ثقافة و فنونعربي آصلي أردوغان: السلطان الحالي يطوي صفحة العلمانية التركية by admin 19 يوليو، 2020 written by admin 19 يوليو، 2020 331 تحويل آيا صوفيا من متحف إلى مسجد هو بمثابة نأي عن القيم الأخلاقية والحوار والديمقراطية اندبندنت عربية / منال نحاس صحافية @manalnahas في مقالة نشرتها في “لوموند” الفرنسية اعتبرت الكاتبة التركية، آصلي (أسلي) أردوغان، أن قرار الرئيس التركي هو في مثابة نأي عن القيم الأخلاقية الغربية والقوانين والدمقراطية على حد سواء. وتُرجمت روايات أصلي أردوغان إلى اللغات الأوروبية والانكليزية وحازت عدداً من الجوائز، منها جائزة سيمون دي بوفوار في 2018، وهي تحمل شهادة دكتوراه في الفيزياء. واعتُقلت في أغسطس (آب)2016 بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو من العام نفسه بسبب كتابتها مقالات في صحيفة كردية. وبعد إعلان المحكمة براءتها من تهم الإرهاب، سلكت طريق المنفى. وهي تتحدر من المدينة التي “سُميت القسطنطينية حين تأسيسها وتعرف اليوم بعد أكثر من ألف عام باسطنبول. وبين المرحلتين، بدّلت المدينة أسماءها عشرات المرات. وحوصرت عشرات المرات، وعانت من جائحتي طاعون، وهزّت أرضها عشرة زلازل مزلزلة. وتجاوزت عدداً لا يحصى من الحروب والقتال والمكائد والنزاعات”. وترى آصلي أن رمز الحكمة والفرادة في مسقط رأسها اسطنبول، هي “آيا صوفيا”. وهي معلم يضاهي بهاء الإهرامات المصرية. وجذور اسطنبول ضاربة القدم والتنوع، فهي كانت رومانية ويونانية، وهي ملتقى البحرين، المتوسط والأسود، ونقطة التقاء حضارات آسيا الوسطى القديمة بتراقيا، وشبه الجزيرة اليونانية وبلاد فارس، وصلة وصل بين الشرق والغرب. وتذهب إلى “أن التجول في شوارع اسطنبول طوال يومين حافل بشواهد تظهر أن مقاربة العثمانيين بيزنطيا كانت مجحفة. فأينما تلفت المرء يلفي قصوراً متهاوية، وكنائس حولت إلى مساجد، فصفحة ألف عام من تاريخ بيزنطيا، طويت وتركت فريسة الإهمال كي لا تلقي بظلها على مجد العصر العثماني”. وترى الروائية التركية أن تحويل آيا صوفيا إلى مسجد يؤذن بموت النظام العلماني الكمالي، نسبة إلى مصطفى كمال، ويطيحه. الحوار الديني في آيا صوفيا (أ ف ب) وتحمل الروائية على الأحزاب التركية المعارضة، وترى أن موقف “حزب الشعب الجمهوري”، رافع راية الكمالية، خجول، على رغم أن شطراً راجحاً من الأتراك يرى أن ما أقدم عليه رجب طيب أردوغان هو مناورة سياسية من أجل تشتيت الانتباه عن الأزمة الاقتصادية. وكان الرئيس التركي نفسه طعن في الحاجة إلى مسجد آخر في حيّ إسطنبول التاريخي، الذي تملأه المساجد المتنوعة الأحجام. ورأى حينها أن مطالبات تحويل آيا صوفيا الى مسجد سياسية. وقال قبل عام، على ما تذكر سبينيم أرسو، الكاتبة والصحافية على موقع اندبندنت، “لن تستطيعوا ملء المسجد الأزرق المجاور لها بالناس ومع ذلك تقترحون ملء آيا صوفيا بالمصلين”. ولم يعد الرئيس التركي إلى الشعب ولم يسأله عن رأيه في التحول هذا، ووصفه بـ”خطوة الفتح النهائية”، فهو كرّس نفسه خليفة محمد الفاتح وغيره من السلاطين العثمانيين. والفتح كلمة وإيديولوجية من عصر ولّى كان المنتصر فيه يحتل ويبيد المنهزم. واليوم يعلن أردوغان أن السلطنة العثمانية هي قدوة تركيا المعاصرة. لذا، لن يعير بالاً بعد الآن إلى قيم منسوبة إلى الغرب أو المجتمع المعاصر ولا إلى مبادئ الحداثة الغربية. ولن يقف القانون أو الديمقراطية حائلاً أمام فتحه الكبير… حيازة السلطة المطلقة. المزيد عن: آيا صوفيا/آصلي أردوغان/مسجد/إسطنبول/تركيا/مصطفى كمال 79 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post “فاوست” كما صوّره مورناو الفن يلقي دروسه ولو بالصمت الفصيح next post وجودية وعواطف في “هل تحبون برامز؟” لفرانسواز ساغان You may also like ليلى سليماني وسؤال يطاردها دائماً: لماذا لا أتحدث... 28 أبريل، 2026 العراق… تشوه اقتصاديات الثقافة 28 أبريل، 2026 شعراء الثمانينيات الفلسطينية خلقوا مختبرا حيويا للحداثة 28 أبريل، 2026 عندما حقق والت ديزني فيلمه الأكثر غرابة 28 أبريل، 2026 كيف نتفلسف: دليل استخدام و5 ركائز أساسية 26 أبريل، 2026 عندما يغير الكتاب فهم القارئ لنفسه والعالم 26 أبريل، 2026 الممثلة الألمانية ساندرا هولر تتألق عالميا بعفوية 26 أبريل، 2026 فيلمان فرنسيان عن بدايات ديغول و”صانعه” 26 أبريل، 2026 أوسكار متوتر… والسينما الأميركية تتصدر الجوائز 16 مارس، 2026 الأوسكار 98: “بوغونيا” يحصد الجائزة الكبرى و”صوت هند... 16 مارس، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ