ثقافة و فنونعربي فاطمة بن محمود تبوح بما لا تقدر عليه الريح by admin 26 يوليو، 2019 written by admin 26 يوليو، 2019 1.2K ديوان الشاعرة التونسية يستثمر ممكنات السرد في النصوص الشعرية ليشكِّل لوحات بالغة الرهافة والعمق والجمال. ميدل ايست اونلاين / تونس ـ عن دار ميارة للنشر صدر ديوان جديد للكاتبة التونسية فاطمة بن محمود بعنوان “ما لا تقدر عليه الريح” (طبعة أولى 2019) في حجم متوسط امتد على 108 صفحات. نظمت الشاعرة قصائدها ضمن حزم بعناوين فرعية كما يلي: بيت بلا جدران، بيت بلا نوافذ، بيت بلا أهل، نوافذ لا تفتح.. ضمت جميعها قصائد نثرية تجمع بين الهايكو وبين القصائد القصيرة التي تعتمد في أغلبها على المشهدية. في باب الاستهلال قدمت الشاعرة ومضة شعرية: لأول مرة أرى سجنا يسع الفراشات والأطفال والأشجار والمدنْ، أرى سجنا فسيحا بحجم الوطن. يقول الكاتب المغربي عبدالرحيم التدلاوي في مقاربة نقدية للكتاب: “ما لا تقدر عليه الريح” ديوان شعري، ممتع، ومؤثر.. يستثمر ممكنات السرد في النصوص الشعرية ليشكِّل لوحات بالغة الرهافة والعمق والجمال عن وضع الذات وصراعها في مواجهة قضايا الوجود، كالحرية والحب والصداقة والخوف… وهي لوحات انتقتها الشاعرة من مخزون ذاكرتها وما رصدته عيناها في واقعها متعد ومتنوع الأشكال والألوان. نصوص منتزعة من واقعها المادي والثقافي، ولكنها معطرة بسحر الخيال، معتمدة حرية التصرف في تشكيل عوالمها الخاصة والعامة في آن. وفق إيقاعات نبضها ومشاعرها وأحاسيسها، ونظرها إلى الذات والعالم. هذا التشكيل الحر والمقصود يمنح النصوص توهجا شعريا يعبر عن مشاعر شفيفة لروح طاهرة تتوق للانعتاق والتحرر؛ تتوق لوهج الحياة، والتحليق في رحابها. من بين قصائد الديوان يمكن أن نقرأ ما يلي (ص 24): شجن الرصيف الرصيف الذي يتحمّل يوميا كل هذه الخطى، يتبوّل عليه الأطفال والسكارى تُلقى فيه أكياس القمامة ويُرمى بالشتائم والبصاق والكلمات الممزقة، هذا الرصيف المهمل تماما تطلّ عليه زهرة من شقوق الجدار.. تواسيه! هذا الديوان هو الخامس في مدونة الشاعرة فاطمة بن محمود وهو الثاني عشر في منجزها الأدبي الذي يجمع بين الرواية والقصة القصيرة جدا والمقالة النقدية، وصلت روايتها “الملائكة لا تطير” إلى القائمة القصيرة في جائزة راشد الشرقي في الإمارات في دورتها الأولى. وهي من الوجوه الأدبية المعروفة في تونس اختارها مجمع بيت الحكمة من أفضل الشخصيات الأدبية التونسية في النصف الثاني من القرن العشرين كما كانت عضوا في هيئة اتحاد الكتّاب التونسيين (دورة 2011 ) وفضلت أن تقدم استقالتها قبل أن تنتهي نيابتها. 3٬170 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post حبيبة محمدي تدرس شهوة الحكمة وجنون الشعر عند نيتشه next post وجهة نظر: صمت مريب تجاه جريمة عنصرية وجلبة حول لحم الخنزير You may also like “ميشال ستروغوف” لجول فيرن… اكتشاف أدبي للعولمة 8 مارس، 2026 اللبناني نبيل نحاس يحمل “اللاحدود” إلى بينالي البندقية 7 مارس، 2026 “دراكولا” برام ستوكر: ديكتاتور بقناع مصاص دماء 7 مارس، 2026 الأمل معقلنا الأخير عندما يلف الجنون العالم 7 مارس، 2026 رحيل أنطوان غندور رائد الدراما اللبنانية ما قبل... 7 مارس، 2026 “شعرية الترجمة” كما تتجلى في رؤية غاستون باشلار 7 مارس، 2026 “فن العمارة” الهيغلي: الروح والعقل في جعبة الكلاسيكية 6 مارس، 2026 مشروع “اقرأ داون تاون” يعيد الحياة إلى قلب... 5 مارس، 2026 “سونيتات” شكسبير في منأى من قناعه العقلي المعتاد 5 مارس، 2026 اليزابيث غيلبرت تكشف أهواءها في “مذكرات” تحصد نجاحا 5 مارس، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ