ثقافة و فنون جهاد الزين في قصيدة مهداة الى 4آب : العقرب by admin 13 فبراير، 2024 written by admin 13 فبراير، 2024 289 النهار” / جهاد الزين ثقبٌ على جلد الأبدْ ومشوا كأنّ نعالهمْ وطأتْ عيون الفجر في وادي الجماجمِ إذْ تخاطبهمْ أجنّتُهمْ وينفجر الغضبْ لا أرض تؤويهم سوى الكلمات حوّلها انفجار الكون نارا والأبجديات المسامير الشخوص على غيومٍ من معادنْ هي هذه الكلماتْ أَلشاسعاتُ بلا صقيعِ الدافئاتُ كما الرخام البضّ ينبض أو يصيحُ بلا حياةْ لا أرض يُنقذها الخرابُ من الخرابْ وسِوى الخرابِ الأبجديِّ ليس تُزْهر في مراثيها اللغاتْ هذا السكون يجيئُ من أرضٍ بلا حجرٍ، ومن حجرٍ بلا حجرٍ، هو عقربٌ عملاق تسمعهُ وتدركهُ وقد أصبحتَ مسجوناً بداخل بطنِهِ كلُّ المدينة في اللسيع الصامت الهدّارْ من يَكْنَه الصمت الذي ينهال أمواجاً على وجع المدينهْ بعد انفجار الفاجعهْ كانت قيامةَ حفنةٍ من ضائعين وضائعاتْ كي نحتفي بالعائدين إلى السماءْ بلْ إقترابٌ من مواتٍ آخرٍ أدهى وأشقى، لانهائيِّ الخديعة في السواد أنت الحِدادْ وهو الحِداد على الحِدادْ يا أبيض القلبين في هذا الجحيم يصير أرضا من طحينٍ أسودٍ أو من تماثيل معادنْ ثقبٌ على جلد الأبدْ ومشوا كأنّ نعالهمْ وطأتْ عيون الفجر في وادي الجماجم إذْ تخاطبهم أجنّتُهم وينفجر الغضبْ لا عودةً بعد الرحيلْ وسواهمُ لا يأنسون إلى الصهيلْ فصراخهمْ دوّى كسقطة آلههْ وهنا البريد الملحميُّ فلا عزاءٌ في العراء ولا بكاءْ الذاكرات عواءُ أقدارِ كئيبهْ والمرافئ أقفلت تحت الظلامْ لا ملح بعد اليوم في ماء الخديعةِ لا كلامْ نحن الضحايا في انتقال الموت إثرَ الموت مراتٍ ومراتٍ إلى جوف الفجيعهْ حجرٌ بلا حجرٍ بشرٌ بلا حجرٍ بشرٌ بلا بشرٍ هي لوحة العنف السخيّ كمنحة فاضت بها كلُّ الأبالسة الكرامْ فارسمْ نحيبك فوق وجهك وانتحر قبل المساءْ إن الليالي حالكاتٌ والمدينة حزمةٌ حيرى يؤالفها التألّق والذرارْ هذا اختمار الأصفر الذهبي في روح المرافئ والبحارْ أرسمْ نحيبك كالمسار وارفعْ نعال الميتين على جدار الأفق في وضح النهارْ سترى تلاوين الولادهْ وهناك في قلب السديمْ في الدائري الرعب ترقص فوهةٌ نحو الجحيم هو عقربٌ عملاق يلسع في السماءْ ويمدّ أذرعَ سَمِّهِ فوق الأبدْ 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post “سدرة الشيخ” عرض عماني يستعيد تراث منطقة ظفار next post نسبة المتزوجين تقل عن 50 في المئة لأول مرة في بريطانيا You may also like الألم في العمل الغرافيكي بعد الحرب العالمية الثانية... 23 مايو، 2026 الإيطالي بيرانديللو يسائل الشاشة والكاميرا بقسوة 23 مايو، 2026 شراسة ما بعد الحرب في إيران تخيف السينمائيين 23 مايو، 2026 الجسد عندما يقترح طريقة أخرى للتفكير في الزمن 23 مايو، 2026 “كوكوروجو”… يعيد كتابة أسطورة الساموراي 23 مايو، 2026 مخرج وابنته الممثلة يصوران حياتهما المضطربة في “كان” 23 مايو، 2026 الفرنسي برنانوس يحاور الموت مع راهبة تحت المقصلة 23 مايو، 2026 عبده وازن يكتب عن: كتاب “تفسير الأحلام” ليس... 21 مايو، 2026 التنوير الفائق أو كيف يستخدم الإنسان فكره بحكمة 21 مايو، 2026 زفياغينتسف الذي أنهكه “كورونا” يعود بقوة إلى كان 21 مايو، 2026