ثقافة و فنونعربي حمود الحجري يسبر أغوار القصيدة الشعبية العمانية by admin 24 أكتوبر، 2020 written by admin 24 أكتوبر، 2020 473 شعراء عمانيون، من أجيال متفاوتة، انحازوا إبداعياً لخيار كتابة القصيدة الشعبية (العامية). ميدل ايست اونلاين / محمد الحمامصي يتناول هذا الكتاب “ضفة ومجداف سبر لأغوار.. القصيدة الشعبية العمانية” للشاعر والناقد حمود الحجري، قراءة عدد من النصوص الشعرية، لشعراء عمانيين، من أجيال متفاوتة، انحازوا إبداعياً لخيار كتابة القصيدة الشعبية (العامية)، هذه القصيدة التي شهدت، في الآونة الأخيرة، تطوراً ملحوظاً، بتوسل تقنيات كتابية متطورة ومغايرة، تعضدها مجسات فائقة الرهافة، وحساسية جديدة، تتطلع إلى قصيدة قادرة على التعبير عن راهنيتها، وتشظي زجاجها الداخلي. يؤكد الحجري في كتابه الذي صدر عن مؤسسة أروقة للنشر أن قراءته جمالية، متذوقة، في محاولةٍ لسبرِ مواطن الجمال في هذه النصوص، نصوص لعل أهم ما يجمع بينها هو عدم استسهال لعبة الكتابة، والتعامل معها بمجانية، فالكتابة، أبداً، ليست لعبة طيّعة، “سهلة الانقياد كما قد يتصورها الكثيرون”. نصوص تتوق إلى أن تصافح القارئ بحلل مختلفة وخيارات مغايرة، تتوق إلى فرادتها، “ولا تستعير أصابع الآخرين”، بل تسعى إلى رسم قانونها الخاص، بعيداً عن التشابه المستشري لدى الغالبية. قراءة تزعم عدم الانحياز لأي شكل كتابي على حساب آخر، ولا تنتصر سوى للإبداع، وفعل الدهشة، واتقاد جمرة الشعر. قراءة تجد نفسها حيث يوجد ماء الشعر، مانح الحياة والخلود، واهباً للقصيدة فتنتها ونضارتها الدائمتين. انطلق الحجري من قراءة في النصوص الفائزة بالمراكز الثلاثة الأولى، في مسابقة المنتدى الأدبي لعام 2011: تسابيح الغياب للشاعر صالح الحاتمي، وبلل للشاعر عبدالناصر السديري، واستغفار للشاعر عبدالعزيز العميري، حيث رأى أن نص الحاتمي “تسابيح الغياب” أتى مزاوجاً بين التفعيلة والعمودي كـبنية، حيث تتشكل السالفة عبر التفعيلة، ومن خلال مقطع شعري، قصير نسبياً، يتوسله الشاعر كـمدخل تتفرع عبره القصيدة وتنثال الحكاية في قالبها العمودي، عبر اثني عشر بيتاً، بالتمام والكمال. النص في مجمله ذاتي، يبث توقه وحنينه إلى الآخر، الذي تحصّن بالغياب، فتوقّف الزمن هنا عن الحركة والجريان “خانت رياحك قاربي” لم يعد سوى الوجع والعطش والانطفاء والدروب العجاف، وقناديل الصبر المطفأة، وجثمان الفرح، وعنقود القهر. فالنص تسبيحة غياب، تستجدي ذلك الزمن الجميل، الذي ذبلت غصونه، إلا في مخيلة الشاعر، الذي يتوسل بغنائه الحزين، والمضمّخ بالوهن والتعب شيئاً من السلوى (“وينك” التي تكررت مرتين، “في غيبتك” وقد تكررت مرتين أيضا). وقال عن نص “بلل” للسديري “يمتلك قدرة عجيبة على تحريك القار والكامن في أعماق النفس البشرية بساديّة لا يملك الشاعر أمامها سوى الصراخ بحرقة “يا مطر بسّك تذكرني، تعنيني” لينهمر إثر هذا المطر الحقيقي/ الخارجي مطر آخر معنوي/ داخلي، يشكل بطانة النص الداخليّة، وصوغه الحزين. هذا الاسترجاع الموجع، والنزف المؤلم، الذي لا يجد الشاعر مناصاً منه ولا مهرباً، هو من يحدو به لأن يمط “ليت” التمني، لعله يصبح فلاة، لا ماء فيها ولا شجر، لا يحرك فيه مرور قافلة الذكرى ساكناً، ولا يبكيه حديث الأحباب: وأنا يا ليت لو صدري فلاة وهـ الجروح أغراب/ يمروني عطش ليلة، حديث ٍما يبكيني. ولكن هيهات، هيهات: يقولون: الذي مرّك خطيئة هو بعد ما تاب/ وأنا أقول: العمر عكرة سنينه لو يخليني”. وقال الحجري عن “استغفار” للعميري يبدو أن العميري كتب استغفاره هذا على خلفية صوت فيروز، الملائكي، الساحر، ولهذا جاء استغفاره غنائيّة، شجيّة، تنساب من حنجرة ناي شفيف “غنت للصباح ـ جيتي انتي في الأغاني ـ من حذفك بسكتي حلم ويماااام ـ أدندن آخر ألحاني”: الكتابة ليست لعبة طيّعة ما عرفتي كل ما فيروز غنت للصباح وأنا ماشي للجراح جيتي انتي في الأغاني تشعلين الحزن ثاني وترحلي مثل السنين وترحل أفراحي معاك اللعبة الموسيقية، الإيقاع المتدفق الشجي، الذي تتضافر معطيات عديدة في وفرته: القافية الداخلية (الصباح/ الجراح ـ الأغاني/ ثاني ـ الريح/ تطيح ـ ينام/ الزحام/ يمام)، التكرار (تحت ظل الحزن يقراك بكفوفه للنجوم وما رجعتي/وظل يقراك بعيون الحالمين.. وما رجعتي ـ لا جديد/ لا جديد ـ وأتذكرك/ اتذكرك/ اتذكرك..) كنت ألوّح.. مثل طفل راحت أمه للغياب وظل متسمر على الباب ونسى.. تلويحته للريح جف عمره وصارت سنينه تطيح ظل شارد تحت ظل الحزن يقراك بكفوفه للنجوم وما رجعتي وظل يقراك بعيون الحالمين.. وما رجعتي لين وصله الضياع إلى الذنوب. من بين هذا اليتم والغياب الذي يقود، في نهاية المطاف، للضياع. وواصل الحجري قراءة نصوص: “جرار” لأحمد الشيدي و”حنايا الأرض” لصالح الريسي، و”في وادي بلا زرع” لخميس الوشاحي، و”متى تكبر بعيني” لعبدالناصر السديري، و”ديرة الشمس” لحمد الهاشمي، و”دعوة إلى التعايش” لحمود بن وهقه اليحيائي، و”شبّاك” لخالد العريمي، و”على مبعدة من ظله” لحمد البدواوي، و”وجه” لعبدالعزيز العميري، “حمام قلوب” لمحفوظ الفارسي. ليختتم كتابه بملحق يضم نصوص هؤلاء الشعراء. 13 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post مرارة السخرية من العالم في ‘أطلال’ سامر أبو هوّاش next post مصلحة لبنان تدعوه لإعادة النظر بعدائه لإسرائيل You may also like موسيقى كَناوة تواصل اكتساح الحياة الفنية في المغرب 2 أغسطس، 2026 كارين اليان ضاهر في “اندبندنت عربية”: الدبكة اللبنانية…... 2 أغسطس، 2026 محمد غندور في “اندبندنت عربية”: “ملكة القطن”… حقل... 2 أغسطس، 2026 إبراهيم العريس في “اندبندنت عربية”: “يوبيك” رواية فيليب... 2 أغسطس، 2026 محمد غندور في “اندبندنت عربية”: أبرز مسلسلات أغسطس…... 2 أغسطس، 2026 موسى برهومة في “اندبندنت عربية”: جورج وسوف يتمرد... 2 أغسطس، 2026 “بوبية” فيلم جزائري يستلهم العشرية في كوميديا سوداء 1 أغسطس، 2026 إبراهيم العريس في “اندبندنت عربية”: آين راند من... 1 أغسطس، 2026 جمال نعيم في “اندبندنت عربية”: هل تستطيع الحضارات... 1 أغسطس، 2026 مارلين كنعان في “اندبندنت عربية”: السجال المستعاد حول... 1 أغسطس، 2026 13 comments hkoluOG 4 أغسطس، 2023 - 10:48 ص kanada levitra bestellen The sound quality is exemplary and the overall volume can go from zero without audible noise in the amplifier Reply you could look here 3 مارس، 2025 - 10:46 ص 654359 764298This is the first time I frequented your website page and thus far? I surprised with the research you made to make this actual publish incredible. 617656 Reply xshell 16 مايو، 2025 - 12:08 م 576216 68359I located your weblog internet web site on google and check a couple of of your early posts. Continue to sustain up the superb operate. I just further up your RSS feed to my MSN News Reader. Looking for forward to studying extra from you in a although! 519042 Reply vox casino 25 مايو، 2025 - 3:16 ص 607887 790990Hi, have you ever before asked yourself to write about Nintendo or PSP? 665376 Reply pg168 7 يوليو، 2025 - 11:32 ص 823776 576526Outstanding post, I conceive website owners need to learn a lot from this weblog its real user pleasant. 779401 Reply online game 14 أغسطس، 2025 - 1:21 م 492824 40074my English teacher hate me cause i maintain writing about somebody from The WANTED called Jay, she gives me evils and low 245284 Reply find more info 2 سبتمبر، 2025 - 3:29 ص 153099 972776Its always great to learn suggestions like you share for weblog posting. As I just started posting comments for blog and facing dilemma of lots of rejections. I feel your suggestion would be valuable for me. I will let you know if its function for me too. 732689 Reply Bangkok Airport Transfer Service 17 سبتمبر، 2025 - 10:48 م 715373 44748I discovered your blog website on google and examine several of your early posts. Continue to preserve up the superb operate. I merely extra up your RSS feed to my MSN News Reader. In search of forward to reading more from you later on! 611073 Reply Go X 26 سبتمبر، 2025 - 6:24 م 411670 862888This design is steller! You most surely know how to maintain a reader entertained. Between your wit and your videos, I was almost moved to start my own blog (well, almostHaHa!) Amazing job. I truly loved what you had to say, and more than that, how you presented it. Too cool! 551256 Reply รับจำนำรถ 28 أكتوبر، 2025 - 3:13 ص 295597 852997Id need to verify with you here. Which isnt something I often do! I enjoy studying a publish that can make people feel. Also, thanks for permitting me to remark! 809998 Reply 悅刻 29 أكتوبر، 2025 - 7:34 م 948360 771093I truly like this blog site, will surely come back once again. Make positive you carry on creating quality content material articles. 39788 Reply Mind tabs candy 21 نوفمبر، 2025 - 2:36 م 481763 73808Id ought to speak to you here. Which is not some thing Which i do! I like reading an article that can make men and women believe. Also, thank you for permitting me to comment! 503483 Reply magic mushroom strain guide 29 يوليو، 2026 - 7:20 ص 249144 881306Some genuinely nice and utilitarian info on this internet internet site , likewise I feel the layout has fantastic functions. 992547 Reply Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment.