العالم النفساني مصطفى حجازي (صفحة الكاتب - فيسبوك) ثقافة و فنون رحيل مصطفى حجازي رائد علم نفس التخلف والقهر by admin 16 أكتوبر، 2024 written by admin 16 أكتوبر، 2024 198 من العمل العيادي إلى الأبحاث الأكاديمية التي تتناول القضايا الإنسانية والاجتماعية العربية “اندبندنت عربية ” عندما انتقل العالم النفساني اللبناني مصطفى حجازي الذي رحل أمس عن 88 سنة، من حقل علم النفس إلى عالم التأليف السوسيونفساني، وأصدر كتابه الشهير “التخلف الاجتماعي: مدخل إلى دراسة سيكولوجية الإنسان المقهور” عام 1981 أحدث ثورة في علم التحليل النفساني الاجتماعي وحظي كتابه هذا برواج كبير في الأوساط الثقافية العربية، لكونه يشكل مدخلاً رئيساً إلى علم نفس التخلف، ويسهم إسهاماً غنياً جداً عبر النتائج التي تكمل الدراسات الاجتماعية والاقتصادية لهذه الظاهرة. وكان على حجازي أن يواصل أبحاثه في هذا الحقل الفريد فأصدر عام 2006 كتابه الآخر “الإنسان المهدور: دراسة تحليلية نفسية اجتماعية”، الذي توسع في مناقشة مفهوم الإنسان المهدور على ضوء علم النفس التحليلي. كتاب لمصطفى حجازي (نيل وفرات) لم يغب مصطفى حجازي عن القضايا السياسية والاجتماعية والثقافية والإعلامية التي تعني الإنسان والجماعة في العالم العربي، بل سعى إلى جعل علم النفس في خدمة الفرد والمجتمع ومتابعة الظواهر التي تنبع من عمق المعاناة التي تعتريهما. فأصدر كتباً مهمة تجمع بين النظرية والتطبيق الكلينيكي، وتعالج الأحوال التي تنم عنها حركية الأفراد والجماعة. وقد ترك وراءه إرثاً من الاشتغال في حقل التحليل النفسي، ومن تناول هموم المجتمعات العربية وقضاياها. ولد مصطفى في مدينة صيدا عام 1936، وتدرج في تحصيله العلمي حتى حاز إجازة جامعية في علم النفس من جامعة عين شمس المصرية عام 1960. وبعد أربع سنوات سافر إلى بريطانيا للاطلاع على مؤسسات رعاية الطفولة والناشئة وعلى تجارب علمية مختلفة، قبل أن يحصل على دبلوم علم الجريمة العيادي من جامعة ليون الفرنسية عام 1965، ثم دكتوراه في علم النفس من الجامعة نفسها عام 1967. شكلت مرحلة الستينيات من القرن الماضي منطلقاً لمسيرة حجازي الأكاديمية والمهنية، فاعتُمد منذ عام 1968 خبيراً نفسانياً في مراكز رعاية الأحداث في لبنان، ثم تنقل خلال مساره المهني الطويل، بين مؤسسات محلية وعربية معنية بتدريب العاملين في رعاية الطفولة في بلدان عربية عديدة، وشغل حتى رحيله منصب الرئاسة الفخرية لتجمع “نفسانيون”. في مساره الأكاديمي كانت له محطات في الجامعة اللبنانية التي عمل فيها أستاذاً لعلم النفس منذ 1983، ثم عمل أستاذاً للصحة الذهنية في جامعة البحرين بين عامي 1990 و2006، ثم عين أستاذاً زائراً في كلية طب “جامعة الخليج العربي”، قبل أن يتفرغ للبحث والكتابة بدءاً من عام 2008. كتاب آخر (نيل وفرات) تمكن مصطفى حجازي من تأسيس تيار جديد يهدف إلى قراءة أحوال المجتمعات العربية منذ النصف الثاني من القرن الـ20، وقد شملت في إطارها موضوعات عديدة مثل الطائفية والتخلف والمجتمع المدني وانتظام السلطة الحاكمة وعلاقتها بالمحكومين والعولمة. وفي هذا السياق ألف كتابين أساسيين يبتغيان مقاربة أحوال الإنسان العربي، وهما: “التخلف الاجتماعي: مدخل إلى دراسة سيكولوجية الإنسان المقهور” (1981)، و”الإنسان المهدور: دراسة تحليلية نفسية اجتماعية “(2006). وله أيضاً مؤلفات علمية مهمة: “ثقافة الطفل العربي بين التغريب والأصالة” (1993)، و”المسؤولية المدنية للخبير القضائي: دراسة مقارنة بين القانون الفرنسي والمصري والكويتي في ضوء آراء الفقه وأحداث أحكام القضاء” (1998)، و”علم النفس والعولمة: رؤى مستقبلية في التربية والتنمية” (2001)، و”الشباب الخليجي والمستقبل: دراسة تحليلية نفسية اجتماعية” (2008)، و”علم النفس والعولمة: رؤى مستقبلية في التربية والتنمية” (2010)، و”إطلاق طاقات الحياة: قراءات في علم النفس الإيجابي” (2011)، و”العصبيات وآفاتها: هدر الأوطان واستلاب الإنسان” (2019)، و”اللقاء: كيف يكشفنا لأنفسنا ويفتحنا على العالم” (2021). ومن أبرز ترجماته: “الكلام أو الموت” لعالم النفس الشهير المصري الفرنسي مصطفى صفوان، و”معجم مصطلحات التحليل النفسي” لجان لابلانش وج بونتاليس. وقدم حجازي في كتابه الشهير “التخلف الاجتماعي: مدخل إلى دراسة سيكولوجية الإنسان المقهور” محاولة منهجية قائمة على الملاحظة والتحليل النفسي والاجتماعي للظواهر المعيشة. وهي تدخل في إطار علم النفس الاجتماعي العيادي، الذي يدرس الظواهر النفس اجتماعية بالطريقة العيادية. ولعل ما هدف الكتاب إليه هو كتابة نوع من المدخل إلى علم نفس التخلف، وإسهامه الغني جداً بالنتائج التي تكمل الدراسات الاجتماعية والاقتصادية عن هذه الظاهرة. أما قيمة هذه المحاولة الأساسية فهي تكمن في طرح منهجية نفسية لدراسة الإنسان المتخلف في مختلف خصائصه الوجودية، وإسهامه الغني جداً بالنتائج التي تكمل الدراسات الاجتماعية والاقتصادية لهذه الظاهرة. المزيد عن: عالم نفسانيعلم النفسالقضايا الاجتماعيةالقضايا الإنسانيةالتخلفالقهرالعيادةبحث أكاديمي 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post خالد خليفة العائد برواية أخيرة عن انهزام مدينة وجيل وكاتب next post “منام القيلولة” تستعيد إرهاصات عشرية الجزائر “السوداء” You may also like الألم في العمل الغرافيكي بعد الحرب العالمية الثانية... 23 مايو، 2026 الإيطالي بيرانديللو يسائل الشاشة والكاميرا بقسوة 23 مايو، 2026 شراسة ما بعد الحرب في إيران تخيف السينمائيين 23 مايو، 2026 الجسد عندما يقترح طريقة أخرى للتفكير في الزمن 23 مايو، 2026 “كوكوروجو”… يعيد كتابة أسطورة الساموراي 23 مايو، 2026 مخرج وابنته الممثلة يصوران حياتهما المضطربة في “كان” 23 مايو، 2026 الفرنسي برنانوس يحاور الموت مع راهبة تحت المقصلة 23 مايو، 2026 عبده وازن يكتب عن: كتاب “تفسير الأحلام” ليس... 21 مايو، 2026 التنوير الفائق أو كيف يستخدم الإنسان فكره بحكمة 21 مايو، 2026 زفياغينتسف الذي أنهكه “كورونا” يعود بقوة إلى كان 21 مايو، 2026