صحةعربي جين “مفقود” لدى الإنسان يجعله يعاني وحده من النوبات القلبية by admin 25 July، 2019 written by admin 25 July، 2019 316 BBC / قبل مليوني أو ثلاثة ملايين سنة، “فقد” أسلافنا الأوائل أحد الجينات المهمة في أجسادهم، وفقا لدراسة علمية حديثة. لقد شهدت أجسام أسلافنا الأوائل من البشر طفرة جينية عطلت نشاط جين يطلق عليه اختصارا اسم CMAH، وبعد سلسلة من التطورات، ورث إنسان الهومو سابينس (أو الإنسان العاقل الأول) فقدان هذا الجين. وبحسب دراسة جديدة أجراها باحثون في جامعة سان دييغو في كاليفورنيا، فإن نتيجة هذه الطفرة الجينية تركت الإنسان على وجه التحديد عُرضة للنوبات القلبية. وتقول منظمة الصحة العالمية إن أمراض القلب والأوعية الدموية تتصدر أسباب الوفاة المبكرة (التي تصيب مَن هم دون سن السبعين) حول العالم. وتمثل هذه النسبة ثلث الوفيات حول العالم سنويا – أي 17.9 مليون شخص تقريبا – وهو عدد متوقع أن يصل إلى 23 مليون شخص بحلول عام 2030. مواضيع قد تهمك عقار جديد “يثبط الجينات المسببة للمرض” ويمنح أملا بالشفاء من أمراض لم تكن قابلة للعلاج فحص يكشف من مرة واحدة احتمال الإصابة بالنوبات القلبية دراسة: الرياضة في منتصف العمر تحد من أمراض القلب علاج جديد للنوبات القلبية باستخدام رقعة حيوية تُلحق بالقلب لإنقاذ المرضى وفي معظم الحالات، تكون الوفاة جراء انسداد الشرايين، بسبب الرواسب الدهنية، مما يقلل معدل تدفق الدم للأعضاء الحيوية بالجسم. ولكن بينما تشيع هذه الأمراض بين البشر، فإنها “غير موجودة تقريبا” في الثدييات الأخرى، بما فيها قردة الشمبانزي قليلة النشاط، كما يكاد ينعدم أي دليل على وجود هذه الأمراض بين الحيتان والدلافين الضخمة. فما الذي حدث للبشر وتركنا أكثر عُرضة للإصابة بتلك الأمراض؟ GETTY IMAGES طبقا للعلماء، فإن أمراض القلب الشائعة في البشر نادرة جدا في أي حيوانات أخرى “سمة بشرية” في دراسات سابقة، كان أجيت فاركي، أحد الباحثين القائمين على هذه الدراسة، قد لاحظ أن انسداد الشرايين مرض لا يصيب غير البشر. وفي تجربة أجريت قبل عشر سنوات، وُضعت حيوانات الشمبانزي وثدييات أخرى تحت الملاحظة في أقفاص للوقوف على ما إذا كانت العوامل المسببة لمرض انسداد الشرايين لدى الإنسان (كقلة النشاط والسمنة والغذاء الغني بالكوليسترول وارتفاع ضغط الدم) ستؤدي إلى إصابة هذه الحيوانات بأزمات قلبية. لكن لم يتم تسجيل شيء يذكر. وكانت الإصابة بالأزمات القلبية بين الشمبانزي نادرة وفي حال الإصابة بها لم تكن نتيجة انسداد الشرايين. وقادت هذه الدراسات الباحثين إلى تأكيد أن الحيوانات لا تعاني أمراض القلب والأوعية الدموية إلا إذا كانت أجسامها قد شهدت تطورات جينية تركت وظائفها شبيهة بوظائف أجسام البشر، أو إذا كانت تلك الحيوانات تتناول كميات غير طبيعية من الكوليسترول لأغراض البحث العلمي. وفي الدراسة التي بين أيدينا، المنشورة في الأكاديمية الوطنية للعلوم، استخدم فاركي وفريقه فئرانا معدلة جينيا تعاني تعطلا في نشاط جين الـ CMAH تماما كما هي الحال في البشر، ومجموعة أخرى من الفئران، لم يكن نفس الجين معطلا بأجسامها. وبالرغم من أن مجموعتي الفئران كانت تقدم لها نفس الأغذية وتمارس ذات الأنشطة، فإن مجموعة الفئران المعدلة جينيا شهدت ترسبات دهون في دمائها بمعدل الضِعف مقارنة بذلك الذي شهدته المجموعة الأخرى. تقول الدراسة: “إن فقدان جين الـ CMAH في الفئران قد ساعد بشكل ملحوظ في الاستعداد للإصابة بانسداد الشرايين دون تغير في وزن الجسم أو التكوينات الدهنية. وتشير هذه البيانات إلى أن فقدان جين الـ CMAH بفعل التطور ربما قد أسهم في زيادة الاستعداد للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى البشر”. GETTY IMAGES الباحثون يقولون إن الحيوانات تحتاج إلى تحويرات جينية أو تناول أغذية غير طبيعية حتى تصاب بانسداد الشرايين أخطار متعلقة باللحوم الحمراء يشير الباحثون إلى أن هناك العديد من العوامل المسببة للمرض والتي تزيد معدل فرص إصابة البشر بأمراض القلب والأوعية الدموية. ومن بين هذه العوامل، عدم القيام بأنشطة بدنية، وارتفاع الكوليسترول، والسن، ومرض السكري، والسمنة، والتدخين، وتناول اللحوم الحمراء. على أن تلك العوامل لا تكون موجودة في نحو 15 في المئة من الحالات التي تصاب لأول مرة، حيث يكون سبب الإصابة هو الاستعداد الجيني، بحسب فاركي، الذي يرى أن هذا “يمكن أن يساعد في تفسير السبب وراء الاستعداد للإصابة بأمراض القلب والأزمات حتى بين النباتيين ممن ليس لديهم أسباب واضحة للإصابة بتلك الأمراض. GETTY IMAGES بعد فقدان جين الـ CMAH بات كل البشر عرضة للإصابة بأمراض القلب، بحسب باحثين لكن محبي تناول اللحوم الحمراء لديهم الكثير من الأسباب لكراهية نتائج الدراسة التي كشفت زيادة مخاطر الإصابة لديهم. ويفرز جين الـ CMAH نوعا من حمض السياليك يُطلق عليه اسم Neu5Gc، الذي نستهلكه عندما نأكل لحوما حمراء. وبعد تعطيل نشاط جين الـ CMAH في أجسام أسلافنا، أمسى البشر مفتقرين إلى حمض الـ Neu5Gc وبات الجسم يتعامل مع هذه المادة كما لو كانت غريبة وافدة من الخارج. وعندما نستهلك كميات كبيرة من حمض الـ Neu5Gc الذي تحتوي عليه اللحوم الحمراء، فإن أجسامنا تفرز مضادات حيوية كنوع من التحصين المناعي، مما يقود بدوره إلى التهاب مزمن يسمى xenosialitis. وبناء على ملاحظات راهنة وسابقة، ربط الباحثون بين هذا الالتهاب وارتفاع معدل خطورة الإصابة بأمراض السرطان والقلب والأوعية الدموية. وكشفت الدراسة عن أن الفئران التي تناولت أغذية غنية بمادة الـ Neu5Gc عانت ارتفاعا في معدل الإصابة بانسداد الشرايين بنسبة تزيد عن 2.4 مقارنة بغيرها. GETTY IMAGES يمكن للدراسة أن تساعد في إلقاء الضوء على العلاقة بين تناول اللحوم الحمراء وأنواع معينة من السرطان البحث عن روابط جديدة يقول الباحثون إن الاستجابة المناعية التي أفرزها الجسم عند تناول كميات كبيرة من حمض الـ Neu5Gc تلقي الضوء على الروابط بين الاستهلاك المرتفع للحوم الحمراء وبعض أنواع السرطانات – لكن هذا الأمر يحتاج إلى مزيد من الدراسة. ولا تزال من قبيل الألغاز حتى الآن معرفة متى وكيف بالضبط فقد أسلافنا من البشر الأوائل جين الـ CMAH. وثمة بعض فرضيات قائمة على أساس نظرية الانتقاء الطبيعي، لكن الباحثين يقولون بعدم إمكانية استبعاد حدوث ظاهرة عشوائية تطورت حتى ورثها إنسان الهوموسابينس. ويؤكد العلماء، في المقابل، أن غياب جين الـ CMAH قد أكسب إنسان الهوموسابينس ميزتين في المقابل هما: القدرة على المشي مسافات طويلة، وانخفاض معدل الخصوبة. ويعتقد فاركي أن البحوث الجديدة حول الجين المفقود كفيلة بأن تفتح الباب لظهور علاجات جديدة لأمراض القلب والأوعية الدموية. المزيد عن : علم الجينات/السرطان/أمراض القلب/صحة وتغذية 304 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post “إيلاج إجباري”: هل إجبار المرأة للرجل على ممارسة الجنس معها يعد اغتصابا ؟ next post الارتفاع الحالي لدرجات الحرارة “لا يوجد له مرادف” منذ ألفي سنة You may also like سرطان الرئة الأكثر فتكا… والكشف المبكر ينقذ الآلاف 7 March، 2026 فتيات يقعن في فخ PPD مع موسم الحناء... 7 March، 2026 مفاجأة علاجية… عقار قديم يُظهِر فائدة جديدة للذاكرة 5 March، 2026 مسنون يقاومون الخرف: ما سر ذاكرتهم الخارقة؟ 4 March، 2026 تغييرات طفيفة في نمط الحياة تقلل من خطر... 26 February، 2026 مارسه صباحاً ومساءً… نشاط يومي قد يبطئ السرطان 24 February، 2026 (7 تغيرات) في الشخصية في منتصف العمر قد... 24 February، 2026 التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان... 24 February، 2026 دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر... 24 February، 2026 الأورام تستخدم الخلايا العصبية لتعطيل الدفاع المناعي 24 February، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ