بأقلامهمعربي الصحف درع القراء ضد الأخبار الكاذبة والتضليل by admin 11 أكتوبر، 2020 written by admin 11 أكتوبر، 2020 399 كانت الصحف تنشر قصصاً تبعث على الأمل وتعزز الإحساس بالانتماء للمجتمع بينما كان الجميع يُواجه صعوبات اندبندنت عربية / جو ستيفنس نائبة بريطانية قبل أسبوعين فقدنا أحد أكثر الصحافيين إثارة للإعجاب في المملكة المتحدة – بل وفي العالم – على الإطلاق. كان السير هارولد إيفانز نموذجاً لما كان يصبو إليه كل صحافي شاب، أي تلك الشخصية التي واجهت المؤسسة الحاكمة، وانتصرت عليها. لقد كان يُجسّد تلك الصحافة التي يُشار إليها بعبارة “المصلحة العامة” المثيرة للجدل عادة، من خلال دوره في كشف تأثيرات عقار ثاليدوميد (تناولته العديد من الحوامل في ستينيات القرن الماضي على أساس أنه دواء مهدئ، لكنه تسبب في ولادة جيل من الأطفال المشوهين)، والأحد الدامي (مذبحة مدينة ديري في شمال أيرلندا عام 1972، حيث قُتل 14 شخصاً بعد أن أطلق الجيش البريطاني النار على تظاهرة سلمية) وفضح كيم فيلبي (جاسوس بريطاني) كعميل سوفياتي. كانت وفاته لحظة مهمة لاستحضار التغيير الذي يمكن أن تحدثه الصحافة. ولقد أسهمت الجائحة في إبراز ذلك بصورة حادة، حيث لعبت الصحف خلالها دوراً حيوياً في توفير معلومات واضحة للقراء لحمايتهم من الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة التي تنتشر على نطاق واسع عبر الإنترنت. كما تقاسمت الصحف مواضيع تبعث على الأمل، مثل قصص جنود الخفاء الأبطال (الطواقم الطبية والمنظمات الإنسانية)، وعززت الشعور بالانتماء للمجتمع عندما كان الجميع يواجه الصعوبات، ومع ذلك كان للوباء تأثير مدمر على الوضعية المالية للصحف التي كانت تعاني أصلاً من صعوبات مادية. فقد أدت خسارة عائدات الإعلانات بسبب كوفيد-19 إلى تسريع استفحال وضعها الذي كان متأزماً أصلاً، ومع أن حضور الصحف في الشبكات الإلكترونية لا يزال غير مكتمل، فإن بعض الجرائد تجني الأموال من الإعلانات عبر الإنترنت بينما تنجح أخرى في كسب موارد مالية من خلال فرض رسوم الاشتراك. في غضون ذلك، تستمر الصحف المحلية في الإغلاق، وما تبقى منها يضطر في كثير من الأحيان إلى تقليص عدد الموظفين، ما يعني وجود عدد أقل من الصحافيين، يفتقرون إلى الوقت الكافي للعثور على القصص المهمة. ولا يتمنى أي صحافي أو محرر أن يكون في مثل هذا الوضع. وهذا يعني أنه على المستوى المحلي، لا يخضع السياسيون وصناع القرار المحليون الآخرون للمحاسبة المطلوبة. كما يعني ذلك انقطاع خط إمداد المواهب (المحلية) إلى الصحف الوطنية. بطبيعة الحال، لم يبدأ إيفانز مسيرته المهنية من “صنداي تايمز”. لقد ترك بصمته كمحرر للمرة الأولى في صحيفة “نورثرن إيكو” خلال الستينيات، حيث أجبرت الحملات الصحافية التي قام بها إيفانز، الحكومة إلى وضع برنامج وطني لفحص سرطان عنق الرحم، كما أدت تحقيقاته الصحافية إلى العفو ما بعد الوفاة، على شاب بريء نُفِّذَ فيه حُكم الإعدام شنقاً عن طريق الخطأ عام 1950. لذا فإن الصحافة، أكثر من العديد من المهن الأخرى، تستفيد من زيادة تنوع الأصوات التي لا ترفض الوضع الراهن، فحسب، بل تضع تساؤلات بشأنه أيضاً، وهذا التوجه يهمُّنا اليوم أكثر من أي وقت مضى. (جو ستيفنز وزيرة ثقافة في حكومة الظل [المعارضة] وعضوة البرلمان من حزب العمال عن مقاطعة كارديف سنترال في ويلز) © The Independent المزيد عن: هارولد إيفانزالص/حف/الصحافة/الصحافة الالكترونية/التضليل الإعلامي/الأخبار الكاذبة/فيسبوك/تويتر 11 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post جوناثان كو يكتب رواية الصراع الأهلي حول “بريكست” next post “باب الأسباط”: قراءة سوسيولوجيّة للهبّة وانتصارها You may also like حازم صاغية يكتب عن: أبعد من مهاترات حول... 24 مايو، 2026 Iran’s Drone Strategy (Part 1): Wartime Performance and... 23 مايو، 2026 مايكل سينغ يكتب عن: كيفية تحقيق الأهداف الأمريكية... 23 مايو، 2026 رضوان السيد يكتب عن: ثقافة الدولة واستعادة الثقة 23 مايو، 2026 عباس بيضون – الصفحة الشعريّة:الشعراء يبقونَ شباناً 23 مايو، 2026 رضوان السيد يكتب عن: ثقافة الدولة واستعادة الثقة 22 مايو، 2026 عبد الرحمن الراشد يكتب عن: جبهة إيران العراقية 22 مايو، 2026 زمن تآكل الديمقراطية 21 مايو، 2026 حازم صاغية يكتب عن: الانتصار الأميركي الصعب والانتصار... 20 مايو، 2026 داود رمال يكتب في نداء الوطن عن: سيمون... 19 مايو، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ