بأقلامهم عبد الرحمن الراشد يكتب عن: نهاية المواجهة أم هي استراحة؟ by admin 30 يونيو، 2025 written by admin 30 يونيو، 2025 222 التراجع عن سياسة 45 عاماً من المواجهة لن يكون بالأمر الهين على النظام الإيراني، وقد تسرع نتائج حرب الاثني عشر يوماً مع إسرائيل وتزيد من الضغوط على طهران. الشرق الاوسط / عبد الرحمن الراشد إعلاميّ ومثقّف سعوديّ، رئيس التحرير الأسبق لصحيفة «الشّرق الأوسط» ومجلة «المجلة» والمدير العام السابق لقناة العربيّة. خريج إعلام الجامعة الأميركية في واشنطن، ومن ضمن الكتاب الدائمين في الصحيفة. كلُّ طرفٍ في الحرب أعلن انتصاره. ترمب تولَّى الإعلان عن الهجوم بـ14 قنبلة خارقة وتدميرِ ثلاث منشآت نووية، ودعا لصفقة سلام. وإسرائيل وصفت «عم كلافي»، وهو اسم عمليتها، بالتاريخيّة. اغتالت قياداتٍ وخبراء ودمرت نصفَ ترسانة خصمها الباليستي. إيران، التي أطلقت على عمليتها «الوعد الصادق 3»، ألحقت بتلِّ أبيب الكبرى وبئر السبع دماراً غير مسبوق وكتَبَ المرشدُ الأعلى خامنئي: «كانت صفعة قوية إلى أميركا». ما حدث في الأسبوعين الماضيين لم يكن مجردَ اشتباك، بل تطور عسكري فريد وخطير، أولُّ حربٍ مباشرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، توقفت، والتوقف الحالي لا يعدو أن يكونَ استراحة، ما لم نرَ اتفاقاً بين الأطراف الثلاثة، هكذا تُوقَف الحروب. مع ادعاء الانتصارات، مَن سيقدم تنازلات من الأطراف الثلاثة؟ الأميركيون وحدهم عرضوا على عجل مشروع سلام، افتضح بعد غضب الرئيس ترمب من لغة المرشد الأعلى. قال ترمب إنَّه منع إسرائيل من مشروع اغتياله، وإنَّه وافق على إعطاء إيران ستة مليارات دولار، وهي أموال محتجَزة. وسمح برفع فوري لبعض العقوبات. ويقال إنها هدايا لترطيب الأجواء مع إيران للتفاوض، ويُشاع أن واشنطن عرضت على إيران مساعدتها على إعادة بناء برنامجها النووي ليكون مدنياً فقط. رئيس الأركان الإسرائيلي زامير قال إن الحرب لم تنتهِ، وقائمة الأهداف المتبقية طويلة. مهما قال، نعرف أن قرار تل أبيب مرتبط بالبيت الأبيض. وقد وقعت حادثة مهمة، فقد سارع ترمب لإنقاذ نتنياهو الذي كان على وشك السقوط، وأنقذه من حبل مشنقة المحاكمة. أعلن تضامنه مع «بيبي»، وأن على الإسرائيليين ألا يعزلوه أو يحاكموه. لهذا التدخل ثمن على رئيس الوزراء أن يسدده لترمب الذي يتطلع إلى اتفاق سلام كبير يحيكه بين العدوين. على أي حال، مفتاح هذه الأزمة في يد طهران لا في واشنطن أو تل أبيب. بيدها أن تقول لا وتستمر النزاعات، ولها أن تقول نعم. حتى تنهي المواجهة المستمرة منذ عام 1980 عليها أن تقبل بمبدأ التعايش الإقليمي، وتلتحق بقطار دول المنطقة. جميعها أصبحت إما دولاً منخرطة في اتفاقات ثنائية مع إسرائيل أو دولاً بلا مشروع مواجهة. سوريا كانت آخر الركاب، وبذلك انتهت دول الممانعة. ومع تدمير قدرات «حزب الله» و«حماس» وسقوط نظام بشار، خارت جبهة التصدي وبقيت إيران وحيدة في وجه إسرائيل. التراجع عن سياسة 45 عاماً من المواجهة لن يكون بالأمر الهين على النظام الإيراني، وقد تسرع نتائج حرب الاثني عشر يوماً مع إسرائيل وتزيد من الضغوط على طهران. بعيداً عن حساب الخسائر لا تزال إيران تحتفظ ببعض عناصر القوة. فهي تمتلك اليورانيوم المخصب المهمّ سواء لبناء سلاح نووي، ولو بدائياً، أو للتفاوض عليه. واستطاعت سريعاً تعويض قادتها الذين فقدتهم، وكذلك تمكَّنت من السيطرة على الوضع الداخلي. مكاسب إسرائيل أنها استمالت ترمب، ونفَّذ ما كانت إسرائيل تعجز عنه وحدها؛ تدمير المنشآت النووية الرئيسية. فإذا كان في يد طهران مفتاح السلام فإن اليد العليا في الحرب لتل أبيب، فقد نجحت في القضاء على التهديدات الإقليمية الموالية لإيران. ومن يدري، فإن هذه المواجهة ربما هي خاتمة الحروب. 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post What’s open and closed in Halifax on Canada Day next post حازم صاغية يكتب عن: هل نتّجه إلى ما بعد السحر؟ You may also like پاتريك كلاوسون : 300 مليار دولار لإيران؟ لا... 11 يوليو، 2026 ساماند محمدشاهي في : حملة قمع متصاعدة في... 11 يوليو، 2026 Russia, the Iran War, and the Middle East..by... 11 يوليو، 2026 رضوان السيد في “الشرق الاوسط”: هل استقبال الجديد... 10 يوليو، 2026 دلال البزري في “العربي الجديد”: هل يتبدّل تاريخنا؟... 9 يوليو، 2026 حازم صاغية في “الشرق الاوسط”: جنائز السياسيّين والقادة:... 8 يوليو، 2026 غسان شربل في “الشرق الاوسط”: «ألا يخجلون من... 7 يوليو، 2026 رضوان السيد في”الشرق الاوسط”: الغلبةُ التي لا مخرج... 3 يوليو، 2026 عبد الرحمن الراشد في”الشرق الاوسط”: الحاجة إلى ترميمِ... 3 يوليو، 2026 دلال البزري من تورنتو : من انتصر في... 3 يوليو، 2026