من معرض فن الغرافيك في ترينالي القاهرة (خدمة المعرض) من معرض فن الغرافيك في ترينالي القاهرة (خدمة المعرض) ثقافة و فنون هل ما زال فن الغرافيك صوتاً للجماهير كما في الزمن الايديولوجي؟ by admin 27 أبريل، 2025 written by admin 27 أبريل، 2025 288 تجارب فنية ما بعد حداثية من العالم في ترينالي القاهرة اندبندنت عربية / ياسر سلطان تأتي هذه الدورة بعد توقف دام نحو عشرين عاماً، إذ نُظّمت آخر دورة لهذا الحدث في عام 2006. وصف الفنان وليد قانوش، رئيس قطاع الفنون التشكيلية، الحدث بأنه انفتاح على تجارب الآخرين، وخطوة مهمة لإثراء خريطة الفعاليات الفنية الدولية في مصر. بينما رأى الفنان وائل عبد الصبور، القوميسير العام للترينالي، أن هذه التظاهرة الفنية تدعو الفنانيين إلى تجاوز الأطر الجامدة، في إشارة إلى قدرة فن الغرافيك – أو ما يُعرف بفن الحفر والطباعة – على اختراق الحدود الجغرافية والإيديولوجية على حد السواء. من الثورة إلى الفن لوحة حفر (خدمة المعرض) لطالما كان فن الغرافيك سلاحاً بصرياً للجماهير، ففي مطلع القرن العشرين، حوّله الفنانون الماركسيون في أوروبا وروسيا إلى وسيلة تعبوية سريعة الانتشار، تصور معاناة العمال وتُحرّض على التغيير. الفنانة الألمانية كاثي كولفيتز جسّدت آلام البروليتاريا بحفرها القاسي، بينما استخدم السوفيات الملصقات، أو ما كان يطلق عليه “الروشتات” لدعم الثورة. الروشتات أو “Rosta Posters” كانت ملصقات دعائية سياسية بسيطة لكنها قوية، صممها فنانون سوفيات في أعقاب الثورة البلشفية (1917) لنشر الأفكار الشيوعية بين الجماهير، خاصةً بين الأميين والطبقات العاملة. اليوم، يعيد الترينالي المصري التذكير بهذه اللغة الثورية، لكن بمفهوم جديد، هو “الحوار الإنساني” عوضاً عن الثورة. شارك في هذه الدورة 232 فناناً من 35 دولة، بينهم مصريون وبولنديون ويابانيون وصينيون وأميركيون، بأعمال تتنقل بين التقنيات الكلاسيكية، كالحفر على الخشب والمعادن إلى التقنيات الرقمية. وفي حفلة توزيع الجوائز، مُنحت 3 جوائز مالية لفنانين من مصر وبولندا وإيطاليا، بالإضافة إلى 10 جوائز تقديرية، وكرّم عدد من فناني الغرافيك المصريين، وهم مجدي قناوي وصلاح المليجي ومجدي عبد العزيز ومدحت نصر وعوض الشيمي وعبد الوهاب عبد المحسن وحمدي أبو المعاطي. مشهد آخر (خدمة المعرض) عرض الترينالي قرابة 350 عملاً، تنوعت بين الحفر البارز مثل أعمال عوض الشيمي التي تستلهم التراث المصري، والطباعة الحريرية كأعمال الفنانة الكورية لي مين جو التي تدمج الرمزية الشرقية بالتقنيات المعاصرة، واليثوغرافيا (طباعة حجرية) كما في مشروع المجري بيلا كوفاكس الذي يعيد تفسير الأساطير المحلية. اللافت أن العديد من الأعمال ركزت على مفاهيم الهجرة والهوية، كعمل الفنان الأوكراني إيفان زورينكو الذي حوّل آثار القنابل إلى طباعات فنية، في إشارة إلى الحرب. فن الغرافيك ليس مجرد تقنية قديمة، بل أرشيف بصري للإنسانية، فكما سجل فنانون مثل بوسادا في المكسيك ثورات القرن العشرين، يسجل فنانو الغرافيك المعاصرون تحولات القرن الحادي والعشرين وصراعاته الجديدة. وبينما يغلق هذا المعرض أبوابه بعد شهرين، يظل السؤال مطروحاً: هل يمكن لفن وُلد من رحم الثورات أن يبقى حياً في عصر الإنستغرام؟ . لا شك أن فن الغرافيك يشهد اليوم مرحلة غير مسبوقة من التطور التقني، بحيث أصبحت أدوات مثل الذكاء الاصطناعي والطباعة الرقمية تفتح آفاقاً جديدة للتعبير الفني. فهل يمكن للغرافيك أن يظل صوتاً للشارع وهو يعانق التقنيات الحديثة؟ أم أن ثمة تناقضاً جوهرياً بين تطوره التقني ورسالته الاجتماعية؟ قد تكمن الإجابة في تلك المساحة الرمادية حيث يلتقي الإبداع التقني بالالتزام الاجتماعي، فالفن الأقدر على الصمود هو ذلك الذي يحتفظ بقدرته على إثارة التساؤلات والاشتباك مع الواقع، بغض النظر عن الوسيط الذي يستخدمه. المزيد عن: فن الغارفيكفنانون عالميونترينالي القاهرةتجارب ما بعد حداثيةرسامونلوحاتمصر 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post الياباني إيبوزي يستجمع أصوات ومصائر ضحايا حروب الآخرين next post “6 أيام” فيلم استثنائي لكنه مصاب بلوثة الاقتباس You may also like ليلى سليماني وسؤال يطاردها دائماً: لماذا لا أتحدث... 28 أبريل، 2026 العراق… تشوه اقتصاديات الثقافة 28 أبريل، 2026 شعراء الثمانينيات الفلسطينية خلقوا مختبرا حيويا للحداثة 28 أبريل، 2026 عندما حقق والت ديزني فيلمه الأكثر غرابة 28 أبريل، 2026 كيف نتفلسف: دليل استخدام و5 ركائز أساسية 26 أبريل، 2026 عندما يغير الكتاب فهم القارئ لنفسه والعالم 26 أبريل، 2026 الممثلة الألمانية ساندرا هولر تتألق عالميا بعفوية 26 أبريل، 2026 فيلمان فرنسيان عن بدايات ديغول و”صانعه” 26 أبريل، 2026 أوسكار متوتر… والسينما الأميركية تتصدر الجوائز 16 مارس، 2026 الأوسكار 98: “بوغونيا” يحصد الجائزة الكبرى و”صوت هند... 16 مارس، 2026