بأقلامهمعربي يوسف الأمين من بيروت : الأزمة الاقتصادية.. هي الأصعب على لبنان by admin 3 سبتمبر، 2021 written by admin 3 سبتمبر، 2021 499 بيروت \ يوسف الأمين “لم يعد باستطاعة اللبناني أن يجد ما يقتات به.” هذه العبارة التي تم ذكرها في كتاب مادة التاريخ، لم تغفل عن أذهان العديد من اللبنانين. اليوم، بات المشهد قريبًا الى ما عاشه لبنان في فترة الحرب العالمية الأولى من غلاء أسعار، إلى فقدان للمستلزمات الطبية، وسوء التغذية، وصولًا إلى انتشار الأمراض وازدياد حالات الوفاة، لكن دون اجتياح الجراد للأراضي اللبنانية. أما الأخطر الآن هو ما يشهده لبنان يوميًا من هجرة، بأعداد هائلة، للبنانيين. فما هي طموح المهاجرين في الخارج؟ وما هو تأثير هذا العامل على الوضع الاقتصادي؟ لبنان قد دخل “موجة الهجرة الثالثة” بحسب تقرير، بعنوان “الهجرة الثالثة”، أعده “مرصد الأزمة” التابع للجامعة الأميركية في بيروت، فإن لبنان قد دخل فعليًا إلى موجة هجرة خطيرة“Exodus” . هذه الموجة هي الثالثة بعد تلك التي حصلت عقب الحرب العالمية الأولى في أواخر القرن التاسع عشر، حيث هاجر حوالي 330 ألفاً ، فيما هاجر حوالي 990 ألف مواطن في الموجة الثانية، خلال الحرب الأهلية اللبنانية (1975-1990). وأضاف التقرير، أن معظم المهاجرين هم من أصحاب الكفاءة المتخصصين في القطاع الطبي والتعليمي الذين هربوا بحثًا عن أوضاع إقتصادية وأمنية أفضل. كما أشار “مرصد الأزمة” إلى أن لبنان احتل المركز الأول، بين الدول العربية، في أعداد الشباب الذين يفكرون بالهجرة، حيث وصلت النسبة إلى 77%. وينوّه تقرير المرصد أنه غير مستبعد انهيار مؤسسات الدولة أكثر فأكثر، والسقوط في دوامة مميتة تمتد لعقدين من الزمن. الأزمة الاقتصادية أجبرت الشاب “رامي” على مغادرة لبنان لم يكن تفكير رامي بالهجرة شيء جديد، فقد لاحقته الفكرة منذ فترة طويلة لكنه كان بأنتظار أن يجتاز الثانوية العامة بنجاح على الأقل،. كان طموحه التخصص في هندسة الطيران، لكن هذا الاختصاص شكل عبئاً مالياً كبيرًا عليه بسبب تكاليفه الباهظة، كذلك بحث في دراسة هندسة الميكانيك لكن الوضع الاقتصادي منعه أيضًا. فما كان على رامي إلا أن يفكر بالهجرة نحو بلد يقيته وعائلته ويجد فيه مستقبلًا أفضل. فقد ردّد رامي عبارة “لبنان دفن لنا أحلامنا”، وهي العبارة التي لا يخلو منها الشارع اللبناني اليوم أبدًا. هذا ما يعيشه الشباب اللبناني وما يفكر به مرارًا وتكرارًا، ويبدو أن المشهد اليوم أصبح خطيرًا وتبّعاته على الوضع العام في لبنان أخطر. هل لهجرة الشباب اللبناني تأثير على القطاع الاقتصادي ؟ بحسب الخبير الاقتصادي عماد فرّان، فإن أغلب المهاجرين هم من أصحاب الخبرة والكفاءة الذين يغادرون سوق العمل اللبناني نحو السوق الخارجي. وأضاف “إن إدارة الإنتاج في لبنان ضعيفة وعند مغادرة الاختصاصيين وذوي الشهادات، سيحدث خللًا في بنية سوق العمل. “أما الخبير الاقتصادي عباس طفيلي، فقد أكد على خطورة الرقم الذي نشره الأمن العام اللبناني لأعداد جوازات السفر، وهو 48 ألفًا خلال ستة أشهر، ولا يزال يرتفع، مشيرًا إلى أن الأزمة لا تنحصر على الوضع الاقتصادي فحسب، إنما على الوضع الاجتماعي وعلى القطاعين التعليمي والطبي بشكل كبير، فقد بلغ العدد حوالي الألفين طبيب إلى الآن. وقد أوضّح طفيلي أن الأطباء الذين كانوا يتقاضون حوالي المئة ألف دولار سنويًّا، تراجع راتبهم بشكل كبير مع انهيار الليرة اللبنانية مقابل الدولار الاميركي. منذ الحرب الأهلية اللبنانية ولبنان يلاحقه الانهيار يومًا تلو الآخر. نعم، هناك فواصل جميلة ومواسم أعجبتنا، لكننا عدنا ووقعنا في الجحيم. اليوم تواجهنا الأزمة الاقتصادية وتصارعنا، وتقتلنا على جميع الأصعدة، لكن ماذا ينتظرنا غدًا؟ يوسف الأمين 9 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post مطار حامد كرزاي الدولي : الأمريكيون “دمروا كل شيء قبل رحيلهم”.. next post رحيل ميكيس ثيوذوراكيس… زوربا اليونان ومناصر فلسطين You may also like Mr. Al-Zaidi Goes to Washington By: David Schenker 14 يوليو، 2026 جاسر أبو موسى في “اندبندنت عربية”: نهاية “حماس” 14 يوليو، 2026 إيلان غولدنبيرغ – ليام حمامة في “اندبندنت عربية”:... 14 يوليو، 2026 كامران بالاني في “اندبندنت عربية”: إيران تخسر العراق 14 يوليو، 2026 غسان شربل في “الشرق الاوسط”: مذكرة سوء التفاهم 13 يوليو، 2026 حازم صاغية في “الشرق الاوسط”: لماذا يُستهدف الخليج؟ 13 يوليو، 2026 پاتريك كلاوسون : 300 مليار دولار لإيران؟ لا... 11 يوليو، 2026 ساماند محمدشاهي في : حملة قمع متصاعدة في... 11 يوليو، 2026 Russia, the Iran War, and the Middle East..by... 11 يوليو، 2026 رضوان السيد في “الشرق الاوسط”: هل استقبال الجديد... 10 يوليو، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ