تكنولوجيا و علومعربي ما قصة الديك “موريس” الذي انقسم حوله الفرنسيون؟ by admin 5 يوليو، 2019 written by admin 5 يوليو، 2019 628 تدور في فرنسا معركة قضائية محورها ديك اسمه “موريس” أزعج صياحه جيران صاحبته في جزيرة أوليرو الواقعة جنوب غربي البلاد. ولم يكن “موريس” شخصيا حاضرا جلسات المحكمة التي انعقدت في مدينة روشفور غربي فرنسا، كما غاب عن الجلسات متهماه وهما زوجان متقاعدان يمتلكان مسكنا في تلك الجزيرة الجميلة يستخدماه في الإجازات. ويقول الزوجان إن صياح موريس يوقظهما من النوم في حوالي الساعة السادسة والنصف من فجر كل يوم. لكن أنصار الديك كانوا حاضرين، ونظموا اعتصاما خارج دار المحكمة منهم دجاجة اسمها بومبادور وديك عملاق اسمه جان-رينيه. واسترعت الدعوى انتباه الكثيرين ليس لأن الديك هو أحد الرموز الوطنية الفرنسية فحسب، بل كذلك لأن كثيرين اعتبروا شكوى الزوجين بمثابة هجوم على الأصوات المرتبطة بالريف وطريقة الحياة فيه. ولكن محامي الزوجين رفض وصف الدعوى القضائية بأنها معركة بين برجوازيين من جهة وسكان الأرياف من جهة أخرى. وتتمحور مرافعات المحكمة حول ما اذا كان صحيحا وصف القرية التي يقيم فيها موريس في جزيرة أوليرو الواقعة في المحيط الأطلسي على مقربة من ساحل فرنسا الغربي بأنها جزء من الريف أم لا. ويبلغ عدد سكان الجزيرة الأصليين نحو 7 آلاف نسمة، ولكن هذا الرقم يرتفع إلى 35 ألف في موسم الصيف. اقرأ ايضاً : الحمامة أرماندو.. واحدة من أغلى خمسة حيوانات في العالم ونقلت وكالة فرانس برس عن المحامي فانسون أوبردو قوله “يعيش موكلاي في شقة سكنية، وليس في الريف”. أما صاحبة الديك موريس، كورين فيسو، والتي تقيم في أوليرو منذ حوالي 35 سنة، فقالت للإذاعة الفرنسية إنها أجبرت على حبسه ليلا في قفص كست جدرانه بعلب البيض لحجب الضوء عنه ومنعه من الصياح، ولكن محاولاتها باءت بالفشل الذريع. ورين فيسو وديكها موريس وقال محامي فيسو، جوليان بابينو “من 40 جارا، لم يشتك من صياح موريس إلا هذان العجوزان”. ودافعت فيسو من جانبها عن حق موريس في الصياح، وقالت “إنه يصيح وأنا أرى أن ذلك شيء عظيم. عاشت الطبيعة!” يذكر أن التوترات بين سكان الأرياف والساعين إلى قضاء إجازاتهم فيها ليست بالشيء الجديد في الريف الفرنسي، ولكن قضية موريس اكتسبت شهرة استثنائية. فكريستوف سويو، عمدة بلدة سانت بيير دوليرو التي يسكنها موريس وصاحبته، قال في تصريح لفرانس برس في الشهر الماضي “اليوم يطاردون الديك، ولكن ما الذي سيطاردونه غدا؟ نوارس البحر؟ عصف الريح؟ أم اللهجة التي نتخاطب بها؟” ومن المفيد أن نتذكر أن فجوة الثراء المتسعة بين أرياف فرنسا ومدنها كانت سببا جوهريا لاحتجاجات “الستر الصفراء” التي هزت البلاد منذ انطلاقها في تشرين الثاني / نوفمبر الماضي. وكان موريس، الذي يمتلك حسابا خاصا به في فيسبوك، قد ظهر في صورة نشرت في ذلك الشهر وهو يرتدي سترة صفراء “تضامنا” مع المحتجين. وأثارت الدعوى غضبا واسعا، إذ كتب برونو ديونيس دو سيجور، عمدة قرية غاجاك، رسالة مفتوحة حانقة في أيار / مايو الماضي دافع فيها عن حق أجراس الكنائس في أن تقرع والأبقار في أن تخور والحمير في أن تنهق في كل أرجاء الريف الفرنسي، وجاء في رسالته “عندما أذهب إلى المدينة، لا أطلب من ساكنيها أن يزيلوا مصابيح المرور وأن يمنعوا السيارات”. وقال في رسالته أيضا “إن الذين لم يخبروا بعد حياة الريف والذين يشكون من أصواته وروائحه، كالحمقى الذين يكتشفون أن البيض لا ينمو على الأشجار”. وكان ديونيس دو سيجور قد طلب من الحكومة الفرنسية اعتبار أصوات الريف جزءا من الإرث الوطني للبلاد، مما قد يؤدي إلى شمولها بالحماية باعتبارها تراثا عالميا “لا يمكن المساس به” على قائمة منظمة الأمم المتحدة للثقافة والفنون اليونسكو. BBC المزيد عن : الحيوانات/فرنسا/حقوق الحيوانات/القانون 1٬902 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post من 12 حزيران حتى 27 أيلول: معرض “الوطن العائم”… ذاكرة تحمل وطناً next post «الشباب السلفي في تونس: دراسة سوسيولوجية بمدينة سيدي علي بن عون» عن “المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات” You may also like هذه الهواية يمكنها تغيير طريقة عمل دماغك 4 يونيو، 2026 اندبندنت عربية : اكتشاف كواكب بمجالات مغناطيسية خارج... 3 يونيو، 2026 احمي نفسك من عمليات الاحتيال عبر «استنساخ الصوت»؟ 1 يونيو، 2026 انفجار نيزك فوق الولايات المتحدة يعادل قوة 300... 1 يونيو، 2026 هل نخرج من الأرض أم نظل فيها؟ صراع... 31 مايو، 2026 وزيرة افتراضية بألبانيا وروبوتات شرطة بسنغافورة… ما أخطار... 28 مايو، 2026 نظارات “غوغل” الذكية بميكروفون وكاميرا ومكبر صوت 28 مايو، 2026 الصين ترسل رائد فضاء في مهمة تمتد لعام... 25 مايو، 2026 الاستشعار الكمومي: تقنية ستقلب موازين المعادلات العسكرية 25 مايو، 2026 صدع يتشكل أسفل زامبيا قد يمزق أفريقيا مستقبلا 21 مايو، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ