عرب وعالمعربي by admin 9 يوليو، 2019 written by admin 9 يوليو، 2019 659 ترجمات -سكاي نيوز عربية – أبوظبي – لنحو عقدين من الزمن، عملت الأكاديمية التركية، آيس غول إلتيني، عبر كتابتها وأبحاثها على تقديم تحليل معمق لتداعيات العنف في بلادها. وأوضحت بشكل جلي كيفية انتقال الصراعات العنيفة عبر الأجيال، وبدأت العمل على وضع مخطط يحاول كسر هذه الدوامة. لكن في مايو الماضي، قضت محكمة تركية بسجن إلتيني، وهي أستاذة الأنثروبولوجيا في جامعة سابانجي بإسطنبول، لمدة 25 شهرا. وكانت التهمة الموجهة إليها مساعدة منظمة إرهابية “عبر التوقيع على عريضة عام 2016 تدعم الوصول إلى حل سلمي للنزاع مع حزب العمال الكردستاني“، الذي تصنفه أنقرة منظمة إرهابية. وإلتيني واحدة بين نحو 2000 أكاديمي تركي وقعوا على العريضة، خضع 700 منهم للمحاكمة، وعزل 450 من وظائفهم، بحسب تقرير موسع لصحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، الاثنين. حملة ضد الأكاديميين وأشار التقرير إلى أن الحملة التي استهدفت “أكاديميين من أجل السلام” ليست سوى جزء بسيط من حملة “التطهير” الأضخم، التي شنها الرئيس رجب طيب أردوغان في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة في صيف 2016. وأوضح أن هذه الحملة خلقت فراغا كبيرا في لحظة محورية من تاريخ تركيا الحديث، خاصة أنها بدأت علنا في مواجهة بعض تاريخها المؤلم، وكان دور الأكاديميين فيها حاسما. ورأت “نيويورك تايمز” أن حملة القمع المستمرة التي يقودها أردوغان ستلحق الضرر بمعرفة الاجيال الجديدة، وهي ضرورية ليس من أجل التغلب على صدمات الماضي، بل من أجل تحفيف حدة الصراعات. ومن أكثر القضايا إثارة للاستقطاب في تاريخ تاركيا الحديث، حملة الترحيل والقتل الجماعي التي تعرض لها الأرمن على يد العثمانيين خلال الحرب العالمية الثانية، والقمع المستمر منذ عقود ضد الأكراد. مفارقة حزب أردوغان وبعد صعود حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه أردوغان إلى السلطة عام 2002، تتابعت سلسلة إصلاحات وخفت القبضة على العالم الأكاديمي، وشعر المؤرخون بحرية أكبر لمتابعة موضوعاتهم المثيرة للجدل، ووصل الأمر حد عقد مؤتمر أكاديمي في تركيا يناقش مسألة الإبادة الجماعية للأرمن، الأمر الذي كان محظورا في السابق، ونشر عقب ذلك العديد من الكتب التي ناقشت المسألة. لكن، وللمفارقة، فإن الحزب الذي فتح هذا المجال هو الذي عاد فأغلقه لاحقا، تقول “نيويورك تايمز”، إذ بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في 2016، انقلب النشاط الأكاديمي في هذه الملفات الحساسة، من إشارة على التقدم الاجتماعي إلى “الخيانة العظمى”. وأصدرت الحكومة التركية قرارات أدت إلى فصل 5800 أكاديمي وأغلقت نحو مئة جامعة ومعهد، بعد محاولة الانقلاب، كما تم إغلاق أقسام القانون والعلوم السياسية في جامعة أنقرة، وأثر ذلك كثيرا على إنتاج الأكاديميين الذين باتوا محاصرين بالخوف، وترك بعضهم العمل الأكاديمي، والأهم التخلي عن الكتابة والتأريخ. المزيد عن : أخبار تركيا/حملة التطهير/جامعات تركيا/رجب طيب أردوغان 1٬292 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post قبل الكارثة.. ما هي مهمة غواصة روسيا “السرية” بالقطب الشمالي؟ next post عبقرية بيكاسو عندما تتجلى في مرآة هويته المتوسّطية You may also like شركة إعلامية مرتبطة بإيران تجلب مهاجرين إلى بريطانيا 18 مايو، 2026 بين القمع والديون… مأساة عائلات المحتجين في إيران 18 مايو، 2026 إليزابيث تسوركوف: السعدي كان منخرطا في محاولة لاغتيال... 18 مايو، 2026 غارات إسرائيلية على جنوب لبنان وشرقه تعقد مسار... 17 مايو، 2026 إسرائيل والليطاني… من وقف النار إلى مشروع السيطرة 17 مايو، 2026 جينبينغ حذر ترمب من “فخ ثوسيديدس”… فما هو؟ 17 مايو، 2026 من لقمة العيش إلى رصاص القمع… حكايات أطفال... 17 مايو، 2026 الجولة الثالثة من مفاوضات لبنان وإسرائيل… هدنة غير... 17 مايو، 2026 العراق منح جنسيته لـ2557 أجنبيا منذ 2006 فماذا... 17 مايو، 2026 قراءة تحليلية في رسالة “حماس” السرية إلى نصرالله 17 مايو، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ