لم تكن الأزمة في تلك الأعمال المتهمة بالإساءة للدين مرتبطة بالعقيدة نفسها، بل بطريقة تناولها أو تقديم شخصيات بعينها أو طرح أسئلة فكرية حساسة (منصات التواصل الاجتماعي) ثقافة و فنون الدين والفن… صدام متجدد على حدود المقدس by admin 10 يونيو، 2026 written by admin 10 يونيو، 2026 19 “برشامة” يفتح الملف من جديد و”الرسالة” و”المهاجر” و”بحب السيما” و”الإرهابي” تاريخ طويل من الحصار باسم “المنع والتكفير” اندبندنت عربية / نجلاء أبو النجا صحافية @nojaaaaa في كل مرة يثار فيها الجدل حول عمل فني جديد، يظهر اتهام يكاد يكون الأكثر قدرة على إشعال المعارك وإثارة الرأي العام وهو الإساءة إلى الدين. وبينما تحدي الضعف الفني ومواجهة الانتقادات قد يكونان أمرين عاديين بالنسبة إلى العمل وصناعه، يصبح الموقف أكثر تعقيداً عندما يتحول الجدل إلى قضية دينية، وعندها يخرج النقاش لمنطقة شائكة، وهي الاتهامات حول العقيدة والمقدسات والحدود الفاصلة بين حرية الإبداع واحترام الدين. “برشامة” أحدث حلقات الصدام على رغم عرض فيلم “برشامة” سينمائياً وتحقيقه نجاحاً كبيراً منذ عيد الفطر المبارك وحتى طرحه تلفزيونياً عبر منصة “يانغو” لم يكن هناك أزمة حقيقية سوى بعض الانتقادات الفنية الطفيفة، ولكن فجأة انتقل الجدل لمنطقة ملتهبة، وتصدر الفيلم حديث الناس، وبيانات بعض التيارات الدينية التي طالبت بمحاكمته لاتهامه بالإساءة الدينية، فتحول الصراع إلى معركة قديمة ومتجددة في آن واحد، تتجاوز حدود السينما لتصل إلى منطقة أكثر حساسية وتأثيراً وهي الدين. أحدث فيلم “برشامة” موجة من الجدل بين صناعه وبعض التيارات الدينية التي طالبت بمحاكمتهم لاتهامه بالإساءة للدين (منصات التواصل الاجتماعي) يدور الفيلم في إطار كوميدي اجتماعي ساخر، حيث تقع أحداثه كاملة في “يوم واحد” داخل لجنة امتحانات “الثانوية العامة” لنظام المنازل، وتحديداً أثناء امتحان مادة اللغة العربية، وخلال الفيلم تتحول اللجنة إلى ساحة من الفوضى العارمة والارتباك والضغط الأخلاقي بعد تفشي الغش الجماعي بين طلاب من فئات وأعمار وخلفيات اجتماعية متباينة، مما يفجر مفارقات كوميدية ناتجة من ارتباك الشخصيات وتخبطها. والفيلم بطولة هشام ماجد ومصطفى غريب وحاتم صلاح وباسم سمرة، وريهام عبدالغفور وكمال أبو رية. ومن أبرز المشاهد التي أثارت الجدل حوارات تتناول الجنة والنار والثواب والعقاب في سياق ساخر، إلى جانب مشاهد أخرى تتحدث عن التوبة والغفران بصورة اعتبرها المعترضون استهانة بالمفاهيم الدينية. وأثار الجدل مشهد يتناول قضية الفتوى بصورة هزلية، عبر حديث عن إباحة الغش عند الضرورة منسوبة إلى “ابن عمي” في تلاعب لفظي اعتبره البعض استهزاءً بالأئمة والفقهاء. احترام المقدسات اشتعلت الأزمة منذ أيام على رغم عرض الفيلم على مدار ما يقارب 70 يوماً بدور العرض السينمائي، واعتبر بعض المنتقدين الجمل الحوارية المذكورة بالفيلم مسيئة للمقدسات أو ساخرة من بعض المفاهيم الدينية، لتدخل الأحزاب الدينية وبعض الشخصيات العامة على خط الأزمة، وتتحول مناقشة فيلم كوميدي إلى قضية رأي عام تتعلق بحدود حرية الإبداع واحترام المقدسات. وتصاعدت الأمور باتهام بعض الأطراف للفيلم بالمساس بمفاهيم مرتبطة بالجنة والنار والثواب والعقاب، والتلميح المسيء لبعض الرموز والشخصيات الدينية بصورة غير مباشرة. وركز فريق من المهاجمين على أن المشكلة لا تتعلق “بإيفيه” واحد أو مشهد منفرد، بل بتكرار توظيف مفردات دينية داخل سياق كوميدي في محاولة لتفريغها من قدسيتها، وطالب كل المعارضين باتخاذ إجراءات عاجلة ضد الفيلم. البرلمان يدخل على الخط وتقدم أحد النواب البرلمانيين وهو النائب أحمد خليل خير الله بطلب إحاطة ضد الفيلم واصفاً إياه بأنه نموذج للجرأة الآثمة على المقدسات والثوابت الشرعية. واتهم طلبُ الإحاطة الفيلمَ بتشويه صورة الفقه الإسلامي، واستخدام أسماء بعض الأئمة الكبار في سياقات هزلية، فضلاً عن توظيف آيات ومفردات دينية داخل ما وصفه بالتراشق الكوميدي. وحذر من أن مثل هذه الأعمال قد تؤدي إلى تراجع تعظيم الشعائر الدينية لدى الأجيال الجديدة، مطالباً الجهات الرقابية بالتدخل لمنع تكرار هذه التجاوزات. في المقابل اعتبر المدافعون عن الفيلم أن العمل لا يتناول الدين أصلاً، وأن انتزاع جمل من سياقها الدرامي وتحويلها إلى قضية عقائدية يمثل قراءة مجتزأة للفيلم. يدور فيلم “برشامة” في إطار كوميدي اجتماعي ساخر ومن أبرز نجوم العمل: هشام ماجد ومصطفى غريب وحاتم صلاح وباسم سمرة (منصات التواصل الاجتماعي) وقال الناقد المصري طارق الشناوي في تصريحات لـ”اندبندنت عربية” إن “فيلم برشامة من أبرز الأعمال الكوميدية الحالية، وحقق نجاحاً خرافياً على رغم ظروف عرضه السيئة وإغلاق السينما في التاسعة مساء، ومع ذلك استطاع حصد نحو 215 مليون جنيه مصري (حوالى 4 ملايين دولار) وهو رقم قياسي مقارنة بظروف العرض وإيرادات الأفلام الأخرى، ولو كان العمل يحمل إساءة دينية كان سيثير أزمة بمجرد عرضه سينمائياً”. وتابع الشناوي “بعد تداول مقاطع منفصلة على المنصات الرقمية تفاقمت الأمور وكان ذلك السبب الأساس في ظلم العمل على رغم أن الحكم على العمل الفني يجب أن يكون من خلال سياقه الكامل، لا عبر اجتزاء مشاهد أو عبارات منفردة”. واختتم الشناوي بالتأكيد على أن معيار محاسبة العمل الفني لا بد أن يركز على الفن والجودة، وغير مقبول أن تتم ممارسة التحريض ضد عمل كوميدي أو منتج فني، ويجب عدم السماح بمحاكمة الأعمال خارج سياقها الدرامي. معركة قديمة تتجدد لم يكن فيلم “برشامة” أول عمل سينمائي يجد نفسه متهماً بالإساءة إلى الدين، إذ إن التاريخ الفني المصري والعربي حافل بأعمال واجهت اتهامات مشابهة، بعضها تعرض للمنع، وبعضها دخل ساحات القضاء ودام لأعوام محلاً للجدل. وفي معظم القضايا الفنية المتعلقة بالاتهامات والإساءة الدينية لم تكن الأزمة مرتبطة بالعقيدة نفسها، بل بطريقة تناولها أو تقديم شخصيات دينية أو طرح أسئلة فكرية حساسة. وربما “برشامة” أعاد التذكير بتاريخ طويل من المواجهات بين الفن وبعض رجال الدين. اقرأ المزيد لغة “الفنون” تشعل سجال الهوية في السعودية السينما والتاريخ… ما تكشفه الوثيقة المتحركة “برشامة”… اختبار المستقبل والقيم سخرية وتوترا الفن المصري الشاب يقتحم صالات القاهرة في معرض “روزنامة” وتشمل قائمة الأعمال التي وُجهت إليها اتهامات دينية خلال العقود الأخيرة أفلاماً ومسلسلات لكبار المخرجين والنجوم، منهم عادل إمام ومصطفى العقاد ويوسف شاهين وخالد يوسف، وأسامة فوزي وإبراهيم عيسى. وناقشت هذه الأعمال الدعاة والشيوخ والتطرف الديني، وطرحت أسئلة فلسفية حول الإيمان. المهاجر نموذج الصدام يظل فيلم “المهاجر” للمخرج يوسف شاهين أشهر نموذج للصدام بين الفن ورجال الدين ومؤسساته، فالفيلم الذي لعب بطولته خالد النبوي ويسرا ومحمود حميدة وحنان ترك وعرض عام 1994 تناول قصة في صحراء على حدود مصر في زمن سحيق، حيث يثير رام حقد إخوته لحب أبيه له، مما يدفعهم للإلقاء به في بئر ولكن يتم إنقاذه ويرحل إلى مصر لتعلم الزراعة فيبزغ نجمه ويأتي إليه إخوته، طالبين المعونة دون أن يعرفوه. واتهم المعارضون العمل بأنه تجسيد صريح لشخصية النبي يوسف عليه السلام وهو ما اعتُبر مخالفة للموقف الرافض لتجسيد الأنبياء على الشاشة. وتحولت الأزمة إلى معركة قانونية استمرت أعواماً، وانتهت بأحكام أثرت في تداول الفيلم، وعلى رغم ذلك يظل الفيلم واحداً من أهم الأعمال وأكثرها حضوراً في تاريخ السينما العربية. منع “الرسالة” واجه فيلم “الرسالة” الذي عرض عام 1976 للمخرج مصطفى العقاد كذلك أزمات عدة من قبل الجهات الدينية على رغم كونه من أهم الأفلام التي تناولت بدايات الإسلام. وتدور الأحداث في القرن السادس الميلادي في مكة، عندما يُبعث محمد صلى الله عليه وسلم رسولاً، وبعد ثلاثة أعوام من البعثة يتلو ما يوحى إليه، ويقرر أبو سفيان وزوجته هند الوقوف ضد سيدنا مُحمد لكن الرسول لا يكف عن دعوته، ويتم تعذيب المسلمين مثل سيدنا بلال وعمار بن ياسر، ويقف سيدنا حمزة بن عبدالمطلب إلى جوار ابن أخيه ويُعلن إسلامه. وشارك في بطولة الفيلم عبدالله غيث وأحمد مرعي ومنى واصف وغيرهم من النجوم، وسبب أزمة العمل والاعتراض لم يكن مضمون الفيلم، بل تجسيد بعض الشخصيات الإسلامية التاريخية، وهو ما أدى إلى منع عرضه في عدد من الدول لفترات طويلة. عادل إمام ومعارك رجال الدين الفنان المصري عادل إمام كان أكثر الفنانين المصريين الذين دخلوا في صدامات مع تيارات دينية، وتعرضت أفلامه لمشكلات مع مؤسسات دينية متعددة وأطياف متشددة ووصل الأمر في بعض الأوقات للتهديدات الجسدية. في فيلم “الإرهابي” الذي قدمه عام 1994 ناقش قضايا التطرف الفكري والسياسي، والعمل من تأليف لينين الرملي، وإخراج نادر جلال، وشارك في بطولته شيرين وصلاح ذو الفقار ومديحة يسري، وتعرض لهجوم واسع من الجماعات الإسلامية التي اعتبرت أن الفيلم يربط التدين بالإرهاب. لكن عادل إمام أكد مراراً أن الفيلم يستهدف التطرف والعنف ولا يستهدف الدين أو المتدينين. الأمر تكرر لاحقاً عام 1995 عندما جسد بطولة فيلم “طيور الظلام” للمؤلف وحيد حامد، وقدم شخصيات تنتمي إلى تيارات دينية بصورة نقدية، مما فتح الباب أمام اتهامات متكررة بأنه يهاجم الإسلاميين. ناقشت عدد من أعمال الفنان عادل إمام الدعاة والشيوخ والتطرف الديني، وطرحت أسئلة فلسفية حول الإيمان (منصات التواصل الاجتماعي) وعندما عرض فيلم “حسن ومرقص” عام 2008 لعادل إمام وعمر الشريف وقدم قضية الوحدة الوطنية متجسدة في شخصية رجل دين قبطي ورجل مسلم حدثت مشكلات لم تكن متوقعة، وواجه العمل انتقادات من بعض المسلمين والمسيحيين في الوقت نفسه، ورأى المهاجمون أنه يسخر من التدين ويختزل المشكلات الطائفية بصورة ساخرة. لكن صناع العمل أكدوا أن الهدف منه هو الدعوة إلى التسامح والتعايش، وليس السخرية من العقائد. كذلك كان المخرج خالد يوسف من أكثر صناع الفن الذين واجهوا وأعمالهم اتهامات مرتبطة بالدين. وفي أفلام مثل “حين ميسرة” و”دكان شحاتة” و”كلمني شكراً”، لم يكن الهجوم منصباً فقط على الجرأة الاجتماعية أو المشاهد المثيرة، بل امتد إلى طريقة تقديم بعض الشخصيات الدينية، وكان الاتهام الدائم ليوسف أنه يهدم صورة رجال الدين. ويتعمد تقديم نماذج منهم بصورة انتهازية أو منافقة ومتورطة في الفساد الأخلاقي، وهو ما اعتبره المهاجمون إساءة إلى صورة المؤسسة الدينية. “الداعية” تحت المجهر عندما تحولت رواية “مولانا” لإبراهيم عيسى عام 2016 إلى فيلم لعب بطولته عمرو سعد وأحمد مجدي، اندلعت واحدة من أهم المعارك الفكرية حول صورة الدعاة في الإعلام. واعتبر بعض الشيوخ أن الفيلم يسيء إلى الدعاة ويشكك في نواياهم، حيث قدم شخصية داعية تلفزيوني يجد نفسه محاصراً بين السلطة والسياسة والجمهور ورجال الأعمال. في فيلم “مولانا” اندلعت واحدة من أهم المعارك الفكرية حول صورة الدعاة في الإعلام (منصات التواصل الاجتماعي) ويعد كذلك مسلسل “الداعية” بطولة هاني سلامة من أبرز الأعمال التلفزيونية التي تناولت نماذج للدعاة الذين يتحولون إلى نجوم تلفزيون ومشاهير، وأثارت حلقات المسلسل حساسية دينية. واتهمت الانتقادات المسلسل بأنه يسيء إلى الدعاة الجدد ويصورهم باعتبارهم أسرى الشهرة والمصالح الشخصية. “أسئلة محرمة” وأثار فيلم “الشيخ جاكسون” لأحمد الفيشاوي وإخراج عمرو سلامة جدلاً مختلفاً بسبب طرح أسئلة وجودية حول الشك والإيمان، ولم تكن الأزمة هذه المرة بسبب السخرية أو الهجوم على رجال الدين. وانتقد البعض فكرة مناقشة الفيلم لأزمة نفسية يعيشها شيخ متدين بعد وفاة مايكل جاكسون، بينما رأى صناع العمل أن الفن من حقه مناقشة الأسئلة الإنسانية المعقدة دون أن يعني ذلك مهاجمة الدين. وفي عام 2004 عرض فيلم للمخرج القبطي أسامة فوزي بعنوان “بحب السيما”، ولعب البطولة محمود حميدة وليلى علوي ومنة شلبي، وتناول العمل أسرة مسيحية تعاني تشدد الأب وتحريمه لكل شيء، وبمجرد وفاته تحاول الأم توفير حرية وسعادة لأبنائها وتصحيح مفاهيمهم حول الدين والحياة. وأثار العمل عاصفة من الجدل داخل الأوساط المسيحية، إذ رأى بعض المعترضين أن الفيلم يقدم صورة سلبية للأسرة المسيحية ولرجال الكنيسة، بينما أكد صناعه أن العمل يناقش مشاكل اجتماعية داخل مجتمع محدد ولا يهاجم العقيدة المسيحية. دافع مؤلف الفيلم هاني فوزي، وهو مسيحي أيضاً، عن العمل قائلاً، إن الفن لا يمكن أن يقدم صورة مثالية للجميع، والنقد الاجتماعي لا يعني الإساءة إلى الدين. كذلك كان الإعلان عن فيلم “الملحد” تأليف إبراهيم عيسى وبطولة أحمد حاتم ومحمود حميدة وصابرين وحسين فهمي في عام 2025، نذير بداية هجوم واسع من بعض الدعاة والتيارات المحافظة، حتى قبل أن يشاهده الجمهور. وكان عنوان الفيلم نفسه سبب الأزمة، إذ اعتبر البعض أنه يروج للإلحاد أو يدافع عنه. وتعرض الفيلم بالفعل لعراقيل أجلت عرضه أكثر من مرة على رغم تأكيد مؤلفه وصناعه أن العمل لا يدعو إلى الإلحاد، بل يناقش أسباب بروز الظاهرة داخل المجتمع، ويحاول فهمها درامياً وفكرياً. المزيد عن: الدين الفن السينما والدين السينما المصرية فيلم برشامة معارك دينية فيلم المهاجر عادل إمام طيور الظلام فيلم الرسالة رجال الدين فيلم الإرهابي 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post رواية ستيفن كينغ “بؤس” تصعد المسرح في هيوستن next post أفلام مدوية… أو العنصر الغامض في وليمة الشهرة You may also like التين والزيتون في رؤية توماس مان 10 يونيو، 2026 محمود الزيباوي يكتب عن: جدارية الأرض المثمرة… أموية... 10 يونيو، 2026 حين كان ديكارت على حافة الجنون 10 يونيو، 2026 أفلام مدوية… أو العنصر الغامض في وليمة الشهرة 10 يونيو، 2026 رواية ستيفن كينغ “بؤس” تصعد المسرح في هيوستن 10 يونيو، 2026 كاثرين ألمانية حكمت روسيا وفرضت حضورها في الأدب 10 يونيو، 2026 أوراق وردية مسروقة… السر الصغير وراء قصائد سيلفيا... 5 يونيو، 2026 مارلين كنعان تكتب عن: الفلسفة تبدد الالتباس الذي... 5 يونيو، 2026 سر الواقعية السحرية عند ماركيز كما كشفه جيرالد... 5 يونيو، 2026 غياب الأرشيفات البصرية يهدد ذاكرة السينما العربية 5 يونيو، 2026