ثقافة و فنونعربي تراث هربرت ماركوزه الفلسفي بحاجة لقراءات نقدية متباينة by admin 18 أكتوبر، 2021 written by admin 18 أكتوبر، 2021 376 أثار الجدل في العربية بدءاً من نقل اسمه إليها وليس انتهاءً بشخصه وفكره اندبندنت عربية \ فهد سعود اليحيا استشاري الطب النفسي قرأت بسعادة بالغة المقالة الغراء للأستاذ مشير باسيل عون الموسومة بـ”هربرت ماركوز فيلسوف ثورة الشباب يجدد مفهوم الشغف بالحياة”، وهي مليئة بالمعلومات المفيدة والشيقة وأثارت عندي بعض التداعيات، أولها وجوب إعادة النظر في مدرسة فرانكفورت، خصوصاً هربرت ماركوزه. يدور الجدل بشأن رسم اسمه بالعربية فهو تارة ماركوز وأخرى ماركيوز وثالثة ماركوزه (وهو ما يؤكد الناطقون بالألمانية أنه الأصح)، الأمر ذاته الذي انسحب على حوله وفكره! وقد تعرض إلى نقد شديد من قبل الماركسيين التقليديين والفرويديين وأزعم أنه بحاجة لإعادة قراءة نقدية بعد سقوط المعسكر الشرقي ونهاية الاتحاد السوفياتي من جهة وتحوّل الصين إلى اقتصاد السوق مثل رأسمالية عتيدة! بيد أني سأتطرق إلى ما يناسب تخصصي بصفتي طبيباً نفسياً، إذ زاوج ماركوزه في فلسفته بين ماركس وفرويد ونقدهما معاً، وألفت نظر القارئ إلى خطأ وقع فيه كثيرون إذ يقول الأستاذ عون “تجلى فكره في اجتهاد الجمع والتوفيق بين علم النفس التحليلي والماركسية”. والخطأ هنا هو أن مدرسة فرويد هي التحليل النفسي (Psychoanalysis)، بينما علم النفس التحليلي (Analytical Psychology) لمنظرها كارل غوستاف يونغ، والتقى الاثنان للمرة الأولى عام 1907 وتوثقت علاقتهما، ولكنها انتهت بفراق غير وامق في 1913. وعند الحديث عن مدرسة فرانكفورت وماركوزه، لا بد من الحديث عن إيريك فروم (1900-1980)، وهو فيلسوف وعالم اجتماع ومحلل نفسي من رواد مدرسة فرانكفورت، لكنه تركها ما بين عامي (1939-1940) بسبب نقده الشديد لفرويد. وعلى الرغم من ابتعاده عن المدرسة وكذلك الانتقاد المتبادل بينه وماركوزه، فإن التأثير استمر متبادلاً. وقبل أن أستطرد، لدي ملاحظة على ترجمة الأستاذ عون، إذ يترجم عنوان الكتاب الشهير لماركوزه (One- Dimensional Man) بـ”الإنسان الوحيد المدى”، بينما الشائع “الإنسان ذو البعد الواحد” ويترجم كلمة (Entfremdung) بـ”التصعيد”، بينما الأقرب للصحة هو “التسامي” وبصورة أقل “الإعلاء”،(sublimation) ، ولا بد أن للأستاذ عون وجهة نظر جديرة بالاحترام في اختيار هذه الترجمات إلا أنها غير مألوفة. وفي كتابه “مهمة فرويد” الصادر عام 1959، ينتقد فروم مفهوم فرويد للتسامي، بقوله “إن اللغز الشامل للتسامي لم يشرحه فرويد على الإطلاق بطريقة مرضية” وذلك قبل ماركوزه في كتابه “الإنسان ذو البعد الواحد” عام 1964. المزيد عن: هربرت ماركوزه\مدرسة فرانكفورت\إيريك فروم\فرويد 7 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post لورديس ليون تتحدث عن طفولتها وعن والدتها مادونا “المولعة بالسيطرة” next post بول بولز: سماء واقية وشاي صحراوي وضياع في المدينة You may also like أوراق وردية مسروقة… السر الصغير وراء قصائد سيلفيا... 5 يونيو، 2026 مارلين كنعان تكتب عن: الفلسفة تبدد الالتباس الذي... 5 يونيو، 2026 سر الواقعية السحرية عند ماركيز كما كشفه جيرالد... 5 يونيو، 2026 غياب الأرشيفات البصرية يهدد ذاكرة السينما العربية 5 يونيو، 2026 الأم المجنونة التي أقامت سدودا لمنع المحيط من... 5 يونيو، 2026 كيف تتغير أذواقنا الموسيقية خلال الحروب؟ 5 يونيو، 2026 خالد الغنامي يكتب عن: العرب في كتابات الفلاسفة... 3 يونيو، 2026 شوقي بزيع يكتب عن: من يعيد لبيوت الجنوب... 3 يونيو، 2026 محمود الزيباوي يكتب عن: جدارية الوجوه الثلاثة في... 3 يونيو، 2026 اندبندنت عربية: الشاعر الصيني بي داو يضيء “مصباحا... 3 يونيو، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ