بأقلامهمعربي علي مطر في قصيدة جديدة : ملك في مونتريال by admin 6 يوليو، 2019 written by admin 6 يوليو، 2019 696 1 الملك يجلس. الملك يقف. الملك يلقي التحية. الملك جميل، أنيق، حكيم. الملك يحب الحقيقة. يصب الخمرة بيده، لنفسه. لضيفه. لإله يجلس على فخذه. 2 الملك يحب الحقيقة. يقول في كل مرة،: “في الخمر الحقيقة”، قبل أن يتجرع كأسه. 3 لمّا الكأس الرابعة، تتضاعف حواسه. تتكثّف مشاعره. تجتاحه المرأة يغمض عينيه حتى تتجمران كي يرى عبقها. لمّا الكأس الخامسة يغدو يشمّ معنى المرأة. ملك جميل أنيق حكيم. بعد كل احتفال، يذهب إلى إله الخمر ويشكره. ثم إلى إله الجمال ويشكره. ثم إلى إله الحكمة فيعانقه. 4 الملك الجميل الأنيق الحكيم. الملك الذي يحب الحقيقة. رأيته هذا المساء عند المرفأ القديم في مونتريال، راكباً حصانه البنيّ المرقطة عنقه بالأبيض. وخلفه ماء البحيرة يتلألأ كغبار من النوتات. كان عارياً وعالياً كالقمر القريب. وعلى فخذه كان يجلس إله الحب. 5 دودة ضخمة تلفظنا ذهابا. تدور تعود تبتلعنا إيابا. دودة ضخمة تعيش تحت الأرض تدعى المترو. وصلت إلى البيت دون أضرار من الصقيع. احتسيت النبيذ على الفور ومارست الجنس مع شريكتي. خلف الزجاج يتجمد الهواء ثلاثيناً تحت الصفر. أطير كفراشة مع أفكاري عن اليوم التالي، الممزوجة بصور عن اللحظات التي عبرت منذ قليل: كيف مزقت كيلوت شريكتي والتهمت كسها قبل أن أعطيه مشتهاه. 6 اليوم التالي أغزو شارعا بمونتريال يدعى أفينو دي بارك. حيث حانة تدعى كازا مازا. ألتقي صديقا قديما ونشرب نخب اللقاء. “بيروت لم تعد كما كانت”. نتفق. أبحث عن مكان يذكرني ببيروت. وكلما مشيت طقطق تحت حذائي الجليد وتحت أسئلتي الحنين. الحنين. كلمة أم صقيع؟ كذبة أم دفء؟ 7 الحرارة 30 تحت الصفر. عند موقف الباص على بعد 5 آلاف و 387 ميلا من شارع الحمرا حيث افترقنا آخر مرة، أيعقل أنك مازلت تضعين الشال الحرير الأحمر نفسه الذي أهديتك إياه ناقدا يومها كل ما أملك؟ ولماذا أعضّ الآن على أسناني وأكاد أطحنها، وأنت تنظرين إليّ بتلك العينين الواسعتين الشريرتين؟؟ رائع أن عينيك لم تتغيرا. 8 كيف يمكن أن تنمحي المسافة بين موقف الباص وفرشتك المرمية فوق أرض الغرفة الخشبية.؟ Cut – Jump وأنا التهم كسك كما كنت أفعل بل بشكل أمضَى. بشكل أكثر حدة. Very sharp بشكل نحته الشوق 20 عاما. كسك الآن خَدَرٌ مُتناه موصول بلساني وشفتي. فيما رأسي ينهشه السؤال نفسه: كيف انمحت الذاكرة بين موقف الباص وفرشتك التي بلا سرير فوق أرض الغرفة؟ لن يجيبني تمثال بوذا الصغير ولا شالك الأحمر.ولا.. كيلوتك الممزق في الزاوية.ولا المنفضة المليئة بأعقاب سجائر الماريوانا… هل دخّنا الماريوانا؟.. Oh fuck!! علي الآن أن اقذف وأخور كالثور كما تحبين.. بلى، أنا الحيوان نفسه الذي أحببته، وكان يحملك بعد الجماع ويدور بك حتى تدوخين. لم أعد أقوَ على ذلك. ولم تعودي أنت أيضا تحتملين ذلك كما قدّرت من طريقة لهاثك. لن أحاول. لكن أنا لا أدخن الماريوانا.. وفي أي حال ماذا تفعلين في مونتريال؟ – جئت ألتقي بالملك العاري.. الذي يُجلس على فخذه إله الحب. (علي مطر) _ شاعر وسيناريست مقيم في مونتريال- كندا 1٬668 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post ما هي مصالح تركيا في الحرب الأهلية بالوكالة في ليبيا؟ next post الترجمة الكاملة لتحقيق «هآرتس»: طمس النكبة… كيف تخفي إسرائيل الأدلة على تهجير العرب عام ١٩٤٨ بطريقة ممنهجة You may also like رضوان السيد في “الشرق الاوسط”: منطق الثأر ومنطق... 17 يوليو، 2026 روبرت ساتلوف في washington institute: لقاء ترامب وعون..... 17 يوليو، 2026 How to Isolate Tehran.. by Dennis Ross 17 يوليو، 2026 Operationalizing the Trilateral Framework Agreement..by Matthew Levitt 17 يوليو، 2026 Yemen’s Truce at Risk .. by April Longley... 17 يوليو، 2026 في washington institute: زيارة العراق يمكن أن تُساعد... 17 يوليو، 2026 دلال البزري في “العربي الجديد”: المونديال لعبة تحوم... 17 يوليو، 2026 حازم صاغية في “الشرق الاوسط”: أن تخسر إسرائيل ولا... 16 يوليو، 2026 سام كيلي في “اندبندنت عربية”: لهذه الأسباب بوتين... 15 يوليو، 2026 Mr. Al-Zaidi Goes to Washington By: David Schenker 14 يوليو، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ