بأقلامهمعربي نهاية الحزب الشمولي ..بقلم أحمد برقاوي by admin 12 أغسطس، 2019 written by admin 12 أغسطس، 2019 187 لقد تحدثنا في احد المقالات السابقة عن نهاية الأيديدولوجيات العربية وضرورة تجاوزها،لكننا في هذه المقال فإننا ندعو إلى حل الأحزاب الأيديولوجية وما تولد عنها من عنف سلطوي وعنف مليشياوي . فلقد جاء حين من الدهر التهمت الأيديولوجيات الشمولية ولاءات العرب ،وهذا أمر طبيعي ،ففي لحظات موت الآمال الواقعة ،تظهر الآمال الطوباوية .ولقد عاش الغرب مثل هذه الظاهرة ،حسبنا أن نذكر بالشيوعية و النازية و الفاشية. ورغم ما يبدو من شمولية الأيديولوجيات العربية الإسلامية و القومية و الشيوعية ،فإنها تشير إلى ضيق الولاءات ،فلم يعد الولاء إلى الوطن والحياة الواقعية الكريمة،وهو الولاء الواسع ،بل إلى الفكرة الضيقة. وكل انتماء ضيق يقود إلى ولاء ضيق ، والعكس صحيح الإنتماء الوطني الواسع يخلق الولاء الواسع . إن الأحزاب الأيديولوجية الدينية وغير الدينية ،من حزب الأخوان المسلمين إلى حزب البعث وما بينهما من حزب الله وأنصار الله والدعوة والنصرة وداعش، والسوري الإجتماعي القومي والشيوعي أحزاب لم تعد تليق بالحياة المعاصرة ،ولا بالعقل السليم ،ويجب أن تحل نفسها احتراماً للحياة وحفاظاً عليها ،واحتراماً لمنطق التاريخ ،والعقل السليم للعرب. فهذه الأحزاب و الحركات والجماعات المتولدة عنها ،تدخل البلاد و العباد في حروب أهلية لا يعلم أحد حداً لها ،والنتائج الكارثية لسلطتها لا حصر لها . والشعارات التي ترفعها فإنما تستهد البسطاء الذين أعياهم البحث عن سبل الخلاص من الفقر و الإضطها وفقدان الكرامة . من كان عالقا في ورطة تاريخية وجودية نتيجة مزحة مزعجة من مزاح التاريخ و وجد نفسه في مأزق فالحل،لا يكون بأحلام غير قابلة للتحقق ،ومستحيلة ، يتكئ عليها دكتاتوريون هبشوا السلطة ،أو يسعون إلى هبشها،ويكونون أحزاب لا تكترث إلا بالوصول إلى السلطة ،بل بالخروج من هذه الورطة المأزوقة بأقل الخسائر الممكنة عن طريق والعودة الى منطق الحياة الذي هو منطق العقل في هذه الحال.فما لا ينتمي إلى الواقع لا ينتمي إلى العقل ،ومن لا ينتمي إلى العقل لا ينتمي إلى الواقع .تأملوا معي:أين هي شعارات حزب البعث في الوحدة و الحرية و الإشتراكية الذي حكم العراق وسوريا ،أين هي شعارات حزب الدعوة الإسلامية في بعث الأمة الإسلامية وتحقيق دولة إسلامية ،أين هي شعارات حزب أنصار الله في العداء لليهود وإسرائيل وأمريكا ،أين هي شعارات الإخوان المسلمين في تحقيق الوحدة الإسلامية و الحاكمية لله،أين هي شعارات الأحزاب الشيوعية في تحقيق المجتمع اللاطبقي وتحطيم الدولة ؟ وقس على ذلك. إن الأجيال الجديدة يجب أن تتحرر من هذه الأوهام ،أوهام الأحزاب التي أغرتنا في يوم من الأيام بسحرها الخادع. من سمات القوى الأيديولوجية المنهارة تاريخيا إنها تتحول إلى ظاهرة عنفية فقط، وتجرد كل أسلحة عنفها المادي واللفظي، ذلك لأنها تفقد ارتباطها بالحياة، و تناصبها العداء في حال من جنون القتل. لسنا بلا قلب في علاقتنا بتفاصيل التراجيديا التي تعيشها بعض بلداننا ونعيشها معها ،فالمآسي التي تتعرض لها شعوب العراق و سوريا و اليمن وليبيا وغيرها من البلدان ، تتطلب التحرر من وهم القوى الشمولية ،سواء كانت بالسلطة ،أو كانت حركات أصولية متخلفة .وعندما ندعو الأحزاب الشمولية الأسلاموية و القوموية و الشيوعية ،ومن لف لفها إلى إعلان استقالتها من التاريخ ،فلأننا خبرنا فشلها من جهة ،وخبرنا عنفها ،ونخبر عنفها . وإرادة صناعة البنية المتجاوزة يجب أن تظل بمأمن من هذه الأحزاب التي والأنظمة التي لا تعير بالاً للإنسان وحياته ومصيرك وسعادته. لم يعد الصمت ممكناً أمام الفيجيعة ،أجل لم يعد الصمت ممكناً. 102 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post المهاجرون الجزائريون في لجنة الحوار… ملء الفراغ أو اعتراف بهم بعد تهميش؟ next post طالبوا باستقالة خامنئي.. فاختفوا وراء القضبان You may also like سوزان مالوني تكتب عن: الجمهورية الإسلامية الثالثة تحمل... 26 أبريل، 2026 طارق الشامي يكتب عن:ما الذي يتطلبه نجاح أميركا... 17 مارس، 2026 طوني فرنسيس يكتب عن: خطاب المرشد المغيب كتبه... 16 مارس، 2026 صديق خان عمدة لندن يكتب عن:قصة خط ديوراند... 16 مارس، 2026 غسان شربل يكتب عن : الحرب وثمن الصورة 16 مارس، 2026 عبد الرحمن الراشد يكتب عن: حرب إيرانَ والمخطط... 16 مارس، 2026 أمير طاهري يكتب عن: إيران وأميركا وإسرائيل: الرابحون... 16 مارس، 2026 روبرت أ. بايب يكتب عن: هل يصب التصعيد... 13 مارس، 2026 رضوان السيد يكتب عن: ماذا تريد إيران وهل... 13 مارس، 2026 دلال البزري تكتب من تورنتو عن: تلك الحرب…... 12 مارس، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ