الإثنين, أغسطس 3, 2026
الإثنين, أغسطس 3, 2026
Home » مهرجان “كان” يفرج عن فيلم “بينيديتّا” الذي ينتظره العالم

مهرجان “كان” يفرج عن فيلم “بينيديتّا” الذي ينتظره العالم

by admin

المخرج بول فرهوفن يدخل أحد الأديرة في ظل تفشي الطاعون في القرن الـ17

اندبندنت عربية / هوفيك حبشيان

بعد انتظار دام سنوات، تم الكشف أخيراً عن الإعلان الترويجي لـ”بينيديتّا”؛ الفيلم الذي سيعيد المخرج الهولندي بول فرهوفن إلى مهرجان “كان” السينمائي، من 6 – 17 يوليو (تموز)… أربع سنوات بعد عرض “هي”، وبعد أكثر من ربع قرن على الفيلم الفضائحي “غريزة أساسية”، الذي شارك في المهرجان نفسه، محدثاً ضجة كبيرة.  

“بينيديتّا” كان جاهزاً العام الماضي، لكن إلغاء الدورة الماضية بصيغتها الحضورية المعروفة، حال دون مشاركته في المسابقة. ولم يرد القائمون على الفيلم أن يتم اختياره ضمن العروض الرمزية للمهرجان، كما فعل سينمائيون آخرون لانعدام الخيارات أمامهم، فقرروا الانتظار أكثر من عام كي يتحقق طموحهم: صعود سلالم المهرجان الحمراء مع مولودهم الجديد والإصرار على الوجود في تظاهرة سينمائية حقيقية مع جمهور حقيقي وصحافة حقيقية، وكل ما يعطي للوجود في “كان” سحره الخاص الذي لا تنافسه عليه أي تظاهرة أخرى.

مع “بينيديتّا”، الذي تلعب بطولته الممثلة البلجيكية فيرجيني إيفيرا (إنتاج الفرنسي من أصل تونسي سعيد بن سعيد في ثاني تعاون مع فرهوفن)، أصبح واضحاً أننا أمام فيلم سيسيل الكثير من الحبر، وسيحدث ضجة إعلامية مرتقبة، من ذلك الصنف الذي لطالما سعى إليه مهرجان “كان”، لا بل افتعله في بعض الأحيان. ذلك أنه يجمع بين موضوعين فضائحيين إلى حد ما: المسيحية والجنس. وقد لا يشكل طرح كل موضوع من هذين الموضوعين على حدة أي مشكلة في أوروبا العلمانية المعاصرة، لكن ما إن اجتمعا في فيلم واحد حتى تولدت ردود فعل مستنكرة ومستهجنة.

إضطرابات نفسية

يروي “بينيديتّا” الحكاية الآتية: مع انتشار الطاعون في أنحاء إيطاليا خلال القرن السابع عشر، تلتحق الشابة بينيديتّا كارليني بدير بيسكيا في توسكانا. منذ سن مبكرة، تتمكن من صنع المعجزات، حتى إن وجودها في مجتمعها الجديد سيغير الكثير من الأشياء في حياة الراهبات المحيطات بها، لكن بينيديتّا تعاني أيضاً رؤى دينية معينة تعود وتتكرر في ذهنها لتحدث اضطرابات عميقة في نفسها. راهبة زميلة لها تساعدها في تخطي معاناتها، إلا أن العلاقة بينهما تتطور لتصبح علاقة حب رومانسية محرمة.

عندما كتبت الروائية الأميركية جوديث براون الرواية التي اقتبس الفيلم عنها، لم تلجأ إلى مخيلتها، بل نبشت في معطيات تاريخية. فالراهبة الكاثوليكية بينيديتّا كارليني التي أضحت في ما بعد رمزاً للنسوية شخصية تاريخية عاشت في القرن السابع عشر (1591-1661)، واشتهرت بمثليتها في فترة “الإصلاح المضاد” الذي كان قائماً في القارة العجوز. ترأست ديراً، لكن علاقتها الغرامية بالراهبة بارتوليما، قلبت حياتها رأساً على عقب. وبعد اختيارها من الكنيسة لتطويبها قديسة، اكتشفت الأخيرة علاقتها المحرمة، فتم توقيفها والتجريد من رتبتها واتهامها بالمثلية الجنسية وسجنها.

المخرج بول فرهوفان يدير التصوير مع الممثلة فيرجيني إفيرا  (الخدمة الإعلامية)

نشأت بينيديتّا في عائلة إيطالية تنتمي إلى الطبقة المتوسطة تمكنت من تأمين مكان لها في دير “والدة الإله” في بيسكيا. في الثلاثين من عمرها أصبحت رئيسة للدير، لكن سرعان ما وقعت ضحية سلسلة من الكوابيس بحيث بدأت ترى رجالاً يحاولون قتلها. ومن وقوعها في فخ الشر، أقدمت زميلاتها الراهبات على حبس الأخت بارتوليما في زنزانتها، الأمر الذي ساهم في توقف هذه الكوابيس، إلا أن رؤى من نوع آخر، بدأت تلوح في الأفق. الحادثة لفتت الحبر الأعظم الذي كان ضد إدخال الإصلاح إلى الكنيسة، بل كان مصمماً على إخضاع الصوفيين الذين يظهر لديهم ميول روحانية مستقلة عن تعاليم الكنيسة، بيد أن ما أثار سخط المراجع العليا في الكنيسة هو اكتشاف العلاقة بين الراهبتين، ولكن، بحسب جوديث براون، قد لا تكون المثلية هي التي أدت إلى سقوطها المدوي وإدانتها. فأنانيتها التي دفعتها إلى التلاعب بالكثير من الراهبات في الدير اضطلعت بدور سلبي في تبرئتها من التهم المنسوبة إليها. ونتيجة ذلك، زجت في السجن لمدة أربعين عاماً. السؤال الذي يطرح نفسه في هذا السياق بانتظار اكتشاف تفاصيل الفيلم: أي وجهة نظر سيتبناها فرهوفن في مقاربته لسيرة الراهبة؟ هل سيصورها باعتبارها ضحية أو بطلة، قديسة أو مجرد إنسان كسائر البشر؟

لا مساومة

في أي حال، المطلع على السيرة السينمائية لفرهوفن لن يتفاجأ لماذا اختار المخرج الثمانيني موضوعاً جدلياً كهذا، فهو عرف بشغبه الجميل ورفضه الصوابية السياسية في عدد من الأفلام التي أوصلته من وطنه إلى هوليوود، ثم إلى فرنسا، بعد انتكاسات سينمائية عدة كان أشهرها “فتيات الاستعراض” (1995)، الذي تعرض لهجمة كبيرة من قبل المحافظين في أميركا التي تتبنى الكثير من الأفكار الطهرانية، قبل أن ينتهي بفشل جماهيري غير مسبوق في الصالات.

الدور الجميل والمعقد للممثلة فيرجيني إيفيرا (الخدمة الإعلامية)

فرهوفن سينمائي جريء لا يساوم في أطروحاته. لا يبحث بالضرورة عن الجدل والفضيحة، ولكنه لا يتوانى عن استدراج مواضيع إشكالية يقاربها دائماً من زوايا جديدة. ففي فيلمه ما قبل الأخير، “هي”، الذي اقتبسه من رواية لفيليب دجيان بعنوان “أوه…”، سيدة ستينية تتعرض للاغتصاب في بداية الفيلم، إلا أن الحدث يأخد منحى مختلفاً عما نتوقعه ونراه عادة في الأفلام، مع “المتعة” التي تجدها هذه الشخصية التي تجسدها إيزابيل أوبير في محنتها، حد أنها ترفض رفضاً قاطعاً الخضوع للإجراءات القانونية ورفع شكوى عند الشرطة. كل شيء في “هي” برائحة الكبريت المشتعل.

وعلى الرغم من تجاوزه الثمانين، يبدو أن فرهوفن لم يمل الاستفزاز الذي كان دائماً على موعد معه في أفلام مثل “ستارشيب تروبرز”، و”فتيات الاستعراض”، و”الرجل غير المرئي”، و”غريزة أساسية”، وفي الفيلم الأخير أطلق شارون ستون رمزاً للجنس والشهوة، لكن مغادرته هوليوود أدخلته في جو سينمائي جديد بعد عودته إلى حضن السينما الأوروبية. وعندما قرر إنجاز “هي”، كان ينوي (بطلب من المنتج سعيد بن سعيد) تصويره في أميركا، بيد أنه لم يجد ممثلة أميركية تقبل بتجسيد الشخصية النسائية التي لا تخرج عن المألوف فحسب، بل تذهب بعيداً في فرض منطق خاص بها. شخصية كهذه أميركا لم تكن جاهزة لها.

فرهوفن يصور كل شيء بلا أي مقاربة أخلاقية للموضوع، الأمر الذي أثار حفيظة حراس الأخلاق الحميدة الذين يبحثون عن “درس” في كل شيء. إلا أن الدروس لسوء حظهم لا يحبها السينمائيون الكبار! فرهوفن من أنصار سينما منحرفة، تقول كلمتها وتمشي، لا تشرح ولا تعلن موقفاً، ولا تدين ولا تبرر، ولا شيء آخر من كل الذي يرتكبه بعض السينمات التجارية. معه، لا يمكن توقع أقل من فيلم يجاري صيغته الفنية المفضلة من جنس وعنف ومشاعر مكبوتة مطعمة بالكثير من البسيكولوجيا. أما النساء فلهن حصة الأسد في أفلامه: شارون ستون في “غريزة أساسية”، وإيزابيل أوبير في “هي”، والآن فيرجيني إيفيرا في “بينيديتّا”، الممثلة التي أبدعت في عدد من أدوارها الأخيرة، قبل أن تقف أمام كاميرا المعلم في عمل سينمائي أقل ما يقال فيه أنه سيكون صادماً.

المزيد عن: مهرجان/سينما/فيلم/إقتباس/جوديث براون/شارون ستون/إيزابيل أوبير

 

 

You may also like

10 comments

โอลี่แฟน 3 مارس، 2025 - 8:18 م

718143 795527That is some inspirational stuff. Never knew that opinions could be this varied. Be sure to keep writing. 95226

Reply
vox casino online 4 مايو، 2025 - 1:37 ص

198417 765405I believe this is very best for you: Soccer, Football, Highlight, Live Streaming 212831

Reply
freshbet 13 يونيو، 2025 - 8:50 م

742573 989473Aw, this became an incredibly good post. In notion I would like to set up writing like that moreover – taking time and actual effort to create a great article but what / items I say I procrastinate alot via no indicates appear to get something completed. 274950

Reply
vegasnow australia 5 يوليو، 2025 - 10:12 ص

709212 191703Our own chaga mushroom comes with a schokohutige, consistent, charcoal-like arrival, a complete lot of dissimilar to the style with the regular mushroom. Chaga Tincture 270526

Reply
ทดลองเล่นสล็อต PG SLOT 20 يوليو، 2025 - 6:37 ص

939444 569837I believe other internet site proprietors really should take this internet site as an example , really clean and fantastic user genial style . 276535

Reply
บาคาร่าเกาหลี 19 أغسطس، 2025 - 2:33 م

671358 723040somehow located your website when i was kind of stoned. excellent read 848338

Reply
briansclub 24 أغسطس، 2025 - 2:04 ص

320025 889826Very interesting subject , thanks for putting up. 150177

Reply
ร้านปริ้นเอกสาร 25 أغسطس، 2025 - 10:43 م

987252 787982I got what you intend, saved to my bookmarks , extremely decent site . 539920

Reply
Cheetah X Inc 13 سبتمبر، 2025 - 7:16 م

361535 421569I was trying to discover this. Truly refreshing take on the details. Thanks a great deal. 988953

Reply
บาคาร่าเกาหลี 25 نوفمبر، 2025 - 6:39 ص

678992 569364Hi. Cool article. Theres an concern with your site in firefox, and you might want to check this The browser could be the market chief and a very good section of folks will pass over your great writing because of this difficulty. 580919

Reply

Leave a Comment

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili