يقول المايسترو سبيرو دميان:’’في حياته، فشلنا في محاولاتنا لدعوة زياد الرحباني لتقديم فنه العالمي للجمهور الكندي، وها نحن اليوم بعد مماته، نحاول أن نحافظ على استمرارية أعماله الخالدة ونشرها لجمهور اغترابي عشق زياد وتأثر به فنيا وإنسانيا‘‘. الصورة: Courtoisie Studio Halloum CANADAكندا عربي ’’كورال التراث الشرقي‘‘ يستعيد صياغة إرث زياد الرحباني الطليعي by admin 9 November، 2025 written by admin 9 November، 2025 88 راديو كندا الدولي / Colette Dargham تغني ’’جوقة التراث الشرقي في كندا‘‘ من ريبرتوار الفنان الراحل زياد الرحباني على مسرح مارسيلين شامبانيا (Marcelin Champagnat) في مونتريال يوم 22 تشرين الثاني /نوفمبر المقبل. لم يكن من المقرر أن يكون العرض الـ20 في مسيرة ’’كورال التراث الشرقي في كندا‘‘ تحية لزياد الرحباني، علما أن الكورال يحجز مسبقا الصالات ومواعيد الحفلات. ولكن رحيل العبقرية اللبنانية المفاجئ في 25 تموز /يوليو 2025 عن عمر ناهز الـ 69 عاما ’’فرض علينا مضمون الحفل وتخصيص التكريم للغائب الحاضر الذي درجنا على تطعيم حفلاتنا بروائعه الغنائية، كما يقول مؤسس ’’كورال التراث الشرقي في كندا‘‘ المايسترو سبيرو دميان. إنه آخر العمالقة في لبنان، موهبة فذّة لا تتكرر…غرّد زياد الرحباني في غير سرب الرحابنة وشكلّ حالة فريدة استثنائية. مزج المقامات الشرقية مع الموسيقى الغربية كما لم يفعل أحد من قبله ولا بعده…ترك إرثا ونهجا ومدرسة بذاتها سنظلّ نغبّ من معينها وتلهمنا الألحان والحب .نقلا عن سبيرو دميان، مؤسس ’’كورال التراث الشرقي في كندا‘‘ أغنية سردية وألحان طليعية يندرج الحفل الغنائي بعنوان ’’لـ زياد‘‘ في سلسلة حفلات تكريمية نظمتها مؤخرا مهرجانات وفعاليات عربية في كندا، إحياء لذكرى الموسيقار اللبناني الراحل. يقول سبيرو دميان إن حفله يتخذ نهجا مختلفا عن الحفلات الأخرى، من خلال اختيار ريبرتوار زياد الأقرب إلى ذاكرة جمهوره والأكثر سلاسلة وفهما في اللحن والكلمة. يوضح المتحدث أن الجمهور لا ينتظر أن يسمع موسيقى نخبوية معقدة على المسرح كما في أغنية ’’مربى الدلال‘‘ مثلا، بل يفضل الموسيقى الإيقاعية الحية التي تلامس روحه وقلبه وضميره مهما كانت انتماءاته وجنسيته وعمره. يستعيد المايسترو الدمشقي الأغنيات التي تتمتم كلماتها كل شفة في العالم العربي وقد حفظها الشارع اللبناني والسوري خصوصا والعربي عموما عن ظهر قلب. ’’الباقة التي سنقدمها وقعها زياد الرحباني لجوزف صقر ومروان محفوظ وجورجيت صايغ وخالته هدى وطبعا والدته فيروز. أغنيات يغلب عليها الطابع السردي، وفي لحنها طليعية حداثية وسهلة ممتنعة في آن‘‘، على حد تعبير سبيرو ديمان. ’’كورال التراث الشرقي في كندا‘‘ خلال مشاركته في مهرجان مهرجان ’’ليالي الجم‘‘ في مدينة الجم في تونس في شهر آب /أغسطس الماضي.الصورة: @Oriental heritage choir موهوب بالفطرة نشأ زياد الرحباني في بيئة فنية بامتياز وتعلم العزف على البيانو منذ نعومة أظفاره كما بدأ بالتلحين في ربيعه الثالث عشر متأثرا بداية بالموسيقى الشرقية والألحان في الكنيستين السريانية المارونية والبيزنطية الأرثوذكسية، وعندما نضج موسيقيا، انتهج طريقا مختلفا اتسم بالجرأة ونقض كل الموروثات لإعادة صياغة توليفات موسيقية تجريبية متحررة مدهشة سبّاقة. يوضح سبيرو دميان أنه لم يكن من السهل في البداية على فيروز أن تنصاع للحن زياد وكلمته المتمردَين على المدرسة الرحبانية، كيف تغني ’’السفيرة إلى النجوم‘‘ كلمات بسيطة جدا بعدما كتب لها كبار الشعراء؟ علما أن زياد وقع أول لحن لوالدته بعمر الـ 17 عاما، وهو رائعة الأخوين رحباني ’’سألوني الناس‘‘. ولكن سرعان ما انفصل زياد عن مدرسة والده وعمه بتحديث موسيقي أغوى فيروز ليبدأ عهد ثنائي فني جديد لم يغيّر ملامح الأغنية الرحبانية فحسب بل أيضا ملامح الأغنية العربية ككل. تشتمل أغنية زياد السردية على كلمات بسيطة يفهمها ويتفاعل معها جميع الناس مثل: ’’عا هدير البوسطة‘‘، ’’عودك رنان‘‘، ’’كيفك انت‘‘، ’’عندي ثقة فيك‘‘، ’’مش قصة هاي‘‘، ’’بلا ولا شي‘‘، ’’سلملي عليه‘‘،’’مش كاين هيك تكون‘‘ وغيرها من المفردات القريبة إلى الأذن. ملصق دعائي يعلن عن مشاركة ’’كورال التراث الشرقي في كندا‘‘ في مهرجان ’’ليالي الجم‘‘ في مدينة الجم في تونس الصيف الماضي. يُشتهر المهرجان بتقديم الموسيقى السيمفونية الكلاسيكية كذلك الموسيقى الشعبية المعاصرة.الصورة: @Oriental heritage choir استخدم زياد الرحباني منذ بداياته المقامات الشرقية الصعبة جدا، التي ستبقى عصية على غيره من الملحنين لأجيال قادمة. طعّم زياد ودمج الموسيقى الغربية خاصة البلوز والجاز والفلامنكو مع الموسيقى الشرقية وفضله أنه بسّط هذا التمازج. عند استماعنا إلى ألحانه نشعر أن هناك موسيقى بلوز أكثر مما هناك موسيقى شرقية… لينتظر الجمهور هذه الألحان في حفلنا. نقلا عن سبيرو دميان، مؤسس ’’كورال التراث الشرقي في كندا‘‘ يؤكد قائد الأوركسترا الدمشقي أن زياد ’’أتى إلى الدنيا فنانا بالفطرة، نابغة موسيقية قلّ مثيلها، إنه ابن الوعي الذي خاض بجرأة المحرّمات الاجتماعية والسياسية والدينية بوعي الفنان وصدق الإنسان وتواضعه، وقد حملت أعماله الهم الإنساني بمآسيه وأفراحه‘‘. ’’في فكره وفنه أحبّه‘‘ يقول المتحدث ناعيا رحيل زياد الرحباني قبل الأوان: ’’إنه كان الأمل المتبقي للمهتمين بالفن الأصيل…تأثرت بفكره الثائر والمتمرد وبطبيعته الإنسانية والروحانية التي لم يكن يظهرها للعالم…كما تأثرت بعبقريته الفنية التي ضاهت عبقرية الأخوين رحباني‘‘. ’’كورال التراث الشرقي‘‘ لأول مرة خارج كندا في عروض دولية احتل ’’كورال التراث الشرقي في كندا‘‘ المانشيتات في الصحف والمجلات والإذاعات والقنوات التلفزيونية التونسية الصيف الماضي، بعد مشاركته في ثلاثة مهرجانات موسيقية شهدتها تونس في شهر آب /أغسطس الماضي. تحدثت وسائل الإعلام تلك عن فريق فني اغترابي استطاع أن يأسر الألباب بمحافظته على تراث الأغنية الشرقية. الحضور في المدرّجات خلال تقديم ’’كورال التراث الشرقي‘‘ وصلته ضمن فعاليات الدورة 42 لمهرجان بنزرت الدولي في تونس في شهر آب /أغسطس الماضي.الصورة: @Oriental heritage choir في إطار تبادل ثقافي فني مشترك بين كندا وتونس، لبت جوقة التراث الكندية بنصف عددها، أي نحو من 34 منشدا ومنشدة مع قائد الأوركسترا، دعوة وزارة الثقافة التونسية لإحياء ثلاث حفلات على ثلاثة مسارح تعد الأعرق في تونس بعد مسرح قرطاج. ما أن أعلنت وزارة الثقافة في تونس عن حفلاتنا حتى ارتفع عدد زوار صفحتنا على فيسبوك إلى أكثر من 80 ألفا خلال شهر واحد. أظهر الشعب التونسي شغفا وفضولا للتعرف علينا سيما وأننا نأتي إليه لأول مرة. نقلا عن سبيرو دميان، مؤسس ’’كورال التراث الشرقي في كندا‘‘ بتواضعه المعهود، يقول سبيرو دميان إنهم ليسوا نجوم صف أول ليملأوا مسارح مهرجانات عريقة وتنفذ بطاقات عروضهم كلها، ’’ولكن بالنظر إلى أننا وقفنا لأول مرة على تلك المسارح أمام جمهور لا يعرف عنا الكثير، فإن عدد الحضور كان ممتازا وتفاعل الجمهور التونسي كان جيدا جدا…تسمر هذا الجمهرو على كرسيه حتى نهاية العروض وطلب منا الإعادة…دلّ هذا التفاعل على وصول فننا إلى المتلقي التونسي ونحن ممتنون لهذه التجربة الأولى في تاريخ الكورال‘‘، على حد تعبير سبيرو دميان. ’’كورال التراث الشرقي في كندا‘‘ خلال مشاركته في الدورة 52 لمهرجان المنستير الدولي في تونس في 8 آب /أغسطس 2025.الصورة: @Oriental heritage choir يشرح المايسترو الدمشقي أن مخططه الأول كان إنشاء محطة تأسيسية في كندا لجوقة تعنى بتقديم تراث فني شرقي، تليها محطات خارجية للوصول إلى ذواقة الفن الشرقي الاصيل في كل بقاع الارض. التحدي الأكبر كان في البوابة الخارجية الأولى التي فُتحت أمامنا، تونس خطيرة جدا لأن شعبها سميّع على أعلى مستوى…تكاد تكون تونس البلد العربي الوحيد الذي لا يزال يحافظ على الفن الأصيل…كان التحدي كبيرا، إذ كيف السبيل إلى تقديم حفل يروق، ويطرب له شعب عريق يتمتع بذائقة فنية عالية. بذلنا جهودا مضاعفة واستطعنا رفع مستوى أفراد الجوقة من هواة إلى محترفين، جهود شاقة ولكن التجربة جميلة جدا. نقلا عن سبيرو دميان، مؤسس ’’كورال التراث الشرقي في كندا‘‘ روابط ذات صلة: [تقرير] المقاماتُ طقوسُ عبادة في عُرف المايسترو سبيرو دميان [تقرير] ’’لهيبُ أوتار‘‘ نصير شمّا يحوّل المسرح إلى ساحة عُرْسٍ للحرية [تقرير] جوقة التراث الشرقي تَنشُدُ انبلاج النور بعد اشتداد الظلمة [تقرير] كورال التراث الشرقي في كندا ’’عائلة واحدة‘‘ يجمعها حب اللغة العربية وموسيقاها 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post Resident rescued for third floor apartment fire next post علاج جيني جديد يخفض الكوليسترول الضار إلى النصف You may also like Diesel prices to shift again in Nova Scotia... 6 March، 2026 Halifax Water investigating ‘privacy incident’ on its online... 6 March، 2026 Halifax teens lament the loss of government program... 6 March، 2026 Spring Garden area businesses call out paid parking... 6 March، 2026 Five men face obstruction charges related to Dartmouth... 6 March، 2026 مارك كارني يعقد شراكة استراتيجية مع اليابان 6 March، 2026 أوتاوا بدأت أول رحلة جوية لإعادة مواطنيها من... 6 March، 2026 كنديون عالقون في الإمارات العربية المتحدة بسبب الحرب 6 March، 2026 دومينيك لوبلان غدا في واشنطن تحضيرا لمراجعة اتفاق... 6 March، 2026 ‘A terrible idea’: Halifax to raise parking fees,... 6 March، 2026