ألكسندرا بيل تحرك عقرب الدقائق في ساعة يوم القيامة الصورة لجيمي كريستياني (نشرة علماء الذرة) تكنولوجيا و علوم إلى أي مدى حركت حرب إيران “ساعة يوم القيامة”؟ by admin 9 مارس، 2026 written by admin 9 مارس، 2026 21 اتخذ علماء ذرة أميركيون إجراءً رمزياً بتقديم عقارب ساعة الخطر النووي في العالم إلى أقرب نقطة لها منذ عقود اندبندنت عربية /هشام اليتيم صحافي أردني @AlyateemHisham اتخذ علماء ذرة أميركيون خلال يناير (كانون الثاني) الماضي إجراءً رمزياً تمثل في تحريك عقارب ساعة الخطر النووي في العالم والمعروفة بـ”ساعة يوم القيامة” إلى أقرب نقطة لها منذ عقود. ويرى علماء ذرة أميركيون أن هناك خللاً واضحاً في سياسات التسلح النووي حديثاً، فمنذ ما يزيد على ثلاثة عقود، لم تتحسن أية أزمة نووية واحدة اندلعت في العالم، إذ كانت أبعد نقطة للبشرية من اندلاع حرب نووية طاحنة عام 1991، وذلك عقب انهيار الاتحاد السوفياتي وتوقيع معاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية. في المقابل، فإن أزمة إيران الحالية مع إسرائيل والولايات المتحدة تحولت سريعاً إلى حرب طاحنة. الحرب على إيران والسؤال هو: إلى أي مدى حركت الحرب على إيران “ساعة يوم القيامة”؟ وفقاً لعلماء ذرة أميركيين وعبر نشرة علماء الذرة فإن الحرب على إيران كانت ضمن عدة أحداث كبيرة حركت “ساعة يوم القيامة” لعام 2026 إلى 85 ثانية قبل منتصف الليل. وهي نقطة قريبة جداً من خطر اندلاع حرب نووية في العالم. فمع تحرك عسكري مباشر، أدى اغتيال القيادة الإيرانية إلى ووضع العالم على مفترق طرق خطر. وأدى التحول من التوتر الإقليمي إلى التدخل العسكري المباشر إلى زيادة خطر عدم الاستقرار العالمي بصورة كبيرة، مما زاد أيضاً من احتمال انتشار الحروب النووية. رمزية “ساعة يوم القيامة” هناك بالفعل ساعة تحدد موعد “يوم القيامة” على الأرض، وهي ساعة افتراضية ترمز إلى اندلاع حرب نووية طاحنة في العالم الحديث. وهناك ثلاثة تهديدات رئيسة للحضارة تتحكم بتحريك عقارب هذه الساعة، وهي: تغير المناخ، وانتشار الأسلحة النووية، وثورة التقنيات. أما مقر هذه الساعة فهو مكاتب مجلة “ذا بوليتين” في جامعة شيكاغو. ندوة علمية في هذا السياق نشر موقع علماء الذرة خبراً وفيديو لندوة لخبراء يحللون الصراع في إيران، إذ كتب “آدم دومبوفاري” في الثالث من مارس (آذار) الجاري على موقع علمي أميركي حول هذه الندوة العلمية الطويلة. وجاء فيه، “في الثاني من مارس الجاري، أدارت ألكسندرا بيل، من نشرة علماء الذرة، حلقة نقاش ضمت كلاً من كيلسي دافنبورت، مديرة سياسات منع الانتشار النووي في جمعية الحد من التسلح، وجيفري لويس، مدير مشروع منع الانتشار النووي في شرق آسيا بمعهد ميدلبري للدراسات الدولية في مونتيري. وناقشت الحلقة الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، ورد طهران، والمخاوف المتعلقة ببرنامجها النووي، والتوقعات المستقبلية لهذا الحدث”. تحذير علمي ويمكن تلخيص الندوة بكونها تحذيراً علمياً من خطر تفشي سياسة إدارة الرئيس دونالد ترمب النفعية، التي قد تجر العالم إلى كارثة نووية. وعلق متابع للندوة تحت اسم “روب غولدستون” على الفيديو بقوله، “من الجيد سماع الناس يتحدثون عن هذا الوضع بطريقة مدروسة ومثيرة للتفكير العميق. ومن المفيد الاستماع إليه ما يقوله هؤلاء العلماء حتى النهاية، بخاصة لملاحظات جيفري لويس الختامية”. ويرى روب أن جيفري محق في الدعوة إلى وجود معايير أخلاقية تجابه النفعية الصارمة لإدارة ترمب، والتي “لا تجيد مراعاة الآثار الأوسع والأطول أمداً لأفعالنا”. أصول الساعة نشر موقع “شيكاغو نيوز” مقالاً بعنوان: ما هي أصول “ساعة يوم القيامة”؟ مبيناً أن “(ساعة يوم القيامة) رمز يمثل مدى قربنا من تدمير العالم بتقنيات خطرة من صنع أيدينا”، إذ تنذر الساعة بعدد الدقائق المتبقية للبشرية، وهي دقائق رمزية تشير إلى منتصف الليل. وتضبط الساعة سنوياً من قبل نشرة علماء الذرة، بهدف تحذير العامة وحثهم على اتخاذ إجراءات عاجلة. وعند إنشائها عام 1947، استند تحديد موقع “ساعة يوم القيامة” إلى التهديد الذي تشكله الأسلحة النووية، والتي عدَّها علماء النشرة الخطر الأكبر على البشرية. وخلال عام 2007 بدأت النشرة بإدراج الكوارث الناجمة عن تغير المناخ ضمن حساباتها لتحديد موقع الساعة. ترمب يتابع حملة الضربات الجوية التي شنت في 28 فبراير الماضي ضد إيران (البيت الأبيض) وكان أقرب وقت سجل فيه وصول الساعة إلى منتصف الليل سابقاً هو دقيقتين، وذلك خلال عام 1953، عندما أجرت الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي تجارب على الأسلحة النووية الحرارية. وتكرر الأمر خلال 2018 بسبب استمرار التقاعس عن العمل في شأن تغير المناخ. وأخيراً خلال عام 2026، وصلت الساعة إلى أقرب وقت لها على الإطلاق، وهو 89 ثانية قبل منتصف الليل. بيان “ساعة يوم القيامة” لعام 2026 جاء في بيان “ساعة يوم القيامة” لعام 2026، “لقد حذرنا قبل عام من أن العالم بات على حافة كارثة عالمية، وأن أي تأخير في تغيير المسار سيزيد من احتمالية وقوعها. وبدلاً من الاستجابة لهذا التحذير، أصبحت روسيا والصين والولايات المتحدة ودول كبرى أخرى أكثر عدوانية وذات نزعة قومية، فيما تنهار التفاهمات العالمية وأهمها مع إيران، والتي تحققت بشق الأنفس، مما يسرع من وتيرة التنافس بين القوى العظمى، ويقوض التعاون الدولي الضروري للحد من أخطار الحرب النووية، وتغير المناخ، وإساءة استخدام التكنولوجيا الحيوية، والتهديد المحتمل للذكاء الاصطناعي، وغيرها من الأخطار الكارثية. نحو منحدر نووي خطر يقول “جون ب. وولفستال”، وهو مدير الأخطار العالمية في اتحاد العلماء الأميركيين (FAS) وعضو مجلس معايير محاسبة الاستدامة (SASB) في نشرة علماء الذرة، “خلال عام 2025، كان من شبه المستحيل تحديد قضية نووية واحدة تحسنت. فالمزيد من الدول تعتمد بصورة متزايدة على الأسلحة النووية، وتتحدث دول عديدة علناً عن استخدامها ليس فقط للردع، بل للإكراه أيضاً. ويضيف جون، “تنفق مئات المليارات من الدولارات لتحديث وتوسيع الترسانات النووية في جميع أنحاء العالم، ويتزايد عدد الدول غير النووية التي تفكر فيما إذا كان ينبغي عليها امتلاك أسلحتها النووية الخاصة أو التحوط من رهاناتها النووية. ويجب على قادة جميع الدول أن يستذكروا دروس الحرب الباردة، فلا أحد يربح سباق التسلح النووي، والطريقة الوحيدة للحد من الأخطار النووية هي من خلال اتفاقات ملزمة للحد من حجم وشكل ترساناتهم النووية”. التقنيات الثورية في السياق ذاته أكد الدكتور ستيف فيتر المتخصص في مجال السياسة العامة والعميد السابق لجامعة ميريلاند، وزميل الجمعية الفيزيائية الأميركية، وعضو لجنة الأمن الدولي والحد من التسلح التابعة للأكاديمية الوطنية للعلوم، وعضو مجلس معايير محاسبة الاستدامة في نشرة علماء الذرة أن توسع استخدامات الذكاء الاصطناعي وتزايد المخاوف في شأن الأخطار المحتملة، قاد إلى إلغاء ترمب مبادرة سلفه جو بايدن لسلامة الذكاء الاصطناعي، ومنع الولايات من وضع قوانينها الخاصة في شأنه، مما يعكس نهجاً متجاهلاً للأخطار. ويذكر بأن منظمة ونشرة علماء الذرة هي أهم جهة علمية أميركية وازنة، لكنها ذات توجهات مناهضة عموماً لسياسة الرئيس ترمب المتمثلة في الهجمات على الجامعات وخفض التمويل الفيدرالي العلمي اللذين يضعفان قدرة المجتمع العلمي الأميركي على إيجاد حلول فعالة لمشكلات العالم السياسية. كيف يجري ضبط “ساعة يوم القيامة”؟ حتى وفاته عام 1973، كان يوجين رابينوفيتش، محرر مجلة “ذا بوليتين”، هو من يقرر ما إذا كان ينبغي تحريك عقرب الساعة. وذلك بصفته رائداً في مجال نزع السلاح الدولي، أما اليوم، فيتولى مجلس العلوم والأمن التابع للنشرة تحديد موعد الساعة، إذ يجتمع هذا المجلس، المؤلف من 18 خبيراً من خلفيات متنوعة تشمل السياسة والدبلوماسية والتاريخ العسكري والعلوم النووية، مرتين سنوياً لمناقشة الأحداث والسياسات والاتجاهات ويتشاورون على نطاق واسع مع زملائهم في مختلف التخصصات، كما يستطلعون آراء مجلس رعاة النشرة، الذي يضم عدداً من الحائزين جائزة نوبل. بعد ذلك يعلن عن موعد الساعة في أواخر يناير من كل عام. كيف تأسست نشرة علماء الذرة؟ يكان “ليو زيلارد” و”ألبرت أينشتاين” هما الفيزيائيان اللذان كتبا إلى الرئيس فرانكلين روزفلت عام 1939، محذرين إياه من أخطار القنبلة الذرية وشكوكهما في قدرة ألمانيا على بنائها. وبعد ستة أعوام، وخلال يونيو (حزيران) عام 1945، وقع زيلارد، برفقة جيمس فرانك الحائز جائزة نوبل وعلماء آخرين من مشروع مانهاتن، وثيقة تحذيرية عرفت بتقرير فرانك، وأرسلوها إلى وزير الحرب الأميركي، ولذلك تعد وثيقة “تقرير فرانك” نواة انطلاق نشرة علماء الذرة الأميركيين، كما نراها اليوم. المزيد عن: أميركا إيران روسيا الحرب ساعة يوم القيامة 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post عين الفيزياء.. كيف ترصد الأقمار الصناعية دبابة من ارتفاع 500 كيلومتر؟ next post تغيير نمط الحياة يساعد على مواجهة مرض السرطان You may also like عين الفيزياء.. كيف ترصد الأقمار الصناعية دبابة من... 9 مارس، 2026 “كلود” سلاح ترمب السري الذي أطاح مادورو ثم... 8 مارس، 2026 أدوات مجانية تكشف لك زيف الصور والأخبار في... 7 مارس، 2026 سلسلة طويلة من الثغرات: هل يسهل اختراق ملفات... 7 مارس، 2026 اختراقات متبادلة بين التكنولوجيا الأميركية و”حنظلة” الإيراني 6 مارس، 2026 تاريخ البشر في شرق آسيا أقدم مما كنا... 5 مارس، 2026 سلاح أمريكا السري الذي عطل دفاعات إيران 3 مارس، 2026 «سامسونغ» تطلق هاتف «غالاكسي إس26»… ما أبرز مميزاته؟ 26 فبراير، 2026 الفضائيون… أحجية أميركية في “المنطقة 51” 24 فبراير، 2026 سماعات جديدة بتصاميم متميزة 24 فبراير، 2026