأتقنت دور المرأة البدوية اندبندنت عربية / عبد الرحيم الخصار لم يستطع قلب الفنانة المغربية نعيمة بوحمالة أن يقاوم فترة طويلة، كي يمنح جسدها القدرة على البقاء أمام الكاميرا وعلى خشبات المسارح، لتواصل حضورها بصوتها الحاد وشخصيتها القوية وملامحها الصارمة، إذ فارقت الحياة الأربعاء الماضي عن عمر ناهز 77 سنة، بعدما ألمت بها وعكة صحية. والفنانة الراحلة من أكثر الأسماء حضوراً في المسرح والتلفزيون، فضلاً عن مشاركاتها في أعمال سينمائية وطنية وأجنبية. وكانت تحظى بشعبية واسعة في المغرب، مردها في الغالب إلى طريقتها الفريدة في التمثيل، إذ تبدو عفوية غير متكلفة في أداء أدوارها المختلفة، وإن كانت تجنح في معظم الأدوار إلى تشخيص حياة المرأة البدوية والبسيطة غير المتعلمة، لكن القوية والصارمة والمتسلطة أحياناً. وحتى الشخصيات التي تقمصتها في حياة المدينة كانت في الغالب تترجم فئة من الشعب تعيش الحياة من دون مساحيق، حيث البساطة والعفوية والنأي عن إتيكيت الحياة المدنية. أدت نعيمة بوحمالة هذه الأدوار المتشابهة بالطريقة نفسها غالباً في الحديث، بنبرات الصوت نفسها، بالملابس التقليدية والتفاعلات الحركية واللغوية التي تحيل على فئة اجتماعية محددة، لكنها كانت تمتع جمهورها، خصوصاً في المسرح والتلفزيون، لأنها على رغم تشابه الأدوار فقد كانت تخلق دائماً مساحات جديدة وتبتكر أشكالاً أدائية ترفع من منسوب الفرجة. ولدت الممثلة الراحلة عام 1948، ودخلت عالم التمثيل منذ طفولتها، حين أدت أول أدوارها وهي في عامها الـ12. كانت تنتقل بكل خفة بين المسرح والتلفزيون، فقدمت مسرحيات عدة أبانت فيها عن علو كعب في “أبو الفنون”، وكان حضورها على الشاشة الصغيرة كثيفاً، فشاركت في أعمال عدة من بينها “أولاد الناس” و”حديدان” و”هاينة” و”سولو دموعي” و”ستة من ستين” و”أولاد العم” و”أبواب النافذة” وغيرها. ووقفت بوحمالة أمام كاميرا مخرجي الأعمال السينمائية، فشاركت في أفلام كثيرة من بينها “الملائكة لا تحلق فوق الدار البيضاء” و”انكسار” و”مروكي في باريس” و”الماضي لا يعود” و”البليزة- الحقيبة” و”هنا طاح الريال” و”حادة وكريمو” وغيرها من الأفلام. وكان آخر عمل شاركت فيه هو فيلم “البوز”، الذي عرض للمرة الأولى بداية مايو (أيار) الجاري. تهميش بعد النجومية في الأعوام الأخيرة غابت نعيمة بوحمالة عن الشاشة الصغيرة، وعزت ذلك إلى أن المخرجين ومسؤولي شركات الإنتاج توقفوا عن تقديم العروض لها، وكانت تشكو خلال تلك الفترة من هيمنة الوساطات والتدخلات الخارجية في الحياة الفنية. كانت الراحلة تتمتع بحال صحية مستقرة على رغم معاناتها مرض الضغط والسكري، وقد شعرت أثناء تصويرها عملاً فنياً جديداً بألم على مستوى القلب، فعادت إلى منزلها لتمضي الوقت مع ابنتها التي قدمت لزيارتها من الولايات المتحدة. في حدود الساعات الأولى من الفجر عانت صعوبة على مستوى التنفس لتلفظ أنفاسها الأخيرة. نعيمة بوحمالة التي تعد من أبرز الوجوه الفنية التي أغنت الخزانة الفنية بعشرات الأعمال التلفزيونية والمسرحية والسينمائية كانت تتميز بشعبية كبيرة لدى الجمهور المغربي. وقد نعت مديرة المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي الفنانة لطيفة أحرار الراحلة في تدوينة مؤثرة جاء فيها، “رحم الله الفنانة نعيمة بوحمالة… رحمك الله يا العزيزة… تعازي الحارة لعائلتك ومحبيك”. وأضافت، “نعيمة بوحمالة بموهبتها وصوتها المتفرد ومداومتها على الحضور في الساحة الفنية لم يكن وليد الصدفة بل كان نتاج انتظامها المبكر في مرحلة شملت جيل الرواد، إذ استطاعت أن تلفت الانتباه إلى مجموعة من المخرجين والمنتجين”. وختمت حديثها بالقول، “استطاعت بتلقائيتها المعتادة وقدرتها على ارتجال مواقف ساخرة أحياناً ومندمجة أحياناً أخرى في البناء الدرامي لتشكل شخصية تجسد السهل الممتنع لا على المستوى الفني فقط ولكن على المستوى الاجتماعي، لأنها بكل بساطة كانت محبوبة الجمهور ومحبوبة العائلة. بوحمالة وهي تبصم الساحة الفنية بكل عطاءاتها كانت وستظل أثراً فنياً وإنسانياً ذكراه عالقة في مخيال كثير من الأجيال”. المزيد عن: المغربالدراماالمسرحنعيمة بوحمالة 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post لفظوه للحب واستعادوه للحرب… الإيطاليون وفيردي next post “لعنة لبنان”: كتاب ينكأ الجرح القديم الذي لم يلتئم You may also like ليلى سليماني وسؤال يطاردها دائماً: لماذا لا أتحدث... 28 أبريل، 2026 العراق… تشوه اقتصاديات الثقافة 28 أبريل، 2026 شعراء الثمانينيات الفلسطينية خلقوا مختبرا حيويا للحداثة 28 أبريل، 2026 عندما حقق والت ديزني فيلمه الأكثر غرابة 28 أبريل، 2026 كيف نتفلسف: دليل استخدام و5 ركائز أساسية 26 أبريل، 2026 عندما يغير الكتاب فهم القارئ لنفسه والعالم 26 أبريل، 2026 الممثلة الألمانية ساندرا هولر تتألق عالميا بعفوية 26 أبريل، 2026 فيلمان فرنسيان عن بدايات ديغول و”صانعه” 26 أبريل، 2026 أوسكار متوتر… والسينما الأميركية تتصدر الجوائز 16 مارس، 2026 الأوسكار 98: “بوغونيا” يحصد الجائزة الكبرى و”صوت هند... 16 مارس، 2026