بأقلامهمعربي وليد الحسيني: التيار الذي غلب الشيطان by admin 29 يونيو، 2021 written by admin 29 يونيو، 2021 123 وليد الحسيني \ رئيس تحرير مجلة الكفاح العربي إذاً، يصح القول “أعوذ بالله من العهد الرجيم”، بعد أن ثبت قطعاً أن الشيطان بريء مما يجري في لبنان. ما يجري لا يمكن أن يكون من عمل الشيطان. الشيطان بكل شروره الأسطورية، لم يبلغ الشر الذي بلغوه. هو رغم مكره، فشل في منافسة جبران باسيل. ورغم قدراته الشيطانية، فشل في أن يضاهي مستشار القصر الذي يتولى بمهارة دور الوسواس الخناس، الذي يوسوس في صدر فخامة الرئيس. ورغم أفكاره الجهنمية، فشل في أن يكون نداً لمحللين سياسيين يتقيأون أفكاراً، تتقيأ مبررات تثير سخرية الواقع وغضب العقلاء. وماذا بعد؟ وهل بعد ما يحصل بعد؟ طبعاً هناك الكثير، طالما هناك الكثير من الكذب. والكذب مدرسة عونية، افتتحت في قصر بعبدا أواخر ثمانينيات القرن الماضي، وعادت لتفتح أبوابها مجدداً بعد إغلاق قسري طال أمده. هناك لكل حالة صفتها. هو رئيس كل اللبنانيين عند انتحال صفة “بي الكل”. وهو الرئيس المسيحي فقط عند تشكيل الحكومات. هو، ولا أحد سواه، من يختار الوزراء المسيحيين. وأي وزير لا يختاره يكون قد اختار معصية الطائفة. حتى بدعة الثلاث ثمانيات… لم تسلم من الاحتيال والاجهاض. فجأة تبيّن أن وزيرين مسيحيين لا تكتمل ثمانية سعد الحريري إلا بهما. وفجأة أيضاً ظهرت بدعة “يا غيرة الدين” … مسلم يختار للمسيحيين وزراءهم!!! يستحيل … فهذا أمر يناقض استعادة حقوق المسيحيين … الوزيران الفالتان من قبضة الرئيس هما أيضاً من حصته، حتى لو تحوّلت ثمانية سعد الحريري إلى ستة، وثمانية عون إلى عشرة. وثمة ظاهرة أخرى تندرج بين الكذبة والنكتة. يؤكد جبران باسيل مستغبياً “شعب لبنان العظيم”، أنه لا يريد المشاركة في حكومة الحريري. ويريد أن يقنعنا في الوقت نفسه، بأن وزراء العماد عون لا ينتمون إلى التيار العوني. وكأن التيار العوني لا ينتمي إلى العماد عون … فكان بتأكيده هذا كمن يفسر الماء بالماء. يبدو أن المهووس بمنصب فخامة الرئيس، قد انهوس كذلك بمقولة الوزير النازي غوبلز: فكذب وكذب وكذب … ولكن لم يصدقه أحد. لا شك في أن “صاحبي الفخامة”، الذي أتى بقوة حزب الله، والذي سيأتي بقوة الوهم، قد قدما الكثير من “التسهيلات المعرقلة” … ومع هذا يمتنع سعد الحريري عن تشكيل الحكومة. “المتفخمان” يقوّلان السعودية ما لم تقله. المملكة لا تريد سعد الحريري … ولا يسألان نفسيهما: لماذا لم يفعل الغضب السعودي فعله، عندما شكل الحريري حكومة ما قبل حسان دياب؟ ألا يلاحظ “المتفخمان” أنه كلما ابعد الأمل بتشكيل الحكومة، ابتعدت الليرة عن الدولار؟ ألا يلاحظان أن لبنان بفضل “تسهيلاتهما المعرقلة” تحول إلى جثة تنتظر من يدفنها؟ ألم تتأكدا بعد أن حزبكما هو الحزب الذي غلب الشيطان؟ في يوم أقرب مما تعدّان سيقول لكما التاريخ ما قالته أم عبد الله الصغير عند ضياع غرناطة: أبكيا وطناً لم تحافظا عليه كالرجال. وليد الحسيني 10 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post “نافورة” عمر الخيام تجسد رؤيته الهندسية نحو الكون next post جذور “وول ستريت” و”سيليكون فالي” في مسرح كليفورد أوديتس You may also like حازم صاغية يكتب عن: الحرب الحاليّة و«انعزاليّة» اللبنانيّين 10 مارس، 2026 غسان شربل يكتب عن: حرب تغيير الملامح 10 مارس، 2026 داليا داسا كاي تكتب عن: وهم الشرق الأوسط... 8 مارس، 2026 دانيال بايمان يكتب عن: هل لا يزال “حزب... 8 مارس، 2026 ريتشارد فونتين يكتب عن: الحرب على طريقة ترمب 8 مارس، 2026 عبد الرحمن الراشد يكتب عن: نهاية إيران كقوة... 8 مارس، 2026 دلال البزري تكتب من تورنتو عن: اللبنانيون والحنين... 6 مارس، 2026 رضوان السيد يكتب عن: العودة إلى لبنان! 6 مارس، 2026 سوزان مالوني تكتب عن: إلى متى يستطيع النظام... 5 مارس، 2026 حازم صاغية يكتب : عن الحرب والنظر إلى... 5 مارس، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ