Red Sky with Birds بأقلامهمثقافة و فنونعربي شعراء من العراق : عباس بليّل.. by admin 20 سبتمبر، 2020 written by admin 20 سبتمبر، 2020 426 متر إضافي في مقبرة جماعية. 1 حلم أحلمُ بوطنٍ لن أصلَ إليه أحلم بشوارعَ بلا بُقعِ دمٍ في مدينةٍ ليس فيها مجارٍ للصرفِ الصحي أحلمُ بشوارعَ، لا أشباحٍ ترنو في سمائها مكررةً مشهدَ انْتقالها إلى الفردوس. أحلم بشوارع، سلالُ القمامةِ فيها مليئةٌ بباقاتِ الزهورِ الذابلة من علاقاتِ الحبِّ الفاشلة، لا بأطفالٍ ينبشون الأكياس بحثا عن الطعام وما يستحق أن يُباع! أحلمُ بشوارعَ مليئةٍ بالصرخات بفعل رفض أنثى لعرض زواج، بعدما ركع المسكين على ركبتيه، لا بفعل احتضانِ رصاصةٍ رأسَ أحد المارة. أحلم بشوارع يمرُّ فيها الناس بصمت مراقبين الحشرات التي تحوم فوق الزهور على جَنَبَاتِ الطريق لا أن يمرّوا بصمتٍ جرّاءَ رؤيةِ جثة. أحلم بشوارعَ لن أصلَ إليها بأحلامٍ لن أصل إليها وأنا أركضُ بين الشوارعِ والحشود قدمايَ مغطّاتيْنِ بالدماء فالأشباح تحومُ فوق رؤوسِ المارةِ وتقطرُ دماً؛ أشباحٌ مشوهةٌ بلا أطرافٍ بلا رؤوسْ.. بلا ذكرى. 2 طريق أختنقُ بجدرانِ غرفتي التي طالما شعرت بأنها تحاصرني لا تأويني. الشعور ذاته ينخر رأسي عندما أفكر بماهية الوطن. اخرج هائجا كأمعائي المتوترة باحثاً عن المتعةِ في الطريق على الأقل بعيداً من ذلك السجنْ ذي الستائرِ الخضراءَ والبنية. أدرك المصيبة التي قمت بها وأواجه العالمَ بالصمت كمن انفجرتْ في رأسهِ عبوة كلما رأيتُ طريقاً مقطوعة او إطاراً محترقا وعلى احد جوانب الطريق أناس يأخذون مستحقاتِهم على رؤوسهم من هراواتٍ مغلفةٍ بالمطاط. فاتجه نحو السوق وعلى وجهي الكثير من الصمت والألوان. كائن شرق أوسطي. أظنك تعرف قيمتك الآن، أيها الهش المفكر القارئ الشاعر البسيط! وأنت هنا في هذا المَعلفِ المُهترئ لا احد يهتمُ لأمركَ أبداً أنت جثة على رصيف طفل يلمّع زجاجَ السياراتِ عند التقاطع يتقاتلُ على أحذيةِ المارة كي يجمّلَها وهم يفرّونَ من الأرصفة. أنت دابةٌ على طريق. أمّ أصبحَ جروُها جزءاً من الإسفلت حتى وان كنت المخلّص سيتسابقون على دفنك أنت هنا في هذا الجزء من الأرض رقم يزيد أعداد العاطلين صوتك متر إضافي في مقبرة جماعية. – عباس بليّل شاعر عراقي مواليد 1999، يقيم في بابل. 85 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post مسؤول في الخارجية الأميركية: “حزب الله” يخزن المتفجرات في أوروبا next post قصة الفنان الثوري فيكتور جارا الذي تحدى السجن والتعذيب في تشيلي وقُتل برشاش آلي You may also like ليلى سليماني وسؤال يطاردها دائماً: لماذا لا أتحدث... 28 أبريل، 2026 العراق… تشوه اقتصاديات الثقافة 28 أبريل، 2026 حازم صاغية يكتب عن موت الحدث… 28 أبريل، 2026 شعراء الثمانينيات الفلسطينية خلقوا مختبرا حيويا للحداثة 28 أبريل، 2026 عندما حقق والت ديزني فيلمه الأكثر غرابة 28 أبريل، 2026 الانتقال من الحرب إلى الدبلوماسية: ما الذي ينتظر... 27 أبريل، 2026 بين فيشمان يكتب عن: معضلة مصر بين الخليج... 27 أبريل، 2026 روبرت ساتلوف يكتب عن: محادثات لبنان – إسرائيل:... 27 أبريل، 2026 كيف نتفلسف: دليل استخدام و5 ركائز أساسية 26 أبريل، 2026 عندما يغير الكتاب فهم القارئ لنفسه والعالم 26 أبريل، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ