ثقافة و فنونعربي سيطرة نسائية على جوائز “برلين 72″ و”الدب الذهبي” إلى كتالونيا by admin 17 فبراير، 2022 written by admin 17 فبراير، 2022 161 أفلام عن المساواة بين الرجال والنساء ودمج المهاجرين والسيولة والهوية اندبندنت عربية \ هوفيك حبشيان انتهى، أمس، الجزء الأول من مهرجان برلين السينمائي بين 10 و20 فبراير (شباط) المخصص للمحترفين والإعلام والوسط السينمائي، بتوزيع الجوائز على الفائزين في فئات مختلفة. وكان “الدب الذهبي“، أرفع الجوائز التي تسند في هذه التظاهرة السينمائية الألمانية، من نصيب المخرجة الإسبانية (الكتالونية) كارلا سيمون عن فيلمها “ألكاراس” الذي يروي من ضمن ما يرويه، التأثير السلبي للتطور الصناعي في المجتمع الزراعي وذلك في منطقة كتالونيا التي تتحدر منها المخرجة. هذا أيضاً أول فيلم ناطق باللغة الكتالونية يفوز بهذه الجائزة. تتمحور أحداث الفيلم حول عائلة سوليه التي لطالما كان أفرادها يمضون عطلتهم الصيفية في قطف الدراق في بستانهم بقريتهم الصغيرة. يبدأ الفيلم في اللحظة التي يدركون فيها أن محصول هذا العام قد يكون آخر محصول لهم، إذ إنه يطلب منهم إخلاء المكان بسبب المشروع الجديد الذي “سيحتل” الأرض. أشجار الدراق الجميلة سيتم اقتلاعها واستبدالها بألواح الطاقة الشمسية. هذا كله سيفضي إلى تصدع داخل العائلة التي كانت متماسكة إلى الآن. للمرة الأولى، ثلاثة أجيال من عائلة واحدة ستسكن في هذا المكان البديع، لتواجه مستقبلاً مجهولاً، علماً أن الخسائر لن تكون مادية فقط. من فيلم “ألكاراس” الفائز بجائزة “الدب الذهبي” (الخدمة الإعلامية) هذا ثاني فيلم لكارلا سيمون البالغة من العمر 36 عاماً. في عام 2017، عرضت في برلين ضمن قسم “أجيال”، باكورتها الروائية “صيف 1993” عن فتاة صغيرة تذهب لتعيش مع عملها وعائلته بعد وفاة أمها ووالدها بسبب مرض الإيدز. وكان الفيلم قد فاز بجائزة العمل الأول في البرليناله، إضافة إلى 30 جائزة فاز بها حول العالم. في “ألكاراس”، مرة جديدة تعتمد سيمون على تجربتها في الحياة الريفية، حيث النشاط البشري هو جزء من دورة تحكمها المواسم في مناخ متقلب، في حين أن ديناميكيات الأسرة مشوشة دائماً بسبب المخاوف الاقتصادية. ولكن هناك أيضاً اختلافات في كيفية ارتباط كل فرد بعامل الوقت. سيرة كارلا سيمون الشخصية غير عادية، فهي عانت في طفولتها من فقدان والديها بمرض الإيدز عندما كانت في السادسة. حكاية “صيف 1993” هي حكايتها بالتفاصيل وقد صور الفيلم في المكان الذي نشأت فيه، أي في مدينة غاروشا الواقعة في شمال كتالونيا. هذه المتخرجة في جامعة برشلونة المستقلة، والتي درست أيضاً السينما في جامعة لندن تنال مع “الدب الذهبي” اعترافاً دولياً بموهبتها من واحد من أهم المنابر السينمائية في العالم، ومن يد المخرج الأميركي أم نايت شيامالان الذي ميز فيلمها من بين 18 فيلماً آخر، كاشفاً عن اهتمام بسينما بعيدة جداً من السينما التي ينجزها. من فيلم “الروائية” الفائز بجائزة لجنة التحكيم الكبيرة (الخدمة الإعلامية) جائزة لجنة التحكيم الكبرى ذهبت إلى المخرج الكوري الجنوبي هونغ سانغ سو المعروف بسينماه ذات الطابع الحميمي، حيث يكثر الكلام وتتكرر المواقف، وهي دائماً بالأسود والأبيض وبمدة عرض لا تتجاوز الدقائق الـ90. هذا الذي اعتاد أن يعرض أفلامه في كان وبرلين (فاز في الأخير بجوائز عدة)، لم يغير أسلوبه هذه المرة في جديده “فيلم الروائية”، إذ يعرفنا على كاتبة تدعي جونهي تلتقي بسيدتين من معارفها: الأولى تخلت عن التأليف لتفتح مكتبة ولم تبد أي رأي في أعمالها، والثانية مخرجة كان من المفترض أن تقتبس إحدى رواياتها لكن هذا لم يحصل. على الرغم من المرارة التي تشعر بها حيال هذين الأمرين، فمشكلة جونهي هي أنها لم تعد قادرة على الكتابة منذ فترة، لكونها تعبر في مرحلة شكوك ومساءلة للذات. يمكن القول، إن سانغ سو أراد فيلماً عن “تأثير الزمن في الحيوات المكرسة للفن”. والنتيجة لا تختلف كثيراً عما اعتدنا أن نراه في أفلامه السابقة. المخرجة البوليفية المكسيكية ناتاليا لوبيز غالاردو نالت جائزة لجنة التحكيم عن فيلمها “ثوب الجواهر”. القصة: تستحوذ إيزابيل وعائلتها على فيلا والدتها في ريف المكسيك وتعاود الاتصال بمدبرة المنزل ماريا. لكن كل الأمور تغيرت منذ رحيل والدتها. المنزل الذي كان نموذجياً في السابق أصبح مهجوراً ومهملاً. في وسط هذه الأجواء، تضع المخرجة كاميراتها في أول عمل روائي طويل لها. العنف حاضر لكنه صامت، وحضوره نفسي أكثر منه جسدياً. غالاردو التي سبق أن عملت مونتيرة لسينمائيين مكسيكيين معروفين مثل آمات إسكالانته وكارلوس ريغاداس، مزجت بين الواقعية والأحلام والاستعارات حيث تتعرض الشخصيات لدرجات متفاوتة من الفقد والتخلي. جائزة أفضل إخراج ذهبت إلى المخرجة الفرنسية الكبيرة كلير دوني (75 عاماً) عن فيلمها “بحب وضراوة” عن مثلث غرامي بين فنسان لاندون وجوليات بينوش وغريغوار كولان على خلفية حب وخيانة وغيرهما من المشاعر المرهفة والعنيفة التي تعرف دوني عادة كيف ترويها. الفيلم ثالث تعاون لدوني مع الكاتبة المشهورة كريستين أنغو. بينوش في الفيلم مرنة بشكل استثنائي بحيث يصبح جسدها أرضاً لمسرح آسر من الأضداد العاطفية. من فيلم “بحب وضراوة” الفائز بجائزة الإخراج (الخدمة الإعلامية) بعدما ألغيت جائزتا أفضل ممثل وأفضل ممثلة بدءاً من العام الماضي ليتم استبدالهما بجائزتي أفضل تمثيل في دور رئيس وأفضل تمثيل في دور ثانوي من دون تمييز بين المرشحين على أساس جنسي، نالت التركية ملتم قبطان جائزة أفضل تمثيل عن دورها في “ربيعة كرناز ضد جورج بوش” للألماني أندرياس درايسن الذي استحق أيضاً جائزة السيناريو الذي وضعته ليلى ستيلر. والفيلم عن سيدة تركية تعيش في ألمانيا ونضالها من أجل تحرير ابنها المتهم بالإرهاب والقابع في سجن غوانتانامو، غداة هجمات 11 سبتمبر (أيلول). أما جائزة أفضل تمثيل في دور ثانوي فاقتنصتها الممثلة الإندونيسية لورا باسوكي عن دورها في “نانا” لكاميلا أنديني. جائزة بارزة أخرى قدمتها لجنة التحكيم وهي “أعظم مساهمة فنية” كانت من نصيب المخرج الكمبودي المقيم في فرنسا ريثي بان عن “كل شيء سيكون أوكي” حيث يصور شخصيات من عرائس في “نوع” سينمائي كان أطلقه في “الصورة المفقودة”، عالماً خيالياً سيطرت عليه الحيوانات بعد قرن كامل من الإبادات الإيديولوجية والتدمير. قد يستغرب البعض سيطرة العنصر النسائي على قائمة جوائز المهرجان الذي يستمر إلى العشرين من الجاري. لكن مذيعة الحفلة نفسها اعترفت بكل فخر أن “برلين لطالما كانت تظاهرة سياسية”، وهذا المد السياسي تطور في السنوات الأخيرة ليشمل “سياسات الهوية” في أجواء من الصواب السياسي، فأصبح مهرجان برلين نتيجة هذا كله رأس حربة حقيقية في قضايا المساواة بين الرجال والنساء ودمج المهاجرين والسيولة والجنسية. ولكن، هل لا يزال هناك مكان للفن الخالص داخل هذا كله؟ السنوات المقبلة حاسمة وكفيلة بالرد على هذا الهاجس الذي يعيشه كثر من السينمائيين الذين لا يتعاطون السياسة والقضايا كملفات وبأسلوب مباشر. المزيد عن: مهرجان \ سينما \ جوائز \ برلين \ مخرجون \ مسابقةأفلام 10 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post خريطة تاريخية وجغرافية وسكانية متداخلة تعقد النزاع في أوكرانيا next post باتريك موديانو “النوبلي” روائي الأمكنة المسكونة بالذكريات You may also like “بوبية” فيلم جزائري يستلهم العشرية في كوميديا سوداء 1 أغسطس، 2026 إبراهيم العريس في “اندبندنت عربية”: آين راند من... 1 أغسطس، 2026 جمال نعيم في “اندبندنت عربية”: هل تستطيع الحضارات... 1 أغسطس، 2026 مارلين كنعان في “اندبندنت عربية”: السجال المستعاد حول... 1 أغسطس، 2026 عبد الكريم الحجراوي في “اندبندنت عربية”: مقاربة بانورامية... 1 أغسطس، 2026 إبراهيم العريس في “اندبندنت عربية”: سيمفونية بيتهوفن الثامنة... 1 أغسطس، 2026 الرقصات الشعبية في مصر… تمايلات الهوية 31 يوليو، 2026 مصطفى الأنصاري في “اندبندنت عربية”: كيف أيقظت “الأوديسة”... 29 يوليو، 2026 إبراهيم العريس في “اندبندنت عربية”: واقعية الخيال في... 29 يوليو، 2026 في “اندبندنت عربية”: مقاهي بغداد تصر على الحياة... 29 يوليو، 2026 10 comments แทงหวย 12 يونيو، 2025 - 2:59 ص 734859 704593Yeah bookmaking this wasnt a risky decision outstanding post! . 759738 Reply 1xbet 13 يونيو، 2025 - 11:30 م 756383 53852This Los angeles Weight Loss diet happens to be an low and flexible going on a diet application meant for normally trying to drop the weight as properly within the have a a lot healthier lifetime. shed weight 376383 Reply 1xbet 28 يونيو، 2025 - 8:14 ص 347210 47239bathroom towels really should be maintained with a excellent fabric conditioner so that they will last longer:: 794723 Reply จำหน่าย พัดลมอุตสาหกรรม 30 يوليو، 2025 - 10:22 م 138856 346638I enjoyed reading your pleasant web site. I see you offer priceless information. stumbled into this site by chance but Im sure glad I clicked on that link. You undoubtedly answered all the questions Ive been dying to answer for some time now. Will certainly come back for more of this. 107542 Reply 一次性電子煙 26 سبتمبر، 2025 - 12:16 ص 697814 61701Cheers for this excellent. I was wondering in the event you were thining of writing similar posts to this one. .Maintain up the great articles! 786393 Reply สินค้ากิฟฟารีน 7 أكتوبر، 2025 - 12:20 م 819442 449434Dude. You mind if I link to this post from my own website? This is just too awesome. 208028 Reply RELX 30 أكتوبر، 2025 - 12:21 ص 726253 222982never saw a website like this, relaly impressed. compared to other blogs with this write-up this was definatly the top internet site. will save. 61973 Reply โรงแรมในเมืองเพชรบูรณ์ 15 نوفمبر، 2025 - 11:41 م 751662 581352An attention-grabbing discussion is worth comment. I believe that you need to write more on this matter, it wont be a taboo topic nevertheless normally persons are not sufficient to talk on such topics. Towards the next. Cheers 153037 Reply Aviator game 27 نوفمبر، 2025 - 10:35 م 979729 882055What a lovely weblog. Ill surely be back once again. Please preserve writing! 430358 Reply click resources 2 فبراير، 2026 - 3:41 م 41808 689776You designed some decent points there. I looked online for the issue and discovered a lot of people could go as effectively as utilizing your internet internet site. 794750 Reply Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment.