بأقلامهمعربي عبد الرحمن بسيسو : هَلْ مِنْ خَلَاصٍ سَيَأْتِي؟! by admin 28 مارس، 2020 written by admin 28 مارس، 2020 252 هَا نَحْنُ نَلتَزمُ البُيوتَ، والتَّعليْمَاتِ، والْعُزْلة، لِتَفَادِي انْتِشَار وبٍاءٍ فَيرُوسِيٍّ غَيْرِ حَيٍّ، وغَيْرِ مَرْئِيٍّ، اسْمُهُ “كُورونا” أو “كُوفِيد التَّاسع عَشَر”؛ أَمِلِيْنَ لهَذَا الالْتِزَامِ أَنْ يُجْدِي، وأنْ يَكُوْنَ رافِعَةً مِعْرَاجِيَّةً لإدْرَاكِ خَلَاصٍ تامٍّ، نِهَائيٍّ، حَاسِمٍ وأَخِيْرٍ! ولَكِنْ، كَيْفَ سَيَكُونُ بمقدُورنَا، إِنْ نَحْنُ أدْرَكْنَا هَذَا الخَلَاصَ المَنْشُودَ، أنْ نَتَفَادَى اسْتِفْحَالَ وُجُوُدِ أوْبِِئَةٍ بَشَريَّةٍ حَيَّةٍ ومَرْئِيَّةٍ، وأَشَدّ خُطُورةً وفَتْكَاً بالطَّبِيْعةِ، والبَشَر، والكَائِنَاتِ، وبِشَتَّى تَجَلِّيَاتِ الْوُجُودِ الْحيِّ وانبثاقات الحَيَاةِ؟! كَيْفَ سَنَتَمَكَّنُ مِنْ الخلاصِ مِنْ أَوْبِئةٍ اسْتَشْرَت في الوَاقِعِ الاجتماعي الْكَوْنِيِّ، وفي النُّفُوْسِ، وهَذهِ بَعْضُ اسْمَائِهَا: الاسْتِغْلالُ، والاستبدادُ، والجَشَعُ، والعُنْصُريَّةُ، والظَّلامية، والتَّطرُّف، والإرهابُ، والتَّوحشُ، وغير ذلكَ ممَّا يَنبْعُ عَنْ أيٍّ مِنْهَا أو يَرْتَدُ إليه، أو يُنْتِجُهُ، أَوْ يُسْهِمُ، في الأَصْلِ، في إنْتَاجِِهِ، أَوْ يُحَفِّزُ وُجُوُدَهُ، أو يُمَاثِلُهُ؟! ثُمَّ كَيْفَ يُمْكِنَنَا الْعَمَلَ جَمْعِيَّاً، وبجَدِّيةٍ إنْسَانِيَّةٍ مُتَضَافرَةٍ ومُثَابِرَةٍ، لَيْسَ عَلَى تَفَادِي اسْتْفحَالِ مخَاطِرِ وُجُودِ هَذِهِ الأَوبِئَةِ المُهَدِّدةِ الإنْسَانِيِّةَ: فِكْرةً، ومَبَادِئَ، وقِيَمَاً، وتَجَلِّياتِ وُجُودٍ، فَحَسْبُ، بَلْ وَاجْتِثَاثِ هَذِهِ الأَوبِئَةِ اجْتِثَاثَاً تَامَاً يَحُولُ دُونَ تَوْريِثَها لأجْيَالٍ بَشَرِيَّةٍ ستأتي؟! أَيَكُونُ هَذَا بالْتِزَامِ البُيُوتِ والتَّعْلِيْمَاتِ والْعُزْلَة، أَيْضَاً، أَمْ ثَمَّةَ سُبُلٌ وطرائقُ خَلَّاقَةٌ ونَاجِعَةٌ أخْرَى، مَوْجُودَةٌ، أَو هِيَ قَابِلَةٌ للابْتِكَارِ والْوُجُود؟! أَتُرَانَا نَعُودُ إلى الطَّبِِيْعَةِ الْخِصْبَةِ الْخَلَّابَةِ الحُرَّة، وإلَى الْحَضَارةِ الإنْسَانِيَّةِ الْخَيِّرةِ الْحَقَّةِ، كَي نَسْتَمِيْحُهُمَا الأَعْذَارَ، ونَطْلُبُ مِنْهُمَا الْغُفْرَانَ والصَّفْحَ، ونُنَاشِدْهُمَا أخذَنَا، لِمَرَّةٍ أخِيْرٍةٍ، عَلَى مَحْمَلِ الصِّدْقِ، وفَتْحَ أذْرُعِهِمَا إلَيْنَا، والعَوْدَ إِلَى احْتِضَانِنَا ورعايتنَا، لتَهْيِِئَتِنَا، مِنْ جَدِيدٍ، وكَبَشَرٍ واعِدِينَ بالسَّعْيِّ الْجَادِّ لإدْرَاكِ إِنْسَانِيَّتِهِمْ الْمُمْكِنَةِ، لِلانْخِراطِ في مَخَاضِ ميْلَادٍ إنْسَانِيٍّ حَقِيقِيٍّ، أَوَّلٍ، أَوْ ألْفَ أَلْفٍ، أَوْ جَِدِيِدْ! براتسلافا في 26 آذار (مارس) 2020 42 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post What Is The Difference Among Search engine optimisation And SEM? next post متى يكون لقاح كورونا جاهزا؟ You may also like رضوان السيد يكتب عن: الاستنزاف الذي لا ينتهي! 5 يونيو، 2026 هنري زغيب يكتب في “الملف الاستراتيجي عن: شو... 5 يونيو، 2026 مايكل بوستامانتي – ريكاردو هيريرو: خيار كوبا الوحيد 4 يونيو، 2026 Syria’s Protest Wave: A Governance Stress Test.. by... 4 يونيو، 2026 Countering Iran’s Latest “Smart Control” Gambit in the... 3 يونيو، 2026 حنين غدار تكتب عن ما وراء نزع السلاح: ... 3 يونيو، 2026 زياد ماجد يكتب عن سمير قصير: ثأرٌ يشبه... 3 يونيو، 2026 حازم صاغية يكتب عن: أضاليل إسرائيل والأضاليل عنها 1 يونيو، 2026 عباس بيضون – الصفحة الشعريّة: قصيدة النثر.. البيان... 1 يونيو، 2026 رضوان السيد يكتب عن: ماذا يبقى لإيران بعد... 30 مايو، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ