الأربعاء, أغسطس 12, 2026
الأربعاء, أغسطس 12, 2026
Home » “أَقْنِعَةُ كُوْفِيدْ”: كِتَابٌ شِعْريٌّ جَديدٌ لـ “عبد الرَّحمن بسيسو”، يَنْفَردُ “canada voice” بنشرٍ أَقْسَامِه تِبَاعَاً:

“أَقْنِعَةُ كُوْفِيدْ”: كِتَابٌ شِعْريٌّ جَديدٌ لـ “عبد الرَّحمن بسيسو”، يَنْفَردُ “canada voice” بنشرٍ أَقْسَامِه تِبَاعَاً:

by admin

أَقْنِعَةُ كُوْفِيدْ

(I)

شُرْفَةٌ سَرَابِيَّةٌ فِي عُرْوَةِ سَدِيمْ

فَجْرَاً،
فِي الْيَومِ العَاشِرِ من نِيْسَانَ،              
وعِنْدَ آخِرِ مَدَىً مِنْ أَمْدَاءِ صُبْحٍ وَلِيْدٍ بِلَا طَلْقٍ؛
ولَا شَهْقٍ؛
ولَا زَفْرٍ،
ولَا طُقُوْسْ،
وَحَتَّى بُزُوغِ لَحْظةِ انْزِوَاءِ الدَّرَجَةِ السَّادِسَةِ مِنْ سُلَّمِ وَقْتٍ بِلَا وَقْتْ،
وَعَلَى شَفِيْرِ هَاوِيَةِ شُرْفَةٍ مَحْمُولَةٍ عَلَى كَفِّ جَائِحَةٍ سَرَابِيَّةٍ بِلَا أَمَدْ؛
كُنْتُ قَدْ ظَنَنْتُنِيْ وَاقِفَاً، فِي شُرْفَتِي، وَحْدِي،
وَكَانَ ظِلِّي، وَاقِفَاً، خَلْفِي،
وفِي خَلَاءِ خُلْوَتِي،
كَانَ ظِلِّيَ مُحْتَجِبَاً، فِي ظِلِّ ظِلِّه، وَغَائبَاً عَنْ نَفْسِهِ، وعَنِّي!
وكُنْتُ حِيْنَهَا،
عَلَى فِراشِ وِحْدَتِي الْغَافِيَةِ فِي ظِلِّ ظِلِّي،
غَافِيَاً،
فِي ظِلِّ وِحْدَتِي،
وَحْدِي!
***
وَحْدِي وَلَا أحَدٌ سِوَاي،
وَحْدِي ولَيْسَ مَعِي، ولَا فِيَّ، سِوَاي:
قَدْ كُنْتُ وَحْدِي غَافِياً فِي يَقْظَتِيْ،
وكُنْتُ وَحْدِي سَائِرَاً فِي غَفْوَتِي،
وَعَلَى شَفَائِرِ شُرْفَتيْ،
وفُوَّهَاتِ هَاوِيَاتِ حُفْرَتِيْ،
كُنْتُ، وَحْدِي، نَائِمَاً، فِي ظِلِّ ظِلِّ وِحْدَتِيْ!
وكُنْتُ وَحْدِي غَافِيَاً، وسَائراً، وَوَاقِفاً، وَنَائِمَاً، وسَادِرَاً فِي عُزْلَتِي، فِي آنْ!

digital painting by nabil el-bkaili

***

وَعَلَى مَدَى سَيْرِي عَلَى هَذَا السِّرَاطِ الْحَلَزُونِيِّ الزَّلِقِ الْحَرُونِ، كُنْتُ أَسْأَلُ شَهْقَتِي عَنْ زَفْرَتِي، وَأَسْتَعْجِلُ زَفْرَتِي أَنْ تَلْحَقَ مِنْ فَوْرِهَا بِشَهْقَتِي، آمِلاً الْعُثُورَ فِي أَجْوِبَةِ الْحَيَاةِ والْمَوتِ عَنِ سُؤَالِيَ الْمَكْرُورِ الْمُعَادِ؛ هَذَا الْمَأْخُوذِ بِاسْتِعْجَالِيَ الْوَخَّازِ، عَلَى بَصِيصِ ضَوءٍ قَدْ يُطْفِئُ مَاؤهُ لَهِيْبَ ظُنُونِي، أَوْ عَلَى قَطْرِ نَدَىً قَدْ يُمَكِّنُنِي لَهِيْبُهُ مِنْ إِيْجَادٍ جَوَابٍ ذِي مَعْنىً عَنْ أَسْئِلَةِ وُجُودٍ حَيَوِيٍّ مُعَلَّقٍ، بِلَا مَعْنى، بَيْنَ مِيْلادٍ وَمَوْتٍ؛ أَسْئِلَةِ وُجُودٍ لَحْظِيٍّ تُوْجِدُهُ صَرْخَةٌ أُوْلَى، وتَجْتَثُّهُ مِنَ الُوجُودِ شَهْقَةٌ أَخِيْرَةٌ، وزَفْرةٌ عَقِيْمٌ لا يَعْقُبُها شَهْقٌ قَدْ يُنْبئُ بِمِيْلَادِ زَفْرٍ!

***

قَدْ كُنْتُ وَحْدِي وَاقِفَاً عَلَى شَفِيْرِ شُرْفَةٍ كَوْنِيَّةٍ عَالِيَةٍ تُسَيِّجُهَا شِبَاكُ أَشْوَاكٍ حَدِيْدِيَّةٍ صُهِرَتْ مُكَوِّنَاتُهَا فِي أُتُنِ أَزْمِنَةٍ بَشَرِيَّةٍ سَوْدَاءَ، وَصُلِّبَتْ أَشْكَالُهَا بَأَسْيَاخِ فُكُوكِ دَيْنَاصُورَاتٍ بَشَريَّة فَاتِكَةٍ تَأْبَى التَّأَنْسُنِ بِقَدْرِ تَأَبِّيْهَا عَلَى الْغِيَابِ، أَو عَلَى الانْقِراضِ النِّهَائِيِّ، أو التَّلَاشِي!

***

قَدْ كُنْتُ وَحْدِي؛ وكُنْتُ أَظُنُّنِيْ، عَنْ حَقٍّ أَو عَنْ وَهْمٍ، وَحِيْداً، مَعْزُوْلَاً عَنْ سِوايَ، ووَحْدِي!

***

كُنْتُ وَحْدِي، وَكُنْتُ مُسَمَّرَ الْقَدَمَيْنِ وَاقِفَاً، أُطِلُّ عَنْ قُرْبٍ عَلَيَّ؛  وَفِي غَيْبَةِ وَعيٍّ عَنْ وَعْيِ أَحْوَالِ حَاليَ، كُنْتُ أَرقُبُ مَا أَتَصَوُّرُ أَنَّهُ بَعْضُ حَالِيَ؛ وَإِذْ كُنْتُ أَتَصَوُّرُ أَنَّنَّي أُطِلُّ عَلَيَّ مِنْ عَلٍ، فَأَرْقُبُنِي وَأَتَبَصَّرُنِي، كُنْتُ أَسْتَصْغِرُني، وأُبَخِّسُنِي، وأَتَصَوَّرُ أَنَّنِي أَضْئُلُ أَمَامَ نَفْسِيَ فِي عِيْنِ تَصَوُّرِ عَيْنيَ حَتَّى أَغِيْبَ عَنْ نَفْسِي وعَنِّي، فَلَا أَعُودُ أَتَصَوَّرُ أَنَّني، عَنْ قُرْبٍ، أَو عَنْ بُعْدٍ، أَوْ حَتَّى مِنْ قَعْرِ وادٍ سَحِيْقٍ، أَوْ مِنْ عَلَى جَنَاحِ سَحَابَةِ خَيَالٍ طَلِيْقٍ، أُطِلُّ الْآنَ، إِطْلالَ حَقٍّ، عَلَيَّ، فَأَرَاني، وأَرْقُبُني، وأَتَبَصَّرُنِي إِذْ أُبْصِرُنِي، فَأَعْرِفُنِي، أَوْ أَنَّنَّي ذَاتَ يَومٍ قَدْ يَأْتِي فَيَكُونُ يُوْمَاً ثَرِيَّاً ذَا شَأْنٍ، سَأَطِلُّ عَلَيَّ، فَأُبْصِرُني، وأَرَاني، فَأَعْرِفُنِي!

***

وعَنْ بُعْدٍ وعَنْ قُرْبٍ، ومِنْ قَعْرِ جَحِيْمٍ لَظَوِيِّ اللَّهِيْبِ، وِمِنْ عُلُوِّ سِرَاطٍ تَرُجُّهُ رِيحٌ كُوْرُنِيَّةُ النَّتَانَةِ، خِلْتُنِي أَتَصَوَّرُ أَنَّنِي أرْقُبُ مُتَأَمِّلاً، بِأُمِّ عَيْنَيِّ رَأسِيَ الْمَقْلُوبِ وبَصْيْرَتي النَّائِمَةِ، حَالَ حَاليَ وَأحْوَالَ أَحْوَالِ أَغْيَاريَ وآخَرِيَّ وَأسْوَائِيَ مِنَ النَّاسِ، فِيْمَا أَرَانِي سَادِراً فِي وِقْفَتِي عَلَى شَفِيرِ هَاوِيَةٍ كَوْنِيٍّةٍ تُطِلُّ عَلَى فُوَّهَةِ حَافَّةِ جَحِيْمِهَا السَّعِيْرِيِّ شُرْفَةٌ سَرَابِيَّةٌ مُعَلَّقةٌ، بِخَيطٍ واهٍ، فِي عُرْوَةِ سَدِيْمٍ كَوْنِيٍّ يُوَارِي جَدَثَيِّ عَالَمَينِ تَوْأَمَيْنِ: طَبِيْعِيٍّ واجْتِمَاعِيٍّ، كَانَا قَدْ اسْتُلِبَا الْحَيَاةَ فَأُعْدِمَا، مِراراً وتِكْراراً، وبِلَا لَأَيٍّ بَشَرِيٍّ، بِحِبَالِ مَشَانِقِ الاسْتِغْلَالِ، والْجَشَعِ، وَالتَّوَحُّشِ، والاسْتِبْدَادِ الظَّلَاميِّ، وَسُفُوْرِ الشَّرِّ؛ وَبِشَفْرَاتِ مَقَاصِلِ الصَّمْتِ، والْجُبْنِ، والْجَهْلِ، وزِيفِ الْوَعيِّ، وَخَرَابِ الضَّمَائِرِ؛ وبِخَفَاءِ فِكْرَةِ الْخَيْرِ تَحْتَ أَقْنِعَةِ الآيدْيُولوجِيَّاتِ الشِّرِّيْرةِ الْعَمْيَاءِ، وجَرَّاءَ تَجْرِيْدِ كِلَا الْعَالَمينِ مِنْ مَعْنى الْحَيَاة الْعَارِيَةِ، وَمِنْ جَوَاهِرِ الْوُجُودَ الْحَقِّ، وَذَاكَ مُذْ عَاشَتْ في الْحيَاةِ حَيَاةٌ، وَمُذْ وُجِدَ فِي الْوُجُودِ وُجُودٌ، وَمُذْ شَاءَ الْكائنُ الْبَشَرَيُّ لِنَفْسِهِ أَلَّا يَظَلَّ مَكْشُوْفَاً، وعَارِيَاً مِنْ كُلِّ شَيءٍ سِوَى غَرَائِزهِ الْبَشَرِيَّةِ، الاسْتِئْثَارِيَّةِ، الاسْتِلَابِيَّة، التَّوَحُّشِيَّةِ، الْفَاتِكَةِ بِالطَّبيْعَة، بِقَدْرِ فَتْكِهَا بآخَريْه، وأغْيَاره، وأسْوَائِهِ، مِنَ الأحْيَاءِ والْكائِنَاتِ والأشْيَاءِ، والنَّاسِ، وِبِقَدْرِ فَتْكِهَا، مِنْ قَبْلُ ومِنْ ثَمَّ، بإنْسَانِيَّتهِ الَّتي كَانَتْ مُمْكِنَةً، والَّتي لَمْ يَعُدْ وَمْضُهَا قَابِلاً لاسْتِعَادَةٍ مِنْ عَتْمٍ، أَو لانْبِثَاقٍ مِنْ سَدِيْمِ عَدَمٍ لا يَقْبلُ نَزْعَهَا مِنْ قَبْضِهِ مَهْمَا بَلغَ سَعيُّ الْوُجُودْ!

***

قَدْ كُنْتُ وَحْدِي، وكُنْتُ وَاقِفَاً أَسْتَكْشِفُ بِوَمْضِ صَبْرٍ لا يَنْفَدُ زَيْتُ قَنَادِيْلِهِ، وبِبَصِيرةٍ خَافِتَةِ عَوَّضَ خُفُوْتُهَا الْمُنِيرُ خَفَشَ الْبَصَرِ، أَصْلَ مُكَوِّنَاتِ هَاتِهِ الشِّبَاكِ الشَّوْكِيَّةِ السَّامَّةِ الَّتِي تُطَوِّقُ شُرْفَتِي، وتُحَاصِرُنِي؛ فَأَخَذتُ أَتَفَحَّصُهَا، وأُحَلِّلُهَا، وأُخْضِعُهَا، واحِدةَ واحِدَةً ومُجْتَمِعَةً، لِمُخْتَبَراتِ الْعَقلِ الإِنْسَانِيِّ المُعَزَّزِ بِمُكْتَنَزَاتِ الْمَعْرِفِةِ الْعِلِمِيةِ وَمَنَاهِجِهَا الرَّصِيْنَة، وَبِقِيمِ الْوِجْدانِ الْيَقِظِ والضَّمِيرِ الْحَيِّ؛ قَاصِدَاً إدْرَاكَ مَا قَدْ يَشِي بِحَقِيْقَةٍ، أَوْ يُنْبِئُ بِشَيءٍ مِنْ يَقِيْنٍ، أَوْ حَتَّى بِشيءٍ مِنْ ظِلِّ شَكٍّ، أَوْ مِنْ ظِلَالِ شُبْهَةِ يَقِيْنٍ تُوْجِبُ عَلَى الْعَقْلِ مُتَابَعَةَ السَّعْيِ لِإِدْرَاكِ يَقِيْنٍ قَدْ يُفْضِي إلى شَكٍّ يُنْبِئُ بِيَقيْنٍ مِنْ يَقِينٍ بِلاَ ظِلَالْ!

 

You may also like

6 comments

Simone 21 أغسطس، 2020 - 1:22 ص

I always spent my half an hour to read this web site’s
articles daily along with a mug of coffee.

Here is my web site call girls in Indore

Reply
Camilla 21 أغسطس، 2020 - 5:03 م

I am genuinely glad to glance at this blog posts which carries tons of helpful data,
thanks for providing such information.

my website KQXSLA [Jacquelyn]

Reply
diaphragm pump 22 أبريل، 2025 - 7:38 ص

704204 571341Yay google is my world beater assisted me to discover this fantastic site! . 318425

Reply
pg168 28 يونيو، 2025 - 6:55 ص

355916 217434That being said by use it all, planet is genuinely restored slightly much more. This situation in addition will this certain Skin tightening and starting to be moved and into the mood of these producing activities. everyday deal livingsocial discount baltimore washington 915397

Reply
PinUp yukle 2 أغسطس، 2025 - 8:33 م

686579 979806Some genuinely nice and utilitarian information on this website, as properly I believe the style has got excellent attributes. 807791

Reply
คลินิกความงาม ขอนแก่น 12 أغسطس، 2026 - 5:47 ص

966624 343687Discover how to deal together with your domain get in touch with details and registration. Understand domain namelocking and Exclusive domain name Registration. 476618

Reply

Leave a Comment

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili