بأقلامهمعربي وليد الحسيني: وزراء “العمالة المزدوجة” by admin 12 سبتمبر، 2021 written by admin 12 سبتمبر، 2021 117 وقبل أن نكشف المستور، في حكومة لا يسمح الإنقاذ بستر عيوبها، نعترف لميقاتي أن وزراءه من زينة رجال العلم. وعليه أن يعترف للبنانيين أنهم، في الوقت نفسه، من زمرة رجال الأتباع والزلم… وليد الحسيني\رئيس تحرير مجلة الكفاح العربي أيها الرئيس الآتي إلى مجلس وزراء، كاد يُنسى بفعل الغياب، ننصحك، وأنت المؤمن، بأن لا تتوسع في تفسير الآية الكريمة “إن الحسنات يذهبن السيئات”. قال تعالى “الحسنات” ولم يقل الحسنة… وحسنة تأليف الحكومة لن تذهب بسيئات ما احتوته حكومتك من خدع في انتماءات الوزراء الخفية عند بعضهم، والمفضوحة عند البعض الآخر. المعطيات تؤكد أن ثلاثة من أصحاب المعالي على الأقل، يلعبون دور “العميل المزدوج”. هم يعترفون بعمالتهم المزدوجة، عندما يتباهون بعلاقاتهم الجيدة مع الرئيسين ميشال عون ونجيب ميقاتي في آن واحد. هذا جيد في شقه الإجتماعي، لكنه يثير الريبة في شقه السياسي. أين سيقف “المزدوجون” عندما يدب الخلاف، في القرارات المصيرية، بين الرئيسين؟ جلسات الدردشة السياسية، ما قبل التوزير، يضاف إليها البعدان الطائفي والمناطقي، جميعها تشير إلى أن الثلث المعطل لم يغب عن نفوذ جبران باسيل، الذي هو من سيضحك أخيراً وكثيراً، على كذبة نفي امتلاك عمه مفاتيح نصاب إنعقاد مجلس الوزراء، وإصدار القرارات الكبرى. هذا يعني أن الوقائع عندما تقع، ستخيّب ظن نجيب ميقاتي، وبالتالي، لن تذهب حسنة الإفراج عن الحكومة، التي كانت معتقلة في سجن قصر بعبدا، بسيئات ظهور مرابط خيل وزراء العمالة المزدوجة في ميرنا شالوحي، مركز قيادة التيار الوطني الحر. لا نريد أن نقوّض مبكراً فرحة اللبنانيين باستعادة شكل الدولة. لكن للتذاكي حدوده، ولاستغباء الناس حدوده أيضاً. وقبل أن نكشف المستور، في حكومة لا يسمح الإنقاذ بستر عيوبها، نعترف لميقاتي أن وزراءه من زينة رجال العلم. وعليه أن يعترف للبنانيين أنهم، في الوقت نفسه، من زمرة رجال الأتباع والزلم… حيث يتجلى في الوقت المناسب أن كل وزير معلق بكرعوبه السياسي… أي أنها حكومة عدة فرقاء، لا حكومة الفريق الواحد. وإذا لم تظهر هذه التعددية الخلافية اليوم، فهي ظاهرة حتماً وحكماً في يوم قريب، تسقط فيه التسويات، وتعود إلى الأسماع نغمة “ما خلونا نعمل”. على أي حال، يمكن القول أن تشكيل الحكومة بحد ذاته يشكل بداية محتملة لخروج لبنان من أسوأ الأحوال. يبقى سؤال لا تحمل إجابته إلا النفي: هل تستطيع الحكومة الميقاتية تلبية القليل من حاجات الشعب اللبناني؟. القليل؟. ربما. فالرئيس النجيب، يعلم أنه يلاكم الأزمات المستعصية بأذرع مبتورة. الذراع المالي غادرنا إلى منافي سويسرا ودبي وباريس. الذراع الصحي بتره تجار الأدوية، وشلته هجرة الأطباء والممرضات. الذراع السياحي قطعه إنقطاع الكهرباء والبنزين. الذراع المعيشي أصبح أقصر من أن يطال رفوف السوبرماركت. الذراع التعليمي يدفع الطلبة إلى مدارس الشوارع. الذراع السياسي متفرغ لرفع رايات المذاهب والطوائف. في عمق هذا الحضيض، الذي يقيم فيه شعب لبنان، لا يمكن لرئيس آخر حكومات العهد، أن يتعهد بغير شد الحزام. وهذا ما فعله… ولا نعتقد أنه سيفعل أكثر من ذلك… طالما أن شياطين جبران باسيل المرئية وغير المرئية، والمتخالفة شكلاً، والمتحالفة فعلاً، تكمن في مجلس الوزراء. فهل ينجو ميقاتي من كمائن صهر الرئيس مستعيناً بصهر الآخ؟. وكيف سينجو الشعب الذي لا صهر له؟. وليد الحسيني 9 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post الكاتب والسينمائي الفلسطيني نصري حجاج.. يدخل “ظل الغياب” next post Several Canadian communities hold ceremonies marking 20th anniversary of 9/11 attacks You may also like داليا داسا كاي تكتب عن: وهم الشرق الأوسط... 8 مارس، 2026 دانيال بايمان يكتب عن: هل لا يزال “حزب... 8 مارس، 2026 ريتشارد فونتين يكتب عن: الحرب على طريقة ترمب 8 مارس، 2026 عبد الرحمن الراشد يكتب عن: نهاية إيران كقوة... 8 مارس، 2026 دلال البزري تكتب من تورنتو عن: اللبنانيون والحنين... 6 مارس، 2026 رضوان السيد يكتب عن: العودة إلى لبنان! 6 مارس، 2026 سوزان مالوني تكتب عن: إلى متى يستطيع النظام... 5 مارس، 2026 حازم صاغية يكتب : عن الحرب والنظر إلى... 5 مارس، 2026 كفاية أولير تكتب عن: كيف تؤثر حرب إيران... 3 مارس، 2026 كريم سجادبور يكتب عن: أزمة النظام الإيراني الوجودية... 3 مارس، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ