الكاتبة الكويتية نجمة إدريس فازت بجائزة الدورة الأخيرة (خدمة الملتقى) ثقافة و فنون هل حجبت جائزة “الملتقى” للقصة العربية القصيرة؟ by admin 18 يوليو، 2026 written by admin 18 يوليو، 2026 22 ساهمت في إحياء الحركة القصصية العربية وبات الكتاب ينتظرونها اندبندنت عربية / شهلا العجيلي أكاديميّة وروائيّة @ShahlaUjayli ما زال كتاب القصة القصيرة العربية، ونقادها، والوسط الأدبي العربي بعامة، بانتظار الإعلان الذي يقول “جائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية تفتح باب الترشح لدورتها التاسعة”. فهؤلاء اعتادوا انتظار هذا الإعلان منذ عام 2015، حين أيقظت جائزة الملتقى، القصة القصيرة العربية من سباتها، وأعادت لهذا النوع الأدبي ألقه. حاولنا الإتصال بالمراجع المسؤولة في الكويت حول شأن الجائزة، ولكن لم نحصل على جواب. بعد مبادرة فريدة أطلقها المجلس الأعلى للثقافة داخل القاهرة في عام 2009 تحت عنوان “ملتقى القاهرة الدولي للقصة القصيرة العربية”، وفاز في تلك الدورة الوحيدة القاص الكبير زكريا تامر، جاء الأديب طالب الرفاعي برؤية مدروسة وأصيلة ليعلن، برعاية الجامعة الأميركية في الكويت، عن جائزة “الملتقى” بوصفه مؤسسها ورئيساً لمجلس أمنائها، الذي ضم نخبة من النقاد والأدباء والصحافيين. وهكذا ظهر الإعلان عن الدورة الأولى، وانتشرت أخبار القائمتين الطويلة والقصيرة، ثم أعلن عن الفائز بالدورة الأولى. ثم تابعنا الحركة النقدية حول النصوص وحول الجائزة، التي بثت الحماسة في نقاد الأدب الحديث ليلتفتوا إلى القصة من جديد، وفي الناشرين والموزعين والإعلاميين. وكان الملاحظ على الحراك الثقافي والنقدي المصاحب للجائزة حالة من الاستقبال والتحدي، وكأننا نكتشف من جديد هذا النوع العظيم من السرد، النوع الذي يختبر شجاعة الكاتب وموهبته. وفضلاً على حماسة من نسميهم “رهبان” القصة القصيرة، حاول عدد من الروائيين كتابة القصة، ونشروا مجموعات قصصية للمرة الأولى، واضعين أقدامهم في هذا السباق، وكذلك فعل صيادو الجوائز بعامة. ولابد هنا من الإشارة إلى حركة ترجمة القصة القصيرة للنصوص الفائزة، إذ التفتت إليها دور النشر العالمية، والدوريات الأجنبية. ولعل هذا لم يكن ليحدث لولا جائزة الملتقى، إذ كان الالتفات إلى الرواية يستنفد الجهود والموارد. على المستوى الشخصي، لي تجربتي مع جائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية، بوصفي قد حصلت عليها في الدورة الثانية عن مجموعتي “سرير بنت الملك”، وقد أعلنت الجائزة التي كانت برعاية الجامعة الأميركية داخل الكويت عام 2017 في احتفالية ثقافية على مدى أيام ثلاثة. وتضمنت ندوات نقدية حول فن القصة القصيرة، والتجارب الجديدة فيه. ترجمت المجموعة إلى الإنجليزية والإيطالية، وترجم بعض قصصها إلى الفرنسية، وتدرس قصصها في منهج كولن البريطاني، وقد وصلت ترجمتها الإنجليزية التي أنجزتها سواد حسين، ونشرتها جامعة تكساس إلى القائمة القصيرة لجائزة بانيبال- سيف غباش للأدب المترجم للعام 2021. ولعل ذلك كله حدث بسبب ترقب المترجمين، والمهتمين بالأدب العربي عبر العالم بالجائزة. من اللوائح السابقة للجائزة (خدمة الملتقى) وأشير أيضاً إلى أنني حللت رئيسة لجنة تحكيم الدورة السادسة للجائزة للعام 2024، التي فاز فيها القاص المصري سمير الفيل عن مجموعته “دمى حزينة”، ورعتها جامعة الشرق الأوسط الأميركية في الكويت. “الكويت والقصة القصيرة” صادفت الدورة الثامنة للجائزة إعلان الكويت عاصمة للثقافة العربية 2025، وافتتح البرنامج الثقافي للجائزة بندوة “الكويت والقصة القصيرة”، وقد فاز بهذه الدورة القاص العماني محمود الرحبي عن مجموعته “لا بار في شيكاغو”. قدمت جائزة الملتقى تجارب جديدة، وكرمت تجارب حاضرة في المشهد الثقافي، وفاز فيها تباعاً مازن معروف (نكات للمسلحين) وشهلا العجيلي (سرير بنت الملك)، وضياء الجبيلي (لا طواحين هواء في البصرة)، وشيخة الحليوي (الطلبية 345c)، وأنيس الرافعي (سيرك الحيوانات المتوهمة)، وسمير الفيل (دمى حزينة)، ونجمة إدريس (كنفاه). أطلقت الجائزة في ديسمبر 2015 عن صالون الملتقى الثقافي، وضمت لجان تحكيمها شخصيات أكاديمية ونقدية متميزة، وعرفت بنزاهتها، وجدارة كتاب قوائمها وفائزيها. الجائزة تسير بثقة، وبصوت عالٍ، ولكن بلا ضوضاء أو ادعاء، وتعد الندوات النقدية، التي تقام أيام احتفالاتها، حول فن القصة القصيرة، وإمكاناته، وعلاقته بالتراث، والحداثة، والفنون الأخرى، مرجعاً أكاديمياً مهماً للدارسين والنقاد. ولابد من القول إن هذه الحالة الثقافية الغنية التي أحدثتها جائزة الملتقى قامت بجهد طالب الرفاعي ومجموعة من الأصدقاء الذين آمنوا بالكتابة ودورها في التنمية الثقافية، وبالاستمرارية. ولا شك في أن الكويت هي فضاء ثقافي أصيل، وهي بلاد الحكايات، بلاد البر والبحر حيث الرحلة، واللؤلؤ، والشغف، وقد انتظرنا مع الناس في الأزقة وعلى الشواطئ عودة البحارة، والغواصين، والتجار لنسمع منهم أعجب الحكايات وأطيب الأحاديث. اقرأ المزيد 5 مجموعات قصصية في القائمة القصيرة لجائزة الملتقى جائزة الملتقى للقصة القصيرة الكويتية لكاتبة فلسطينية وفي حقبة الحداثة وصلنا القص الجديد عبر كتابها، وقد حملته إلينا أصوات فاضل خلف، وإسماعيل فهد إسماعيل، وليلى العثمان، وطالب الرفاعي وبثينة العيسى، وتعرفنا إلى مبدعي العالم وفنانيه ومفكريه، وجغرافيته على صفحات مجلة “العربي” التي لا أجد أكثر منها استحقاقاً لصفة “العريقة”، والتي هندسها أعلام كويتيون وهم محمد غانم الرميحي، وسليمان العسكري، والآن إبراهيم المليفي. أما “المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب “فله أيادٍ بيضاء في تعريفنا بالقص العالمي، والدراما، والفن، عبر مشاريعه في الترجمة والنشر. ينتظر القاصون والنقاد والإعلاميون العرب إعلان الدورة الجديدة لجائزة “الملتقى”، لأن الأهم من المبادرة والإنجاز هو الحفاظ عليه، واستمراريته، وجعله تقليداً. فهذا ما يبقى من البنى الثقافية الاجتماعية، وأن تكون لديك جائزة استمرت لثماني دورات من غير أن تتراجع، فذلك منجز كبير، تجب حمايته من البتر، وتجب متابعته، واستثماره أفضل بكثير من البدء من الصفر، ولعل هذا واحد من أسس نجاح أي استثمار. الجائزة ستجد طريقها، وستجد من يهتم بها، كتاب القصة في حاجة إلى جائزة “الملتقى” للقصة القصيرة العربية، وينتظرون فتح باب الترشيح لدورة 2027. المزيد عن: جائزة الملتقى القصة القصيرة كتاب عرب فن القصة دراسات نقاد فائزون 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post محمد غندور في “اندبندنت عربية”: دانيال داي لويس… رجل بألف حياة next post إبراهيم العريس في “اندبندنت عربية”: عندما “يتحرر” أراغون من رقابة زوجته الشيوعية You may also like ظافر يوسف يصهر الجاز بالموسيقى العربية والنفس الصوفي 18 يوليو، 2026 موسى برهومة في “اندبندنت عربية”: هل ظلمت رابطة... 18 يوليو، 2026 إبراهيم العريس في “اندبندنت عربية”: عندما “يتحرر” أراغون... 18 يوليو، 2026 محمد رُضا في “الشرق الاوسط”: 3 أفلام هوليوودية... 18 يوليو، 2026 فيلم «الأوديسة» تجسيد مذهل لسينما لا تعرف الحدود 18 يوليو، 2026 “حاييم صراف عكا” رواية يهودي دمشقي رمي في... 18 يوليو، 2026 الأبطال الخارقون: عن سينما تكرس التنميط والترفيه 18 يوليو، 2026 الانتحال الأدبي والعلمي في عصر التطبيقات الذكية… لا... 17 يوليو، 2026 قراءة فلسفية في كرة القدم تنطلق من مدرجات... 17 يوليو، 2026 الحياة الثقافية الليبية تنتعش مع مهرجان “الموسم” العربي 17 يوليو، 2026