الفقيد كان صحافياً وشاعراً وأديباً (وسائل التواصل) ثقافة و فنون الموت يغيب أحد “فرسان العربية” في يومها العالمي by admin 19 ديسمبر، 2023 written by admin 19 ديسمبر، 2023 448 رحيل الأديب السعودي محمد الألمعي بعد أن حدثته نفسه بـ “لمس السماء” لسنوات والتحليق بعيداً اندبندنت عربية / نجلاء رشاد صحافية @NajlaaRshad لطالما فكك الكتل الفكرية الاجتماعية غير الواعية برؤيته الفلسفية المعقدة على مر عقود من الزمن، وتوهم حين كان صبياً أن السماء سيلمسها بعصاته، إلا أنه عجز عن تبديد التكتلات الدموية التي تشكلت في رأسه، ولمس السماء “حقيقة” بروحه، فحال الموت بينه وبين قوافيه الشعرية وكلماته الأدبية. في اليوم العالمي للغة العربية الذي يوافق 18 ديسمبر (كانون الأول)، خسر المجتمع السعودي شاعرها وكاتبها وأديبها محمد بن زايد الألمعي، بعد تعرضه لجلطة دماغية أدت إلى وفاته اليوم في القاهرة. رثاء مبكر وكان الألمعي قد رثى نفسه قبل سنوات، مستحضراً الكلمة والجملة في مشهدٍ يصف فيه حال من حوله بعد رحيله قائلاً “سأموت قليلاً… وستحزنون مؤقتاً… وبعدها ستحتفلون، وتتحدثون عن عمق سخريتي… وذكاء التافه من أقوالي… وسوف تتجاهلون القصائد التي أحببت… وتبررون أخطائي… والشعر العظيم الذي لم أقله بعد!”. ونعى نخبة من الإعلاميين والأدباء الفقيد عبر حساباتهم في منصة “إكس”، إذ قال الصحافي المخضرم محمد التونسي، إن الفقيد الراحل، كان مجموعة مبدعين، فهو “الشاعر والصحافي والكاتب والأديب، صانع الدهشة بالكلمة والمعنى، ذوقاً وتذوقاً”. وقدم الكاتب والأديب السعودي محمد الرطيان تعازيه للغة الفقيد ورؤيته الشعرية، مضيفاً: “تعازينا للجنوب، ولكل الجهات بفقدك… تعازينا لرؤاك الشعرية ولغتك المتجاوزة… تعازينا للجبل ولكل تضاريس الوطن، من البحر إلى البحر” في رحيلك الحزين. الشغف بالمغامرة ووصف الكاتب سليمان الهتلان الراحل، بأنه “لم يكن شاعراً فقط، بل كان صاحب رؤية فكرية فلسفية معقدة، وكان شغوفاً بتعلم الجديد من منتجات الحداثة كالتقنية ومعاني المصطلحات الحديثة، وكان مغامراً جسوراً خارجاً عن قيد القبيلة وفياً لجميل أعرافها واعياً بحدود العيب في سلومها، كان حراً شغوفاً بالمغامرة”. وقال الشاعر السعودي جاسم الصحيح، إنه “جبلُ الشعر العالي، وشاعر الجبال الكبير محمد زايد الألمعي، إذ يحلِّق في معراج الخلود إلى جوار ربه الكريم… رحمك الله رحمة واسعة يا أبا عبدالخالق، وعلى الشعر بعدك العفا، اليومَ تلمسُ السماءَ بيدِ الحقيقة لا الوهم، ويبقى صداكَ ملءَ مسامع الأجيال يردد معك “حين كنتُ صبياً توهَّمتُ أن السماءَ سألمسُها بعصايَ إذا ما علوتُ الجبلْ”. ولد الشاعر والصحافي سعودي محمد الألمعي في قرية رجال ألمع بمنطقة عسير عام 1958، وتخرّج من كليّة المعلّمين ثم درس الزراعة في جامعة الملك عبدالعزيز، وعمل في التعليم مدّةً، ثم انتقل إلى العمل الصحافي، وحرّر الصفحات الثقافيّة في جريدة البلاد، وكان من مؤسسي صحيفة “الوطن”، ثم أسّس بالاشتراك مجلّة “بيادر” الأدبية التي تصدر عن نادي أبها الأدبي. ونشط في العديد من الأمسيات الشعرية في داخل بلاده وخارجها. المزيد عن: السعوديةالأدبلثقافةعام الشعراليوم العالمي للغة العربيةمحمد الألمعي 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post لا بد للغة العربية من مواجهة تحدي الذكاء الاصطناعي next post عبده وازن يكتب عن : اليوم العالمي للغة العربية يحل في عام الأسئلة الشائكة You may also like د. رشيد العناني في “الشرق الأوسط”: جنسنا البشري... 5 أغسطس، 2026 محمود الزيباوي في “الشرق الأوسط”: بهلوان قصر هشام 5 أغسطس، 2026 إبراهيم العريس في”اندبندنت عربية”: كليوباترا… كما نعرفها ولا... 5 أغسطس، 2026 أنطوان أبو زيد في”اندبندنت عربية”: حازم صاغية يستعيد... 5 أغسطس، 2026 مئة عام على ميلاد البياتي… و27 سنة على... 4 أغسطس، 2026 قصيدة «أتذكر السياب»… بين درويش والنقاد 4 أغسطس، 2026 الرحالة فولني جاب المشرق العربي ودوّن انطباعاته 4 أغسطس، 2026 بطلة رواية “عام اللؤلؤ” تفضل مارلين مونرو على... 4 أغسطس، 2026 إبراهيم العريس في”اندبندنت عربية”: سيلين المتأرجح في بلده:... 4 أغسطس، 2026 مارلين كنعان في” اندبندنت عربية”: استعادة ليون الأفريقي... 3 أغسطس، 2026