ثقافة و فنونعربي في ذكرى أستشهاد الفنان التقدمي فيكتور جارا by admin 20 سبتمبر، 2021 written by admin 20 سبتمبر، 2021 94 Ayad Babanرضي السمّاك \ صفحة الصديق تستذكر تشيلي وأمريكا اللاتينية والبشرية التقدمية والديمقراطية هذه الأيام الخامسه والأربعين لرحيل المناضل الشيوعي التشيلي الفذ والفنان الموسيقي الكبير فيكتور جارا الذي اُستشهد تحت التعذيب الوحشي على أيدي جلاوزة الانقلاب الفاشي بقيادة الجنرال اوجستينو بينوشيه على الحكومة الاشتراكية المُنتخبة برئاسة الرئيس المُنتخب سلفادور الليندي ، وتحديداً في 11سبتمبر 1973 ، وبدعم مباشر من الولايات المتحدة ( الراعية الأولى للديمقراطية وحقوق الإنسان في العالم ) . ورغم متابعتي لأنباء ذلك الانقلاب المشئوم في حينها بينما كُنت شاباً على مدارج كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة إلا اني أتذكر بأن أول مرة أسمع فيها بإسم هذا الفنان الاممي الكبير كانت في العام التالي (1974 ) وذلك في شريط كاسيت لوقائع احتفال أظنه للذكرى الأربعين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي ، وكان من ضمن فعالياته أغاني لفرقة الطريق وللفنان التقدمي الراحل فؤاد سالم والفنان جعفر حسن الذي أعلن في إحدى وصلاته الغنائية أهداء أغنية إلى روح الشهيد فيكتور جارا ، وكان ذلك في زمان ضرب فيه الحزب مثلاً أعلى في التسامي على جراحه ودماء شهدائه التي لم تكد تجف إثر انقلاب فاشي دموي للبعث في 1963 على حكم الرئيس الوطني عبد الكريم قاسم حيث خذل الفاشيون البعثيون الحزب بعدئذٍ بوعودهم المخاتلة الكاذبة بما يُسمى ” الجبهة الوطنية التقدمية ” بغية كسب وإضفاء شرعية ثورية لهم في صفوف الشعب العراقي من جهة وعلى مستوى حركات التحرر والاحزاب التقدمية في العالم من جهة اخرى ، فضلاً عن المنظمة الاشتراكية ، وهي الجبهة التي لم تدم أكثر من خمس سنوات ( 1973- 1978 ) لتعود بعدها حليمة إلى عادتها القديمة لينقضوا بقيادة الدكتاتور المقبور صدام حسين – قبيل انقلابه على رفيقه الرئيس أحمد حسن البكر – على الشيوعيين أكبر حلفاء لهم في تلك الجبهة الصورية ، وكان من ضمن كلمات الأغنية حسبما تسعفني الذاكرة إن صحت كُل كلماتها حرفياً : ” كان أملي أن القاك في شيلي .. أو أي مكان .. لنغني أغاني ثورية .. لعلم الوحدة الشعبية .. والجبهة في بغداد ” ومع ان جارا كان يُغني بلغته الأسبانية وهي لغة معظم بلدان أميركا اللاتينية إلا أنها كانت مُفعمة بعذوبة ألحانها ورقة صوته الشاعري الرخيم إلى قلب ووجدان كل إنسان مُرهف الاحساس . المجد والخلود لروح هذا الفنان الشهيد ولأرواح كل الشهداء الذين اُستشهدوا على أيدي الانظمة الفاشية في شيلي واميركا اللاتينية والعراق والمنطقة العربية والعالم. خمسةُ آلاف!! ثمّةَ خمسةُ آلافٍ منّا هُنا في هذا الجزء الصّغير منَ المدينة كمْ هناكَ منّا يا تُرى في المدنِ وفي البلادِ كلِّها؟! في هذا المكانِ وحده عشرةُ آلافِ يَد تبذرُ البذورَ وتُديرُ المصانع كمْ هناك؟ إنسانيّة عارية أمام: الجوع البرد الذّعر الألم الإكراه الرعب والجنون!! ستّةٌ منّا ضاعوا، كما لوأنّهم اختفوا بين النّجوم! واحدٌ مات الآخرُ: ما تخّيلتُ إنساناً يُضرَبُ ضرباً كهذا! الأربعةُ الآخرون أرادوا أنْ يُحرِّروا أنفسَهم منْ مخاوفهِم كلِّها أحدهُم قفزِ إلى الفراغ آخر ضربَ رأسَهُ بالجدار لكنّهم جميعاً كانت لهُم نظرةُ الموتِ الثّابتةُ في العيون! أيّ رُعبٍ وجهُ الفاشيّةِ يُثير!! إنّهم يُنفِّذونَ خططَهم بدقّةِ السكاكين! لا شيء يهمُّهم الدمُ لديهم وسام الذّبحُ ضربٌ منَ البطولة! يا إلهي أهذا هوالعالمُ الذي خَلَقْتَ؟!! أهذه هي ثمرةُ أيّامِكَ السبعةِ من العجائبِ والكدح؟! في شركٍ بين هذه الجدرانِ الأربعة ماعدنا غير رقم! رقمٍ لا يستطيعُ أنْ يكبر!! رقمٍ حبُّهُ للموتِ يزدادُ شيئاً فشيئاً! مهلاً هوذا (وعيي) يستيقظُ على حينِ غرّةٍ فأرى أنْ لا قلبَ يخفقُ لطوفانِ الجريمةِ ذاك لا قلبَ سوى نبض آلات ووجوه (عسكرٍ) يطلُّ منها الوقار والحنان!! لتصرخ المكسيك كوبا والعالمُ كلُّهُ ضدّ هذه الوحشيّة! عشرةُ آلافِ يد لا تُنتجُ شيئاً!! كمْ منّا هناكَ في البلادِ كلِّها؟! دمُ رئيسنا، رفيقنا سيضربُ أقوى من القنابلِ و(الرشّاشات) هكذا ستضربُ قبضتُنا منْ جديد أيّتها الأغنية كم هوشاقٌّ أنْ أغني حينَ عليَّ أنْ أُغنّي وأنا في قبضةِ الرّعب الرعبِ الذي فيه أعيش الرعبِ الذي فيهِ أموت أنْ أرى نفسي بين لحظاتٍ لا تنتهي الصّمتُ والصّرخاتُ ختامُ أغنيتي! ما أراهُ لمْ أرَهُ منْ قبل ما شعرتُ به ما أشعرُ بهِ الآن سيمنحُ اللحظةَ ولادةً أخرى!! فيكتور جارا …………………. 158 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post مصر تواجه الإعاقة السمعية للأطفال.. ما قصة فحص 2 مليون طفل؟ next post إقرار قانون الضمان الصحي نقلة في تاريخ الطب بالعراق You may also like ليلى سليماني وسؤال يطاردها دائماً: لماذا لا أتحدث... 28 أبريل، 2026 العراق… تشوه اقتصاديات الثقافة 28 أبريل، 2026 شعراء الثمانينيات الفلسطينية خلقوا مختبرا حيويا للحداثة 28 أبريل، 2026 عندما حقق والت ديزني فيلمه الأكثر غرابة 28 أبريل، 2026 كيف نتفلسف: دليل استخدام و5 ركائز أساسية 26 أبريل، 2026 عندما يغير الكتاب فهم القارئ لنفسه والعالم 26 أبريل، 2026 الممثلة الألمانية ساندرا هولر تتألق عالميا بعفوية 26 أبريل، 2026 فيلمان فرنسيان عن بدايات ديغول و”صانعه” 26 أبريل، 2026 أوسكار متوتر… والسينما الأميركية تتصدر الجوائز 16 مارس، 2026 الأوسكار 98: “بوغونيا” يحصد الجائزة الكبرى و”صوت هند... 16 مارس، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ