ثقافة و فنونعربي سرد بصري لنصوص “منطق الطير” في معرض قاهري by admin 30 أكتوبر، 2021 written by admin 30 أكتوبر، 2021 109 الرسام حمدي عطية يحاور فريد الدين العطار بالشعر والتشكيل اندبندنت عربية \ ياسر سلطان يستضيف غاليري المسار في القاهرة حتى 17 من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل معرضاً لأعمال الفنان المصري حمدي عطية، تحت عنوان “منطق الطير“، ويضم مجموعة من أحدث أعماله التصويرية. عنوان المعرض يحمل الاسم نفسه لأحد أشهر مؤلفات الشاعر والمتصوف الفارسي فريد الدين العطار، الذي عاش بين القرنين الثاني عشر والثالث عشر الميلاديين. ولا يقتصر الأمر على العنوان وحده بالطبع. فالمقاربة بين شعر العطار والأعمال التي يضمها المعرض تبدو أكثر اتساعاً، فهي تقدم سرداً بصرياً موازياً لنصوص العطار، كما تستلهم من جانب آخر التجربة التصويرية الأبرز في تاريخ المنمنمات الإسلامية لهذه النصوص، والتي وضعها الرسام الفارسي حبيب الله في نحو القرن السادس عشر الميلادي، وتضم مجموعة من الرسوم الملونة لاجتماع الطيور ورحلتها الشاقة في سبيل الوصول إلى الهدف أو الحقيقة، كما جاء في كتاب “منطق الطير” للعطار. طائر من ملحمة العطار كما رسمه عطية (اندنبدنت عربية) في هذا المعرض، ينطلق الفنان حمدي عطية من السياق نفسه الذي تدور حوله نصوص العطار في كتابه الشهير، ويهتدي بالرسوم التي وضعها حبيب الله لهذه النصوص، ليقدم لنا أطروحته البصرية المعاصرة. الطيور والكائنات التي يصورها حمدي عطية هنا تتقمص دور الراوي، خلافاً للتوظيف البصري لها، إذ يمزج الفنان في أعماله تلك، بين الرسم والكتابة عبر تضمين الأعمال نصوصاً مقتضبة مستلهمة من روح النصوص التي وضعها العطار. عبر هذه النصوص يخبرنا كل كائن عن نفسه، في سرد أقرب إلى التعريف بطبيعته، كما يراها هو، ويتصورها. ينسجم هذا المنحى السردي مع النتيجة التي أفضت إليها رحلة الطيور في نصوص العطار، فحين وصولها إلى الهدف المرجو، المتمثل في الطائر الغرائبي، أو “السيمورغ” كما سماه العطار في نصوصه، تجد الطيور نفسها في مواجهة صورتها المعكوسة في المرآة، لتدرك أخيراً أن هذا الطائر العظيم، أو السيمورغ، يتجسد في كل طائر منها، وأن هيئتها ما هي إلا انعكاس لصورته. الهدهد قائد الطيور “الهدهد لم يخبر سليمان بكل شىء”، هكذا يشير الفنان من خلال هذه العبارة التي وضعها كعنوان فرعي لمعرضه، وهو عنوان يصلح منطلقاً للتعرف إلى ملامح هذه التجربة ودوافعها. في كتاب العطار يقود الهدهد طيور العالم في رحلة مؤثرة وشاقة عبر وديان سبعة، حتى الوصول في النهاية للهدف المنشود، لكونه الأكثر حكمة ودراية بالطريق، كما يخبر هو عن نفسه، ولخبرته كذلك في التعامل مع النبي سليمان. في لوحات حمدي عطية تتجاوز الطيور هذه السردية للطائر المختال بحكمته المفترضة، في تفنيد واضح ومتمرد على أسسها وقواعدها الخطابية وسلطتها الأبوية والفوقية، وهو ما تؤكد عليه النصوص المصاحبة. الإنسان الطائر في رحلة البحث عن السر (اندنبدنت عربية) هي محاولة، كما يقول الفنان، لاستكشاف المسكوت عنه في ملحمة “منطق الطير” لفريد الدين العطار، ففي هذه الملحمة كان الهدهد مرشداً لهذه الرحلة، مختالاً بحكمته، مستنداً إلى ما أنجزه من أجل سليمان في القصص القرآني. غير أن للطير هنا منطق خاص به، يعصمه من التبعية العمياء، فالزرافة والنعامة والجمل مثلاً لا تشعر بالحرج من تركيبها الجسدي، كما يدعي الهدهد، بل هو مدعاة للتبختر والفخر، أما الحمار والبقرة، فكلاهما يمتلك روح الطاووس، وكذلك أشجار النخيل التي تحلت بروح الطير ولحقت بالرحلة. في السياق نفسه، يفند الفنان عبر بنائه التصويري الصورة الرائجة، في محاولة لتلمس ملامح هذه الصورة ومصادر سطوتها وجاذبيتها. وفي سبيله لاستكشاف سطوة هذه الصورة، يمر الفنان بثلاث مراحل متتابعة لإنتاج العمل، وهي: تشكيل الصورة من طريق برامج التعامل مع الصور، ثم طباعتها وفق آلية خاصة تتيح له تمديد الفترة الزمنية لجفاف أحبار الطباعة، فتخرج الصورة وهي في حالة سيولة لونية، ما يتيح الفرصة للتدخلات العرضية أو المقصودة على مسار الأحبار السائلة. أما في المرحلة الأخيرة فيمكن الفنان التدخل على سطح الصورة المطبوعة بالرسم أو الإضافة والحذف. لوحة من المعرض (اندنبدنت عربية) تخرّج حمدي عطية في كلية الفنون الجميلة في القاهرة عام 1987، وحصل على شهادة الماسترز من جامعة بنسلفانيا عام 2002. وحصل الفنان مع ثلاثة فنانين آخرين على جائزة الأسد الذهبي في بينالي فينيسيا عام 1995، وهو يعمل حالياً بين القاهرة ومدينة شيكاغو الأميركية. ويهتم عطية في تجربته الفنية بطبيعة العلاقة بين مفردات رسم الخرائط، وجسدية الجغرافيا، وسلطة النصوص، عبر وسائط مختلفة كالفيديو والرسم والنحت. وعُرضت أعمال الفنان في عدد من المعارض الخاصة والجماعية في القاهرة وعمان والدوحة ونيويورك وفيلادلفيا وديترويت وباريس وروما وأوسلو وبيرغن وكوبنهاغن وبازل ومراكش وساو باولو. المزيد عن: رسام مصري\فن تشكيلي\العطار\شعر\صوفية\الطيور\تشكيل شعري 6 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post “عالقون في باريس” على طريق الإنسانية المقفر… next post موجة كورونا تغزو الروايات والسينما العالمية You may also like موسيقى كَناوة تواصل اكتساح الحياة الفنية في المغرب 2 أغسطس، 2026 كارين اليان ضاهر في “اندبندنت عربية”: الدبكة اللبنانية…... 2 أغسطس، 2026 محمد غندور في “اندبندنت عربية”: “ملكة القطن”… حقل... 2 أغسطس، 2026 إبراهيم العريس في “اندبندنت عربية”: “يوبيك” رواية فيليب... 2 أغسطس، 2026 محمد غندور في “اندبندنت عربية”: أبرز مسلسلات أغسطس…... 2 أغسطس، 2026 موسى برهومة في “اندبندنت عربية”: جورج وسوف يتمرد... 2 أغسطس، 2026 “بوبية” فيلم جزائري يستلهم العشرية في كوميديا سوداء 1 أغسطس، 2026 إبراهيم العريس في “اندبندنت عربية”: آين راند من... 1 أغسطس، 2026 جمال نعيم في “اندبندنت عربية”: هل تستطيع الحضارات... 1 أغسطس، 2026 مارلين كنعان في “اندبندنت عربية”: السجال المستعاد حول... 1 أغسطس، 2026 6 comments 1xbet 26 أبريل، 2025 - 12:35 ص 219371 760559Thanks for the auspicious writeup. It in fact used to be a leisure account it. Glance complicated to a lot more delivered agreeable from you! Even so, how can we be in contact? 792891 Reply Indoor Spielplatz Winterswijk 23 مايو، 2025 - 3:24 م 809665 955938Immigration Lawyers […]the time to read or visit the content material or websites we have linked to below the[…] 376560 Reply Buy guns online usa 25 يونيو، 2025 - 10:33 م 791761 561377There is noticeably a great deal of dollars to comprehend about this. I suppose you created certain good points in functions also. 719635 Reply betmomo apk 13 سبتمبر، 2025 - 1:26 ص 859225 583335Thanks for the write up! Also, just a heads up, your RSS feeds arent working. Could you take a appear at that? 931786 Reply relx 25 سبتمبر، 2025 - 10:37 م 510544 268807View the following ideas less than and locate to know how to observe this situation whilst you project your home business today. Earn money from home 993491 Reply Fugitive Recovery Agent Badges 23 أكتوبر، 2025 - 12:18 ص Such a well-structured and engaging article. Thank you! Reply Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment.