ثقافة و فنونعربي “لغز اختطاف جوارب الجثث” رواية القتل المتسلسل على خلفية نفسية by admin 29 أكتوبر، 2021 written by admin 29 أكتوبر، 2021 198 ليان سليمان كاتبة سعودية شابة تدخل عالم الأدب البوليسي على الطريقة الغربية بقوة اندبندنت عربية \ عبده وازن يتوقع القارئ العربي دوماً صدور رواية بوليسية، لروائي معروف او مجهول، تملأ مساحة الفراغ في الأدب البوليسي العربي الذي لا يزال مقصوراً على بضع محاولات قليلة وغير كافية. ولعل رواية “لغز اختطاف جوارب الجثث” التي تحمل توقيع روائية سعودية شابة، غير معروفة في الوسط الأدبي، هي ليان سليمان (الدار العربية للعلوم- ناشرون) قد تمثل مفاجأة ولو صغيرة في حقل الأدب البوليسي العربي. ليان سليمان لم تعرّف بنفسها بتاتاً، وهي غائبة عن “فيسبوك”، وسائر المواقع الإلكترونية. وفي سؤال موجه إلى دار النشر أوضحت الإدارة أنها شابة سعودية تقيم في الرياض، ولدت في كندا عام 2000، وعاشت فيها بضع سنوات، وتعمل في حقل الأزياء، والرواية هي عملها الأول. وأشارت الإدارة إلى أن الروائية تهوى قراءة الأدب البوليسي العالمي، لا سيما أغاثا كريستي وكذلك أرثر كونان دويل. لعل ما استوقفني في الرواية أولاً عنوانها البوليسي جداً، والغلاف الجميل المركب فوتوغرافياً. وعندما بدأت في قراءتها شعرت أنني أمام عمل بوليسي مئة في المئة، أجنبي ولكن مكتوب بالعربية، حتى ليمكن الشك في أن الرواية مترجمة عن الإنجليزية أو سواها. لكنّ ما يبدد الشك أن الأحداث تدور بمعظمها في تورنتو الكندية التي عاشت الكاتبة الشابة فيها سنوات قبل عودتها إلى السعودية. والمكان أصلاً في زمن العولمة الأدبية، لم يبق محصوراً بهوية الكاتب، فثمة روايات أجنبية (وعربية) تدور في بلدان ليست بلدان أصحابها، فالجغرافيا المكانية والمدينية باتت مفتوحة بحرية. أدب بوليسي غربي ولئن افترضنا أن الرواية مكتوبة بالعربية وليست مأخوذة عن نص أجنبي او مقتبسة منه، فهي تنتمي إلى الأدب البوليسي الحقيقي في المعنى الشامل لهذا الأدب، تقنياً وأسلوبياً ونفسياً. وهي تحفل بالتلغيز والتحقيق الدقيق والبحث الجنائي والتشويق والمصادفات غير المتوقعة، ما يسمح بالقول إن كاتبتها الشابة ابنة الحادية والعشرين، صاحبة ثقافة بوليسية مهمة، وعلى اطلاع على منهجية التحري والتفتيش. وفد نجحت الكاتبة في سبك القصة البوليسية في إطار حكاية حب وانفصال تزامنت مع الأحداث منذ البداية حتى النهاية. في الرواية يتولى التحقيق في جرائم متسلسلة تقع تباعاً في مدينة تورنتو، ثلاثة محققين يؤلفون “ثلاثياً” متماسكاً، هم، سيريوس روبرتس وتيانا أرثر، وهما زوجان انفصلا عشية انطلاقهما في التحقيق، بعدما شهدت علاقتهما الزوجية خلافاً أسفر عن قرار بالانفصال، على الرغم من الحب الذي ما زال قائماً بينهما. وإن انفصلا كزوج وزوجة، فهما ظلا يعملان معاً في جهاز الشرطة الكندية، كمحققين. أما الثالث في الفريق فهو زميلهما نواه، صديق الزوجين. تقع على الثلاثة مهمة التحقيق في مقتل اربعة أشخاص كنديين في جريمة متسلسلة يبدو القاتل فيها واحداً، سواء في طريقة القتل المتبعة أم في خلفيتها “المجازية” المتمثلة في سرقة جوارب القدم اليمنى من كل ضحية. الرواية البوليسية (الدار العربية للعلوم) تحاول الكاتبة الشابة اعتماد تقنيات التحقيق المعروفة في الروايات البوليسية، لا سيما لدى أغاثا كريستي وآرثر كونان دويل، وتلقي على بطلتها تيانا (الزوجة المنفصلة) بعضاً من ملامح المحقق الشهير هيركول بوارو (كريستي)، والمحقق الآخر شارلوك هولمز (دويل). فهي تتمتع بذكاء خارق وقدرة على التحليل والمقارنة وربط الخيوط واستخلاص العبر. وتبدو كأنها هي مركز الثقل في إدارة التحقيق مع زميليها، والإشراف عليه. تبدأ مع رفيقيها في التعرف إلى الضحايا وأهاليهم ومحيطهم ورصد علاقاتهم المتعددة، وتحاول البحث عن الخيط الذي يجمع بينهم، تقصياً للأسباب التي دفعت القاتل إلى ملاحقتهم بالتسلسل. أما الضحايا هنا فهم، صامويل أدمز موظف في الأربعين، فلور لاونسن طالبة جامعية في الرابعة والعشرين، اليزابيث باركر امرأة عادية في الخمسين وجوناثان سميث طالب في العشرين من عمره. هؤلاء الضحايا كانوا وجدوا قبل أسبوع من مقتلهم في محطة مترو المدينة، وأخذ القاتل منهم جوارب القدم اليمنى. قتل بالسكين والملاحظ أن الضحايا قتلوا بطعنات سكين في البطن، ما يعني أن القاتل كان يعرفهم وواجههم ولم يطعنهم غدراً في الظهر. ثم تنضم إليهم ضحية خامسة، هي إيزابيل ألبرت، الشابة الفرنسية الجنسية التي تعيش في لندن والتي استُدرجت إلى تورنتو لتُقتل فيها. هذه الضحية تحمل سراً كان لا بد من اكتشافه بين لندن وتورنتو. وقد بدا أنها ألحقت بالجرائم المتسلسلة عن قصد، وفق خطة اعتمدتها قاتلة أخرى هي سيدة بريطانية تكون صديقة القتيلة اليزابيث، ترتكب فعل اختلاس تعلم به اليزابيث ما يدفع القاتلة التي تدعى ساندرا، إلى التخلص منها في تورنتو، في سياق جرائم القتل التي اطلعت عليها بدقة وتابعتها انطلاقاً من لندن. وهذا التراوح بين تورنتو ولندن يضفي على الرواية طابعاً “متعولماً”، بحسب ما توحي به أدبيات الرواية البوليسية العالمية. في الرواية المحكمة البناء بوليسياً، نجد خمس ضحايا وقاتلين، بل قاتلا وقاتلة، وتكمن قوة الحبكة في تحليل الجرائم وتفكيكها والربط بينها وحل عقدتها الكلاسيكية في المعنى البوليسي. أما القاتل الرئيس فيتمكن التحقيق من كشفه، فإذا هو صديق الطالب جوناثان ويدعى جاك ويلسون، وقد أصيب باكراً بمرض الباركنسون الذي جعله في حال من الشلل النصفي والارتجاف، فتدمّر نفسياً وراح يثير سخرية رفاقه خصوصاً صديق عمره جوناثان. يقرر جاك الانتقام وقتل جوناثان، فيرتكب الجرائم الثلاث السابقة بالتسلسل ليصل إلى صديقه ويجعل مقتله ضمن هذا التسلسل. وقد تنكر بزي رجل عجوز يحمل اسم ديفيد مخفياً وجهه تحت قناع جيد الصنع، وسكن قرب منزل جوناثان ليراقب حركته اليومية. أما قصة جوارب القدم اليمنى، فناجمة عن عقدة نفسية قديمة، فجاك كان فقيراً فقراً مدقعاً في طفولته، وكانت أمه تضطر إلى جمع الثياب الرثة والمستعملة من البالات وصناديق القمامة، فتجلب له جوارب غير متشابهة شكلاً ولوناً، وكان يضطر إلى وضعها في قدميه، مثيراً سخرية رفاقه الذين كانوا يعيرونه بأمه “سارقة الجوارب”. وإن بدت رواية الشابة ليان سليمان مبنية بتقنية بوليسية متينة، فهي تعاني بعض الضعف في البناء السردي والتقطيع الحدثي والزمني. ولم تخل الرواية من أخطاء لغوية، على الرغم من سلاستها الأسلوبية. وما يظل يلفت في هذه الرواية الأولى أنها استطاعت أن تدخل عالم الأدب البوليسي بقوة ولو عبر الطريقة أو المنهج الغربي وفي جو غير عربي البتة. وهذا ما يجعل القارئ يطرح سؤالاً لا جواب له: هل الرواية هذه مقتبسة عن رواية بوليسية أجنبية؟ المزيد عن: رواية بوليسية\كاتبة سعودية\العقدة الروائية\المحقق\جرائم مستلسلة\أدب\أغاثا كريستي\شارلوك هولمز 17 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post مهرجان “مسكون” لأفلام الرعب والخيال العلمي يعزز بعده العربي next post نساء عربيات ضحايا “زواج الفاتحة” في ألمانيا You may also like موسيقى كَناوة تواصل اكتساح الحياة الفنية في المغرب 2 أغسطس، 2026 كارين اليان ضاهر في “اندبندنت عربية”: الدبكة اللبنانية…... 2 أغسطس، 2026 محمد غندور في “اندبندنت عربية”: “ملكة القطن”… حقل... 2 أغسطس، 2026 إبراهيم العريس في “اندبندنت عربية”: “يوبيك” رواية فيليب... 2 أغسطس، 2026 محمد غندور في “اندبندنت عربية”: أبرز مسلسلات أغسطس…... 2 أغسطس، 2026 موسى برهومة في “اندبندنت عربية”: جورج وسوف يتمرد... 2 أغسطس، 2026 “بوبية” فيلم جزائري يستلهم العشرية في كوميديا سوداء 1 أغسطس، 2026 إبراهيم العريس في “اندبندنت عربية”: آين راند من... 1 أغسطس، 2026 جمال نعيم في “اندبندنت عربية”: هل تستطيع الحضارات... 1 أغسطس، 2026 مارلين كنعان في “اندبندنت عربية”: السجال المستعاد حول... 1 أغسطس، 2026 17 comments free chat 17 فبراير، 2025 - 8:48 م 721410 758740When I came more than to this post I can only look at part of it, is this my net browser or the internet internet site? Should I reboot? 189098 Reply Gumbo Strain 19 أبريل، 2025 - 6:39 م 14474 414848I always was interested in this topic and nonetheless am, thankyou for posting . 561652 Reply winomania 23 مايو، 2025 - 9:39 م 507806 868493Hello my family member! I wish to say that this post is amazing, great written and come with approximately all vital infos. I would like to see extra posts like this . 757416 Reply mmabet 25 مايو، 2025 - 6:37 م 747322 702704Merely wanna input that you have a very good internet web site , I love the pattern it truly stands out. 351082 Reply หนังใหม่พากย์ไทย 30 مايو، 2025 - 1:53 ص 150038 655322Could it be okay to write several of this on my small web web site only incorporate a one way link towards the internet site? 330776 Reply เน็ตบ้าน ais 5 يونيو، 2025 - 3:08 م 683745 684067Youre so cool! I dont suppose Ive learn something like this before. So nice to search out any person with some exclusive thoughts on this topic. realy thank you for starting this up. this internet internet site is one thing thats needed on the net, someone with a bit of originality. useful job for bringing something new to the internet! 312436 Reply pg168 11 يونيو، 2025 - 8:08 ص 28698 449532Hi there, just became alert to your blog through Google, and located that its truly informative. Im gonna watch out for brussels. Ill be grateful should you continue this in future. Plenty of people will likely be benefited from your writing. Cheers! 553577 Reply VOX Casino 15 يونيو، 2025 - 9:35 م 568309 871315Thanks for the excellent post against your weblog, it genuinely provides me with a look about this topic.??;~.?? 383002 Reply web address 20 يونيو، 2025 - 1:02 م 282890 254421I recognize there exists a lot of spam on this blog. Do you want support cleansing them up? I may aid amongst courses! 55884 Reply ตรวจสอบสลิปโอนเงิน 10 يوليو، 2025 - 5:05 ص 239754 435129Real instructive and great anatomical structure of articles , now thats user pleasant (:. 364458 Reply try it 13 أغسطس، 2025 - 10:22 م 524407 755157Could it be okay to write several of this on my small web web site only incorporate a one way link towards the web site? 130795 Reply local chicks wanting to fuck 18 أغسطس، 2025 - 8:34 م 81282 993108Yay google is my world beater helped me to uncover this excellent internet web site ! . 649456 Reply Scopri oltre 700 giochi sull'app BIG Casinò. 20 أغسطس، 2025 - 6:28 ص 409700 492529hi was just seeing in the event you minded a comment. i like your site and the thme you picked is awesome. I is going to be back. 902886 Reply find out here 5 سبتمبر، 2025 - 8:33 م 304564 940715Thank you for the sensible critique. Me and my neighbor were just preparing to do some research on this. We got a grab a book from our area library but I think I learned more clear from this post. Im extremely glad to see such outstanding info being shared freely out there. 196 Reply pinup app apk 5 سبتمبر، 2025 - 8:40 م 961154 565558The Spirit of the Lord is with them that fear him. 423469 Reply Giffarine 1 أكتوبر، 2025 - 10:58 ص 99254 1923never saw a web site like this, relaly impressed. compared to other blogs with this article this was definatly the best internet site. will save. 818983 Reply เน็ต บ้าน ais 20 يناير، 2026 - 5:26 م 559391 553375Do you have a spam issue on this blog; I also am a blogger, and I was wanting to know your situation; we have created some nice procedures and we are looking to trade methods with other folks, be sure to shoot me an email if interested. 884389 Reply Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment.