ثقافة و فنونعربي الجزائر تعيد فتح ملف الفرق الصوفية by admin 18 مارس، 2021 written by admin 18 مارس، 2021 125 تنتشر في البلاد 1600 زاوية و14 طريقة ويعود تاريخها إلى القرن العاشر الهجري اندبندنت عربية / علي ياحي مراسل @aliyahi32735487 أعاد دفن رجل دين داخل مسجد في إحدى مناطق الجزائر الصحراوية، النبش في ملف الصوفية والزوايا، الذي أثار الجدل مرات عدة، سواء بسبب ممارسات مجتمعية أو تدخلها في السياسة. اعتداء على الصوفية ولم يكن الفكر الصوفي ونشاط الزوايا يقلق الجزائريين في وقت سابق، غير أنه ومنذ الأزمة الأمنية التي شهدتها البلاد خلال التسعينيات، بدأت القضية تأخذ منعرجاً غير الذي ألفه المجتمع، بعد أن حدث صدام عنيف بينها والحزب الإسلامي المحظور، الجبهة الإسلامية للإنقاذ، التي استولت على زمام الأمور في تلك الحقبة، وفرضت منطقها “السلفي” الذي لا يقبل النقاش أو المجادلة. واختفت المدارس القرآنية والزوايا وتراجع النشاط الصوفي خلال فترة “الإرهاب الأعمى”، الذي حاربها بقوة عبر الحرق والتهديم، واستهدف زعماءها وأنصارها ومنتسبيها من خلال القتل والاختطاف، ليعيد الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة إحياءها بعد أن منحها أولوية كبيرة في مختلف برامجه، حيث أعاد بناء المهدمة منها ونظم نشاطها ومنح زعماءها الامتيازات والحقوق، وبات عدد من الوزراء والمسؤولين يرتادون بعضها ويحضرون نشاطاتها، ليتجاوز تأثيرها تدريس القرآن والمنهاج الصوفي إلى اعتبارها قوة سياسية بدور كبير داخلياً وخارجياً. والزاوية الدينية هي مدرسة لتعليم القرآن تعتمد فكر التصوف، ويترأسها المقدم وهو شيخ الزاوية، الذي يحظى بمكانة اجتماعية مرموقة. بلد التصوف وأكد الباحث في علم الاجتماع الديني مصطفى راجعي، أن الجزائر بلد التصوف بامتياز، والثقافة الجزائرية صوفية تقوم على دور الرجال الصالحين والأولياء، وهم شخصيات كاريزمية كسبت احترام ومحبة وتعظيم سكان الأرياف، لأنها قدمت كل الخدمات التي كان يحتاجها المجتمع من أمن وتعليم ورعاية وحل النزاعات، بخاصة خلال الفترات التي شهدت تراجع وضعف الحكومات الموجودة في المدن، موضحاً أن مؤسسة الزاوية شكلت ظاهرة فريدة بلعبها كل الأدوار التي تقوم بها الدولة الحديثة. وأضاف راجعي أن الجزائر شهدت عدداً من الزوايا المرتبطة بالطرق الصوفية، وأقدمها كانت الطريقة القادرية خلال القرنين الـ 10 والـ 11، ثم الطرق الشاذلية والدرقاوية في القرن الـ 16، وأخيراً الطريقة التيجانية في القرن الـ 18، وأيضاً الطريقة الرحمانية. وأشار إلى أن وجود الأضرحة في كل مناطق البلاد يؤكد تعلق السكان بـ “أضرحة الصالحين”، مشدداً على أنهم يدفنون في مقابر خاصة ملكية عائلية وقفية، حيث تكون محل رعاية وصيانة من قبل العائلات المرتبطة بالزوايا، وتصبح الأضرحة محل زيارات دينية من قبل أحباب الزوايا. وقال إن الدفن في مواقع عائلية أمر شائع في الجزائر، وليس خاصاً بالزوايا وحسب، فالجزائريون تقليدياً يدفنون موتاهم في مقابر العشيرة والقبيلة والعائلة وهم من يسيرونها، وعليه فإن وجود “أضرحة الصالحين” داخل الزوايا والمساجد تقليد جزائري قديم معمول به، ولم نسمع بالاعتراض على هذا الدفن العائلي الخاص إلا من قبل المتأثرين بالمذهب الحنبلي القادم من المشرق. ظاهرة غير صحية في المقابل، يعتبر أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر حبيب بريك الله، أن الحديث عن دور الزوايا وتأثيرها على المجتمع يسوقنا إلى استذكار نشاطها المهم والإيجابي خلال الاستعمار الفرنسي في مواجهة كل محاولات تجهيل الشعب الجزائري، وتجريده من هويته ودينه وأصالته، مشيراً إلى أن دور الزوايا وبعض الطرق الصوفية استمر إلى الآن عبر التعليم والدعوة إلى إحياء كل الشعائر الإسلامية. وأوضح أن “ما نراه في وقتنا الحالي من ممارسات غريبة لبعض من يسمون أنفسهم الصوفية وشيوخ الزوايا، لا يمت بصلة لتعاليم الدين الإسلامي ولا تقاليد المجتمع الجزائري، كظاهرة دفن شيوخ الزوايا داخل المساجد”. وختم أنها ظاهرة غير صحية عُرفت بها بعض الدول العربية التي اتخذت منها سبيلاً لتنشيط السياحة الدينية. 1600 زاوية و14 طريقة لعبت الزوايا دوراً كبيراً في الحفاظ على الهوية الإسلامية والعربية للشعب الجزائري، كما منحتها السلطات العمومية أهمية بالغة بعد استقلال البلاد، بدليل بلوغ عددها حوالى 1600 زاوية وفق إحصاء وزارة الشؤون الدينية والأوقاف. وتتخذ كل زاوية اسم شيخها مثل الطريقة القادرية، نسبة إلى الشيخ عبدالقادر الجيلاني، والطريقة التيجانية إلى سيدي أحمد التيجاني، وطرق أخرى تختلف في فكرها الديني بشكل وآخر، لتصل إلى 14 طريقة لكل منها مقر رئيس ومجموعة كبيرة من الفروع. وعلى الرغم من أنها ترفض الانخراط بشكل مباشر في الحياة السياسية، إلا أن المشرفين عليها يوالون الحكومة القائمة ويطلبون من الشعب دعمها، وكذا التصويت لمرشح السلطة. ظاهرة سائدة من جانبه، يرى الإعلامي المهتم بالشأن السياسي حكيم مسعودي أن دفن شيوخ الزوايا والأولياء الصالحين داخل المساجد، ظاهرة سائدة في المجتمع الجزائري، وكثير منها إن لم تكن أضرحة ومزارات، فهي مساجد تسمى بأسمائهم أو تنسب إليهم. وقال إنها حقيقة متجذرة في المجتمع ولها خلفيات تاريخية ومذهبية، بخاصة أن الجزائر منفتحة على عدد من الطرق الصوفية التي مثلت السلطة الروحية وحتى السياسية منذ أكثر من ستة قرون على الأقل، بل كانت الصورة النمطية للالتزام والتدين، مضيفاً أن الدفن داخل المساجد ليس المظهر الوحيد، بل أمكنة عدة اتخذت تسميات موصولة بهم على غرار البلدات والعيون والمنابع والأحواض والقمم الجبلية والشرفات الصخرية وغيرها. وأشار مسعودي إلى أن قطاعاً كبيراً من المجتمع لا يزال يعتقد بالانتساب إلى من يسمون بالأشراف، وبالتالي يرون في دفن “الشيخ” وما يترتب عليه من تحوّل المكان إلى معلم مقدس، تثبيتاً لقدسية نسبهم “الشريف” الذي سيتفاخرون به في ما بعد. وقال إنه مع ظهور الوعي الديني، أصبح الجزائريون في عمومهم يرفضون هذه الممارسات التي تدخل ضمن البدع والمستحدثات من الدين، مشيراً إلى أن نشاط الزوايا والصوفية عموماً لم يعد له وقع مؤثر في المجتمع الجزائري اليوم. المزيد عن: الجزائر/الصوفية/عبد العزيز بوتفليقة/الزوايا الدينية 8 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post إبراهيم عبد المجيد “يتلصص” على أسرار المثقفين في مصر next post حقيبة البابا السوداء… هل تحمل شفرة الفاتيكان النووية؟ You may also like د. رشيد العناني في “الشرق الأوسط”: جنسنا البشري... 5 أغسطس، 2026 محمود الزيباوي في “الشرق الأوسط”: بهلوان قصر هشام 5 أغسطس، 2026 إبراهيم العريس في”اندبندنت عربية”: كليوباترا… كما نعرفها ولا... 5 أغسطس، 2026 أنطوان أبو زيد في”اندبندنت عربية”: حازم صاغية يستعيد... 5 أغسطس، 2026 مئة عام على ميلاد البياتي… و27 سنة على... 4 أغسطس، 2026 قصيدة «أتذكر السياب»… بين درويش والنقاد 4 أغسطس، 2026 الرحالة فولني جاب المشرق العربي ودوّن انطباعاته 4 أغسطس، 2026 بطلة رواية “عام اللؤلؤ” تفضل مارلين مونرو على... 4 أغسطس، 2026 إبراهيم العريس في”اندبندنت عربية”: سيلين المتأرجح في بلده:... 4 أغسطس، 2026 مارلين كنعان في” اندبندنت عربية”: استعادة ليون الأفريقي... 3 أغسطس، 2026 8 comments Aviator game online 10 مارس، 2025 - 9:44 م 891655 311136You must join in a tournament very first of the greatest blogs on the internet. I will recommend this web website! 537636 Reply pg168 27 مارس، 2025 - 7:46 ص 922329 591005I cannot thank you fully for the blogposts on your internet page. I know you placed a great deal of time and effort into all of them and hope you know how considerably I appreciate it. I hope I will do precisely exactly the same for an additional individual at some point. Palm Beach Condos 938172 Reply เว็บพนันออนไลน์เกาหลี 22 يونيو، 2025 - 2:45 م 667862 839795hey was just seeing in case you minded a comment. i like your website and the theme you picked is super. I will likely be back. 707366 Reply Badge Shop 23 أكتوبر، 2025 - 12:54 ص This is one of the best explanations I’ve come across. Thanks! Reply 悅刻煙彈 28 أكتوبر، 2025 - 3:30 م 638354 114300I havent checked in here for some time because I thought it was getting boring, but the last few posts are actually good quality so I guess Ill add you back to my daily bloglist. You deserve it my friend. insurance guides 758643 Reply Sweet Bonanza casino 5 نوفمبر، 2025 - 11:19 م 721451 466173How can I attract much more hits to my composing weblog? 719349 Reply ปั้มไลค์ 30 نوفمبر، 2025 - 6:19 م 403477 311733 There are some interesting points in time in this post but I dont know if I see all of them center to heart. There is some validity but I will take hold opinion until I appear into it further. Very good write-up , thanks and we want more! Added to FeedBurner as properly 106799 Reply LSM99 แทงบอลออนไลน์ ฝาก-ถอน ไม่มีขั้นต่ำ 24 يناير، 2026 - 6:05 ص 574707 984019I will proper away grasp your rss as I can not in obtaining your e-mail subscription hyperlink or e-newsletter service. Do youve any? Kindly permit me realize so that I could subscribe. Thanks. 519202 Reply Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment.