بأقلامهمعربي عبد الرَّحمن بسيسو في أَقْنِعَة كُوفِيدْ (III) by admin 4 سبتمبر، 2020 written by admin 4 سبتمبر، 2020 301 (III) كَانَ عَلَيَّ أَنْ أَخْرُجَ مِنِّي لِأعَودَ إِلِيَّ هَكَذَا وجَدْتُنِي أَمْضِي، وأَغُذُّ الْخَطْوَ، وأَعْدُو راكِضَاً فِي بَرَارِيَ الْحَجْرِ، لَاهِثَاً، صَارِخَاً، أْمْعِنُ فِي الْعَدْوِ الرَّاكُضِ، ولَا أَرَانيِ إلَّا وَاقِفَاً عَلَى حَافَّةِ شُرْفَتِي الْمُعَلَّقَةِ فِي عُرْوَةِ سَدِيْمٍ دُخَانيٍّ مُعْتِمٍ، أَوْ غَافِيَاً عَلَى أَسِرَّةِ غَفْلَتِيَ عَنْ كَوْنِيَ الْمُغَيَّبِ، وعَنْ عَالَمَيَّ الْمُضَيَّعَيْنِ، وعَنِّي؛ فَأُوْلَيِّلَ لِأُصْبِحَ، مِنْ جَدِيْدٍ، فَأَغْدُوَ وَأُمْسِي، لِأُوْلَيِّلَ فَأُصْبِحَ، مِنْ جَدِيْدٍ، فِي نَهَارِ يَوْمٍ جَدِيدٍ، مَحْسُوبٍ عَلَيَّ حَسْمَاً مِنْ رَصِيْدِ عُمْرِي، ولَكنْ، دَائِمَاً، بِلَا جَدِيْدٍ يَدُومُ، وبِلَا قَدِيْمٍ يُذْكَرُ، وبِلا راهِنٍ يُفْضِي إلى استعَادةِ مَاضٍ مَضَى وانْقَضَى، أَو يُنْبئُ بِانْفِتَاحِ كُوَّةٍ يُرْشِدُ ضَوؤهَا الْخَافِتُ إلَى سَبيلٍ قَدْ يأْتِي عُبُورُهُ بِجَديدٍ قَابِلٍ لِدَوَامْ! وهَكَذَا وَجَدْتُني أَسْتَتِرُ، دائِمَاً وأَبَداً، بِسَوَادِ لَيْلِيَ الْمَكْرُورِ الْمُعَادِ؛ فَأَيْقَنَ الْكائنُ الَّذِي كُنْتُهُ وكَانَنَي وإنْ كُنَّا بِعِيْدَينِ عَنْ بِعْضِنَا بَعضَاً، ومَعْزوْلَينِ عَنْ نَهْرِ الْحَيَاةِ وعَنْ أَسْوائِنَا وعَنَّا، أَنَّني، ولا سِيَّمَا حِيْنَ يَأْخُذُنِي نَزَقٌ يَنْشُدُ إِبْرَاقَةَ ضَوْءٍ، أَوْ قَطرَةَ نَدَىً، أَوْ حِينَ لا تَعُودُ بِيْ حَاجَةٌ لِلتَّعَلُّقِ بِوَهْمِ انْتِظَارِ قُدُومِ صُبْحٍ غَيْرِ ضَرِيْرٍ فِي دِيْمَاسِ لَيْلٍ حَالِكٍ بِلَا بَصِيْصِ نُوْرٍ حَتَّى لَوْ كَانَ كَامِدَ الضَوْءِ، أُدْمِنُ الإِمَعَانَ في سَوادِ لَيْليَ الْمَكْرُورِ الْمُعَادِ، وأَنَّنِي قَدْ أَوْغَلْتُ فِيه وأَزْمَنْتُ مُتَمَادِيَاً فِي الإيْغَالَ حَتَّى تَمَاهَيْتُ بحُلْكَتِهُ وتَمَاهَتْ هِيَ بِي! وحَتَّى حِينَ تَخَيَّلْتُني مُمَدَّاً في نَاوُسٍ مُعَلَّقٍ فِي سِيْخٍ مُحَمَّىً يَخْتَرِقُ سِيَاجَ شُرْفَتي؛ أو حِيَنَ تَخَيَّلْتُنِي مُسَجَّىً فِي ألْفِ ألْفِ نَعْشٍ مِنْ نُعُوشِ تَمْشي صَوبَ هَاوِيَاتِ شُقُوقِهَا الْغَائِرةِ بِلَا شُبْهَةِ وُجُودِ أَخْيِلَةٍ حّتَّى لَوْ كانَتْ سَوْدَاءَ، وبِلَا ذِكْرَى ظِلالٍ بَاهِتَةٍ، وبِلَا آثَارِ ظِلَالٍ تَوَارَتْ قَبْلَ ألْفِ ألْفِ عَامٍ وعَامٍ فِي آثَارِ ظِلالٍ بِلَا أَثَرٍ، وبِلَا ظِلَالْ، فَإِنِّي قَدْ رأَيْتُني أُمْعِنُ فِي الاسْتِتارِ في سَوادِ لِيْليَ الْمَكْرُورِ الْمُعَادِ، فَأَزِيْدَهُ سَوَدَاً عَلَى سَوَادٍ يَتَدَثَّرُ بِسَوادٍ يُمْعِنُ هُبُوطَاً فِي كُهُوفِ نَفْسِي الْمُكَوَّرةِ، وفي السَّوادْ! *** وَإِذْ لَمْ تَعُدْ بِي حَاجَةٌ لِإِصْبَاحٍ ضَرِيْرٍ يُكَرِّر نَفْسَهُ ويَتكوَّرُ مُنْكَمِشَاً فِي دِيْمَاسِ لَيْلٍ حَالِكِ بِلَا بَصِيْصِ ضَوْءٍ أَوْ ظِلَالٍ، تَوَارَيْتُ، مِنْ فَوْرِي، فِي سَوَادِ لَيْلِيَ الْمَكْرُورِ الْمُعَادِ مُبْتَعِدًاّ عَنْ سَوَادِ لَيْلِيَ الْمَكْرُورِ الْمُعَادِ، فَوَارَيْتُ عَنْ نَفْسِيَ عَجْزيَ، وَسَتَرْتُهَا إذْ أَخْفَيْتُهُ عَنْهَا، فَوَجَدْتُنِي وقَدْ سَتَرْتُهَا، وَاسْتَتَرْتُ بِاسْتِتَارِهَا، قَدْ كَبَحْتُنِي وإِيَّاهَا عَنِ شَهَوَاتِ التَّحْدِيْقِ فِي مُؤَخِّرَاتِ اللَّيَالِي الْحَالِكاتِ فِي انْتظارِ مِيْلادِ نَهَارٍ قَدْ قِيْلَ، نَقْلاً عَنْ شَاعِرٍ سَادِنٍ مُكَرَّسٍ، بِأمْرِ الزَّعْبَرةِ، فِي عِلِّيَّةِ الدِّيْمَاسِ، فِيْما تَقْبَعُ حَنَاجُرِ شِعْرِهُ الزَّاعِقِ فِي قِيْعَانِ الاسْتِلابِ والرُّخْصِ، والْخِدَاعِ، والْعَتَمِ، إِنَهُ نَهَارٌ سَيُطِلُّ بِرَأْسُهُ مِنْ مُؤَخِّرةِ لَيْلٍ دِيْكِيٍّ عَقِيمٍ بِلَا رَأْسٍ، وبِلَا رَحْمٍ، وَبَلَا جَسَدٍ، وبِلَا فَضْلَةٍ مِنْ رَذَاذِ تَنَفُّسٍ غَيرِ مَوبُوءِ الشَّهْقِ والزَّفْرِ! وبِلَا سَلْحٍ مِنْ رَوَثٍ قَدْ يُسَمِّدُ تُرْبَةً اسْتُنْزِفَتْ خُصُوْبِتُهَا، فَيَقُوتُ نُوَاةً، أَوْ جَذْراً، أَو بِذْرةً! وبِلَا صَوْحِ دِيْكٍ زَائِفٍ! وبِلَاَ تَعَوُّذٍ مِنْ عُوَاءِ ذِئْبٍ شَارِدٍ، أَوْ مِنْ نَهِيْقِ حُمَارٍ يَحْتَجُّ عَلَى تَكْلِيْفِهِ بِحَمْلِ أَثْقَالِ ثِيْرَانٍ أَثْقَلَتْهَا عَنِ الْعَمَلِ تُخْمَةٌ أبْقَتْهَا رَابِضَةً، فِي الْحَظَائِرِ، عِنْدَ حَوَافِّ الْمَعَالِفِ وأَزْيَاحِ إِبْلالِ الألْسُنِ بِقَطْرِ الأَوامِرِ، وتَشْنِيفِ الآذَانِ بفَحَيْحِ الْكلِماتِ الْمُغَطَّاةِ بَتَقْديْسِ وَهْمِ الانْتِظارِ، وهُلامِ الصَّبْرْ! digital painting by nabil elbkaili *** وَبَعْدَ لَأْيٍّ، ولَأْيٍّ، ولَأْيٍّ، وجَدْتُنِي؛ وَقَدْ أَيَنَعَتْ بِذْرةُ إِنْسَانِيَّتي الْكَامِنَةِ فِي أُصِّ كَيْنُونَتي، وأُسِّ كِيَانِيْ، وجَدْتُنِي فِي حَاجَةٍ لِأَنْ أَخْرُجَ مِنْي، لِأعُودَ مِنْ جَديدٍ، وبِجَدِيدٍ، إلَيَّ؛ فَلَعَلْي أَكُونُنِيْ، ولَعَلْي أُبْصِرُنِيْ بِعَيْنَيَّ فِيَّ، فَأَرَانِيْ، كَمَا يَشَاءُ لِيَ الْوُجُودُ الْحَقُّ، حَتَّى فِي عَمَاءِ عُزْلَتِي الْعَجْفَاءِ، أَنْ أكُونَنِيْ، وأَنْ أُبْصِرَنِي فِي كَيْنُونَتِيْ، وأَنْ أَرَانِيْ! *** هَمَمْتُ عَازِمَاً عَلَى الْخُرُوجِ، مِنْ فَوْرِيَ، مِنْ عُزْلَتييَ الْعَقِيْمَةِ، ومِنِّي: مِنْ تَخَيُّلِ تَخيُّلاتِي المُجَافِيةِ فِطْرَةَ كيْنُوْنَتِي الأُولى، وبِذْرَتِي، وتَشَجُّرِ كِيَانِي؛ مِنْ نَعِيمِ شَقَاوَاتِ لامُبَالاتِي وجَهْلِي؛ مِنْ ضَلَالاتِ تَغْيِيبِ حِسِّي وعَقْلِي؛ مِنَ الْهُرُوبِ الدَّائِمِ مِنْ غِوَايَاتِ لُغَتِي واشْتِهَاءَاتِ رُوْحي؛ مِنْ غَبَاءِ إنْكَارِ وَمْضِ مُخَيِّلَتِي الصَّادِقَةِ؛ ومِنْ تَجَاهُلِ تَوَقُّدِ بَصِيْرَتِى، وَاتِّقَادِ حَدْسِي، وَمِنْ غُرُورِ اكْتِفَاءِ نَفْسِي بِغِوَايةِ اكْتِمَالِهَا وَكَمَالِي! كَانَ عَلَيَّ أَنْ أخْرُجَ مِنْ كُلِّ هَذَا؛ ومِنْ كُلِّ مَا نَاظَرَهُ، ومَاثَلَهُ، أَو انْطَوى عَلَيْهِ، أَو تَرَاءَى، بِجَلاءٍ، أو بِخَفَاءٍ مُراوغٍ، فِيْهِ، كَمَا مِنْ كُلِّ مَا نَبَعَ مِنْهُ، أَو نَجَمَ عَنْهُ، فأَفْرَزَهُ! كَانَ عَلَيَّ أَنْ أخْرُجَ مِنْ كُلِّ هَذَا؛ لِأَخْرُجَ، مِنْ فَوْرِيَ، مِنْ عَتْمةِ ذَاتِيَ الرَّاجِفَةِ الزَّائِفَةِ الْمُسْقَطَةِ، قَهْراً، عَليَّ؛ وكَانَ عَلَيَّ أَنْ أخْرُجَ مِنْ أَقْنِعَةِ الْفَزَعِ، وَمِنَ “الْوَصَايَا الْجَحِيْمِيَّةِ الْعَشْرِ”، الُملْقَاةِ، بِأَيْدي مَمَالِيْكِ مُلَّاكِ وَسَائِلِ الإعْلامِ الْمُعَوْلَمِ، “أَكْيَاسَ خَيْشٍ”، وأَقْنِعةً تَتَراكَبُ عَلَى وجْهِ “كُوفِيدَ”، المُسْقَطِ، قَسْرَاً، عَلَى وُجُوهِ عَالَمَيَّ المُسَيَّجَيْنِ، وَعَلَى جَبِيْنيْ، ووَجْنَتَيَّ، وَسَائِرِ وَجْهِيْ، كَمَا عَلَى الْمَقْلُوبِ عَلَى رأْسِهِ خَاوِيَاً مِنْ نَفْسِهِ: رَأْسِي! *** كَانَ عَلَيَّ أَخْرُجَ مِنْ تِلَالِ تَكَسُّرُ زُجَاجِ رُوْحِيْ عَلَى رَاحَاتِ “قَوَارِينِ” التِّقَانَةِ الذُّبَابِيَّةِ الزَّرْقَاءِ، الْمُسْتَنكِفِينَ، بِتأفُّفٍ اسْتِعْلَائِيٍّ نَزِقٍ، عنَ خَتْمِ فَمِي بقِطَعَةِ عُمْلَةٍ مِنْ مَعْدنٍ رَخِيْصِ قَد تُوقِفُ نَزْفَ دَمِي قُبَيْلَ صُدُورِ الإذْنِ بدَفْنِ جَسَدَي الْمُدَمَّى، ودَفْعِ كَسِيْرِ رُوْحِي لِأَيْدِيِ شَارُونَاتِ قَوَاربِ نَقْلِ جَثَامينِ الْأرْواحِ الْمُتَكَسِّرةِ إلِى عَوالِمَ افْتِراضِيَّةٍ سُفْلِيَّةٍ يُفُتَرَضُ وُجُوْدُهَا في فَضَاءٍ عُلْوِيٍّ بِلَا هُوِيَّة؛ وكَانَ عَلَيَّ أَنْ أخْرُجَ مِنْ كُلِّ هَذَا الرَّمَادِ الْمخَبَّأِ في دَهَاليزِ الأَقْبِيَةِ، وفي بُطُونِ دِيْدَانِ مَكَّبَّاتِ الْقِمَامَةِ، وفِي قِيْعَانِ الأَضْرِحَةِ الْغَائِرةِ، والقُبُورِ الْمُعَقَّمَةِ الشُّقُوقَ، والْحَاوِيَاتِ، والتَّوابِيتِ، والأَتْرِبَةَ الرَّمَادِيَّةَ الْملْتَهِبَةَ، والأَكْفِنَةِ واللُّحُودْ! وكَانَ عَلَيَّ أَنْ أَخْرُجَ مِنِّي، وَمِنِّي، وَمِنْ كُلِّ مَا قَدْ كَانَ عَلَيَّ أَنْ أَخُرُجَ مَنْهُ لِأُخْرِجَهُ مِنِّي: مِنْ خَوَاءِ عُزْلَتِي الْخَرْسَاءِ الصَّمَّاءِ السَّادِرَةِ فِي خُصُوْمَاتِ حَيْرَتِهَا الْخَفِيَّةْ، وَمِنْ تَجَارُبِيَ الْمُفْلِسَةِ، وخَيْبَاتِيَ ، وإِفْلَاسِ خَيَارَاتِي، وبُؤْسِ حَالِي؛ مِنْ عُفُوْنَةِ مُحْتَجَزِي، وَجَلَافَةِ اتِّهَامِي بِأَنِّي “نَاقْلُ عَدْوَى فَائِقُ السُّرْعَةِ”، وَمِنَ هَواجِسي وانْقبَاضِ صَدْرِيْ؛ مِنْ خُلُوِّ خَلْوَتِي مِنْ أَحِبَّتِيْ، الْمَعْزُوْلِينَ عَنْ بَعْضِهِم بَعْضَاً، والْمُبْعَدِيَنَ عَنِّي، ومِنْ آخَرِيَّ الْمُنْتَظَرِينَ الْمُنْتَظِرِيْنَ، وَمِنْ نَفْسِيَ الْمَنْشُوْدَةِ قَبْلَاً، ومِنْ حَيَوِيَّةِ رُوْحِي الْمُؤَجَّلَةِ الْوُجُودَ، وَمِنْ تُحَفُّزِ سَاقَيَّ، وَتَنَمُّرِ شَهَوَاتِ قَدَمَيَّ الْمَغْلُولَتينِ، غِلَّاً، إِلَى عُنُقِيْ؛ مِنْ قَسْوَةِ مُحَاصَرَتِي، وَضَرَاوةِ حَجْرِي، وخَدْعَةِ اتِّقَاءِ عَدْوَايَ الْوَبَائِيَّةِ الْفَاتِكَةِ، وَانْهِيَارِ مَشَاعِري، وضَعْفِ قُوَايْ؛ مِنْ تُهْمَةِ زَعْمِ أَنِّي كَائِنٌ “كُوفِيدِيٌّ مُحْتَمَلٌ ” يَتَوجَّبُ عَلَى سُلْطَةِ الْوُجُودِ اتِّقَاءَ اسْتِطَارَةِ شَرِّهِ بِاحْتِجَازِي، وعَزْلِي، وإِغْلَاقِ فَمِي، ومَحْوِ آثَارِ خَطْوِي، وشَطْبِ تَجَلِّيَاتي، ومُلَاحَقَةِ أَثِيْرِ رَذَاذِي، وإِمَاتَتي فِي الْحيَاةِ، وتَأْجِيْلِ وُجُوْدِي؛ مِنْ تَبَادُلِ الاتِّهَامِ الرَّخْوِّ بينَ قُوَى الشَّرَهِ الرَّأْسِمَالِيِّ الْكَلْبِيِّ حَولَ تَصْنِيعِ الْكائِنِ الْبُيُولُوجيِّ النَّانَوِيِّ “كُوْفِيدْ التَّاسِعِ عَشَرِ”، وَترْوِيجِهِ وتَتْوِيْجِه، والإفَادَةِ مِنْ فِكْرةِ خَفَائِهِ وغُمُوْضِهِ وضَآلَةِ وُجُودِهِ، ومِنْ شَراهَتِهِ، واسْتِطارَةِ شَرِّهِ، لِإشْبَاعِ غَايَاتٍ خَفِيَّةٍ، وشَرَاهَاتٍ بَشَرِيَّةٍ، قَدْ لَا تُدْرِكُ وُجُوْدَهَا أَدْهَى الْأَبْصَارِ والْبَصَائِرْ؛ مِنْ تَعْلِيْقِ الْحيَاةِ، وكَبْحِ سَيْرِ صَيْرُورَتِهَا، إِلَّا مِنَ احْتِكَارِ نُخْبَةِ النُّخَبِ الْمُهَيْمِنَةِ أَمْرَ إِمْلَاءِ الْخَيَاراتِ، وتَحْديدِ الْمسَارَاتِ، وتَقْريْرِ مَصَائِرِ الْكَواكبِ، والْأَكْوَانِ، والْأجْرَامِ، والسَّمَاواتِ، والأُروضِ، والْكائِنَاتِ، والنَّاسْ؛ مِنَ السُّكُوتِ الْمُزْمِنِ عَلَى إِدْمَانِ سَدَنَةِ كُهُوفِ الْبَشَرِ الْفَاسِدِينَ وَضْعَ فَاسِدِ الْبَيْضِ فِي سِلَال بَعْضٍ مِنْ بَعضِ صَالِحِهِ؛ إمْعَانَاً في مُمَارَسَة الاسْتِغْلَالِ، وتَبْخِيْسَاً للإنْسَانِ الْإنْسَانِ، واسْتِهْتَارَاً بِسَلَامَته، وهَدْراً لِدَمِه، وَتَغْذِيَةً لِجَشَعِ أَنْظِمَةِ الْكَائِنِ الْبَشَرِيِّ الرَّأَسِمَاليِّ الْعُنْصُرِيِّ الْوَحْشِ ذِيْ الرِّؤوسِ السَّبْعَةِ وآلَافِ آلَافِ الْحَوَافِرِ، والأظْلَافِ، والأنْيَابِ، والْقُروْنِ الدَّائِمَةِ والْمُسْتَأْجَرَةِ، والذُّيُولِ وَذُيُولِ الذُّيُولِ، والأَذْنَابِ وأَذْنَابِ الأَذْنَابِ، وكُلِّ الْمَصْبُوغِينَ، والْجَاري صَبْغَهُم، بِالأَزْرقِ الذُّبَابي الْكامِدْ؛ ثَمَّ كَانَ عَلَيَّ أَنْ أَخْرُجَ مَرَّةً، وإلى أَبَدٍ هُو الأَبَدِ، مِنْ تَرَمُّدِ جَذْوَاتِ رَغَائبِي، وتَكَلُّسِ جَوَارِحي، وَرَخَاوةِ أَيَّامي، وَحُلْكَةِ رُوْحِي، وبَلَادَةِ حِسِّي، وتَبَلُّدِ عَقْلِي؛ وَكَانَ عَلَيَّ، مَنْ ثَمَّ، أَنْ أَخْرُجَ مِنْ انْحِبَاسِ صَوْتِ الْوُجُودِ الْغَافِيَ، مُذْ خَاطَبَني واكتَنَزَهُ حَلْقِي، فِي مِحْرَابِ صَوْتِيَ المُغْلَقِ فَمُهُ بِأَلْفِ أَلفِ صَخْرةٍ بُرْكَانِيَّةٍ سَوداءَ، وشَهْوَةٍ، وبُسْطَارْ! 4 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post إدوارد سعيد: «بين العوالم» (ترجمة) next post المرشدات الدينيات قوة المغرب الناعمة لمحاربة التطرف You may also like عبد الرحمن الراشد في “الشرق الاوسط”: جبهة إيران... 31 يوليو، 2026 رضوان السيد في “الشرق الاوسط”: العالم سفينةٌ معرَّضة... 31 يوليو، 2026 دلال البزري من تورنتو : التماسيح لحراسة الأسرى... 31 يوليو، 2026 حازم صاغية في “الشرق الاوسط”: طريقتان في إدانة... 30 يوليو، 2026 دلال البزري من تورنتو : لبنان الجنّة لبنان... 30 يوليو، 2026 روبرت ساتلوف في Washington institute: لقاء ترامب وعون..... 28 يوليو، 2026 فرزين نديمي في washington institute: تغيير الحسابات القسرية... 28 يوليو، 2026 جون هالتوانغر في “المجلة”: كيف يمكن أن تسير... 28 يوليو، 2026 أكاديمي أمريكي: ترمب يبتز العالم بالهيمنة الافتراسية 4 فبراير، 2026 حازم صاغية يكتب عن:حجج التدخّل في إيران وحجج... 4 فبراير، 2026 4 comments luckyjet 29 مارس، 2025 - 10:12 ص 844178 364786As soon as I detected this internet site I went on reddit to share some with the adore with them. 538809 Reply เกมไพ่ 18 يونيو، 2025 - 2:52 ص 485949 764493Thanks for the info provided! I was researching for this post for a long time, but I was not able to see a dependable source. 71187 Reply บาคาร่าเกาหลี 22 يونيو، 2025 - 9:51 م 606325 584509Average In turn sends provides is the frequent systems that offer the opportunity for ones how does a person pick-up biological, overdue drivers, what 1 mechanically increases the business. Search Engine Marketing 584418 Reply ยิง sms 4 سبتمبر، 2025 - 2:56 ص 735688 756698I enjoy what you guys are usually up too. This kind of clever function and reporting! Keep up the really very good works guys Ive added you guys to blogroll. 126731 Reply Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment.