استعمارنا لفلسطين كان أفضل من استعمار إسرائيل بأقلامهم فاروق يوسف يكتب عن: على تركيا الاعتذار عما فعله العثمانيون بالعالم العربي by admin 4 سبتمبر، 2024 written by admin 4 سبتمبر، 2024 408 اردوغان، الذي يزايد عند الإشارة لأربعة قرون من حكم العثمانيين لفلسطين، منفصل عن الواقع. The Middle East Online / فاروق يوسف بالرغم من مرور أكثر من قرن على زوال الدولة العثمانية لا يزال هناك من يحن إلى إيامها. خطأ في قراءة التاريخ يجعل العقيدة موقع تندر وسخرية. من وجهة نظر البعض فإن عودة الخلافة هي الحل. وما من مسلمين أحق بها أكثر من العثمانيين. ولأن العثمانيين ذهبوا بزوال دولتهم فإن الصولجان صار بيد سلطان تركيا رجب طيب أردوغان. الأمر ملتبس بين فريقين منافقين في الدين انتهازيين في السياسة هما فريق الإخوان المسلمين وفريق أردوغان نفسه، الرجل الذي اكتشف أن لعبة البطولة لا تكلفه ثمنا. وإذا ما كانت علاقة أردوغان بالجماعة المصرية المحظورة قد مرت بمراحل مختلفة، تنوعت بين الصلح والخصام في المنظور التركي الذي يقدم الإقتصاد على كل شيء وهو أمر طبيعي فإن الرئيس التركي استهوته فكرة أن يكون سطانا عثمانيا جديدا حتى وأن تم ذلك بطريقة رمزية. أما الإخوان الذين فوجئوا بانقلابه عليهم فإنهم لم يجدوا في إيران بديلا رمزيا يحققون من خلاله أحلامهم بعودة الخلافة بالرغم من أنهم أيضا لا ينظرون إلى الموضوع بطريقة جادة. وهو ما يعني أن الطرفين وقد اضطرا إلى اللعب في الوقت الضائع لا يريدان التخلي عما بدأا به. لا يزال أردوغان خليفة في إنتظار عرشه الذي يمثل خلاصا للمسلمين من وجهة نظر قواعد جماعة الإخوان ولا يزال أردوغان يهذي كما لو أن السلطنة ستكون في متناول يديه في أية لحظة. فالبلاد التي تركها أجداده نائمة عادت إلى النوم من جديد بعد أن أغرقها أصحاب العمائم بخرافاتهم. قال أردوغان في تعليق له عما يجري في فلسطين “إن تركيا لا يمكن أن تسكت عما يحدث لبلد حكمته 400 سنة” يا لها من 400 سنة! لقد فعلت شعوب وحكومات دول الشرق الأوسط التي هيمن عليها العثمانيون أربعة قرون الأسوأ حين لم يطالبوا الأتراك المعاصرين بالاعتذار عما فعله أجدادهم. كان ذلك السكوت جريمة تاريخية تُضاف إلى سلسلة الجرائم المهينة التي ارتكبها العثمانيون مدفوعين بعنصريتهم وتخلفهم واحتقارهم للشعوب لتي حكموها. أما أن تبحث جماعة الإخوان عن سند تاريخي لها في الخلافة العثمانية فلأنها تعمل من أجل إشاعة الظلام والجهل والفقر والتخلف في الدول التي استعملت فيها الدين وسيلة للتغلغل بين فقرائها ماديا وبسطائها عقليا. حكم العثمانيون دول ما سُمي فيما بعد بالشرق الأوسط أكثر من 400 سنة. تلك حقيقية تاريخية. ولكنها كانت سنوات ضياع وتيه وهوان وإذلال وإفقار وما من عاقل يمكن أن يفخر ويعتز بها. في كل ما فعله أردوغان في استعراضات بطولته كان مهرجا مجنونا. لذلك فإن إسرائيل على سبيل المثال وقد كانت معنية بالجزء الأكبر من تلك الاستعراضات لم تتعامل معه بطريقة جادة. اردوغان منفصل عن الواقع ولكن من حسن حظه أن دولا عربية فاشلة تحيط بتركيا لا يمكنها إخراسه. وحسنا فعل أردوغان حين ذكر بالاربعمئة سنة المظلمة التي مرت بها البلاد العربية في ظل حكم السلطنة العثمانية. وإذا ما تعلق الأمر بفلسطين فهل كان العثمانيون أقل وحشية من الإسرائيليين؟ علينا أن نقرأ التاريخ جيدا. ولأن أردوغان رجل عقيدة انتهازي فإن التاريخ لا يعنيه في شيء. كان العثمانيون أشد قسوة من المغول الذين دمروا المدن وذهبوا. لقد أرسى العثمانيون تقاليد التخلف في كل مكان هيمنوا عليه بحيث تحولت المدن إلى ما يشبه المستنقعات الآسنة بسبب سياسة التتريك التي سعت إلى إفقاد الشعوب هويتها في ظل تعطيل العقل عن العمل. كان العصر العثماني زمنا مظلما مر بليله على بشر لم يعيشوا حياتهم بما يليق بإنسانيتهم. ذلك ما يفخر به أردوغان. وهو ما يذكر الفلسطينيين به. يظل السؤال الأهم “ترى ما الذي وعد السلطان غير المتوج الفلسطينيين به من أجل إنقاذهم؟” ما من شيء على مستوى الواقع سوى التذكير بأنهم كانوا يوما ما من رعايا سلطنة زائلة حرمتهم من وطنهم ووضعت شبابهم في خدمة حروبها الخاسرة. ما قاله أردوغان في نصرة الشعب الفلسطيني وما سيقوله انما يعبر عن عقدة الرجل المريض التي تخلصت منه أوروبا من خلال القضاء عليه. يومها تخلص العالم العربي من الظلام الذي اتخذ من الإسلام ستارا. وإذا ما كان أردوغان يكذب من أجل تسويق نفسه سلطانا جديدا فإن الإخوان يكذبون من أجل استعمال الخلافة في ضمان دعوتهم إلى التخلف. 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post عندما صارت إعادة الأسلمة مضادًّا للتحديث next post أفريكوم تنفي صحة وثيقة بشأن مستقبل علاقتها بحفتر You may also like رضوان السيد في “الشرق الاوسط”: منطق الثأر ومنطق... 17 يوليو، 2026 روبرت ساتلوف في washington institute: لقاء ترامب وعون..... 17 يوليو، 2026 How to Isolate Tehran.. by Dennis Ross 17 يوليو، 2026 Operationalizing the Trilateral Framework Agreement..by Matthew Levitt 17 يوليو، 2026 Yemen’s Truce at Risk .. by April Longley... 17 يوليو، 2026 في washington institute: زيارة العراق يمكن أن تُساعد... 17 يوليو، 2026 دلال البزري في “العربي الجديد”: المونديال لعبة تحوم... 17 يوليو، 2026 حازم صاغية في “الشرق الاوسط”: أن تخسر إسرائيل ولا... 16 يوليو، 2026 سام كيلي في “اندبندنت عربية”: لهذه الأسباب بوتين... 15 يوليو، 2026 Mr. Al-Zaidi Goes to Washington By: David Schenker 14 يوليو، 2026