بأقلامهمعربي وليد الحسيني : بكر وعون by admin 26 سبتمبر، 2021 written by admin 26 سبتمبر، 2021 98 وليد الحسيني \ رئيس تحرير مجلة الكفاح العربي تخلي ميشال عون عن لقب فخامة الرئيس، واستبداله بلقب “السيد”، لا يمكن وصفه بالتواضع. هذا طموح من طموحات “استعادة الصلاحيات”. يذكرني بنكتة راجت عن العراق أيام زمان. أيامها كان أحمد حسن البكر رئيساً للجمهورية. وكان صدام حسين نائباً للرئيس. يومها كان صدام الآمر الناهي، وكان البكر صفر النفوذ والصلاحيات. تقول النكتة أن البكر حاول القيام بانقلاب عسكري. سألوه: على من تنقلب وأنت الرئيس؟. أجاب: أريد أن أكون نائباً للرئيس. اليوم تنطبق نكتة البكر على نكتة ميشال عون، الذي قرر أن يلقب بـ “السيد”… واللبيب من الإشارة يفهم. وبما أننا في عهد النكت، ونحن نعيش زمن النكد والنكبات، فإن أحدثها تتحدث عن نجيب ميقاتي، رجل الأفعال لا الأقوال. الذي قال وفعل. قال “علينا أن نشد الأحزمة مني وجر”. وفعل عندما جر نفسه إلى شد حزام مقعده في “الدرجة الأولى”، مشاركاً عامة الناس في رحلته الباريسية الأخيرة، متخلياً عن طائرته الخاصة. لا شك أنها نكتة تقشفية مهضومة. وكانت ستكون في قمة الهضمنة، لو أنه شد حزام مقعده في “الدرجة السياحية”، الأقل كلفة والأكثر شعبية. هذا في التنكيت، فماذا عن الأكاذيب؟. البدء في التدقيق الجنائي، معجزة العهد ومفخرة الكتل النيابية بلا استثناء. بالتأكيد لن يقدم لنا التدقيق جديداً. سيكشف أسماء من سرق ونهب وهرب… وقد اكتشفها اللبنانيون قبله بسنوات. وماذا بعد فضح المفضوح ومعرفة المعروف؟. هل تعود الأموال لخزائنها الشرعية، وهي التي نهبت بعقود ومناقصات قانونية. وسرقت بصلاحيات لا تحدها نصوص. وهرّبت بقوانين الاقتصاد الحر؟. الكذبة التالية تبشرنا بإحياء “سيدر”. كيف؟… والخليج، المقاطع للبنان، هو مصدر تدفقاته المالية. الكذبة الأكبر تؤكد تراجع الدولار وثباته ما بين الثمانية والعشرة آلاف ليرة. يروّجون لهذه النبوءة في ظل رفع الدعم، الذي سيدوّخ المستوردين وهم يبحثون عن الدولار بأعلى الأسعار… وقد لا يجدوه. وماذا عن كذبة “معاً للإنقاذ”؟. يبدو أن حكومتنا حكومة لبلد غير لبنان… ففي لبنان لا يمكن لأحد أن يكون مع أحد. وإذا اتحدوا في العلن تفرقوا في السر… والشاهد كيف انتقلت العونية والقوات من “أوعى خيك” إلى “أوعى من خيك”. هل هذا يعني أن الحل مستحيل؟. لا حل قبل أن تكشف الانتخابات المقبلة عن اتجاه الرياح اللبنانية. إن اقتلعت المسببين بالكوارث أقلعنا إلى الحلول. أما إذا بقيت قوى الأمر الواقع واقعاً فما علينا سوى توقع الأمر مما نمر به. وليد الحسيني 100 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post هل تنهي موجة الاستقالات مشروع “النهضة” في تونس؟ next post رحيل ملفين فان بيبلز عراب السينما الأفرو أميركية You may also like حازم صاغية يكتب عن موت الحدث… 28 أبريل، 2026 الانتقال من الحرب إلى الدبلوماسية: ما الذي ينتظر... 27 أبريل، 2026 بين فيشمان يكتب عن: معضلة مصر بين الخليج... 27 أبريل، 2026 روبرت ساتلوف يكتب عن: محادثات لبنان – إسرائيل:... 27 أبريل، 2026 سوزان مالوني تكتب عن: الجمهورية الإسلامية الثالثة تحمل... 26 أبريل، 2026 طارق الشامي يكتب عن:ما الذي يتطلبه نجاح أميركا... 17 مارس، 2026 طوني فرنسيس يكتب عن: خطاب المرشد المغيب كتبه... 16 مارس، 2026 صديق خان عمدة لندن يكتب عن:قصة خط ديوراند... 16 مارس، 2026 غسان شربل يكتب عن : الحرب وثمن الصورة 16 مارس، 2026 عبد الرحمن الراشد يكتب عن: حرب إيرانَ والمخطط... 16 مارس، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ