بأقلامهمعربي وليد الحسيني : مزرعة “جدّو” by admin 27 أبريل، 2021 written by admin 27 أبريل، 2021 193 وليد الحسيني / رئيس تحرير مجلة الكفاح العربي ثبت بالوقائع القاطعة، أن كل ما يتمنى الجنرال يدركه. تمنى لو أنه ليس رئيساً للجمهورية. ولو أنه يتفرغ لإدارة مزرعة جده. واستجاب القدر. الجمهورية سقطت، وتحوّلت إلى أخت من أخوات كان. وها هو يدير مزرعة لبنان الكبير. على ذمة شجرة العائلة العونية، فإن مزرعة الـ “10452 كم²” ورثها عن جده… كما ورد في “صحيح” سليم جريصاتي. تقول الروايات المتواترة، أن مؤسس لبنان الكبير البطريرك الياس بطرس الحويك، خشي أن يأتي يوم على لبنان، لا تجد فيه المسيحية من يحميها سوى الجنرال ميشال عون. فاتكل البطريرك على الرب، ووهب جد الجنرال لبنان الكبير ساحلاً وسهلاً وجبلاً. وهكذا يكون حامي الكنيسة، قد استعاد مزرعة جده من المحتل الفرنسي، ومن بعده من المحتل السوري، ومن بعدهما من منظومة حكام “الثلاثين عاماً”. وتنفيذاً لوعده بأن يكون لبنان في عهده، أحسن مما كان، وزع مناصب مزرعة جده على الشكل التالي: جبران باسيل ولياً للعهد ووريثاً وحيداً للإرث المسيحي. تكليف سليم جريصاتي، خريج معاهد “شبيك لبيك”، بمهام المارد في “مصباح ميشال عون السحري”. تعيين القاضية غادة عون بمنصب “فزاعة المزرعة” القضائية. تكليف رامي عليق بالتحشيد الشعبي. تكليف فرقة “حسب الله” بشؤون المزرعة الخارجية والدفاعية. الآن، والآن فقط، يبدأ العهد عهده. لقد أدرك “حاكم المزرعة”، بعد أن شوشت الديمقراطية أفكاره، أن القوانين والمؤسسات لا تأتي بالحلول، وإنما بالمصائب. وأدرك أن الأتباع أولى بالمعروف. ولهذا ما كادت تقع مجزرة عوكر الكبرى، حتى بادر فخامته، خلال ساعات، إلى دعوة القيادات الأمنية لتوبيخها على وحشيتها في دفش من دفشهم التيار العوني لخلع بوابات الصراف “مكتف”. في حين لم يجد فخامته وقتاً لمعاتبة “ميليشيا” الأمن، على اقتلاعها عيون المتظاهرين، الذين شاهدوا بعيونهم البريئة انهيار البلد. وكذلك لم يتأخر أجراء “مزرعة جدّو” عن تخوين وزير الأشغال، لأنه استمهل التوقيع على مرسوم إعادة ترسيم حدود لبنان البحرية. بينما وصف امتناع فخامته عن التوقيع، بالحكمة والتروي، تحاشياً لنشوب حرب الغاز والنفط مع العدو الإسرائيلي. وبإصرار على إنكار الحقائق، يتهم “ريّس” المزرعة، الشيخ سعد الحريري، بأنه لا يريد تشكيل حكومة. رغم أن تشكيلته، تنام منذ زمن، مع أهل كهف بعبدا، بانتظار من يوقظها. فالأعراف المستحدثة تعتبر أن الحكومة لا يشكلها المكلف من مجلس النواب… فلا تكليف إلا “التكليف الشرعي” إياه. وباصرار آخر، يؤكد العم والصهر أنهما يسهلان تشكيل الحكومة، بدليل أن الإثنين يتسابقان على اتهام الحريري بالكذب… وكأن “مسيلمة” ليس قيادياً في التيار الوطني الحر. ختاماً، إلى متى سينقسم شعب “مزرعة جدّو” بين عوني ولبناني؟. هذا هو السؤال المخيف… وفي حله الحل. 169 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post حين يعتذر وزير الثقافة العراقي عن رعايته سعدي يوسف next post مأساة شكسبير التي تتحدث عن واقعنا الآن You may also like زمن تآكل الديمقراطية 21 مايو، 2026 حازم صاغية يكتب عن: الانتصار الأميركي الصعب والانتصار... 20 مايو، 2026 داود رمال يكتب في نداء الوطن عن: سيمون... 19 مايو، 2026 حازم صاغية يكتب : … عن «الدولة»و«المقاومة» 18 مايو، 2026 غسان شربل يكتب عن: الحلم الإيراني والعتمة الكوبية 18 مايو، 2026 زياد ماجد يكتب عن: من غزّة إلى جنوب... 16 مايو، 2026 غيث العمري يكتب عن: “حركة فتح” تجتمع في... 15 مايو، 2026 مايكل جيكوبسون يكتب عن: استراتيجية مكافحة الإرهاب المنفصلة... 15 مايو، 2026 هولي داغريس تكنب عن: لكي ينتفض الإيرانيون، ثمة... 15 مايو، 2026 Fatah Meets in Ramallah ..by Ghaith al-Omari 15 مايو، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ