بأقلامهم عقل العويط يكتب عن: العالم أبله by admin 31 ديسمبر، 2025 written by admin 31 ديسمبر، 2025 120 المال هو الحاكم بأمره، وهو، سبحانه، فاسد ومفسد، ويُعدي، ولا تعبدوا ربّين، يقول القائل، ولن أنسى عبادة السلطة، والمقياس هو اللّامقياس، وهو البزنس والكيتش والموضة، والمقابر هي المقابر، ولا تتّسع، والأرض هي مقابر الحياة، ولا حياة لمن تنادي. عقل العويط “النهار” العالم أبله. وغبيّ. وأرعن. وأحمق. وبلا دماغ. ومسخ. ووحش (وبغل، على قول سعيد تقيّ الدين في الرأي العامّ). بل أكثر. وأقصد أنّ العالم صار بلا عقل، وأنّ العقل فيه بات لا محلّ له من الإعراب، وهو، أي العالم، محكوم منطقيًّا بقتل الذات، بالإعدام، بالعدم، ولا أستثني بقعةً، ولا قارّةً، ولا شرقًا، ولا غربًا، ولا شمالًا، أو جنوبًا، والاستثناء استثناء، ويؤكّد القاعدة، ولا أملك الفصاحة ولا البلاغة ولا الحنكة ولا الحكمة ولا الخيال ولا التخييل ولا الذكاء (الاصطناعيّ) لتقريعه، ووصفه بما يقتضيه الوضع الكونيّ اللاهث وراء “الفجوة” الرهيبة، التي هي أمّ الفجوات، وأبوها. وهلمّ. ولستُ أدري كيف، ولماذا، علمًا أنّ الفجوة المتوحّشة ماجنة وماحقة، ولا محلّ فيها للرحمة والرأفة والروح والفؤاد والوجدان والابتسام والأمل والحكمة والأنسنة، وها هو الوضوح شديد الوضوح، والشمس شارقة، والناس بَجَم وقاشعة، والغنم غنم، والماعز ماعز، والقطيع قطيع، ولا ينفع الطوفان، ولا طوف نوح ينفع، ولا الحمامة، ولا غصن الزيتون، ولا الخلاص ينفع، ولا القيامة الآن، ولا غدًا، ولا بعد بعد بعد حيفا، ولا بعد دهر وغد. ما يسمّونه الذكاء الاصطناعيّ، يا مرحبا. لكنْ إذا فلت الزنبرك (زنبرك هذا الذكاء) مثلما هو فالتٌ الآن، وسيفلت أكثر، فإلى أين سيذهب هذا الذكاء بالعالم، إلى أين؟ أمهِلوه قليلًا، يومًا ويومين وثلاثة. ربّما أقلّ. ومَن يدري، فقد يُنتِج بشرًا اصطناعيّين، أنثى وذكرًا، محلّ الرجل والمرأة في الشعور والحبّ والجنس… وإنجاب البنات والبنين. وقد تنشأ ذرّيّةٌ موازية، للجنس البشريّ (الطبيعيّ؟)، علمًا أنّ كيلومتراج الهلوسة مقطوع السلك، لا ذمّة له، ولا زمام، ولا عقال، والمهوار مهوار، والجدار الذي أمامنا هو جدار، تلو جدار، تلو جدار. ووادي السيليكون، يا مرحبا، هو نفسه – جسمًا وتفكيرًا وفلسفةً وإيديولوجيا – وادي الكوميديا الإلهيّة، وهو وادي جهنّم، ومختبر لتوليد “دولّلي” البشر، والحيوانات، والأشياء، والحروب، وضياع المعيار بين الصحّ والغلط، بين الكذب والحقيقة، ولتفريخ الأسلحة، وتهجين الأمراض، وتكثير المجاعات، وتكثيف الأوبئة، وتأجيج المظالم، وتعميق الشروخ، وتشييئ العقل والأخلاق والقيم والمعايير، والمرّيخ مرّيخ، وهناك سيرقد إيلون ماسك، وترامب، وبوتين، وأمبراطور الصين، وخامنئي، ونتنياهو، والآلهة، وفرانكشتاين، وها هنا الهمج، والقتلة، والجنود، والسكاكين، وصليل السيوف، وهدير المسيّرات، والأزرار النوويّة، وإناء لا حدّ له للدموع المتحجّرة. المال هو الحاكم بأمره، وهو، سبحانه، فاسد ومفسد، ويُعدي، ولا تعبدوا ربّين، يقول القائل، ولن أنسى عبادة السلطة، والمقياس هو اللّامقياس، وهو البزنس والكيتش والموضة، والمقابر هي المقابر، ولا تتّسع، والأرض هي مقابر الحياة، ولا حياة لمن تنادي. أمّا “فجوتنا” (الوطنيّة)، وغياب دولة القانون، والمؤسّسات، والودائع، والمستحقّات، وأخلاقيّات التعامل، وأصول الأصول، والإنصاف، والوفاء، والاحترام، وإحقاق الحقوق، فحدِّثْ، والفساد فساد، والبِلا أصل هو بِلا أصل، أصلًا وفصلًا، والذي يُشترى ويُباع بمليون ومليار وتريليون يُباع ويُشترى بثلاثين تنكًا لا فضّةً، وكلّ ما أقوله ناقص، وقليل، ودون المستوى، وما فات قد فات، وفالج، ودائمًا بعد فوات الأوان. ولو دامت لغيركَ ما آلت إليك، أيّها الذكاء الاصطناعيّ. واسخروا ما شئتم، فلن أتزحزح من عقلي، من عزلتي، فهما الذكاء النقيّ الباقي، وسوف لن يكون العالم سعيدًا بدونهما، ولا في أحد الأيّام، وقلبي معي، ومولايَ العقل، والحلم، وكوبر معي، والحبر معي، والمكتبة معي، والكتب معي، والشعر معي، ورأسي هو حرّيّتي وبلادي، وسوف لن أركب هذا القطار، مكتفيًا بوجع العقل، بشقاء العقل، الذي لا شفاء منه، ولا دواء له. ونعمَ هذا الشقاء! 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post كارني تحدث مع القادة الأوروبيين حول جهود السلام في أوكرانيا next post محمد بكري وعصام مخول: إرث فلسطيني ثقافي ووطني لا يمحى! You may also like سوزان مالوني تكتب عن: الجمهورية الإسلامية الثالثة تحمل... 26 أبريل، 2026 طارق الشامي يكتب عن:ما الذي يتطلبه نجاح أميركا... 17 مارس، 2026 طوني فرنسيس يكتب عن: خطاب المرشد المغيب كتبه... 16 مارس، 2026 صديق خان عمدة لندن يكتب عن:قصة خط ديوراند... 16 مارس، 2026 غسان شربل يكتب عن : الحرب وثمن الصورة 16 مارس، 2026 عبد الرحمن الراشد يكتب عن: حرب إيرانَ والمخطط... 16 مارس، 2026 أمير طاهري يكتب عن: إيران وأميركا وإسرائيل: الرابحون... 16 مارس، 2026 روبرت أ. بايب يكتب عن: هل يصب التصعيد... 13 مارس، 2026 رضوان السيد يكتب عن: ماذا تريد إيران وهل... 13 مارس، 2026 دلال البزري تكتب من تورنتو عن: تلك الحرب…... 12 مارس، 2026