عرب وعالمعربي هل تنهي موجة الاستقالات مشروع “النهضة” في تونس؟ by admin 26 سبتمبر، 2021 written by admin 26 سبتمبر، 2021 1.1K يعتقد مراقبون أن المستقيلين سيؤسسون حزباً جديداً يجنب البلاد خطر المواجهة السياسية اندبندنت عربية \ حمادي معمري صحفي تونسي عصفت الاستقالات الجماعية التي ضربت حركة النهضة التونسية، بسردية أنها من أكثر الأحزاب تماسكاً، وقدرة على تجاوز خلافاتها الداخلية. وأعلن 113 قيادياً من النهضة، اليوم السبت، استقالاتهم، وقالوا، في بيان مشترك، إن ذلك “اعتراف منهم بالإخفاق في معركة الإصلاح الداخلي للحزب”. وتشهد تونس حالياً أزمة سياسية غير مسبوقة، وسط تخوفات من مخاطر احتكار رئيس الجمهورية قيس سعيد جميع السلطات، بعد الإجراءات التي أعلنها في الثاني والعشرين من سبتمبر (أيلول) 2021. وحمَّل البيان رئيس الحركة راشد الغنوشي، مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، بخاصة ما قالوا “إنها صورة مترهلة تدحرج إليها البرلمان، بسبب انحراف وشعبوية بعض أعضائه، وبسبب الإدارة الفاشلة لرئيسه راشد الغنوشي، الذي رفض النصائح بعدم الترشح لرئاسته، تفادياً لتغذية الاحتقان والاصطفاف والتعطيل”. ومن بين الموقعين على بيان الاستقالة، قيادات من الصف الأول مثل عبد اللطيف المكي، وسمير ديلو، ومحمد بن سالم، وعدد من أعضاء البرلمان المعلقة أعماله، على غرار جميلة الكسيكسي، والتومي الحمروني، ورباب اللطيف، ونسيبة بن علي، وعدد من أعضاء المجلس الوطني التأسيسي، مثل آمال عزوز، وعدد من أعضاء مجلس الشورى الوطني ومجالس الشورى الجهوية والمكاتب الجهوية والمحلية. استقالات متوقعة من جانبه يرى النائب السابق والمحلل السياسي هشام الحاجي، أن الاستقالات “متوقعة”. موضحاً أنها أمر طبيعي “بالنظر إلى سوء إدارة الغنوشي الحركة ومجلس النواب، وكذلك الخلافات الجوهرية في تقييم تعاطي النهضة مع المستجدات السياسية في تونس”. وقال الحاجي، في حديثه إلى “اندبندنت عربية”، “ما حدث في يوليو (تموز) الماضي، لم يكن حدثاً طبيعياً، إذ هز أركان النهضة من الداخل، وظهر للعيان ضعف وترهل الحركة، بسبب تعنّت القيادات الموالية لراشد الغنوشي”. واعتبر النائب السابق أن الاستقالات من حيث العدد، والأسماء، “وازنة ومؤثرة وتتزامن مع ظرف تواجه فيه الحركة وضعاً سياسياً غير مريح، بينما كانت الحركات الإسلامية تتحدث عادة عن كونها متماسِكة وقادرة على تجاوز خلافاتها الداخلية”. وأكد الحاجي أن الاستقالات “أنهت سياسياً وتنظيمياً مشروع النهضة، وتفتح الباب أمام مشروع جديد بوجوه جديدة”، لافتاً إلى أنها “تضعف وتحرج راشد الغنوشي ومجموعته”. ولم يستبعد الحاجي نية المستقيلين تأسيس حزب جديد. مشيراً إلى أنهم “نواة جديدة لحزب قد يتقرّب من قيس سعيد، ويجنب البلاد منطق المواجهة السياسية، التي دخل فيها راشد الغنوشي”. وخلص النائب السابق إلى أن الغنوشي “يجني اليوم ما اقترفته سياساته داخل الحركة وفي البرلمان. إنه بعد خمسين سنة من الممارسة السياسية يخرج من الباب الصغير وطنياً وحزبياً، ولم يمنح لنفسه فرصة أن يخرج بطريقة تجعله في مصاف الكبار”. الاستقالة حق في المقابل، أكدت القيادية والنائبة عن حركة النهضة في البرلمان المعلّق نشاطه، يمينة الزغلامي، في تصريح خاص، أن المستقيلين من حقهم تقديم استقالاتهم، مذكّرة بأن رئيس الحركة راشد الغنوشي يقول دائماً إن الحركة “لها باب للدخول، وآخر للخروج”. وعن مدى تأثير هذه الاستقالات في الحركة، قالت الزغلامي “انتهى عصر الحديث عن أن حركة النهضة لا يمكن أن تنقسم أو تقع فيها الاستقالات”، مؤكدة أنها “بحجم ثقيل، وستؤثر في الحركة والبلاد”. وعن الأسباب التي دفعت هذه القيادات إلى الاستقالة، أوضحت، “توجد مجموعة داخل النهضة، كانت قراءتهم لما حدث يوم الخامس والعشرين من يوليو الماضي، مختلفة، إذ إنهم استوعبوا الرسائل التي بعث بها أبناء الشعب التونسي الذين استبشروا بقرارات رئيس الجمهورية قيس سعيد، وهي رسالة مفادها أن النهضة تتحمل مسؤولية تدهور الوضع في البلاد”. وكشفت النائبة عن أن هناك مجموعة كبيرة من قيادات حركة النهضة “منسحبة منذ مدة، إلا أنها لم تعلن الاستقالة، احتراماً لقواعد الحركة”. مشيرة إلى أنها “تعرضت لحملة من عدد من منخرطي الحركة، لأنها كانت ضد سياسات النهضة”. هل يعتذر الغنوشي؟ وحملت الزغلامي المسؤولية مباشرة إلى راشد الغنوشي، كرئيس للبرلمان، إذ كان من المفروض أن يستقيل من رئاسة هذه المؤسسة، بخاصة أن هناك نواباً لا يرغبون في وجوده على رأسها، بعد لائحة سحب الثقة التي وقعها نحو مئة نائب، معتبرة أن وجود الغنوشي على رأس البرلمان أربك الحياة السياسية، وأدخل البرلمان في متاهات وصراعات. ودعت راشد الغنوشي إلى الاعتذار للشعب التونسي، والإقرار بأن النهضة أسهمت بقدر مهم في هذا الوضع الذي وصلت إليه البلاد، من أجل تخفيف الضغط السياسي الداخلي والخارجي. يبقى أنه مع جملة الاستقالات فإن الرصيد الرمزي لحركة النهضة الذي راكمته طيلة عقود والمَبني على الانضباط الحزبي تلاشى، وباتت حزباً تمزقه الخلافات الداخلية، وحتى الانقسامات، وهو ما يهدد المستقبل السياسي والتنظيمي للحركة. المزيد عن: تونس\حزب النهضة\الإخوان المسلمين\استقالات النهضة\راشد الغنوشي\الرئيس التونسي قيس سعيد\اخترنا لكم 640 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post ماذا جرى في “مؤتمر أربيل” للسلام مع إسرائيل؟ next post وليد الحسيني : بكر وعون You may also like هل يصدر لبنان مذكرة توقيف بحق نعيم قاسم؟ 10 مارس، 2026 كواليس دعم روسيا لإيران في حربها مع أميركا... 10 مارس، 2026 التطورات الميدانية تقلب موازين حرب “زئير الأسد” 10 مارس، 2026 زعيم” كومله” الكردي: ترمب اتخذ قرارا شجاعا ونرحب... 10 مارس، 2026 تقرير: لبنان طلب إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل 10 مارس، 2026 الأحواز: الهوية والنفط والصراع على الأرض 10 مارس، 2026 أستراليا تمنح اللجوء لـ5 لاعبات من منتخب إيران... 10 مارس، 2026 هل يشكّل حصار أو احتلال جزيرة (خارك/ خرج)... 10 مارس، 2026 قوات “دلتا” تتأهب.. كيف سيكون شكل الهجوم البري... 10 مارس، 2026 الجيش السوري: «حزب الله» أطلق قذائف تجاه نقاط... 10 مارس، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ