بأقلامهمعربي وليد الحسيني : “تخاريف” دستورية by admin 22 فبراير، 2021 written by admin 22 فبراير، 2021 1.5K وليد الحسيني / رئيس تحرير مجلة الكفاح العربي الثلج وسعد الحريري. الإثنان يتمردان على العهد القوي. الأول بمحافظته على لونه الأبيض، مستفزاً بذلك مشاعر اللبنانيين، الذين يعيشون أياماً سوداء، في ظل حكم أشد سواداً. الثاني في عدم التزامه بـ “تخاريف” دستور سليم جريصاتي. وبالتالي، الإنحياز إلى دستور الطائف، الذي أكل وبال عليه زمان حزب الله والتيار العوني. طبعاً العهد لن يستسلم. صحيح أن أذنه الصماء لا تسمع صراخ أولاد البلد، لكنها تصغي جدياً لوشوشات المورطين. يطمئنه المورطون، إلى أن مصير الثلج الذوبان، ومصير الحريري الإعتذار… وأن الصبر مفتاح النصر. ويستدلون على صحة صبر اللبنانيين عليه، بثورة 17 تشرين، التي تخلت عن مليونيتها، وأخذت بعد يأس، بقول الشاعر معروف الرصافي: ناموا ولا تستيقظوا ما فاز إلاّ النوم ودعوا التفهم جانباً فالخير ألاّ تفهموا لكن، وقد تحول الجوع إلى “ناطق رسمي” باسم الشعب اللبناني، فلا مكان لاطمئنان فخامته. لا الشعب سينام ليفوز النائم الأكبر بانتصار عناده على الوطن. ولا سعد الحريري سينام على صلاحياته الدستورية، ليفوز بمنصب مصاب سلفاً، بسلاحي الثلث المعطل، وسلاح حزب القطيعة مع العرب والدول التي تملك مفاتيح الإنقاذ. إذاً، ما الحل في هكذا حال؟. لا شك أن السباق غير عادل بين العناد العوني والإنقاذ الحريري. فالكارثة الجماعية أسرع من الإثنين. المشكلة الكبرى تكمن في أن الرئيس عندما بشرنا بجهنم لم يكن يمزح. فكل ما يفعله العهد يؤدي إلى إنشاء “أوتوسترادات” سريعة تعجّل الوصول إليها. فهو ما زال يردد النكتة الغبية، التي تنفي طلبه الثلث المعطل، وتؤكد في الوقت نفسه إصراره على حصة لا تقل عن سبعة وزراء، وكأن السبعة لا يشكلون الثلث المعطل الذي لا يريده. وهو ما زال يتصرف على أنه الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة. إذ أنه تعوّد على أن “التكليف الشرعي” يصدر عادة عن السيد حسن نصرالله، لا عن مجلس النواب. إنطلاقاً من هذه “التخاريف الدستورية”، فهو يؤمن بأن لا خيار أمام سعد الحريري، سوى أن يبل الإستشارات النيابية الملزمة “ويشرب ماءها”. وما على الحريري أيضاً سوى الجلوس في بيته، مثله مثل أي مواطن، أمام التلفزيون منتظراً إعلان تشكيل حكومة من “طراطير” الاحزاب و”ببغاواتها”. هل نقول لسعد الحريري ما قاله سعد زغلول: “ما فيش فايدة”؟. هل نقول له: لا تتعب ولا تشقى في جولاتك الانقاذية؟. هل نقول له إن “التخريف” أشد وأمضى من سيف الدستور؟. ليس المهم ما نقوله لسعد الحريري… المهم أن نقول لفخامة الرئيس: أن لا يكون للبنان متحفان: واحد قرب قصر العدل… وأخر في قصر بعبدا. وليد الحسيني 365 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post من المرفأ إلى لقمان… “تصبحون على وطن”! next post العلّامة السيّد علي الأمين: هذا ما أقوله للسيّد نصرالله You may also like رضوان السيد في”الشرق الاوسط”: الغلبةُ التي لا مخرج... 3 يوليو، 2026 عبد الرحمن الراشد في”الشرق الاوسط”: الحاجة إلى ترميمِ... 3 يوليو، 2026 دلال البزري من تورنتو : من انتصر في... 3 يوليو، 2026 زياد ماجد في “ميغافون” : هل من بديل... 3 يوليو، 2026 ساطع نورالدين : في الحاجة الى تعديل “الملحق... 3 يوليو، 2026 محمد حجيري في “المدن الألكترونية”: مكيافيلية السلاح والهيمنة…مَن... 1 يوليو، 2026 حازم صاغية في “الشرق الاوسط” : «اتّفاق الإطار»... 1 يوليو، 2026 جاكوب لايبنلوفت في اندبندنت عربية : حين يخسر... 1 يوليو، 2026 جيمس جيفري في اندبندنت عربية : إيران لم... 1 يوليو، 2026 14 Points on the 14 Points: Assessing the... 1 يوليو، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ